» ((ولكن ماذا بعد من ذاكرةً الفيروس!!))   » لحظات من العمر السعيد   » هل وباء كورونا كشف عجز الدين عن حل مشاكل الناس ؟   » بيان صادر من مكتب سماحته (دام ظله) حول الحادث المفجع في مرفأ بيروت بلبنان   » مستقبل الأبناء اولى بالقلم   » إن إقامة الشعائر الحسينية مرهونة بعدم المخاطرة بحياة المشاركين   » ليس بوتين.. أنا من يؤثر على ترامب   » «الخضيري» يحذّر من شرب زيت الزيتون على الريق لعلاج الكوليسترول   » الشيخ العبيدان يدعو لمآتم 30 دقيقة   » صناعة التاريخ وصدى الصوت.  

  

الاستاذة سهام محمد علي الجشي - 13/09/2007ظ… - 3:54 ص | مرات القراءة: 4510


نواصل حديثنا الشيق مع الرائدة والناشطة في خدمة مجتمعها وهي الاستاذة امتثال ابو السعود لما تمثله من رمزية المراة الفاعلة في خدمة مجتمعها ووطنها واليوم نعيش معها ابوة الراحل المرحوم عبد العظيم ابو السعود والمجتمع القطيفي وامير الشعراء ثم قصة الحوار الوطني

الاستاذة الشاعرة والاجتماعية

امتثال ابو السعود

الحلقة الثانية

رايت في ابي التضحية من اجل وطنه

 القدرات الاجتماعية جيدة

 مسابقة امير الشعراء لم تكن جيدة

الحوار الوطني طريق للحقوق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ـــ زعماء القطيف كانوا متفانين في خدمة المجتمع وقضاياه الاجتماعية وقد كان الأب المرحوم عبد العظيم أبو السعود أحد الوجهاء العاملين بقوة على الساحة الاجتماعية والوطنية، وها هي القطيف قد ودعت ثلة من هؤلاء المتفانين في خدمة الوطن.. هل تحدثينا عن الوالد؟ و كيف كنت ترينه ؟ خصوصاً وهو يدافع عن قضاياه الوطنية ؟

وهل أثرت تلك الصورة على مسيرتك العملية والذاتية ؟

وما هي القضايا التي كانت تشغل باله بإلحاح ؟

  

ـــ كنت ولا أزال أرى في المرحوم والدي تلك البطولة الفذّة النادرة، القائمة على الشجاعة، والتضحية والتفاني لأجل من حوله، كان صامداً حين اهتزت المواقف وصعبت، وحين كان في التراجع متنفساً ، لم يألوا جهداً ووقتاً في الدفاع عن قضايا أرضه، والتي حمل همومها، وهموم أبنائها بين حنايا ضلوعه، حتى أمرضته!

وقبل أيام من رحيله قرأت ما خطّه على علبة محارم ورقية كانت قربه، جاء فيها:

 ابت القوافي ان اقول قصيدا           ان لم تكن للكادحين نشيدا

      اسقيهموا بدمي واشرب بؤسهم       واضم منهم مرهقاً وشريدا 

  واصوغ من الآمهم نغم المنى        ومن الثكالى البائسات بنودا 

هذي الليالي الكالحات تتابعت   حتى استحال الصبح ليلا سودا 

   شاخ الشباب ولم يزل في فجره        فتراهم فوق الاديم سجودا

 

                و قد رحل عناّ_ وإن كان لم يفارقني_ منذ اثنتين وعشرين سنة،

ولا يزال صدى ألمه حتى اليوم يرن في أذني، وأراه مرسوماً بخط يده كل لحظة، أسفل صورته المعلقة على أحد أرفف مكتبتي، إذ كتب يقول:

                  صورتي تبقى إذا ما فنيتْ                   في أديمِ الأرضِ مني الأضلعُ

                 فأرفقوا بالسؤلِ عن أيامِها                  فهو ماضٍ غمرته الأدمــــــعُ 

 

كان دائم الكتابة للمسئولين للمطالبة بحقوق هذه الأرض وحقوق أبنائها، ولعل مرجع ذلك ما ملكه من صفات العزة والكرامة، التي تأبى الضيم، كما أن حسه الوطني جعله يشعر بالمسئولية حتى لو تخلى عن ذلك جميع من حوله.

كنت أتعجب كثيراً وأنا أرى والدي رحمه الله يعلمنا قواعد اللغة العربية، ونظم الشعر،  والحساب، ويروي لنا قصص التاريخ والأدب، والكثير من المعارف، مما يثري العقل، ويمتع الروح، في جلسة يومية، نتحلق أخوتي وأنا حوله، وكان شغوفاً بالعلم، مدركأ لأهميته، وفي ذلك يقول عن التحاقه بالمدرسة: " كنت حقاً سعيداً تغمرني الفرحة، التي لا ترقى لها أية فرحة أخرى، أقبلت على الدراسة كما يقبل على الماء من فقده أياماً في وسط الصحراء، في فصل الهجير، والشمس المحرقة، كان كتابي جزءاً مني، وكنت جزءاً  منه، كنت أقرأ فيه في المدرسة، في الشارع، في سوق اللحم والسمك والخضار، في البيت، في الحمام، على ظهر الحمار، على الغذاء والعشاء، على المنام أحتضنه وأعانقه، ينام معي وأنام معه، وأجلس أثناء الليل لمسامرته، هكذا كنت معه ثم انفصلت عنه، وانفصل عني، وودع كل منا الآخر، وقد حققت منيتي، ولم اعد بحاجة إلى المزيد حسب الوضع القائم آنذاك، فأنا أقرأ وأكتب بطلاقة، وأجيد الحساب جمعاً وطرحاً وضرباً وقسمة، وأتكلم بشيٍ من اللغة الإنجليزية".

كان رحمه الله يملك اسلوباً قوياً في الكتابة والتعبير، وقدرة لغوية و خطابية، كما كنت أعجب بطريقته الجميلة في مكاتبة المسئولين، وهو الذي لم يلتحق بالمدرسة لأكثر من أربعة أشهر ونصف!!  وكنت أسأله عن ذلك ويجيبني:" لن نستطيع تكييف الحياة وتحويلها إلى حديقة غناّء، وارفة الظلال؛ إذا كنا نفتقر إلى أدوات الحراثة والزراعة، والماء العذب الذي نرويها به، والضوء الذي به تخضّر، وتلك الأدوات هي القراءة والبحث والاطلاع، فاقرئي يا ابنتي كل ما تقع عليه يداك، أعطي الكتاب جلّ اهتمامك، يعطيك كل ما تبحثين عنه، ويأخذك إلى عوالم لم تريها"، أجدني تأثرت بوالدي كثيراً ، إذ كنت قريبة جداً منه، ولا زلت حتى اليوم أنظر إلى سيرته  كنبع أغرف منه الماء الزلال... كيف لا وهو الذي علمني  أن لا أقبل بالظلم أبداً.. وأن أسعى لأخذ حقي، وها أنا أحفظ عنه:

ثوروا على الظلمِ والبهتان، والكذبِ          واستنقدوا الحق من عاتٍ ومغتصبِ

 علمني أن لا أقبل أن أكون تابعاً لأحد، أن لا أخشى أن أقول من أنا، وإلى أي أرضٍ ومذهبٍ أنتمي، علمني أن الدفاع عن الكرامة أسمى دفاع، إذ هي منحة ميّز الخالق بها الإنسان وهو القائل في محكم التنزيل" ولقد كرمنا بني آدم".

وأعتبر رسالته التي سطّرها لأبنائه قبل رحيله والتي يرى" أن يكون لها من الأهمية ما يفرض حتمية الإقدام ( على كتابتها)، غير عابئ بما نتصوره مبرراً للتخلف والإحجام"  دستوراً لحياة كريمة، لمن يتخذ من فصولها سراجاً ينير له الطريق، وباقة وردٍ يفوح عطرها، ويعبق شذاها، غير عابئة بالمزكوم إن لم يشم شذاها، وهكذا تكون الورود الزكية العطرة.

ما أود قوله عن مدى تأثير أبي على حياتي أن والدي هو مدرستي الحقيقية، التي منها تعلمت الحياة، وسأبقى أفتخر بانتسابي إليها ما بقيت.

 

ـــ وهل ترى الأستاذة في الأفق نوراً من القدرات الاجتماعية الجديدة؟ وبماذا تنصحينهم ليكون العمل أكثر فاعلية وأطول استمرارية؟

ـــ هناك دون شك أيدٍ مخلصة تعمل لأجل رفعة هذه الأرض الطيبة، بعضها يعمل في الخفاء، وبعضها بشكل علني، بعضها يسعى لمكانة اجتماعية فقط، وبعضها يعمل لأجل النهوض بقيمة الإنسان ذاته.

وهنا أدعو أصحاب كل هذه القدرات للعمل معاً، ونبذ كل صنوف الفرقة، والتشتت، و رسم صورتنا عند الآخر بأفضل ما نبتغيه لنا، و لمستقبل الجيل الصاعد، وتوظيف الطاقات جميعها لأجل هدفٍ مشترك، هو بناء الوطن الأجمل الذي به نحلم.. 

وأن تكون رسالة سيد الشهداء عليه السلام في جميع مضامينها أكبر باعثٍ وموجّه لكل خطواتنا، حتى نستحق عن جدارة أن نكون_ قولاً وفعلاً_  من السائرين على نهج المصطفى محمد وآل البيت الأطهار، عليه وعليهم أفضل الصلاة وأجل التسليم.

ـــ  نحلق معك من الوجدان حيث الأدب والشعر يحتل مكانة لديك كما سمعنا.. فهل للأستاذة أي نتاج منشور على مستوى الرواية العربية او القصة ؟؟..لاسيما وأننا ربما تفتقد مكتبتنا العربية الإسلامية كاتبات من هذه المنطقة يقرأ لهن العالم العربي شيئا من فكرهن وثقافتهن ؟؟..

ـــ ليس لي أي نتاج منشور على مستوى الرواية العربية، أو القصة، فأنا لا أتعاطى مع السرد كتابة، أو نشراً، على أنني أجد في هذا النوع من الفن قرباً شديداً من اهتماماتي.. لي بعض المقالات واللقاءات في الصحف المحلية، وفي بعض الدوريات، كذلك تقديم بعض المحاضرات من خلال استضافتي  في بعض المنتديات الثقافية.. وأساهم في تحرير مجموعة من الدوريات الخاصة بإدارة التربية والتعليم، بحكم عملي، كما أني أحاول أحياناً كتابة الشعر الذي سقاني والدي عشقه، وهو على المستوى الخاص فقط.

 

ـــ تجدد الشعر العربي وبقي التقليدي والمقفى هو الشعر المتذوق بين أسماع العربي إلا أن الفارق بين القديم والجديد مازال باقيا فترنماتنا بالشعر الجاهلي يظل هو الأكبر فهل هناك أسبابا تتصورها الأستاذة لمثل هذه الفوارق الذوقية ؟ ولماذا لا نرى للشعر القطيفي فاعليته الأبعد عن ساحته المحيطة به ؟؟ وكيف ترين الخروج من هذه الشرنقة ؟؟

ـــ يجب أولاً إن نسلّم أن لكلٍ ذائقته، وما  نراه أنا وأنت هو الأجمل؛ قد لا يراه غيرنا كذلك، والفارق بين القديم والجديد موجود في كل ما حولنا، وليس في الشعر فقط! وأما أن ترنماتنا بالشعر الجاهلي _ كما تفضلتم_ تظل هي الأكبر؛  فلي رأي آخر في ذلك _ مع احترامي لوجهة نظركم_ إذ لا أجد أن الشعر الجاهلي _تحديداً_ بالرغم من قوته أنه بقي متصدراً غيره من أنواع الشعر الأخرى! ولو قلنا أن ترنماتنا بالشعر التقليدي(العروضي)، باقية حتى اليوم، سواء للجاهلي أو شعر صدر الإسلام ، أو الأموي، أو العباسي.. الأندلسي بموشحاته الفاتنة، ؛ فأنا معك، وذلك لما يتميز به ذاك النوع من الشعر في شكله العام، من متانة البناء، وجزالة الألفاظ، والصور الجميلة، وفخامة الأسلوب، والأجمل من ذلك الحفاظ على جسد وروح اللغة العربية.. وقد قرأناه، وتعلمناه وحفظناه، ومن الطبيعي أن نتعلق بشعر يتميز بتلك الصفات! والشعر الحديث بكافة أنواعه ( الحر، المرسل، شعر التفعيلة، القصيدة النثرية،...)، له أيضاً نكهته الزكية، وألوانه الزاهية، وصوته الشجي، ولعله جاء توافقياً مع حاجة العصر وإيقاعاته، والتجديد مطلب في كل شيء، ومريدوه كُثر. ولعله أيضاً يكون مدخلاً للكثيرين ممن يملكون متانة اللفظ والعبارة والصور الفنية، والإحساس المرهف والقدرة على التعبير عن الذات وعن المجتمع؛ وفي نفس الوقت لا يملكون المعرفة الكافية بعلم العروض، وبالتالي يكون الشعر الحديث منطلقاً أسهل لهم نحو ذلك.

ـــ وماذا عنك؟

 وعن نفسي؛ فأنا أحترم أي نموذج أدبي إبداعي، يصل لقارئه بانسياب وسلاسة، فأتابع وأحفظ ما يصدر لأحمد مطر، ومظفر النواب و درويش والسياب ....، كما أقرأ وأستشهد بالمتنبي، وأبي تمام وأبي العتاهية، والرصافي والفرزدق و... فالشعر الذي يشدني إليه هو ما جاء متمسكاً باللغة العربية، غير مسيءٍ إليها، قوياً، يحمل موسيقى عذبة تمس شغاف القلب، معبراً عن الإحساس بطريقة إبداعية، غير موغلٍ في الرمزية، والتي أجد أن الشاعر عندما يستخدمها لا يكون حينها متوجهاً إلا لفئة محدودة من القراء، وأعتبر أن كُتّابه قد خلقوا هوة سحيقة، تحول دون وصول شعرهم لأوسع فئات المجتمع.

 

ـــ وماذا عن شعراء القطيف؟

 

أما عن الشعر عندنا؛ فبالرغم من القدرات الهائلة التي يتمتع بها الكثير من أبناء القطيف ( رجالاً ونساءً) في الاقتراب والتواصل وخلق العلاقة والرابطة الوشيجة بينهم و بين الأدب بشكلٍ عام، والشعر بشكلٍ خاص؛ إلا أني لا أجد أن تواجدهم في الساحة الأدبية بمستوى قدراتهم! ولعل ذلك مرده التقاعس حيناً، والتهميش أحياناً، كذلك ضعف الوجود الإعلامي لديهم حتى اليوم، وعدم ثقتهم بقدراتهم، أيضاً عدم وجود البيئة التنموية التدريبية التي تصقل تلك القدرات، وواجبنا نحو ظهورٍ يليق بنا؛ هو القضاء على هذه المعوقات جميعها، والتي أرى أن السبيل إلى ذلك يرتكز أولاً و آخراً على ماذا نريده نحن لأنفسنا، وهي مسئوليتنا معاً.

 

ـــ لاشك انك تابعتي وتتابعي برنامج"امير الشعراء" فما الذي استوقفك في تلك المسابقات وهل تتفقين مع تقييمات ادارة التحكيم؟

تابعت بعض حلقات البرنامج، وليس جميعها، استوقفتني بعض القصائد، كانت رائعة جداً.

أما عن تقييم أعضاء لجنة التحكيم، فأنا لا أتفق معهم كثيراً في قراراتهم، وكنت أستغرب كثيراً حينما يتضادون _ ولا أقول يختلفون، إذ الاختلاف من سنن الكون_ في أحكامهم على القصيدة، حيث يرفعها أحدهم للسبع السموات، ويطيح بها الآخر للسبع الأرضون!! وحين يستخف أحدهم بها أو بصاحبها!! وهناك فرق شاسع بين التقييم البنّاء، والاستنقاص، كما أن برنامجاً كهذا حتى ينال ثقة الجميع بمصداقية نتائجه، كان يجب أن يوكل إلى لجنة من الشعراء الكبار، والنقاد المتمرسين، الذين لهم حضورهم البارز في الساحة الأدبية العربية، ولو حصل وهيئت لجنة تحكيم بهذا المستوى؛ لرأينا نوعية وعدد المشاركَات ستختلف كثيراً.

ومما يؤسف له حقاً أنه وبدلاً من أن يكون التصويت للأدب والفن بذاته؛  تتحول العملية إلى فئوية طائفية، مناطقية.. مذهبية.. قبلية.. وهذا الخلل الحاصل في النتائج ليس بسبب فكرة البرنامج ذاته، فهو برنامج جيد، لو أحسن توظيفه،  يُعيد إلى الشعر الفصيح واللغة العربية مكانتهما ودورهما الحضاري، و يعطي للثقافة والإبداع تواجداً على الفضائيات الإعلامية، ولا أعتقد أن مُعدّي البرنامج والقائمين عليه قد قصدوا ذاك التوجه القاصر المدمر، والزج بالمواطن العربي إلى أتون العنصرية، بل أرى أن هذا عائد لأحد نواحي القصور في الثقافة العامة التي تحملها أمتنا العربية، والتي يجب علينا التخلص منها، ومنها البعد عن النزاهة في الرأي والكلمة، ثم أني لا أجد في اللقب المعدّ سلفاً لأن يطلق على الفائز (أمير الشعراء)، أنه سيكون معبراً بحق وبواقعية عن الجدير بأمارة الشعر، فالساحة العربية تكتظ بفطاحل الشعراء ممن لا يرقى لهم المتسابقون مع احترامي لقدراتهم، وأعتقد أن "شوقي" لو كان حاضراً بيننا، لحمد الله كثيراً، على أن الأمارة لم تكن تقاس في زمانه بهكذا طرق، ولربما رفضها حينها.

 

ـــ حضرتي ورشة العمل للحوار الوطني السادس، والمتعلق بالتعليم في المملكة العربية السعودية، وقد قرأنا مداخلتك في هذا الموقع، إلا إننا لاحظنا عدم اعتناء المجتمعين على صميم المداخلات التي كانت تمثل القطيف، فكيف يمكن للمحاور القطيفي أن يحقق ما يرغب فيه المواطن لإيصال مطالبه بشكل مشروع، والوصول إلى نتائج ايجابية؟ وهل من نصيحة للممثلين للقطيف في مثل تلك الحوارات؟

ـــ علينا قبل كل شيء أن لا  نتقاعس عن السعي والمطالبة بحقوقنا، وهذا واجب الإنسان في شتى أصقاع الدنيا، وعدم الاستجابة لنا لا يعني أبداً اليأس من نيلها، المهم أن  نعرفها أولاً، ثم نعرف كيف ومتى نطالب بها، وهناك آليات معينة في اللقاءات الحوارية، يجب أن يقف عليها أي محاور يريد إيصال صوته للطرف الآخر.

 

ـــ إذاً، ماذا تقترحين عليه في هذا الصدد؟

 

أقترح عليه الاستفادة من خبرات من سبقه في هذا المجال، والاستعانة بآرائهم، ونصحهم، لتفعيل دوره أثناء ذلك بشكل أفضل، وتجنب السلبيات التي قد يكون وقع فيها غيره، ويجب عليه أن يتضمن طرحه للقضية العناصر الرئيسية والأهداف الكبرى التي يسعى إليها بشكل واضح مركز، وسريع، إذ غالباً ما تكون المدة الزمنية المسموح له بها لا تتجاوز الدقائق الثلاث، وليس بالضرورة أن يتاح له الوقت حتى في محور آخر من محاور اللقاء ــ وهذا أراه أحد زوايا القصور في مثل هذه اللقاءات ــ فعليه أن يحسن استثماره، وأني آمل من كل من يُدعى لمثل هذه اللقاءات أن يكون على قدر من  المعرفة والإطلاع بموضوع اللقاء، حتى لا يكون" كحاطب ليلٍ" كما يقول المثل.. كما أن عليه أن تكون جميع بياناته صحيحة وموثقة، وإحصائياته دقيقة، وتقديم ما يخدم البلد، وأن لا تجيء مشاركته على أساس الواجهة الاجتماعية  فقط، بل أن يكون مؤمناً بالقضية، متمكناً منها، و أرى أن هناك صفاتاً ذاتية يجب أن يملكها المحاور، منها الحضور القوي، اللغة السليمة، الإلقاء الجيد، ومنه التحكم في نبرات الصوت ودرجته، حسب ما تقتضيه العبارة، كذلك عدم البدء بعبارات الهجوم والتحدي، وتخيّر اللفظ الجيد، والتأكيد على مطالبه في ختام عرضه، وَ..وَ غير ذلك كثير.

وإن كان وارداً في أي لقاءٍ حواري عدم اعتناء المجتمعين_ كما تفضلتم_ على صميم المداخلات التي تمثلنا؛ فلا يعني ذلك عدم تقديم رسالتنا أو الإصرار عليها، إن كنا نؤمن بها كقضية حق! فإن أصبنا فيها مبتغانا؛ نكون قد حققنا ما ذهبنا لأجله، وإن لم ننل ذلك؛ فلا أقلها بأن نكون قد أقمنا الحجة أمام الملأ.

 

ـــ وماذا بعد تلك الحوارات ؟؟؟..

 

بعدها ستكون حوارات.. وحوارات،. لعلها بهدف أن يقال بأننا أمة تسعى للتطوير والتحضر... (بمعنى  تحسين صورتنا أمام الآخرين فقط!)، ولعلها تهدف بالفعل إلى تعزيز وحدة الوطن، من خلال إصلاح الوضع القائم ، من تشتت وفرقة واختلاف، ومعالجة أوجه القصور والمشاكل، وفي كلا الحالين، ومع وجود الحوارات أو عدمها؛ بإشراكنا أو إقصائنا؛ علينا  برفع أصواتنا، والعمل على إثبات حضورنا، وشحذ هممنا، بسعينا الدائم للتميز في كل جوانب الحياة.. "وإن غداً لناظره قريب".

 

الحلقة الاولى :السيرة الذاتية - حقوق المراة في القطيف - تفعيل العمل التطوعي

 

 



التعليقات «9»

فرح آل فرج - العوامية [الخميس 27 مارس 2008 - 11:18 م]
غاليتي امتثال . خيوط الشمس الذهبية لا يحجبها شي وانتي كالشمس في عطائك وكالماء في صفاءك وكالهواء في شعورك تجاه مجتمعك وبنات بلدك
أننا لنفخر بأن نرى في القطيف رموز شامخة عالية . في الواقع تعجز كلماتي عن التعبير عن مشاعر الفخر والاعتزاز بك . رعاك الله ودمتي لنا
الشكر موصول لادارة الموقع على استضافتك
فاطمة (ام حسن( - القطيف [الأربعاء 17 اكتوبر 2007 - 6:05 م]
يعجز القلم ا ن يكتب كلمات الشكر والثناء فجميعها قليلة اما عطائك الرائع الجميل.دمت ودامت كلماتك الرائعة . نحن في اتم الشوق للقائك الثالث لاحرمنا الله من مدافعة عن حقوقنا.
الشكر للغالية سهام والشكر لمن هيأ لنا هذا الموقع لنتعرف على شخصيات رائعة كشخص ام وسام واعتذر ياحبيبتي على التاخير
إيمان محمد - القطيف [الجمعة 21 سبتمبر 2007 - 11:14 م]
بين السطور .. آثار ألمٍ لا يضاهيه أي ألم، مشاعر الفقد لعزيز، أعايشها وما زلت حتى سكن الرفات ، تجتاح العقول والقلوب كل حين، ليس لتعطينا طيف يولد من رحم الذاكرة والذكريات، لكنما لتشحن عزيمتنا للمضي نحو الأفضل، وإستكمالٍ لمسيرة سار بها الماضون .. ولست أقول لم يكملوا المسير .. فبقائنا ونحن نحتضن طيوفهم بعزيمة وشموخ ونستقي مما تركوه لنا أدوات نحفر بها صخر الجلمود .. ونقف ضد كل المواقف التي لا تمت للإنسانية أولاً ولا للدين ثانياً دليل على أنهم أكملوا ووصلوا للهدف بجدارة .... دمت بشموخ وعزة.
بنت علي - القطيف [الأربعاء 19 سبتمبر 2007 - 8:54 م]
ما بعد تعليقك شيخنا تعليق فقد قلت ووفيت وامتثال علم ستكون قائدة المراة القطيفية انشاء الله
سيري ونحن من المطيعين
الشيخ حسين البيات - القطيف [الثلاثاء 18 سبتمبر 2007 - 5:48 ص]
لكم هو شكر فوق شكر لان يطلعنا هذا الموقع المعطاء على رموز لم تغمرها المياه لتطفو من خلال الكلمات بل هي رمز عالٍ وصوت شامخٌ ومواقف مدوية وهكذا تكون لبوة العظيم فمواقفك الصلبة وحبك لوطنك ودفاعك عن حقوقك هو عنوان هذا الاسم الشامخ بما تحمله من حس اجتماعي مرهف وحب لبني وطنها وتفانيا في نصرة حقوق مجتمعها

قرات كلماتك فوجدتها سامية ونظرت الى مواقفك فوجدتها اسمى وهو اعلى ما يصل اليه الانسان عندما تصادق اعماله على كلماته فلكم كنتِ صوتا هادرا في مواقفك المبدئية معتزة بخضرة هذه الارض وسعف نخيلها شامخة في عطائها ولكم كنت رائعة في حوار الوطن فكنت صوت من لا صوت له بكبرياء القطيف واعتزاز البحر المتلاطم ولعلي ابصم بحروف معترضة على من وصم القطيفية بالضعف الاجتماعي وهل في الامثلة التي نرى ما يدل على ذلك!!

لا يوجد في القطيف الا سمو المراة جنبا الى جنب مع الرجل ان لم تتفوق عليه وما كلمات الاستضعاف التي يكررها من يعانون من ذلك فلستن هن

اما العظيم في مواقفه ودفاعه وشجاعته وتفانيه في نصرة قضايا مجتمعه فقد رحل الى جنان ربه مختزلا مواقفه فيما خطه يراعه
اسقيهموا بدمي واشرب بؤسهم--- واضم منهم مرهقاً وشريدا
ولكم كنا نراه عن بعد فنطمح ان نلتصق به الا ان هموم الوطن كانت ضميره وقلبه الحائل دون ذلك

اما انت فابنة ذلك الشامخ حقا مع كل حرف من حروف العطاء

لن اعلق على كل ما ارفقه هذا اللقاء الرائع فان الرموز لا تختزل بالكلمات ولكم طمحت ان نسمع لحنا من قوافي شعرك الوطني ولكن ما شححت به ربما رسمته سطور اللقاء وابى مقص الحروف الذهبية الا ان يقف عائق

اتمنى ان لا تطيل (حروفي) في اتحافنا بحلقاتها التالية راجين للاستاذة الفاضلة سهام الجشي التي ابدعت حقا في لقائين متميزين بكل معنى الكلمة داعيا لها بالموفقية الدائمة ولهذا الموقع المعطاء كل الموفقية والسداد
عماد الدين - KSA [السبت 15 سبتمبر 2007 - 5:17 م]
السيدة أم وسام التي لم يكن أبدا لديها نيل المطالب بالتمني.وأثبتت ان الوراثة تنقل التصرفات والتفكير أيضا.وإن كنت لأعقب برأي،فلا يسعني إلا أن أستشهد بالإمام علي (ع):ثلاثة تورث ثلاثة:النشاط يورث الغنى،والكسل يورث الفقر،والشراهة تورث المرض.
ففي الحديث صور للتوجيه المعنوي،الحكمة(خبرة (النفس+الآخرين)) ومهارات الخطابة والأتصال.و التضحية(وحدها الحياة التي يحياها المرء من أجل الآخرين،هي حياة ذات قيمة.(اينشتاين)
والمهم:حسن توزيع الأدوار بالعمل بمراعاة أن يكون توزيع الأدوار بالكفاءة لا بالقرابة والهوى!
ام ديمة - القطيف [السبت 15 سبتمبر 2007 - 10:29 ص]
مبارك عليكم شهر رمضان احسنت ياأخت سهام لاختيارك الشخصية المثقفة التي
تبهرنا دائما بثقافتها وجرئتها وثقتها بنفسها واحسنت ياأم ساري على رأيك في
ام وسام,فهدا هو رأي ايضا. وأنك انت ايضا ياأم ساري لا تألين جهدا في
خدمتك للمجتمع. نحن في شوق ياأخت سهام للحلقة الثالثة كما نتمنى أن نعرف ايضا
عن حياة أم ساري .ودمتم.ونسألكم الدعاء.
رقية البيات - القطيف [الخميس 13 سبتمبر 2007 - 10:21 م]
حقيقة فلتفخر القطيف بما تحمله هذه الشخصية القديرة من طيات ادبية واجتماعية عالية ، وفقت لكل خير...
أم ساري - [الخميس 13 سبتمبر 2007 - 2:00 ص]
أهنأ القطيف بك بصدق ياعزيزتي وأفخر بجرأتك الادبية 0 وأنا أقرأ حديثك الشجي أكاد أحلق في عالم شامخ مليْ بحرية القلم وصدق الكلمة0 دعيني أهمس قائلة عاشت روحك الرائعة وليبقى صوتك ناطقآ بالصدق فأنت أهلآ له 0 سأعيد قراءة الحوار لأمتع فكري بحديثك الجميل أما العزيزة الفاضلة سهام فأهنأها لحسن إختيارها

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.067 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com