سماحة العلامة الشيخ حسين البيات - 27/07/2007ظ… - 2:16 م | مرات القراءة: 3434


ضع يدك على قلبك ونادي : ياعلي
الا ترى قلبك يخفق حبا وتفانيا في اسم علي
لتكن علمانيا ثم يعتدى على علي فلا ترى نفسك الا وهي منتفضة بحب علي
كن مسيحيا ثم اقترب من شخص علي فلا ترى نفسك الا وهي مساقة لعلي
العلي طريقا لا نعلمه جعلنا نستميت في حبه
الكاتب يحاول ان يتوصل الى ذلك

موضوعنا هو محاولة للتقرب لمعرفة اسرار تفاني المؤمنين في حب علي بن ابي طالب عليه السلام فنجد ان المؤمن لا يتوانى في تقديم نفسه وحياته من اجل علي سلام الله عليه

لعلي ادعي مقدما ان ما احاول الوصول اليه هو ان التفاني في حب علي والموت دونه يمثل ذلك العمق لاجل وجود رابطة ازلية هي التي جعلت المؤمن لا يستطيع ان يفر ولو للحظة من مواجهة الموقف وبصرامة

قد نرى شخصا لا يضع للالتزام الديني اثره الهام ولكنه عندما يرى بعض الاصوات التي قد تنال من علي ولو بشكل بسيط فانه يهب مستاسدا لنصرة امامه دون تردد مما يعني ان تلك الرابطة لم تحددها التكوينة الاجتماعية وان قوتها

نبدأ موضوعنا بابيات ولائية ومن ثَم نتحدث عن معنى العقيدة ونختم بنتائج فكرتنا الاساسية عن الرابطة الازلية

ألحاج ميرزا إسماعيل الشيرازي المتوفى 1305 ، أحد شعراء الغدير من حجج الطائفة يأتي ذكره في شعراء القرن الرابع عشر له قصيدة موشحة في المولود المقدس يبدأها بكلمات جميلة وهي رغد العيش فزده رغدا ... الى ان يختم قصيدته الرائعة بكلمات تؤطر لمعنى حب لقاء علي ولو عبر الموت  :

أيها المرجى لقاه في الممات * كل موت فيه لقياك حياة
ليتما عجل بي ماهو آت * علني ألقى حياتي في الردى
فايزا منه بأوفى النعم

الشاعر المتالق معتوق المعتوق له قصيدة ولائية رائعة في حب علي وهي تتدفق ولاءا وافتخارا بعلي سلام الله عليه ويبدأها بابيات رائعة يصور فيها معنى الولاء لعلي قبل ان تبرا الروح في الجسد

قَـبـلَ أن تُـبْــرَأ روحـــي      تَــيَّــمَ الــــروحَ عَــلِـــيْ
قـبــلَ أنْ يُـبْــدَأ خَـلـقــي      هِـمْــتُ عِـشْـقَـاً بِـعَـلِــيْ
قـبـلَ أن تُـبْـدَى سِنـيـنـي      بِـعــتُ عـمــري لِـعَـلِــيْ

ثم يصل الى مرحلة اخرى وهي مرحلة تربيته في حجر امه والذي حمل كيان علي ووجود علي واعتزازا بعلي

حِـجْـرُ أمِّـــي ومِـهــادي      فـيـهِـمــا دِفءُ عَـــلِـــيْ
كُـلَّـمـا رِيْــعَــتْ تُــنــادي      يــا إمـامــي يـــا عَـلِــيْ
علَّمَتـنـي يـــا صـغـيـري      لا تَــــدَعْ حُــــبَّ عَــلِــيْ
فـذُكــاءٌ حـيــن غــابــت      رَدَّهـــا عِــشْــقُ عَــلِــيْ
صَدْرَهـا الكعـبـةُ شَـقَّـتْ      وأشــــارَت يــــا عَــلِــيْ
هــا هُـنـا قـلـبِـي فَـخُــذهُ      لـــك عـبــداً يـــا عَــلِــيْ
يا صغيـري ليـس يُـدرى      سِــــرُّ مــــولاكَ عَــلِــيْ
إنَّ طـــهَ -وهـــو طـــهَ-      كــان يـدعـو يـــا عَـلِــيْ
يــــا مُـحِـبِّـيـهِ تــنــادَوا:      يــا عَـلِـيُّ... يـــا عَـلِــيْ

وتتواصل كل معاني الافتخار والحب لعلي فنلاحظ ابناء علي وهم تحت حد المواجهة في بلاطات اعداء علي الا انهم لم يبالوا بالواقع المتازم فنلاحظ ضرار الكناني وهو في بلاط معاوية فيساله معاوية وهو يتاذكر معه ايام صفين وموقفه من علي ونذكر القصة لان فيها لذة وراحة للموالي  [1] 

يقول ضرار بن ضمرة الكناني و هو من معاصري أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين أرغمه معاوية على أن يقول عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ما يرى فقال :

 كان و الله بعيد المدى ، شديد القوى  يقول فصلا ً، و يحكم عدلاً ، يتفجر العلم من جوانبه ، و تنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا ، و زهرتها ، و يأنس بالليل و وحشته ، و كان غزير الدمعة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما خشن ، ومن الطعام ما جشب ، و كان فينا كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، و يجيبنا إذا سألناه ، و نحن و الله مع تقريبه إيانا   وقربه منا ، لا نكاد نكلمه هيبة له ، يعظم أهل الدين ، و يقرب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، و لا ييأس الضعيف من عدله .


 

الموضوع متصل بمقدمتين وهما مقومات الاعتقاد ومعنى الحب والعاطفة واجابة على السؤال : سر التفاني في علي عليه السلام


 المقدمة الاولى : مقومات الاعتقاد


 

الاعتقاد هو العقد اي الرابط بين الاشياء اي ما يعقده الانسان ولذا ارتبط معنى الاعتقاد بامور المذهبية عقيدة لانها تمثل رابطة متسلسة بين الاشياء ويعرفه علماء المنطق بانه وثوق الذهن بما يراه صحيحا ويعبر عنه ايضا بانه  الحكم على امر بسلب او ايجاب

فان كانت نسبة الوثوق بما لا يشاركه شك اعتبر الاعتقاد يقينا وان كان على نحو ترجيح النسبة مع قبول الاحتمال في الجانب الآخر اعتبر ظنا او رايا وان كان على نحو تساوي النسبة للوقوع وعدمها اعتبر شكا

الحكم : هو اسناد امر الى اخر سلبا او ايجابا ويبحث في الحكم من نواح عدة فتارة ينظر اليه من الوجهة المنطقية وهذا ما يدرس عادة في كتب المنطق وهو يشير الى كيفية تكوين حكم صحيح من الناحية المنطقية وتارة يبحث الحكم من الوجهة النفسية وكيف يحكم الانسان على الاشياء بطبيعته الموضوعية مما يجعله يقبل باعتقادات واحكام كثيرة دون ان يكون لها ذاك الرابط القوي في الذهنية النفسية ويذهبون الى ان للاعتقاد امرين مهمين وهما تاثير وجداني وتاثير عقلي أي منظور قلبي ومنظور عقلي ينتج تاثيرا مباشرا على الاعتقاد

ثم ذهب الفلاسفة وعلماء النفس الى مرحلة تحليلية ابعد لمراجعة اسباب الاعتقاد لتكون الاسباب حيوية ونفسية واجتماعية كما يراها علماء الفلسفة وعلماء النفس  [2] 

  • الاسباب الحيوية : وهي تعني اننا نؤمن بالافكار الناجحة ونكذب الافكار الخاسرة وان الانسان يتكيف مع العمل المطروح فيجعله يعتقد بالموضع من خلال العمل وتفاعله
  • الاسباب النفسية : وهي تعالج كيفية وصول الانسان للاعتقاد بامر ما فارجع بعضهم الامر الى العواطف وما تخلقه في ذهن الانسان حتى يصل الى مستوى من الاعتقاد بامر ما  وذهب فريق اخر الى ان العقل هو الذي يؤثر في اعتقاد الانسان بشيء بما

الراي الاول ذهب الى ان الانسان يعتقد بامر يتطابق وتصوراته فهو يعتقد بما يحب فتكون الارادة تابعة للعاطفة

الراي الثاني يرى ان العقل هو الذي يمحص الصحيح من السقيم فتتولد من خلال التراجع العقلي والنفسي حالة من التردد الفكري ومن ثم تصل النفس الى قرار من خلال الارادة النفسية فيقرر الانسان بذلك الامر

  • الاسباب الاجتماعية : ان الراي العام الاجتماعي يؤثر على حالة الانسان النفسية فيجعله يقبل بهذا الامر او ذاك ويدخل في هذا المنوال التاثير الاجتماعي الكبير على النفس بالاراء والمعتقدات التي يتبعها المجتمع

فكل معتقد لا ينمو ولا يتسع الا اذا قبله المجتمع واعتبره امرا طبيعيا للانتماء اليه

ولم يبتعد الشهيد الصدر رضوان الله عليه كثيرا عن تقسيمات الاعتقاد فذهب الى انها تنقسم الى ثلاثة انواع باعتبار كونه نتيجة لمعنى من معاني اليقين والذي هو منتوج الاعتقاد ذاته فقسمه الى اليقين الذاتي واليقين الموضوعي واليقين المنطقي واشار رضوان الله عليه الى المراد من اليقين الذاتي بانه الاعتقاد بقضية بارتباطها بالحدس او الشعور او مرئيات الانسان الذاتية مما يعني ان الانسان يصل الى مرحلة اليقين بذاته دون ان يكون للؤثرات الموضوعية اثرها المباشر في ذلك واما اليقين المنطقي فهو الاعتقاد بقضة والاعتقاد بانه من المستحيل ان لا تكون كذلك فاعتقاد الانسان ان النقيضين لا يجتمعان وان الواحد نصف الاثنين هي من القضايا التي لا يقبل الذهن خلافها واخيرا فاليقين الموضوعي وهو ان نعتقد بامر لوجود الاسباب الموضوعية بجانب انه لا يستحيل احتمال خلاف من تيقنت 


 أسباب الحب

الحب عاطفة فما هي العاطفة ؟ وهل نريد عاطفة دون وعي ؟

ماهي العاطفة وكيف تتفاعل وعلاقتها بالوعي

امامنا مفردتان بحاجة الى ان نتفهم معانيهما حتى نستطيع الحديث بشكل مفيد عما نود البحث عنه : العاطفة والوعي

العاطفة هي شعور وجداني نحو موضوع بعينه مكتسب بالخبرة والتعلم [3] 

وللعاطفة عدة صور في نفس الانسان ويعبر عنها علماء النفس بعدة صور فالاولى: الاحساس الانفعالي والثانية : الهيجان النفسي والثالثة: الاحساس العاطفي والرابعة الهوى

فالإحساس الإنفعالي : وهو الإحساس باللذة والألم الجسمي وهو إما من عوامل خارجية كالإحساس بالحر والبرد أو داخلي كالاحساس بالعطش والجوع واما الهيجان:  وهو الإضطراب النفسي الذي يحدث بعد تصور أو تفكير، وهو الانفعال السريع للنفس واما العاطفة فهي نوع من الهيجان إلا أنها بطيئة الحدوث كالملالة والندم ولها وصفات فاحدها العاطفة السريعة كالانجذاب لنفسية معينة بسرعة لتوفر العاملين الذاتي والمقابل.  وهذه الحالة من الإنتقال والتحول هو ما يسمى بالانتقال الإقتراني، وأما الحالة الأخرى فهي الإنتقال بالمشابهة كمن يرى شخصاً له صفات متعددة فالتشابه بين هذه الصفات والموجودة عن الشخص المنفعل تولد حالة عاطفية تجاه.

واخيرا الهوى : وهو ميل النفس الشديد لما تحب وتشتهي [4]  مما يجعل النفس متوجه بقوة نحو الشخص بشكل يضعف فيه تاثير العقل على اتجاه الانسان ويبقى الانسان متوجها الى صورة فردية واحدة دون النظر الى الصور الاخرى فالعاشق لا يرى سوى معشوقته حتى ولو لم تكن الاجمل لانه لا يرى صورة محركة لنفسه سواها وتتمكن تلك الصورة من الاستيلاء على كامل تفكير الانسان


 منابع العاطفة وتفاعلاتها

  • العاطفة الغريزية : وهي شعور الانسان بانجذاب نحو شخص بشكل يجعله لا يرى ان لوجوده اهمية الا اذا ملك او اندمج مع ذلك الشخص فان كلن على نحو الانجذاب الطبيعي اعتبر حبا وان اشتد بدرجة لا يمكنه ان يصبر على عدم لقياه اعتبر عشقا وان وصل الى مرحلة فقدان الاتزان النفسي تجاه الحبيب سمي هياما
  • العاطفة الطبيعية : وهي التفاعل الانساني الطبيعي مع الحالات الانسانية التي تحرك فيه المشاعر العاطفية من رؤية حيوان يتعذب او يعاني من حالة موجعة فالانسان بطبيعته يتفاعل مع تلك الصورة وتتحرك مشاعره توجعا والما
  • العاطفة القيمية : وهي العاطفة التي يتشربها الانسان بما تزخه فيه القيم الاجتماعية والانسانية من تربية اخلاقية تجعله يتفاعل مع الصورة الملائمة والمتنافرة مع تلك الصورة الذهنية فنراه يشمئز من رد الفقير لانه تربى وتشرب لقيم الرأفة والحنو على الضعيف وكذلك يتالم لصورة انسان ممزق الثياب لانه يتحسس لمثل ذلك الالم وهذه القيم التي تربى عليها الانسان تجعله ينفعل تلقائيا لمثل تلك الصورة المؤلمة
  • العاطفة الانتمائية : وهي المشاعر التي ترتبط بحادث ما عندما يكون الانسان منتميا لفئة ما فانه يتفاعل مع احزان تلكم الفئة بينما لو كانت لفئة اخرى فانه لا يشعر بها وهي تحتمل اتجاهين فالاول ايجابي فيما اذا كان الانسان منطلقا من انتماء انساني متعقلا ولديه مشروع انساني وسلبية فيما اذا كانت نتيجة للمشاريع الحاقدة والبغيضة للقيم الانسانية الصحيحة

ومن هنا فان للانتماء العاطفي علاقة مترابطة مع حالة الوعي لان انتماء الانسان لشيء يجعله يفقد حالة الاتزان والوعي الحقيقي بمعنى الانتماء

الوعي هو حالة من تاثير العقل على تحرك العاطفة فيوجهها باتجاه يكون اكثر قدرة على عقلنة المسير العاطفي فلا يغالي في سلوكه بما يعتبر خارجا عن الاطار العقلي الصحيح والمقصود بالاطار العقلي هو ما يعتبره العقلاء بمسيرتهم الفكرية والثقافية امرا مقبولا ومستحسنا


 

 واخيرا فما هو سر التفاني في علي عليه السلام؟


 

لا يمكننا ان نرجع الامر الى العاطفة والاعتقاد الاجتماعي فقد راينا اشخاصا كانوا في مجتمع حاربت عليا ولكنهم قبلوا بالسيف على ان يتراجعوا عن امامته

ولا يمكننا ان نرجع ذلك الى التفكير العقلي فاننا راينا اشخاصا يعرفون عليا حق المعرفة ولكنهم تباعدوا بل حاربوا عليا فصاحبة الجمل وباغي صفين وخوارج النهروان ... كلهم عرفوا عليا لكنهم حاربوه

ولا يمكننا ان نرجع الامر الى المنظور العاطفي لاننا راينا اشخاصا حبوا عليا ولكنهم لم يدافعوا عنه كما راينا في الفضل بن العباس وغيره

اذن ماهو سر التفاني في علي ؟


 

أرجعه لاربعة أمور أساسية

 الأول حديث الطينة  الثاني القيم الإنسانية العالية الثالث رابطة الذر  الرابع الربط العقيدي المباشر بين الايمان وحب علي


 

 الأول حديث الطينة

يقول الامام عليه السلام : شيعتنا منا خلقوا من فاضل طينتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ، رضينا بهم شيعة ورضوا بنا ائمة   [5] 

ان طينة المؤمن هي فاضل طينة اهل البيت عليهم السلام فلابد ان ترتبط هذه العلائق ببعضها ولذا تجد المؤمن مرتبط تماما باهل البيت عليهم السلام ولذا نلاحظ ان حجر يقدم ابنه تحت حد السيف او يتبرأ من علي فيسال حجر اخفت من الموت قال بل اقدمه ليسبقني الى الجنة وحتى لا يتردد عندما يسمع بصرخة ابيه


 الثاني القيم الانسانية العادلة (يمكن مراجعة "علي والديمقراطية العادلة" للكاتب)

اسس علي عليه السلام مباديء انسانية عالية تعتبر المنظور الحقيقي للدولة الاسلامية القوية وبالمنظور الحديث فانها تمثل صورة جميلة للديمقراطية العادلة مما يعني ان النقاط السالبة تلك في الديمقراطية تختفي في الديمقراطية العادلة وهي تتركز على عدة ركائز اساسية من اهمها:

1- العدالة بين افراد المجتمع دون اعتبار للمفهوم السياسي الذي يجعل الانسان يقدم المفهوم المصلحي الشخصي قبل المصلحة الموضوعية واسسها علي عليه السلام ببيانه الاول قائلا :

  •  ( عليه السلام ) فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان  :

وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّسَاءُ وَ مُلِكَ بِهِ الْإِمَاءُ لَرَدَدْتُهُ فَإِنَّ فِي الْعَدْلِ سَعَةً وَ مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ فَالْجَوْرُ عَلَيْهِ أَضْيَقُ .

  •  ومنها بيانه في توليه الخلافة

اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ وَ لَا الْتِمَاسَ شَيْ‏ءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ وَ لَكِنْ لِنَرِدَ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ وَ نُظْهِرَ الْإِصْلَاحَ فِي بِلَادِكَ فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ

  •  وكلمته العظيمة

وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُسَهَّداً أَوْ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ وَ غَاصِباً لِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحُطَامِ وَ كَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا وَ يَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا [7] 

ولم يكن علي رجل لمجرد تسويق الكلام بل كان رجل القرار وتنفيذه ونختم بهذه القصة العالية المضامين وهي قصة سودة بنت عمارة الهمدانية لنرى كيف كان يعامل علي عليه السلام من ظلم رعيته 

سودة بنت عمارة الهمدانية تذهب الى معاوية بن ابي سفيان شاكية واليه عليهم فدخلت عليه بعد موت علي ، فجعل يؤنبها على تحريضها عليه أيام صفين ، وآل أمره إلى أن قال : ما حاجتك ؟ قالت : إن الله مسائلك عن أمرنا وما افترض عليك من حقنا ولا يزال يتقدم علينا من قبلك من يسمو بمكانك ويبطش بقوة سلطانك ، فيحصدنا حصيد السنبل ويدوسنا دوس الحرمل ، يسومنا الخسف ويذيقنا الحتف ، هذا بشر بن أرطاة قدم علينا فقتل رجالنا ، وأخذ أموالنا ، ولولا الطاعة لكان فينا عز و منعة ، فإن عزلته عنا شكرناك وإلا كفرناك ، فقال معاوية : إياي تهددين بقومك يا سودة ؟ لقد هممت أن أحملك على قتب أشمس فأردك إليه فينفذ فيك حكمه فأطرقت سودة ساعة ثم قالت :

صلى الاله على روح تضمنها * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا
قد حالف الحق لا يبغي به بدلا * فصار بالحق والايمان مقرونا

فقال معاوية : من هذا يا سودة ؟ قالت : هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والله لقد جئته في رجل كان قد ولاه صدقاتنا فجار علينا ، فصادفته قائما يصلي ، فلما رآني انفتل من صلاته ثم أقبل علي برحمة ورفق ورأفة وتعطف ، وقال : ألك حاجة ؟ قلت : نعم ، فأخبرته الخبر ، فبكى ثم قال : اللهم أنت الشاهد علي و عليهم ، وأني لم آمرهم بظلم خلقك ، ثم أخرج قطعة جلد فكتب فيها :
 " بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين ، فإذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يدك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك ، والسلام " .

ثم دفع الرقعة إلي ، فوالله ما ختمها بطين ولا خزنها ، فجئت بالرقعة إلى صاحبه فانصرف عنا معزولا ، [8] 


2- المساوة بين الافراد على قاعدة لكل فرد حقوقه الاجتماعية ويتساوى الحاكم والمحكوم تحت مظلة العظمة الالهية واصّلّ هذا المفهوم عبر معنى المساوة بين الناس فوضع قانونه العظيم بكلمته الماثورة "الناس صنفان اما اخ لك في الدين واما نظير لك في الخلق "

ان المواقع الادارية هي بالكفاءة والموثوقية والخبرة والالتزام ونراها واضحة في اختياراته سلام الله عليه للكفاءات الموثوقة والتي تناسب الواقع الذي تديره

3- ان ليس احد فوق القانون وانما الجميع سواء فعندما يكون الوالي او القاضي ظالما او مشبوها فان ذلك ينتج الاخطاء فلابد من حماية الوالي والقاضي ونراه عليه السلام يقف موقفا شديدا واليه على البصرة وهو ابو حنيف بقوله

أَمَّا بَعْدُ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا تُسْتَطَابُ لَكَ الْأَلْوَانُ وَ تُنْقَلُ إِلَيْكَ الْجِفَانُ وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ وَ غَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ  [9] 

ونراه يقف بقوة امام طلب اخيه عقيل عندما اراد شيئا لاولاده يقول عليه السلام:

وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ الشُّعُورِ غُبْرَ الْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ وَ عَاوَدَنِي مُؤَكِّداً وَ كَرَّرَ عَلَيَّ الْقَوْلَ مُرَدِّداً فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي فَظَنَّ أَنِّي أَبِيعُهُ دِينِي وَ أَتَّبِعُ قِيَادَهُ مُفَارِقاً طَرِيقَتِي فَأَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِيَعْتَبِرَ بِهَا فَضَجَّ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ مِنْ أَلَمِهَا وَ كَادَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْ مِيسَمِهَا فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِهِ وَ تَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِهِ أَ تَئِنُّ مِنَ الْأَذَى وَ لَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى  [10] 

4- ان القيم الانسانية هي المحكمة في ادارة المجتمع

وهذا واضح في كيفية تربية علي عليه السلام لمواليه وللمسلمين فقد طرح مشروعه الانساني والفكري والثقافي على ساحة الارض الاسلامية كلها فنراه يتحدث عن المتقين [11]  وعن انواع العبادة [12]  وعن حرية الانسان [13]  وعن العدل وعن الحاكم وعن المحكوم وعن الله سبحانه فكان حقيقة يمثل الصورة الانسانية بقيمها العالية

عندما حكم علي عليه السلام فانه تحرك نحو عدة امور جعلته يمثل حقيقة الحاكم العادل فرايناه يقدم العدل كمبدا : والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الاماء لرددته ومن ضاق عليه الحق فالجور عليه اضيق

لم يفرق بين انسان واخر فرايناه يساوي في العطاء بين المهاجرين والانصار وبين الحر والعبد وبين الموالي بل لم ينسى الناس غير المسلمين فاعطى كلمته المدوية في السماء في وصيته للاشتر عندما ولاه مصر : الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق لم تنم عينه عن اليتامى والمساكين فكان الرجل الساهر على خدمتهم تاتيه


 الثالث رابطة الذر (المؤمن والمنافق)

-  مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ وَ هُمْ ذَرٌّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ وَ الْإِقْرَارَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه وآله ) بِالنُّبُوَّةِ .

-  مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( عليه السلام ) قَالَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ ( عليه السلام ) مَكْتُوبَةٌ فِي جَمِيعِ صُحُفِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه وآله ) وَ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ ( عليه السلام )

-  الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَصَبَ عَلِيّاً ( عليه السلام ) عَلَماً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالًّا وَ مَنْ نَصَبَ مَعَهُ شَيْئاً كَانَ مُشْرِكاً وَ مَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ .

-  الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً ( عليه السلام ) بَابٌ فَتَحَهُ اللَّهُ فَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَانَ فِي الطَّبَقَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِي فِيهِمُ الْمَشِيئَةُ .

-  مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ
بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ بِالْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه وآله ) بِالنُّبُوَّةِ وَ عَرَضَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى مُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه وآله ) أُمَّتَهُ فِي الطِّينِ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ وَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا آدَمُ وَ خَلَقَ اللَّهُ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ عَرَّفَهُمْ عَلِيّاً وَ نَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ .


 الرابع الربط العقيدي المباشر بين الايمان وحب علي

الاسلام ربط عقيد المؤمن بحبه لعلي واعتبر ان الاسلام لم يكتمل وان الرسالة لم تبلغ ان لم ينصب علي اماما للمسلمين
يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس
نصب رسول الله صلى الله عليه واله عليا فنزلت الاية
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

لا يحبك الا مؤمن ولا بغضك الا كافر او منافق
كنا نعرف المؤمن من المنافق بحبه وبغضه لعلي

أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه

من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من ولاه وعاد من عاده "

أليس اللهُ  أولى بالمؤمنين ؟ قالوا بلى . قال : " اللهم من كنتُ مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ مَن والاه و عاد مَن عاداه "

كان رسول الله صلى الله عليه واله يقول " لا يُحبُّ علياً  منافق ، و لا يَبغضُهُ مؤمن " و يقول "من سبَّ علياً فقد سبني"

" لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله " قال : فبات الناس يذكرون ليلتهم أيهم يعطاها، فقال : " أين عليّ بن أبي طالب ؟ " فقالوا : يشكو عينيه يا رسول الله . قال : " فأرسِلوا إليه فأتوني به " فلما جاء بصق في عينه و دعا له فبرأ حتى كأنه لم يكن به وجع فأعطاه الراية .

أن رسول الله صلى الله عليه واله أخذ بيد حسن و حسين فقال : " من أحبني و أحب هذين وأباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة " .

ومن ذلك ما رواه الشافعي ابن المغازلى في كتاب المناقب باسناده الى عائشة انها سُئلت : من كان احب الناس الى رسول الله ( ص ) ؟ قالت فاطمه ( ع ) فقلت إنما سألتك عن الرجال ؟ قالت زوجها وما يمنعه والله ان كان صواما قواما ولقد سالت نفس رسول الله ( ص ) في يده فردها الى فيه (البحار : 38 / 313 )

جابر الجعفي عن صالح ابن ميثم عن أبيه قال سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله ( ص ) يقول من لقى الله تعالى وهو جاحد ولايه على بن أبي طالب ( ع ) لقى الله وهو عليه غضبان لا يقبل الله منه شيئا من اعماله فيوكل به سبعون ملكا يتفلون في وجهه ويحشره الله تعالى اسود الوجه ازرق العين قلنا يا بن عباس اينفع حب على بن أبي طالب في الاخرة ؟ قال قد تنازع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في حبه سالنا رسول الله فقال دعوني حتى اسال الوحى فلما هبط جبرئيل ( ع ) ساله فقال اسال ربى عز وجل عن هذا فرجع الى السماء ثم هبط الى الأرض فقال يا محمد ان الله تعالى يقرا عليك السلام وقال احب عليا فمن احبه فقد احبني ومن ابغضه فقد ابغضنى يا محمد حيث تكن يكن علي وحيث يكن علي يكن محبوه وان اجترحوا (البحار : 39 / 293 - 294 )

عن علي رضي الله عنه قال :

عهد لي النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق

قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ) ، أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين في ص 130 من الجزء الثالث من المستدرك ، وأورده الذهبي في التلخيص معترفا بصحته على هذا الشرط ( 572 )  .  ومثله قول علي ( 1 )  :  ( والذي فلق الجنة ، وبرأ النسمة ، انه لعهد النبي الامي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا يحبني الا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق )

  قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( يا علي أنت سيد في الدنيا ، وسيد في الاخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك من
بعدي )  .  أخرجه الحاكم في أول ص 128 من الجزء الثالث من المستدرك ، وصححه على شرط الشيخين )

 قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك )  .  أخرجه الحاكم في ص 135 من الجزء الثالث من المستدرك ، ثم
 قال  :  هذا حديث صحيح الاسناد ، ولم يخرجاه (575 )  . 

 قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي ، فليتول علي بن أبي طالب ، فانه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة )

قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ، فمن تولاه تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عزوجل ) 
 
 قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليتول عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ). 

 قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( من أحب أن يحيا حياتي ويموت  ميتتي ، ويدخل الجنة التي وعدني ربي وهي جنة الخلد ، فليتول عليا وذريته من  بعده ، فانهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم باب ضلالة )   

قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( يا عمار إذا رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غير فاسلك مع علي ، ودع الناس ، فإنه لن يدلك على ردى ، ولن يخرجك من
هدى )  . 

 قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، في حديث أبي بكر  :  ( كفي وكف علي في العدل
سواء )

قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( يا فاطمة أما ترضين أن الله عز وجل ، اطلع الى أهل الارض فاختار رجلين ، أحدهما أبوك والاخر بعلك )  . 

  قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( أنا المنذر ، وعلي الهادي ، وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي )

قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( يا علي ، لا يحل لاحد أن يجنب في المسجد غيري وغيرك )  (ومثله حديث الطبراني عن أم سلمة ، والبزار ، عن سعد ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي )

قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( أنا وهذا - يعني عليا - حجة على أمتي يوم
القيامة ) ( 586 ) أخرجه الخطيب من حديث أنس   ، وبماذا يكون أبو الحسن حجة كالنبي ؟ لولا أنه ولي عهده ، وصاحب الامر من بعده  . 

 قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( مكتوب على باب الجنة  :  لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله )  . 
قوله صلى الله عليه وآله وسلم  :  ( مكتوب على ساق العشر  :  لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي ، ونصرته بعلي ).
الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في خطبته في جامع دمشق،عند ما صعد المنبر و عرف نفسه فحمد الله و أثنى عليه،ثم خطب خطبة أبكى منها العيون،و أوجل منها القلوب،ثم قال:

«أيها الناس أعطينا ستا و فضلنا بسبع،أعطينا:العلم،و الحلم،و السماحة،و الفصاحة،و الشجاعة،و المحبة في قلوب المؤمنين». (بحار الأنوار:45/ .138)

الاصبغ بن نباته يقول للامام الحسن عليه السلام والامام يقول له الم نقل لكم انصرفوا ماجورين فامامكم لا يقوى على الكلام
فقال يا ابن رسول الله : انصرف الناس ولكن رجلاي لا تحملني ان امضي ولا ارى امامي امير المؤمنين
وهي لحظات القرب الازلي بعلي سلام الله عليه

لا عذب الله امي انها شربت حب الوصي وغذتنيه في اللبن
وكان لي والد يهوى ابا حسن فكنت من ذا وذي اهوى ابا حسن


سلام الله عليك يا وليد الكعبة فشرفت الكعبة وانت اشرف منها وتشرفت بك


بينما كانت تناجي ربها * وإلى الرحمن تشكوا كربها
وإذا بالبشر غشى قلبها * من جدار البيت إذ لاح ابتسام
عن سنا ثغر له ذي شنب

فتق الزهر ؟ أم انشق القمر ؟ أم عمود الصبح بالليل انفجر ؟
أم أضاء البرق فالكون ازدهر ؟ أم بدا في الأفق خرق والتئام ؟
فغدا برهان معراج النبي

أم أشار البيت بالكف ادخلي ؟ واطمئني بالإله المفضل
فهنا يولد ذو العليا " علي " * من به يحظى حطيمي والمقام
وينال الركن أعلا الرتب

دخلت فاطم فارتد الجدار * مثلما كان ولم يكشف ستار
إذ تجلى النور وانجاب السرار * عن سنا بدر به يجلو الظلام
والورى ينجو به من عطب

ولد الطاهر ذاك ابن جلا * من سما العرش جلالا وعلا
فله الأملاك يعنو ذللا * وبه قد بشر الرسل العظام
قومهم فيها خلا من حقب




[1]  المنتخب من كتاب :مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ، ومظهر العجائب ليث بن غالب، أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه للعلامة شمس الدين محمد بن الجزري المتوفى 833 هجري
[2] علم النفس لجميل صليبا ص 544
[3] الدوافع النفسية د مصطفى فهمي ص 94
[4] علم النفس لجميل صليبا ص 299
[5] أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَنَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَجْسَادَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْقَرَابَةُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا . الكافي 1/ 389

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ. وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ. كِتابٌ مَرْقُومٌ. يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْهِمْ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ. وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ. كِتابٌ مَرْقُومٌ . الكافي 1 / 3
[6] و من كلام له ( عليه السلام ) فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان نهج البلاغة ص 57
[7] من كلام له ( عليه السلام ) يتبرأ من الظلم نهج البلاغة ص 346
[8] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 41 - ص 119 - 125
[9]  و من كتاب له ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري و كان عامله على البصرة و قد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها، فمضى إليها نهج البلاغة ص 416
[10] كلام له ( عليه السلام ) يتبرأ من الظلم نهج البلاغة ص 346
[11]  وَ لَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَ الْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَ هُمْ وَ النَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ أَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَ حَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَصِيرَةً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً تِجَارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُمْ أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَ أَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْهَا أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِينَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهَا تَرْتِيلًا
[12] وَ قَالَ ( عليه السلام ) : إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ
[13] وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً


التعليقات «3»

عبدالعزيز القطان - القطيف [الثلاثاء 14 اغسطس 2007 - 5:42 م]
محمد آل ناصر
تحية طيبة
كلامك حول أن المجتمع قليل القراءة كلام غير مفهوم
أنا لا أدري هل تقصد مجتمع القطيف ؟؟
كتابة الشيخ في شخصية الإمام على وأعتقد أن الإمام ليس ملكاً للقطيف!!
ولهذا كتابات الشيخ هي عصارة وتفكير ومصادر عدة من أجل فهم شخصية ونهج الإمام علي عليه السلام وذلك من أجل بيان جزء بسيط من هذه الشخصية العظيمة..

فالدعوة للقراءة لمثل هذه الدراسات أو المقالات هامة ... ومن هنا الواجب عليك نشر هذه الثقافة لا الوقوف ضدها
تحياتي
محمد ال السيد ناصر - المنيرة [الخميس 09 اغسطس 2007 - 8:04 م]
من العذاب أن تكتب لمجتمع غير محبي القراءة
فكيف بك وأنت تطيل الحديث
- ماذا لو جزئت حديثك إلى حلقات
الحديث في أمير المومنين لا يمل ولا ينتهي
لأنه باب مدينة العلم
لكن لا تتسى أن تكتب لمجتمع قليلْ قراءه
خير الكلام ما قل ودل
وتقبل هذا النقد
والسلام
لؤي البيات - القطيف [السبت 28 يوليو 2007 - 5:55 ص]
أحسنت شيخنا العزيز
لقد وضعت يدك على قلوبنا بهذه الكلمات "سر التفاني في علي"
وأعتقد أنه لا يوجد سر بعد هذا في التفاني في علي
لا تجد في صفات أحمد فكراً فهو الصورة التي لن تراها
إنما المصطفى مدينة علم وعلي الباب من أتاه أتاها
وهما مقلتى الإله على العام علي يسراها وأحمد يمناها
أحسنت ولا جف قلمك كي تتحفنا مرة أخرى بصورة رائعة من صور علي عليه السلام
أقبلت فاطمة حاملة خير جنين جاء مخلوقا بنور القدس لا الماء المهين وتردى منظر اللاهوت بين العالمين كيف قد أودع في جنب وصدر ؟ لست أدري

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.077 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com