» كيف سيتصرف البشر اذا اعطوا الحرية !   » الجنون في حب... الحسين   » قانون الاستدراج...التنازل رقم (١)   » ليتني ... أكون ( جوال ) !!   » حافظوا على ابناءكم   » حلاوة الظفر تمحي مرارة الصبر ( المرأة السعودية)   » الشيخ البيات : كانت القطيف جامعة للفكر والقيم فشكرا لكم جميعا   » ما يذكرُه بعضُ الخُطباء في وداع الأكبر (ع)   » ملخص مؤتمر حول الوقاية من السرطان والاورام الخبيثة في برلين - ألمانيا   » شبابنا وشاباتنا هم أولى بتنمية وجودهم الاجتماعي والاقتصادي (1)  

  

الحياة - 05/12/2007ظ… - 4:56 ص | مرات القراءة: 6342


تمضي الاستاذة غالية المحروس سبع ساعات يومياً في تدريس اللغة الإنكليزية. هي ليست معلمة في إحدى مدارس البنات التي يناهز عددها الـ12 ألف مدرسة. ولكنها «متطوعة» لتدريس هذه اللغة التي ترتبط معها بعلاقة «خاصة».

 القطيف - شادن الحايك

تقاعدت المحروس قبل أربع سنوات من شركة أرامكو السعودية، بعد نحو ربع قرن من العمل فيها، فقررت ان تقدم دروساً في اللغة الإنكليزية لبنات مجتمعها، وبخاصة من يعملن في قطاع التعليم، أو الموظفات، وغالبيتهن جامعيات، ولكنهن لم يتعلمن هذه اللغة كما يجب، فيلتحقن بدوراتها ليتعلمن الإنكليزية من خلال محاضرات أو ورش عمل تناقش محاضراتها مواضيع إنسانية واجتماعية. وتقول: «أحاول أن أفاجئ طالباتي بمواضيع متنوعة، فتارة تكون عن الصلاة والإسلام والجنة، وأخرى عن الحب والسعادة والثقة والألم واحترام الذات وكيفية التعامل مع الآخرين، وكل ما يمكن للطالبة استيعابه وتداوله ومناقشته في شكل حواري جميل».


وتقيم غالية ثلاث دورات يومياً من دون مقابل. ويبلغ عدد طالباتها في الفترتين الصباحية والمسائية نحو 80 طالبة، يتلقين دروساً في اللغة في منزلها، الذي حولته بمساعدة زوجها إلى «معهد تعليم» ولكن «من دون مقابل، فزوجي وأنا نسعى لخدمة مجتمعنا، من خلال هذا المشروع المجاني»، مشيرة إلى دور زوجها، (وهو الآخر متقاعد)، في مشروعها «فهو يناقشني في المواضيع التي ألقيها قبل طرحها، كما يساعدني في طباعة ونسخ ما أكتبه من دروس، أرى أنها تخدم فكر وذوق وحاجة مجتمعي».


ولا تكتفي المحروس بدروس المنزل، إذ تقدم دورات في اللغة في المستشفيات، ودار القرآن الكريم، والجمعيات الخيرية، وتجد «حرجاً كبيراً، لعدم تمكنيّ من استيعاب جميع الطلبات التي تردني للالتحاق بالدورات، نظراً إلى ضيق الوقت، إذ تتسابق الجهات في طلب إقامة الدورات»، وهي تقدم حالياً دورة في اللغة الإنكليزية لطبيبات وممرضات في أحد المستشفيات، ويبلغ عدد الملتحقات بالدورة 40 دارسة.


تتمنى غالية «شطب كل حرف تعلمته من اللغة الإنكليزية في مراحل الدراسة المختلفة»، فهي تعتبر طريقة التدريس المتبعة حالياً في المدارس «لا تخدم الطالبة أبداً»، وحتى الترجمة تعتبر أنها «ذوق وأدب، وفي مدارسنا لا تجد الطالبة حريتها في التحرر من صوغها بهذه الطريقة»، إذ لا بد من ان تنسخ المفردات في شكل آلي»، مستغربة من «اللجوء إلى هذا الأسلوب، فالترجمة تخضع في كثير من جوانبها وعلومها إلى اجتهادات وآراء، وقد تختلف مفاهيم وأذواق أصحابها، خصوصاً ان للترجمة أنواعاً، فهناك الحرفية، والمعنوية، والتفسيرية، والإلهامية».


وعلى رغم ذلك، ترفض انتقاد مدرسات اللغة والطالبات لعدم تمكنهن من مزاولة اللغة في شكل صحيح، فهي تمنحهن «صك براءة»، ولكنها تنتقد «نوعية المنهج الدراسي، وطريقة إعداده»، وترى أنه «لا يخدم حاجة الطالبة، فكثير من المفردات لن تتمكن من استخدامها خارج المدرسة، لعدم أهميتها، لذا أحاول في دروسي اختيار المفردات الاجتماعية والإنسانية التي تستخدم في شكل واسع ودائم».


كما ترى ان العملية التعليمية «تقوم على ثلاث ركائز أساسية: معلم ومتعلم ومادة علم (اللغة)»، مستدركة ان «تعليم الإنكليزية أصبح يقيم وزناً لأنشطة المعلم، لأنه الطرف الوحيد القادر على تحديد الأهداف المطلوبة لطالبي اللغة، وفي إمكانه التحرر من قيود ومناهج جبرية، ومن خلال ذلك يساعد الطالب في تحقيق الاستجابة لحاجاته ومطالبه اللغوية، واستعداده لممارسة اللغة على أصولها». وتأخذ على تعليم الإنكليزية في المدارس «اعتماد طريقة القواعد وحدة، ومحوراً للتدريس وأصبحت مادة التدريس تعرض وتشرح على صور جملة بعد أخرى، وهذا يؤدي إلى محدودية استخدامها»، مضيفة: «أثناء تعليم قواعد اللغة يفترض الابتعاد عن الأسلوب المباشر، بل تقديم صورة ضمنية غير مباشرة، تُيسّر على المتعلم استخدامها من دون تركيز على حفظ القاعدة، أو ترجمتها، ومن ثم اعتمادها قياساً لغوياً، ما يمنح الطالب فرصة سماع اللغة، والتحدث بها، والتعايش معها، كنمط لغوي من أنماط الحياة».


وتعتقد ان طريقة التدريس هي «جملة وسائل وطرق، نصل من خلالها إلى غايات تربوية رائعة، وعملية التدريس الناجحة كفيلة بتزويد الطالب بخبرات متنوعة، تسهم في بناء شخصيته، وتقويم سلوكه، ومنهج حياته، وتكون مهيأة لبناء قناعات نفسية وعقلية، تعزز الدافع لدى المتعلم، وتحدد خطوات كل منها إلى هدفه، فترسم للمدرس مهنته، وللمتعلم حاجاته، لأن غياب الأهداف في طريقة التدريس تحولها إلى ما يشبه العملية الآلية، المصابة بالخلل، وتفقدها القدرة على رسم اتجاه تعليمي هادف».


وتتمنى غالية المحروس من المسؤولين في وزارة التربية ان «يكون هناك جهد إضافي لتحسين وتطوير وتغيير أسلوب مناهج اللغة الانكليزية في المدارس، لتحقيق نتائج أفضل».



التعليقات «17»

ام نور - القطيف [الأحد 19 سبتمبر 2010 - 1:33 ص]
الاستاذة غالية المحروس دعواتي الصادقة لك بالتوفيق وجعلة اللة في ميزان اعمالك فعلا لازالت الدنيا بخير بوجود اناس طيبة معطاءة مثلك اتمنى الالتحاق بدوراتك ليس فقط لكي انهل من علمك الفياض بل لكي احظى برؤيتك ايضا
كوثر ال يعقوب فنانة فوتوغرافي - [الإثنين 18 مايو 2009 - 11:11 ص]
Of the great feel of a small one that Bhoudrth
But the right is a great feeling of being attended by everyone in the great
اول مرة احس انني محظوظة لاني حالفني الحظ والتحقت بدورتها القيمة
um al sada - qatif [الجمعة 21 ديسمبر 2007 - 11:35 م]
dear um Sari , I am so proud of you and I really wish if there are so many people as giving as you are, thanks for all the efort you are doing may God protect you and your family
زينب الصالح -ام ساره - صفوى [الجمعة 21 ديسمبر 2007 - 3:44 م]
وجدت في داخل الأ صدف اللؤلؤ،ووجدت في قلب استاذتي أجمل القيم الانسانية والصبر والعطاء والحب التي لا ترى في هذه الأيام .اتمنى أن اقتبس منها ولو بشىء بسيط . ادعو من الله تعالى أن يحفظ استاذتي ويحفظ عائلتها ودمت لنا جميعاً واقول لكِ كل عام وانتِ بخير.
مروة الصالح (أخصائية نفسية) - صفوى [الجمعة 21 ديسمبر 2007 - 10:50 ص]
السلا م عليكم ورحمة الله وبركاته
أحب أوجه كلامي إلى المعلمة القديرة أم ساري مباشرة بأنك إنسانة ولست كأي إنسانة ،مميزة في عملك ،رائعة في تعليمك ،كريمة في أخلاقك ،فقد أخرق اسمك أسماعي فما سمعته عنك ليس بالشئ المهين وإنما كثر الكلام عنك يالخير وكل هذا لاتفي ماتقدميه من معروف .
رغم أني ليس من طالباتك لكن من خلال ماقرأته عنك وسمعته جعل يداي تهديك بعض الكلمات التي يمكنني أن أجمعها وأقدمها لك كباقة ورود مكتوب عليها جزاك الله خيراًوجعله من أعمالك الصالحة وأدخلك الله قصور الجنان.
شكراً
HROFY - SA [الثلاثاء 18 ديسمبر 2007 - 1:54 م]

 


DEAR UM


WE APLOGIZE FOR THAT WHICH MIGHT BE DONE BY
MISTAKE SO PL SEND IT AGAIN AND WE ASSURE YOU IT WILL BE PUBLISHED SOON

THANKS


um - [الإثنين 17 ديسمبر 2007 - 9:31 م]
I don't understand why didn't you keep my coments, is it becausa it was written in English!!!!!!!!!!!!!???????????????????
zohor-qatif - [السبت 15 ديسمبر 2007 - 8:35 ص]
يا أم ساري انت الذوق والرقي في الأخلاق والمعاملة الطيبة لكل من في الدورة
كل التقدير والاحترام لما تبدليه من مجهود وتعب في عطاءك وإعطاك لهذه الدروس القيمة والجميلة كي ترتقي ببنات منطقتنا في المعرفة عن انفسنا اولاً ومن ثم عن ما حولنا 0000وكيف نستوعب هذا الكم الهائل من المعلومات
اعجز عن التعبير والشكر الجزيل لك
وما بالداخل يفوق كل الكلمات الجميلة طبعاً
لك حبي واحترامي وتقديري
والشكر الجزيل لأبو ساري
يارب من اعماقي عسى دربك دوم اخضر
نوراء - صفوى [الأربعاء 12 ديسمبر 2007 - 11:25 م]
تحياتي لك أستاذتي الغالية.....
مربيتنا الفاضلة إن دوراتك دورات متميزة يعجز القلب عن وصفها حقيقة فهي كالبلسم يهيج داخل الروح فيشفيها.
فمواضعيك جمة وكلها متاكملة لاأحد يستطيع أن يتجرأ بنقدها وحتى التعليق عليها إلا مايليق بها.بل بالعكس من ذالك فهي تجذب الجميع لقرأتها مرة تلوة الأخرى فمن خلالها يعرف طالباتك روحك الجميلة.
غاليتنا.. شكرا لك على كل الجهود التي بذلتيها من أجلنا ولا ننسى أسرتك بأكملها جميعا بالشكر لها أيضا داعين المولى العزيز أن يديمك لنا ولهم.( أستاذتي هل عرفتني؟؟من أكون..
فاطمة البيات - القطيف [الإثنين 10 ديسمبر 2007 - 6:14 م]
(ام ساري) اسم اصبح راية يرفرف بارض القطيف ويحق للقطيف ان تفتخر بك ياعزيزتي
دمت فخراً لنا جميعاً وفقت لكل خير
ايمان ال عبدالعال (صاحبة استديو فنار) - القطيف _العواميه [السبت 08 ديسمبر 2007 - 8:00 م]
ها انا أقدم نفسي شاكره لجهوده العزيزه الغاليه (ام ساري )لعطائها الفياض وحينما قدمت لقراءة مقالك في اول مره عجزت وترددت حينها تمنيت ان يكون لي في ربوع دورتك مكان بين أخواتي لكي استنشق من هوائكم اريج الكلمات وارسم من جمال الحروف ابتسامات في مرتعكم الجميل الملئ بالحكم والذرر لكي اقضي بينكم اجمل وامتع اللحظات لقد عجز السان والقلم عن كلمة شكر وتقدير واعجاب عم جاذ به قلبك الكبير وجزاك الله الف خير وشكري الخاص الى الاخ( ابو ساري ) لدعمك ولجهوده المتواصله الله يعطيك العافيه
زهراءالبيات - [السبت 08 ديسمبر 2007 - 11:57 ص]
با لفعل تعجز الاقلام امام جهود السيده ام ساري فهي لم تعلم اللغة الانجليزيه فقط بل تعلم الحب والمودة والعطاء فمن حقها ان اقف لها إجلال وأقبل جبينها
فتشكري ياستأذتي الغاليه على ماقدمتيه لنا من عطاء وحب
ذاكر آل حبيل - القطيف [السبت 08 ديسمبر 2007 - 4:51 ص]
كلما سمعت عن جهد الأستاذة غالية المحروس تصيبني نشوة فرحة فهي عنوان لفضاء الجهد النسوي المتميز في جانبه الفردي والذي قد يتفوق على الجانب الجمعي، أسجل أعجابي بك سيدتنا الوفية لمجتمعها، وجعله الله في ميزان أعمالك.
ذكريات - القطيف _العواميه [السبت 08 ديسمبر 2007 - 12:42 ص]
تحياتي القلبية الى الأستاذة القديرة غالية المحروس وزوجها العزيز..أنا من الملتحقات لدورتك المسائية والتي لمسنا فيها نبلك وتواضعك وكرمك وعلمك الفياض،والكثير من الصفات الجميلة التي تتصفين بها.انت كالشمعة المضيئة التي تنير عقولنا بالعلم والمعرفة,وقلوبنا بالحب والتقدير واحترام الأخرين..مربيتنا الفاضله؛أن دورتك دورة مميزة لأنها عبارة عن مساج ذافئ للقلب بعبارات جميلةأنيقة،ليس فقط تعلمنا اللغةوانما الذوق وحسن التعامل مع الأخرين.فشكرآلك وللزوجك الكريم كل التضحيات والخدمات والخير الذي تقدمانه لبنات مجتمعك
ساري الجشي - Saudi, Qatif [الجمعة 07 ديسمبر 2007 - 11:38 م]
حيث إنني إحدى ابنتي أم ساري أعي تماما أن تطوعها و الجهد الذي تقوم به بدافع منها و بدون مقابل ما هو إلا محاوله بسيطة تهدف منها إلى تحقيق الرفاهية الإنسانية و جهدها القائم على الخبرة و المهارة التى اكتسبتها ذاتيا، بالإضافة إلى الاستجابة لأمر الله تعالى في قوله: (وتعاونوا على البر والتقوى), وقوله تعالى: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) و هذا الخلق السامي المتسم بالرحمة الصادرة عن قلب رقيق شفاف مفعم بالحب و الرأفة و هو ما دفعها للمشاركة في تطوير الأخريات فأمي (أم ساري) و عملها التطوعي ما هو إلا مدرسة حياة كبيرة تهيئ بيئة جيدة لتبادل الخبرات و النهوض بالمجتمع و التدرب على المساهمة في الأعمال المشتركة.ولا يسعني هنا إلا أن أشكرها على هذا الوقت الخاص من أجل عمل عام و التزامها الأدبي هو دليل ساطع على حيويتها و استعدادها للتفاني و التضحية من أجل القطيف و هذا ما ربتنا عليه منذ الصغر. جزاك الله ألف خير.
الشيخ حسين البيات - القطيف [الخميس 06 ديسمبر 2007 - 10:34 ص]
انه ليعجز القلم ان يصف مستوى هذا العمل الذي تشملين به كل فئات مجتمعك وبشكل لا يمكن ان يوصف الا انه طريق الجنود العاملين من اجل وطنهم ومجتمعهم دون ان يكون للمردود المادي اي اثر ولقد سمعت الكثير من الكلمات التي وصفت به طالباتها الى شخصية الاستاذة وكفاءتها وقدرتها النفسية في استيعابهن بقلبها قبل بيتها وتلك صفات ارجو امن الله ان يوفقها ويديم عطاءها وان يكون هذا العمل الرائع لبنة للتوسع الى كل جنبات المجتمع فان مجتمعنا بحاجة ماسة الى مثل هذا العمل الانساني التكاملي واني لعلى ثقة بان هذا البنيان سيكون بنيانا راقيا والى المزيد ايتها الاستاذة الكريمة
عاشقة الحسين.. - القطيف [الخميس 06 ديسمبر 2007 - 8:44 ص]
كراسي كثيرة وطاولة في الوسط..يحيط بها جمع من المحظوظين,,الذين حظوا بالجلوس هناك..حيث,,الحب الحقيقي..والاحترام.. للذات وللجميع..كل ذلك في مجتمع يعتبر فيه عمل مثل ذلك جهاد عظيم ومعاناة كبيرة,,, مما يتطلب منها الصبر وقوة العزيمة والارادة لتحقيق ما تصبو اليه ..تاركة كل الاقاويل التي تصدر من اناس يعيشون الفراغ في حياتها..واني كوني احدى طالباتها ,,
فاني شعرت بالفخر عندما قرأت هذا الموضوع واني لأتمنى من كل قلبي ان يقتدين بنات القطيف ولو بشيء من عطائها الكثير الذي يظن البعض انه من دون مقابل..

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.068 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com