» "التكفير على ضوء المدرسة الشّيعيّة"   » 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)  

  

06/10/2006ظ… - 4:45 ص | مرات القراءة: 1582


س1: هل يجوز لي أن أتكلم مع صديقاتي عن حياتي الخاصة مع خطيبي خاصة أنهم يسألونني كثيراً عن ذلك؟
س2: وهل يجوز لأمي أن تفتح علينا الباب عندما أكون مع خطيبي في البيت بحجة أنها تريد أن تتأكد أن شيئاً يجري بيننا؟
س3: وهل يمكنني أن اطلع أخي على صور صديقاتي إذا قال لي انه يريد أن يتزوج واحدة منهن؟

فتاة2.jpg
س
1: هل يجوز لي أن أتكلم مع صديقاتي عن حياتي الخاصة مع خطيبي خاصة أنهم يسألونني كثيراً عن ذلك؟

 

ج: أنت تقولين بأنّ هذه حياة (خاصة) وكل ما من شأنه أن يكون خاصاً لا ينبغي أن يخبر عنه، ومن هنا:

1 - لا تجعلي حياتك الخاصة مع زوجك أو خطيبك مثاراً للحديث عند الآخرين، ولا تكوني بوقاً ينقل لأصدقائه أو لأقربائه تفاصيل ما يدور في بيته.
2 - علينا احترام سرية وخصوصية الأشخاص من أي تدخل مادي أو معنوي، وهو حق عميق الجذور من الوجهة التشريعية.
3 - نعم، يجوز الحديث عن بعض القضايا العامة التي تبتعد عن مسمى (الخصوصية) والتي لو علم بها الآخر لا يعدها من الخصوصيات، بحيث لو اطلع عليها الزوج أو الخطيب لكان أمراً عابراً.
والأسرار أنواع ودرجات:
أ - فهناك أسرار العلاقة الخاصة بين الزوجين وهذه يجب أن تحتفظ بها الزوجة في بئر عميق داخل نفسها -وكذلك الزوج-.
ب - وهناك الأسرار المتعلقة بالخلافات بين الزوجين، وهذه تقدر بقدرها، والزوجة العاقلة هي التي تحفظ هذه الأسرار ولا تنقل منها إلا ما يعالج المشكلة، ولكن ليس إلى صديقاتها أو قريباتها، بل إلى من تتوسم فيهم الحكمة ليحققوا النصيحة الإلهية: {فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}[النساء: 35]. ويجب ألا تبادر الزوجة إلى ذلك بمجرد حدوث المشكلة وألا تفعل ذلك مع كل صغيرة وكبيرة، فما أكثر المشكلات التي لا تحتاج إلى تدخل من أحد بل مجرد حنكة وصبر في الزوجة.
ج - وهناك الأسرار المتعلقة بخصوصيات البيت وهذه أيضاً لا يجوز نشرها حتى لا تصبح الأسرة كتاباً مكشوفاً أمام الآخرين.. قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا}[التحريم: 10]؛ لأنّ الشفيع الحقيقي للإنسان عمله الصالح لا القرابات ولو كانت من الأنبياء و الأولياء، وأعمالهما كانت سيئة لما انطوت عليه من خيانة لزوجيهما بإذاعة السر والتظاهر لجبهة الكفر.
ومن هنا نقول لك: إنّ حفظك لسر بيتك مطلب شرعي تتعبدين الله به، وضرره أكثر من نفعه.
ويؤكد علماء النفس أنّ ترويح الزوجة عن نفسها بالفضفضة إلى صديقاتها ونشر أسرار بيتها غالباً ما يصنع من القلق أكثر مما يجلب من الراحة، صحيح أنّ الراحة قد تكون آنية وعاجلة لكن القلق حتماً سيظهر بعد أن تنتشر هذه الأسرار وتجني الزوجة الندم والخسران، فلا أحد من الرجال يستريح لإفشاء أسرار حياته الزوجية، وقديماً حذرت أمامة بنت الحارث ابنتها في وصيتها المشهورة قبل زواجها فقالت: >....فإن أفشيت سره فلن تأمني غدره...<.

    باب.jpg

    س2: وهل يجوز لأمي أن تفتح علينا الباب عندما أكون مع خطيبي في البيت بحجة أنها تريد أن تتأكد أن شيئاً يجري بيننا؟


ج: إذا تمت الخطبة بعقد شرعي عند المأذون فحينئذ أنت زوجة له بموجب هذا العقد، ولا يعتبر وجودك معه في الغرفة خلوة محرمة،
وعليه فإن ما تقوم به أمك يعدّ تدخلاً في الحياة الزوجية والذي يعد من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الطلاق في المنطقة العربية بناء على نتائج الدراسات الاجتماعية العديدة في هذا المجال.
ولا شك أنّ ما تفعله أمك ربما كان من باب الحرص والحيطة على ابنتها، وبحكم العادة لا يعتبر العقد من دون زفاف أمراً يجعل من الزوج له تمام الحرية في مباشرة واجباته الزوجية، ولذا ينبغي أن تجلسي مع أمك واحرصي على أن تزولي حالة الشك عندها.
واحرصي أنت على أن تبيني لها خطورة تدخل الأهل في حياتها الزوجية. وعلى الأبوين أن يفهما خطورة هذا العمل. نعم، هناك منطقة يستطيع الأهل أن يتدخلوا فيها: فمتى يتدخل الأهل؟ و متى يكون تدخلهم إيجابياً، ومتى يكون تدخلهم سلبياً؟.
لقد حرص النظام القرآني على إعطاء صورة دقيقة لهذا الموضوع من خلال قوله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً} [النساء: 35].
بناء على ذلك يتبين من أنه ليس للأهل التدخل في الحياة الزوجية لأبنائهما إلا:
1 - بعد أن ينتهي الزوجان من محاولة حل مشكلتهما.
2 - في حالة خوف الشقاق، لا أن يتدخل الأهل في حياة الزوجين المتفاهمين فيقلبانها جحيماً، ويكون تدخلهم هو سبب الشقاق.
3 - أن يكون في نية الأهل المتدخلين إصلاح المشكلة، وليس إحداث مشكلة غير موجودة.
فلماذا ركز القرآن في مثل هذه المشاكل إلى التحكيم العائلي وليس إلى القضاء؟!
لأنّ مثل هذا المجلس سيعالج المسألة من موقع المسؤولية الحميمة المباشرة للأسرتين التي سوف تدرس الخلاف القائم بين الزوجين  من جهة العاطفة والمحبة؛ لأنّ هناك خصوصيات في داخل هذه العائلة أو تلك قد تؤثر في حل بعض المشاكل النفسية لدى هذا الطرف أو ذاك، أو تجميد بعض الخلافات الشخصية لديهما..
ومن جهةٍ أخرى، فإنّ التحاكم لدى المحاكم القضائية العادية قد يخلق الكثير من التعقيدات التي قد تترك تأثيراتها العميقة على نفسيتهما حتى لو كانت النتيجة هي الصلح بينهما، لأنّ مجريات المحكمة القضائية قد تثير الكثير من الفضائح وتكشف الكثير من الأسرار أمام الناس، ولا شك أنّ إثارة الأسرار وكشف الفضائح أمام الأقرباء، لا سيما في الدائرة الضيقة، لا يخلق مشكلة عميقة لديهما، لأنّ أسرارهما تمثل جزءاً من أسرار العائلتين اللتين تحافظان على إبقائها في جوّ الكتمان نظراً لتأثيرها السلبي -إذا كانت فاضحة- على سمعة العائلتين؛ الأمر الذي لا يخلق مشكلة جديدة لهما في المستقبل.
هذا هو نطاق تدخل الأهل فقط. فلو تدخل الأهل في خصوصيات الحياة الزوجية لأبنائهم، فيجب على الزوجان منعهما من ذلك وليكن شعارهما (هذه حياتنا وليست حياتكم). لذا نص الفقهاء على أنه لا يلزم الزوج طاعة والديه لو أمراه بتطليق زوجته أو مخاصمتهما كما هو منتشر كثيراً في مجتمعاتنا، وكثيراً ما يخاف الابن من عصيانهما خوفاً من عقوقهما، أو الفهم الخاطئ لبرهما.

 


 

  البوم.jpg

س3: وهل يمكنني أن اطلع أخي على صور صديقاتي إذا قال لي انه يريد أن يتزوج واحدة منهن؟


ج: جوّز الإسلام للخاطب أن ينظر إلى محاسن من يريد أن يتزوجها، وأما الذي تقتضيه الأدلة فهو جواز النظر إلى شعرها ومعصمها وهو موضع السوار من الساعد وساقيها.
فقد ورد في معتبرة هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري، عن أبي عبد الله (الصادق) عليه السلام قال: "لا بأس أن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها".
وورد في معتبرة عبد الله بن سفان قال: "قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إلى شعرها؟ فقال عليه السلام: نعم".
وورد في معتبرة سنان بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام: "في رجل ينظر إلى محاسن امراة يريد أن يتزوجها قال عليه السلام: لا بأس".
ومن إطلاق هذه الرواية المعتبرة يستفاد جواز النظر إلى الساقين لأنهما من المحاسن بل لا يبعد جواز النظر إلى الرقبة أيضاً باعتبارها من محاسن المرأة.
ولقد وضع الفقهاء شرائط لجوزا النظر إلى المرأة التي يراد التزوج منها:
الشرط الأول: أن لا يكون الرجل قاصداً من النظر التلذذ الشهوي -وإن حصل ذلك قهراً-، فإنّ الغرض من النظر هو الزواج، وأما التلذذ فيعتبر غرضاً آخر وهو داخل في إطلاق حرمة النظر إلى الأجنبية.
الشرط الثاني: أن لا يخاف الوقوع في الحرام بسبب النظر.
الشرط الثالث: أن لا يكون هناك مانع من الزواج بها.. فلا يجوز النظر إلى المرأة لغرض الزواج منها والحال أنّ الزواج منها محرم عليه فعلاً، كما لو كان عنده أربع زوجات، أو كانت المرأة التي يريد الزواج منها في العدة فإنّ الزواج من ذات العدة محرم في وقت العدة، وهكذا الكلام بالنسبة لأخت الزوجة فإنه لا يسوغ النظر إليها لغرض الزواج منها، لأنّ الزواج منها محرم فعلاً باعتبار أنّ أختها لا زالت في عهدته.
الشرط الرابع: أن لا يكون مسبوقاً بحالها، أي أن لا يكون عارفاً بحالها قبل النظر ويكون النظر هو المعرف بحالها، إذ لو كان عارفاً بحالها فإنّ الغرض من جواز النظر -وهو رفع الجهالة والاطلاع على حالها- ينتفي.
الشرط الخامس: أن يحتمل اختيارها للزواج بعد الاطلاع على حالها، إذ لو كان يقطع بعدم اختيارها وإنّ النظر إليها لن ينتج قبوله لها، فإنه لا يكون ممن يريد الزواج من هذه المرأة والحال أنّ جواز النظر للمرأة المعينة إنّما جعل لمن يكون مريداً للزواج منها.
الشرط السادس: الأحوط وجوباً الاقتصار على ما إذا كان قاصداً للزواج بها خاصة، وما إذا كان بصدد البحث عن من تعجبه. أي: أن يكون قاصداً الزواج من المرأة المنظور إليها بالخصوص، فلا يجوز النظر إلى كل امرأة لأنه بصدد البحث عن المرأة المناسبة. ولا يجوز له النظر إلى مجموعة من النساء في عرض واحد لغرض اختيار واحدة منهنّ. ذلك لأنّ الروايات دلت على أنه إذا عين امرأة وقصد الزواج منها ساغ له النظر إليها.
وقد ذهب إلى هذا الشرط (الأخير) السيد السيستاني حفظه الله، ولكن ذهب بعضهم إلى جواز النظر إلى كل امرأة يجوز النظر منها إذا كان قاصداً الزواج من امرأة ما.
بعد ذلك نقول:
لا تعتبر رؤية الصورة كمثل رؤية الخاطب لمن يريد أن يتزوج بها، وخاصة أننا ندرك أنّ الصورة الفوتغرافية لا تعطينا الصورة الواقعية لمن تقع عليه عيناه مباشرة، وحينئذ إذا كانت رؤية أخيك للصور هو مشاهدة وجوه صديقاتك من دون أن تعلميه عن اسم صاحبة الصورة، وإنّما تقومين بإخباره عن صفات صاحبة الصورة وإيمانها وخلقها وما يوجب الاستعلام عنه في وقت الخطبة، وعند اقتناعه بواحدة منهن حينئذ يُعلم بصاحبة الصورة فهذه الطريقة لا بأس بها.

 


سماحة العلامة الشيخ حسين المصطفى من علماء القطيف ومدرس في الحوزة العلمية وله مؤلفات كثيرة واخرها كتابه حول النصف من شعبان

التعليقات «1»

حسن - القطيف [الخميس 03 مايو 2007 - 1:08 ص]
هل يجوز إلى المرأة غطاء الوجه أم الحجاب؟

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.061 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com