سلام القطيف - 28/12/2007ظ… - 3:34 م | مرات القراءة: 744


حامتْ عليها طيوفُ المكرماتِ وها
عادتْ لتنهلَ من بعضِ الذي نهلوا

من ( الغديرِ ) وهل غيرُ الغدير لها
حباً تساقيهِ تستوحيهِ ( تنثملُ )

الحمد لله على اكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب


أرهفْ بسمعكَ فالآياتُ تبتهلُ
في حضرةِ اللهِ والأرواحُ تغتسلُ

واسجدْ فخلفكَ قدّاسٌ عبادتهمْ
عشقٌ وقرآنهمْ وحيٌ بهِ غزلُ

أرهفْ بسمعكَ عرفانيةً نزلتْ
من هوَّةِ الغيبِ من فردوسها تصلُ

وانصتْ لترتيلةٍ رقَّتْ مدللـةً
بين السماواتِ بالتسبيحِ تنتقلُ

عزَّافها الروحُ والأملاكُ ترسلها
للعالمين بأمرِ اللهِ قد نزلوا

تحفّهمْ صلواتُ الأنبياءِ وما
هديُ الطهارةِ إلا الدينُ والمللُ

.

فيا صلاةً تغشَّتْ كلَ ناحيةٍ
في الأرضِ نحو جلالِ الله ترتحلُ

إلى حكاياتِ خـمٍّ تستريحُ بها
والذكرياتُ سما في طيِّها الأملُ

هناكَ حيثُ الرمالُ الحمرِ مشربةٌ
من الوجوهِ التي شاطتْ بها المقلُ

ألقى الخريفُ عليها من خشونتهِ
ظلاً ، لتورِقَ في أحضانها السبلُ

لطفاً بها فلقد أعيا ملامحها
تيهٌ ، لتشهدَ يوماً خطَّهُ الأزلُ

عادتْ من الصمتِ كيما تستعيدَ رؤىً
مسكوبةً وعلى أعطافها قُبَلُ

حامتْ عليها طيوفُ المكرماتِ وها
عادتْ لتنهلَ من بعضِ الذي نهلوا

من ( الغديرِ ) وهل غيرُ الغدير لها
حباً تساقيهِ تستوحيهِ ( تنثملُ )

يحنو عليها لتصحو في شواطئهِ
وقد تماهى عليها القلبُ ينتهلُ

.

هاقدْ أتوا وأتينا حلمُنا معنا
يسوقُنا وكأنَّ العمرَ متصِلُ

أقدارنا جُبلتْ بالعشقِ كيف لها
بأن تواريهِ لا لا .. وهي تشتعلُ

كي تصهرَ الذنبَ ، تلقي من عصارتهِ
خلفَ الزمانِ وللإيمانِ تمتثلُ

أليكَ ياسيديْ ياغربةً سكنت
في فطرتي واعتراها في الحشا خجلُ

من أينَ تعرفهُ ، من أينَ تدركهُ
وهو الذي لا لهُ ندٌ ولا مَثَلُ

.

ياساكنَ الغيبِ بعضُ الحبِ سافرَ بي
إليكَ في موكبٍ أحلامهُ شُعُلُ

والبعضُ أسكرني حتى ذوى بدمي
بمآءهِ كلُّ كاساتي ستحتفلُ

تمدُّ كفاً مسافاتٌ تلونها
لا الأرضُ تجتازها حتماً ولا زحلُ

والكون يركعُ من علياءِ قامتهِ
من لحظةٍ قد نأى في حصرها الأجلُ

من لحظةٍ رعشتْ كلُّ القلوبِ لها
وشبَّ فيها هوىً مجنونُ يكتحلُ

يحيا بها وطناً تندى مواسمهُ
في كلِّ فصلِ ربيعٌ معشبٌ خضِلُ

ياسيدي هاكَ كُلِّي في سكينتهِ
وهاكَ مني حياةٌ دأبها العملُ

هاكَ احتضنِّي فموتي فيكَ أعشقهُ
أذوبُ ،أقرأُ فيكَ الحمدَ ،أبتهلُ

جاوزتُ فيكَ مقامَ العشقِ فاحتضرتْ
كلُّ الحروفِ وتاهتْ باسمكَ الجملُ



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.079 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com