الاستاذة غالية محروس المحروس - 16/09/2010ظ… - 8:04 ص | مرات القراءة: 83322


من حقي عليك ومن حقك علي أن انشر شيئا من سيرتك العطرة, لقد عشت دنياك يا سلوى طولا وعرضا, سيرة عطرة أنت, ذات حجاب ساتر أنت, ذات صيام وقيام أنت, سيدة الكرم والتواضع أنت, قارئة القرآن أنت,خادمة الحسين أنت, من يعرفك ليصعب عليه تقبل خبر رحيلك,وسقوطك السريع ولم يمهلك الموت كثيرا ففارقت الدنيا, فهنيئا لك لقاء ربك, فإلى جنة الخلد يا صديقتي ولن تكفيك كلماتي ولا دمعاتي, ولكنها ستبقى عزاء لي ولا أقول,

تبارك الذي بيده الملك وتبارك الذي خلق الموت.

وماذا بعد, أيتها الراقدة بعيدا عن الأحباب!

آه ليتني كنت التراب الذي تتوسدينه, دعيني أعانق الثرى الذي يضم جسدك الطاهر.  وأنا من شعرت بقلق قبل رحيلك والذي يتلفت بي يمنة ويسرة, والأوجاع التي تشهقني بل وتشنقني, وبذات الوجع, أصبح هاجس الموت يصاحبني, و يجعلني أتمتم هادم اللذات قد أفقدني صديقتي, أحمل الليل ووجع الرحيل متسائلة أين أنت ولمَ رحلت؟ هل كنت بحاجة إلى الرحيل؟ ما أصعب البوح في زمن رحيل الأحبة, يا ليتني احتبستك أنفاسا في صدري وما تركتك ترحلين,آه لقد بدا قلمي متحررا من سيطرتي, فجعلت دموعي طابعا لرسائل الآهات, وفي كل آه من آهاتي أسرح بعيدا مع الحزن, إيه يا ذا الحزن الجليل فقد خجلت من صراخي فالوجع يتدفق في جوارحي.         
  
أناجي الليل يا ليل ليس له  نهار آت, وأخاطب أرض القطيف إني أمنتها أن تحفظ جسدك المسجى بثوب الطهارة, وبجوار الجسد تركت روحي برداء الحزن, لأكتب بلغة الدموع والحروف الحزينة, أكتب اليوم وصوتي حزين, لم أكن أتخيل أبدا أن أكتب فيك رثائا, وأنا أدرك إنك لن تقرئي مما أكتبه لك, وكيف لي أن أكتب رثائك بإحساس يوقظ رحيلك, أي حزن يحتوي قلبي ويعتريني وكيف لي أن أرثي صديقة عمري, بأي يد أحكي قصة وداعك الأليم, أي ألم هذا الذي يسكنني ويستوطن أعماقي .

هل تدرين ثمة أمر, بعد رحيلك هذا اليوم شعرت بأن هناك رجاء داخلي, يهمس لك لا تغيبي طويلا, حتى وأنا أراك على سرير المرض, تعلمت كيف تكون الروح والنفس سالمة ساكنة لحظات الموت دون أن تزعج أحدا, وهكذا أنت نقية كدموع التهجد طاهرة كتراتيل المآذن.

لا أزال في ذهول الصمت الذي انتابني عند سماع رحيلك, فرحيلك السريع قد أبكاني, لا يخالجني أدنى شك, بأني أرثيك بنبض قلبي وليس بسن قلمي, نعم بكل الحزن انبعث الخبر واقفا ونحن بقينا جلوسا دون تصديق, كان موتك قاسيا فالوقت لا يزال أخضر, جئت سريعا بلا استئذان يا موت, أهكذا هو الموت يخطف من يشاء ومن نحب  وبلا ميعاد.  

ثمة في النص, قلب ملئه الأوجاع يبكي و يذرف دمعا سخيا بل وبصراخ غير مسموع, وعقل تاه في متاهات ذاكرة الحزن وعيون جفت من البكاء,و كل شيء كان مجلل بالسواد حتى الوجوه الندية كانت تبكي, وقلبي المثقل بالحزن حيث السواد يجتاح خلجاته لرحيل صديقة عمري, ومنذ إن مرضت وقبل رحيلك ونحن في وحشة لرؤيتك, ألمح حمامة تنوح وقلب يناجي النواح, لله درك يا ملك الموت أما كان لك أن تنتظر حتى تكمل الراحلة  تزويج أبنتها سماح استغفر الله العظيم!؟

يا حزن الزمان يا لوعة الأيام لفراقك, فيا خسارة العمر في فقدانك, من يصدق! لا أحد يريد أن يصدق رحيلك أشعر إن الواقع غير صادق معي هنا, بالأمس كنت يالغالية تملئي قلوبنا بحديثك العذب وابتسامتك الرقيقة والآن كل هذا يغيب, أيتها الحياة الزائفة بعد رحيل صديقتي, لم يكن أمامي غير الصراخ أمام الحزن,و هل هناك احد يفقه ذوباني الجارح في لحظات الليل الغارقة بالدموع لموتك.
 
يا ترى أيتها الراحلة الغالية, ما الذي يمكنني أن أسجله داخل أروقة روحي لأفي ولو لومضة قصيرة في رثائك, هل ثمة متسع للبوح هنا ياعزيزتي ,هل لك أن تلمسي حرارة دموعي التي انزاحت من داخلي لتستوطن عيوني, أم إن هناك ثمة طريقة للبوح والإنصات, البوح يعجز عن رثائك أمام جلال فاجعة رحيلك, وهاهي القطيف تتشح بالسواد ويغطيها الحزن وتصرخ ويتزاحم الناس نساء ورجال صارخين رحلت  أم ماهر, يا حبيبتنا أيتها الراحلة إلى السماء كيف مضيت سريعا دون وداع, اعذريني لم أستوعب وداعك هذه المرة دون رجعة, هل تعني إنه سيأتي الوقت فلا اسمع صوتك,ما الذي تعنيه تماما, إنك قد رحلت, وسؤال يؤرق دهشتي هل غادرتك ابتسامتك وضحكتك دون رجعة لا إله إلا الله.   
 
إن قلبي ليتقطع وقلمي ليتوقف, ولا أكاد اصدق إنني أنعي في هذه العجالة الغالية سلوى, التي رحلت ولم تعطي لمحبيها من عائلتها أو صديقاتها مهلة, لتهون عليهم لوعة الفراق وسقطت فجأة, ولم يمهلها المرض كثيرا ففارقت الدنيا, وعلى غفلة تودع البسمة شفاها فرحلت سريعا تطوي عمرها بلهفة, أعرف ياعزيزتي بأن الفراق بيننا سيكون طويلا وإن اللقاء بيننا سيكون مستحيلا.

لطالما حبست أنفاسي وأنا أمر أمام ذاكرتي المشحونة بذكرياتي الجميلة معك يا عزيزتي, سألملم جراحي وأعود وحيدة ليس معي سوى ذكريات جميلة التي مررنا بها بالأمس, سأعود حاملة الذكريات وإنك مازلت معي وحتما أراك معي في كل مكان,كم ذكريات مرت وكم جلسات لا تنسى ولت وهاهو بيتك أصبح كالأطلال, أمر عليه أثناء مرضك ويحتويني الحزن وأحبس الوجع, شيء غريب كان يربطني بالذكريات عند رحيلك, وأكاد أختنق لا أحتمل أحدا من حولي دونك, حيث بدت خيوط الحزن في كل مكان, أغرق الآن في حزن غريب جدا وأكاد لا أستوعب حجمه, وما دامت صديقتي راحلة لن أعرف معنى السعادة.  

يوم رحيلك هو ليس كباقي الأيام لأهالي القطيف, وسيبقى رحيلك قابعا في نفوسنا,وكأني أسمع المآذن تكبٌر الله أكبر بعد إعلان رحيلك يا غاليتي, آه كم يأكلني فقدانك يا صديقة عمري, لقد رحلت يا عزيزتي إلى عالم بعيد, وكيف رحلت وأنا لا أزال أسمع صوتك دون أن تفارقني نبرته العذبة, ولا زلت أتذكر صوتك وأنت تناديني خية, ولا أزال أراك مبتسمة وكأنها البارحة, أصبحت رؤيتك أجمل ما أراه في حلمي, وذكرياتك ستظل شاخصة وراسخة في عقلي وقلبي وضميري.

يا صديقتي الموت لا يعرف الصداقة, ولكن أما كنت لتنتظري قليلا حتى أكلمك, أما كنت لتنتظري قليلا كي أودعك,ألهذه الدرجة أنت في عجلة من أمرك, أم إنك مسرعة شوقا للقاء شقيقتك وتوأم روحك الراحلة السعيدة ابتسام التي كنت دائما تلهثي بذكرها بحسرة, ولتسعدي يا عزيزتي معها وتحلقي الآن كعصفورة بيضاء في سماوات الجنة, يا سماء أمطري لتمسحي حزني وتزيلي غبار همي, ولترطبي قبر من سكنت القبور دوني.

لأول مرة في حياتي افجع برحيل صديقة لي وأي صديقة أنت يا سلوى, واذرف دموع فاجعة فقدانك وأي فاجعة! تمنيت أن أكتب لك لا أرثيك, كم يعز علي ذلك يا عزيزتي , رحيلك كالصاعقة في وقت الظهيرة وكأنه الغروب, ليغرب شبابك الطري وتغيبي عن عيوننا, لا أستطيع التوقف عن البكاء كم أفتقدك, أقسم إنني نزفت دمعا عند كتابتي هذا النص,والله ما بكيت على أحد بقدر ما بكيت عليك أيتها الوفية الأبية الطاهرة النقية,يا حبيبة قلبي لا قدرة لي على التعبير عما في قلبي من حزن لمصابك,اشهدي أيتها الحياة لقد كنا صديقات  منذ الصغر.
 
من حقي عليك ومن حقك علي أن انشر شيئا من سيرتك العطرة, لقد عشت دنياك يا سلوى طولا وعرضا, سيرة عطرة أنت, ذات حجاب ساتر أنت, ذات صيام وقيام أنت, سيدة الكرم والتواضع أنت, قارئة القرآن أنت,خادمة الحسين أنت, من يعرفك ليصعب عليه تقبل خبر رحيلك,وسقوطك السريع ولم يمهلك الموت كثيرا ففارقت الدنيا, فهنيئا لك لقاء ربك, فإلى جنة الخلد يا صديقتي ولن تكفيك كلماتي ولا دمعاتي, ولكنها ستبقى عزاء لي ولا أقول, إلا آسفة يا عزيزتي لست بمكانة الوفاء المطلوب لك,وأشعر بالخجل منك لعجزي عن كتابة ما يليق بك, أدرك إن فراشة روحك سترقب الطريق وهي محلقة لغياب صديقاتك ومحبيك. 
       
اعترف بأني أبدعت بهكذا حزن وأي حزن هذا, فخبر رحيلك وهبني شرعية الحزن, ولا أدري لماذا أبدع عندما أكتب الأحزان وأترجمها إلى مشاعر, يا إلهي هل أنا وريثة الحزن الشرعية, و لأول مرة تتوقف عندي كل الكلمات التي أدخرها لكل شيء, ولا تسعفني في محاولاتي المستميتة لإعطائك يا صديقتي حقك من الحزن, وتركت دمعة حزن تكاد تذوب على صفحتي,  يا من كنت وما زلت من أعز وأوفى صديقاتي.

سأكتب عنك كل يوم وفي كل مكان, سأكتب عنك في الليل وفي السماء, أين لي البوح يا شمس ويا سماء, أي قبر سوف يحتضنك ياصديقتي! يطول الوقت علي دون وجودك معي, لطالما كنا نتحدث ونتحدث معا والوقت يدركنا, وهذا ما يوجعني فما عاد هناك حديث مباشر معك يا ويح قلبي.

كان بكاء وحزن زوجك مزلزلا رغم هدوئه, وقد اهتزت روحي لهذه الرجولة الباكية الشامخة مقترنة بحبه الباذخ لك, عذرا أبا علي فمثلي أين لي أن تعٌقب على مثلك! أما بناتك وشقيقاتك لا أستطيع أن أصف بكائهن وكم سيفتقدونك أيتها الراحلة, لا أستطيع رؤية ولديك ماهر ومهاب وأنا أتذكر كيف ترسليهما لي بخيرك, نامي أيتها الطاهرة قريرة العين ودعيني أعتذر وأقول: سامحيني فهل تقبلي اعتذاري فمرارة الرحيل تفقدني صوابي وصبري, أما عن رمزية موتك في تاريخ يقارب موت شقيقتك ابتسام فسأتركها للمفسرين.

أؤكد إنني عشت ألف سنة داخل كل كلمة كتبتها هنا, و كأن كل المعاجم ستفقد لغتي, وحين يدركني الفجر سأغفو برهة, لعل طيفك يا حبيبتي الغالية قد يوقظني بابتسامتك الرائعة التي لا تبخلي عليها لأحد أو على اتصال لطيف كعادتك معي , فليرحمك الله أيتها الغائبة الحاضرة, ولأنك إنسانة من طراز خاص لن تغيبي عن القطيف, يا سماء احفظيها ويا أرض أحميها ويا نجوم احرسيها, أسأل من رفع السماء من غير عمد, للمرحومة الفردوس الأعلى وأن يحييها في أفئدتنا على مدى الدهور.  

لنطفئ الشموع فالنور يوجعني برحيلك يا صديقتي,و حتى الكون يودعك رغم  إن الطيور سعيدة بمغادرتك دنيا البشر,أتخيلك تقولين هامسة مبتسمة قبل رحيلك بلا صوت ليس هذا زماني, وهنا تخطيت حزني وصرختي وكدت أخرس سذاجة خبر موتك, وليتني أجعله أكذوبة, وقد كنت أعتقد إنك قد خذلتيني بموتك, فحاشاك ذلك.  

أعزائي القراء الذين يقرؤني الآن  أعذروني على الإطالة وعلى حرارة لهيب كلماتي وأحاسيسي, وأقرئوا الفاتحة على روح السعيدة الطاهرة, فكلماتي هذه المرة مبعثرة دون ترتيب دون تفكير دون تخطيط, ولعل الوقت قد يداهمني لأفيق على صوت الحق ونداء السماء: الله اكبر حي على الصلاة, وسأقف على عتبة الوضوء استعدادا للصلاة  داعية ربي أن يحفظ روح السعيدة في السماء.

صديقتك الحزينة؛
غالية محروس المحروس



التعليقات «117»

وردة الشاعر - القديح [الجمعة 01 اكتوبر 2010 - 4:38 ص]
أتذكرك بشهر رمضان مع ولدك ِماهر وماكنتم تفعلانه من اجل مساعدة الفقراء كم هو جميل عطاء نفسك واستمراركِ في مساعدتهم بدون كلل ولا ملل هنيئا" لك كل عمل صالح قمتي به وكم كان اسبوع رائع في التعاطي مع مشاكل الطالبات وطرق حلها وكم ادهشني اسلوبك الجميل في التعامل مع كيفية ايصال المساعدات للطالبات المحتاجات بدون أيذاء مشاعرهم
كنتي بمثابة الأم الحنون للجميع ما أعظمك يا ام ماهر وما أعظم عطاياكِلم ننساكِ أبدا"بل زلتي في ذاكراتي محفورة بكل تفاصيل الزمان والمكان آآآآآه يام أماهر لو تعلمين مدى ألمي وحزني ...
وردة عبدالله الشاعر - القـــــديــــــح [الجمعة 01 اكتوبر 2010 - 4:27 ص]
في تلك الزاوية الملظمة من حياتي جلست مع قلمي أريده أن يعبر عما يجول بخاطري فما عدت اتحمل أكثر إلى الآن لم استطع تحمل تصديق خبر رحيلك يا أم ماهر عشت معكِ أجمل الأيام في المدرسة المتوسطه الأولى بالقديح الكل لم يصدق بأن طالبه تحب مشرفه أجتماعيه كل من في مدرستي كان يحب معلمات أما قلبي لم يحب الا هذه المشرفه لم يدركوا سر سرتعلقي بأنسانه كانت من الطيبة والتواضع الشي الكثير أنسانه كانت ترى ظروف الطالبات الأجتماعيه سيئه فتحاول بكل السبل أن تساعدهم أعذريني يا أم ماهر أريدأن أبوح بما شهدته من سيرة يتبع ..
غالية محروس المحروس - القطيف [الأربعاء 29 سبتمبر 2010 - 10:35 م]
منذ أكثر من ثلاثين سنة حصلت على طير كهدية, وبعد فترة مات ودفنته, وحزن
هذا الطير بقي عالقا في ذاكرتي, كنت أتمنى ألا يموت وأن يبقى معي دائما.


منذ أيام وصلتني رسالة الكترونية حاورتني بمشاعرها دون صوت, ووضعتني تلك الرسالة الصادقة بين السطور و ضوء الشاشة, وجاء بين حروف الكلمات بسقوط نقاطها على تلك الحروف, أشكر صاحبة الرسالة التي كانت تواسيني بوفاة سلوى ولم تشأ أن تنشرها هنا لخصوصيتها, هذا تفسيري للأمر وقد أكون على خطأ.

طيف سلوى يلاحقني حتى هذا المساء, وجاءتني رغبة لا تقاوم في أن أغلق ملف الموت هذا!
فصوتي الموجوع يعذبني وعندما يقبض الشوق بالراحلة يأخذني عذاب الفقد, وأغترب وتسكنني بحة الوجع الذي يتسلل كعادته كاللص في آخر الليل ويستبيح لي الوجع..

كنت يا سلوى خير صديقة لي في زمن تلون بكل ألوان الطيف, فإرثك النقي الأبيض كبياض قلبك الذي حملته بين كفوفك حمامة السلام, التي ستعاتب شمس القطيف وتلوم أهلها لو تناست خادمة الحسين سلوى, وحينها لن تهدل تلك الحمامة ولن تنوح, وتنوح على من! وسلوى في كل القلوب الطيبة.

وداعا ياصديقتي إن كان للوداع من معنى سوى الذكرى, وسيبقى الوداع مسمرا على جدران دارك وسماءك القطيفية.

سلام لمثواك سلام أنت صنعتيه لنفسك وسلام بياض كنت مسحورة به دوما.

غالية محروس المحروس - القطيف [الإثنين 27 سبتمبر 2010 - 11:18 م]
أصبح بيني وبين حروفي وسطوري نوعا من التآلف والارتباط وبين حركة قلمي وقلبي.
و أنا بحاجة أن اغسل قلبي بالبكاء قبل أن أنام.

لدي الكثير والثقيل من الكلام الذي يثار عند محطة الوداع.
وحتما المحطة الأخيرة هي القبور التي تبقى بعد ضياع كل شيء.
عند قبر الأحباب يطول الصمت وينقطع الكلام.

وتبدأ رحلة صعبة مع قراءة القرآن الكريم وماء الورد والريحان وبعض عيدان البخور ورشات العطر. ياإلهي أي هواء عذب قد مر هنا عند قبرك ياسلوى!

صديقتي سلوى:

علمني رحيلك معنى الشوق مع الفراق, أحاول أن لا أقول إنك رحلت وأن تكوني راقدة في قبرك! واليوم الاثنين لمحت التميز لديك حتى عند قبرك, وتفوهت بذلك أمام غاليتك سهاد فقالت: نعم أمي متميزة حتى وهي في قبرها.

استوقفتني هذه الروعة المليئة بالحزن وسرقت من عيني دمعة ساخنة .




ز هراء ال سلهام سيهات - [الإثنين 27 سبتمبر 2010 - 1:16 ص]
اعذريني سيدتي هل اواسيك ام اواسي نفسي فأنا ايضا فاقده,فقدتهم وانشغلت بالبحث عنهم وحين وجدتهم لم استطع التواصل معهم ولشده دهشتي لجأت الى الصمت لكنهم أقاموا الحجه علي بأنني لست على بينه معهم. وحين تكلمت ابو الا يتكلموا الا بلغتهم كيف اتكلم بلغه تفتقد مفرداتها للمصداقيه والمرؤه وأسفااااه من أناس تنتزع المرؤه منهم انتزاعا حتى لأقرب المقربين
فهل انا بـأحسن حال منك ؟!
رحم الله امواتنا الاحياء!!!!!!!!!!
أم أحمد - القطيف الحبيبة [الأحد 26 سبتمبر 2010 - 1:41 م]
جميل ما خط قلمك أختي المبدعة غالية.

لقد بتنا نفتقد الأصدقاء أشقاء الروح, في حين إن الصداقة الروحانية لن تخذلنا وتبقى الأقوى.

الصداقة مثل الحب يملأ حياتنا وعليه ما عليه ساعة الفراق.

السعيدة المرحومة أم ماهر, أغبطك على هذه الصديقة الوفية, وأدعو لك بجنة عرضها السموات والأرض وان يحشرك مع النبي والرسل وأهل البيت.


غالية محروس المحروس - القطيف [الأحد 26 سبتمبر 2010 - 12:41 م]
إلى صديقتي الراحلة سلوى:

قررت الليلة لن أبكيك ياسلوى! ولا تنزعجي كوني لم أبكيك.
لا لقسوة قلبي ولكن لن أبكيك, لأنك لم تموتي بالنسبة لي وإن طال صمتك.

فالموت ليس مغادرة الروح للجسد ولكن مغادرة الروح للروح التي تحبها.
وروحك يا صديقة عمري لم تغادرني هذا ما وصلني من إلهام.

وهكذا احتفلت بليلي الحزين بكتابة مقالا غير صالحا للنشر, حتى عندما أظهرت بعض من أوراقي القديمة بفعل الزمن كان عدد الأحبة الذين غابوا عن الدنيا هائل جدا.

عفوك يا سلوى لم تفهمي بعد! وإن فهمت عن صبا حاتي وأمسياتي لن تزهر بغياب عذوبة صوتك, فلا زلت متسائلة هل ستكوني فقط ذكرى! لا وأيضا ستكوني مجرد طيف!

سامحيني يلتبس علي الأمر هل أنت فعلا رحلت؟ ولعلك تتساءلي عن سر كتاباتي إليك هنا كل ليلة, ولكني بعد رحيلك لا اكتب لأحدثك عن حزني, ولن أخبرك عما لحق بي من وجع رحيلك.

لكني مدينة لك بدين, ورسالتي هذه المرة ما هي إلا أن أسدد هذا الدين لك, ما قلتها لك وأنت حية وأنت صديقتي العزيزة, والآن أقولها لك وأمام الكون كله أحبك جدا وفخورة بصداقتك ولن أنساك.

لا أدري هل ستصلك رسائلي هذه وأنت في ديار الموت!؟ رغم يقيني تصلك مشاعري وحتما ستصلك, احفظيها كما حفظت صداقتك, دعيني اعتقد إن الموت لن يغيرك ولن يشوه صفاتك وأخلاقك, والأهم اعرف إن قلبك سوف يسامحني.

فلتعرفي ياسلوى إنك لم تكوني مجرد صديقة, كنت وما زلت توأم روحي ولك مكانة كبيرة في قلبي, لن أنسى يوم شربت من يدي الشوربة بالمستشفى قال زوجك مازحا رغم وجعه: الحين تشربي من صديقتك فرددت عليه اشرب لخاطر أم ساري, آه على طيبة قلبك!

حدثتني اليوم أبنتك بهية قائلة بابتسامتها المميزة: إنها سعيدة اليوم لأنها رأتك بحلم جميل أعاد لها نفس ابتسامتك وجلستك وكأنه اليوم فما كان مني إلا أن حضنتها وبكيت.

منذ أسبوعين بعد نزول مقالتي "عودي إلينا ولا تخذلينا" سألتني إحدى معارفي: ماذا لو لم تشفى أم ماهر؟!
فتعجبت من سوء نيتها, وقلت سوف أكتب واكتب لها حتى تعود إلينا.

ورحلت ومع هذا أنت الرابحة برحيلك ومغادرتك هذه الدنيا, وكأنك تعترفي إن الدنيا قد ضاقت’ ولم تحتمل نقاءك فهذه الدنيا لا مجال فيها لكل صفاتك.

فهنيئا لك هذه الرحلة السماوية.

صفاء عادل أبوالسعود - القطيف [السبت 25 سبتمبر 2010 - 9:53 ص]
العزيزة أم ساري......... دموعكِ إلى اليوم وبعد مرور أسبوع تقريبا على وفاتها آه على آلم فراقها كل يوم يتجدد المصاب علينا جميعاً مازلنا غير مصدقين
في كل يوم من أيام عزائها أشعر أنها جالسه في ذاك المكان وأشعر برحهااليبة تحلق معنا كيف لنا أن ننسى أبتسامتها وروحها المرحه آه على الموت الذي خطف منا من نحب

ألف رحمة عى روحكِ وعلى شبابكِ وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان
فاطمة العيسى - الاحساء [السبت 25 سبتمبر 2010 - 2:55 ص]
استاذتي العزيزة / غالية

يعجز القلب والقلب عن التعبير عن خبر وفاة ام ماهر لا املك الا سوى ان اقول لكِ

عظم لكـِ الاجر بوفاة صديقتك الغالية واسكنها الله فسيح جناته واهديها ثواب سورة الفاتحة والله يساعد اعيالها على فراق امهم
ويساعد قلبك الطيب على فراق تؤام روحك ام ماهر

قال الله تعالى في محكم كتابيه الكريم (وبشرالصابرين
الذين إذاأصابتهم مصيبة قالوإنا لله وإناإليه راجعون)



الله يصبر قلوبكم عليها
ضياء الاحساء - الاحساء [الجمعة 24 سبتمبر 2010 - 11:42 م]
غاليتي/ام ساري
أضع بين يديك ..القران الكريم...
مفتاحا للقلوب..ودليلا للضائع الحيران..
ونورا للبائس الحزين..
نور من نور..
به تغوصين في في اعماقك ..وتنتشلين ما تراكم وجثم على صدرك من الاهات والاحزان..
وثقي بالله أنه معك
طالما انت مع الله..


رحمك الله ياأم ماهر واسكنك فسيح جناته



ورحم الله قلبك غاليتنا
غالية محروس المحروس - القطيف [الجمعة 24 سبتمبر 2010 - 11:32 م]
لحظة وجع

جلست محاولة أن أستجمع أفكاري لأنتج فكرة ما, أخذت نفسا عميقا وزفرت بشدة أوجعتني علني أزفر الضجر, الذي يتملكني والفقد يخنقني ثم بدأت أكتب وأتساءل:

كيف تتحكم المشاعر الموجوعة بقلم الكاتب إلى هذا الحد!؟

وفجأة شعرت إني بحاجة لفنجان قهوة, و مر في خاطري ما حصل لصديقة عمري سلوى,
من مرض سريع ورحيل أسرع, ورفعت رأسي من بياض الورق رغم سواد حزني, فإذا ترمقني صورة سلوى بنظرة تفوح حزنا.

فوضعت يدي على فمي أكتم وأخبئ آهة خرجت رغما عني, متسائلة سلوى: وأنا أتطلع إلى السماء كيف تكون حياتي بدونك!؟ وقلبي مع كل نبضة يبكي وغيابك أكاد أختنق وأشعر بوحشة رهيبة.

ألتمس العذر من القراء ففي هذه الأيام يغزوني الحزن, فأجد نفسي أبكي دون توقف, وعبثا حاولت لملمة أفكاري أو استفزاز إحساسي ومشاعري, أعادت شحني بطاقة كبيرة وشعرت إنني كتلة حزن.

سأكثر من علامات الدهشة أمام الموت, وإن عاتبتني اللغة العربية على انتهاكي إحدى قواعدها فلي العذر, فالموت خطف صديقتي!!

أدرك تماما إن الموت لا يقرع الأبواب ولا يستأذن أحدا ولا ينتظر الأحباب كي يودعوا بعضهم بعضا, ولكني موجوعة رغم إني لا أهاب الموت, ولقد قرأت ذات مرة عن غاندي:ينبغي ألا نخاف من الموت إلا إذا خفنا من استبدال ثوب بثوب.

يتوقف قلمي وتنتهي لحظة وجعي مدركة إن قبر سلوى ما هو إلا سلما لوصولها للسماء حيث الملائكة وان موتها إلا عربونا لحياتها.

لعلك الآن سعيدة بزيارتي لك اليوم مع أبنتك الصابرة سهاد, والتي كانت تحمل صورتك وهي تقبٌلها عند قبرك قائلة ليتني أدخل بقبرها لأعانقها وأسمع صوتها.

أوعدك سأزورك دائما وسأتحدث إليك كلما ضاقت بي الدنيا. أشتاقك حد وجعي.
وئام ال اسماعيل - القطيف [الجمعة 24 سبتمبر 2010 - 9:38 ص]
كلماتك حزينة تعبر عما في قلبك غاليتي من حزن شديد ومحبة كبيرة لروح السعيدة المغفورة اللهم اغفر لهاوارحمها واسكنها فسيح جناتك
رحم الله من قرأ سورةالفاتحة وأهدى ثوابها لروح المرحومة الطاهرة
علياء أبو السعود - الــقــطــيــف [الجمعة 24 سبتمبر 2010 - 7:54 ص]
قرأت مرة ,,,,,

"في الموت الدور الاكثر تعاسة ليس من نصيب الذي رحل وما عاد معنياً بشيء إنما من نصيب من سيرى قدر الأشياء بعده "

أتذكر أحاديثها
البسمة التي ترسمها على كل من تحادثه

أبكانا خبر رحيلكِ يا أم ماهر
سيأتي شهر المحرم
كيف لن نراكِ !!!
كيف لن ننتظر حضوركِ !!!
مكان اعتدتِ الجلوس فيه
كيف لنا أن ننظر فنراه خالي
صوتكِ قرأتكِ الحسينية كيف ننساها
يقرؤون عن الحسين عليه السلام وأنا أنا كأني أسمع صدى صوتكِ أنتِ
فاتسأل أحقاً رحلتِ !!!
فما حال أبنائكِ وأم تنتظر عودتكِ وأحبائكِ الذين فارقتهم

صديقتكِ الحزينة التي تبكي فراقكِ
الله يعلم كم هي حزينة القلب وكم بكت وذرفت الدموع لرحيلكِ ولازالت مفجوعة غير مصدقة الخبر.

ما عرفناكِ إلا مؤمنة موالية كريمة متواضعة محبة للناس
ذات قلب طاهر نقي

نقف عاجزين لا نملك كلمات
نواسيهم بها برحيلكِ

ملاكي ,,,,,
كما قال/ــت قبلي

"ولو كنت تسمعي سلوى لقالت لك كفاك دموعا وحزنا ووجعا حبيبتي فأنا بخير ولو علمتي النعيم الذي اعيشه مابكيتي علي ابدا "

رحمكِ الله
رحلتِ إلى رب كريم وإلى جنة نعيم خير من دنيا زائلة

مسح الله على قلوبكم بالصبر.
حروفي - ق ل ب ك غ [الخميس 23 سبتمبر 2010 - 1:22 م]
بسمه تعالى00 كل نفس ذائقة الموت عزيزتي الغالية ام ساري الموت حق علينا ولكن الفراق صعب ولو كنت تسمعي سلوى لقالت لك كفاك دموعا وحزنا ووجعا حبيبتي فأنا بخير ولو علمتي النعيم الذي اعيشه مابكيتي علي ابدا لن انساك ولن انسا الأيام التي عشتها معك فأنت نعم الصديق الوفي فما اريد منك غير الدعاء وقراءة القران فما زلتي حبيبتي غالية انت فلابد للانسان ان يكون راضيا بما قسمه الله فكوني عزيزتي راضية بما قسمه الله لك ومسح على قلبك وقلوب اهلها بالصبر والسلوى وعوضك الله بخير
ابتسام مهدي الصفار - [الخميس 23 سبتمبر 2010 - 11:53 ص]
بالامس كانت الصفحة مليئة بالامل حين كنا نتمنى شفائها العاجل باذن الله واليوم اتشحت الصفحة بالسواد لرحيل الغالية ام ماهر كلماتك الحزينة وانفطار قلبك يا حبيبتي اذهلني كثيرا كنت امني نفسي بزيارتها معك لكن الموت اقرب هكذا الموت ياتي سريعا ولا يدع الانسان ان يودع حبيبه لحظات ما اقساها على قلوبنا حين نفقد احبابنا اسال العلي القدير ان يسكنها فسيح جناته ويلهم ذويها واحبابها بالصبر والسلوان غالية وحبيبة على قلوبنا جميعا اعانك الله غاليتي على فقدها وصبرك فليرحمها الله لك مني كل التحايا حبيبتي
زهراء أم أحمد - الدمام [الخميس 23 سبتمبر 2010 - 3:03 ص]
الذكرى .. و البكاء ..وأحرف القلم.. تنطق بالمشاعر .. تخفف الألم .. تترجم دروسا.. عنوانها صداقة القيم.....في زمن هي عملة نادرة
رحمك الله أم ماهر رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته وألهم أحبتك صبرا ... ستبقى العين تدمع والقلب يتوجع .. أعانك الله غاليتي على تجدد المصاب رفقا بنفسك وبمن حولك... دمت بصبر
ثريا الحداد - [الأربعاء 22 سبتمبر 2010 - 11:29 م]
استادتي الغالية على قلبي
مشاعر صادقة وباحساس مرهف فعلا المرحومةلها دكريات لاتنسى أبدا أبتسامة وترحيب لجميع الاعمار جميع الفئات
هنيا لها بهدة الروح الطيب والمرحة
ورحمة الله ستبقى محفورة في قلوبنا
عزيز عليا أن نفقد من هم لهم مكانة في نفوسا
ولكن هدا هو المسار كلنا على هدا الدرب
ورحم الله جميع المومنين والمؤمنات
غالية محروس المحروس - القطيف [الأربعاء 22 سبتمبر 2010 - 10:48 م]
توأم روحي سلوى:

لا أعرف كيف السؤال: كم حاولت مرارا أن أتمالك نفسي, وأبقي الحزن دفينا في قلبي,
لكني بكيت كثيرا في سريرتي وصمتي.

وأنت تعلمين كم أنت عزيزة على قلبي وقريبة مني, وكم كنت أكلمك عند مرضك وكنت أحبس دموعي وخوفي عليك من المرض كثيرا, وكان صمتك يذبحني.

ثمة أسطورة صينية تقول: إن النجوم حين تموت في جهة ما, فإنها لا تهوى بل تتوهج في جهة أخرى, وهكذا أنت يا حبيبتي الغالية سلوى تتشبعي بالحياة والتوهج حتى بعد رحيلك وكأنك حاضرة بيننا ومعنا.

لا أعرف كلمة النعي التي تليق برحيلك, وإن كنت رثيتك بحرقة دون وعي مني وعلى جناح السرعة, ولكني بعد زيارتي عند قبرك, تلك اللحظة أدمت قلبي حد النزف, عرفت رائحة الشوق, تمنيت أن أضمك إلى قلبي, كي لا افجع بالفقدان من جديد لحرارته وصعوبته.

وهنا أقول: مهلا أيها القبر الذي يضم سلوى لا تكن ضيقا كي لا تتوجع فوجعها وجعي.

يا ملائكة السماء أبلغوها سلامي وأشواقي.


غالية محروس المحروس - القطيف [الأربعاء 22 سبتمبر 2010 - 10:21 م]

ما أنبل القدرة على مواجهة الواقع بصدق الإحساس والبوح.
وما أقسى الشعور بالعجز عن منح النفس الهدوء و الصبر والسكون.
ومن المحزن أن يتمكن القهر والوجع مني ويحيلني إلى عاجزة حقيقية.
وما أكثره أوجاع القلب وما علي إلا أن أنصت إليه.

لا أعلم متى يمكنني الاغتسال من وجعي ولعل بكائي ينعش روحي ويطهرها.
أحلم بفجر لا يعرف الدموع والبكاء ولا حتى الوجع.
حيث مع كل فجر ربما هناك أمل أن يأتي المساء دون أن يحرمني من طيفك.

هناك أشجان وأحزان عميقة لا تكفي بسمات الر بيع لمحوها.
فالدعوة للرجوع بذكرياتي لعلها تسترجع بعضا مما فقدته برحيلك.
وسأحاول التخلص من الحزن الذي أصابنا جميعا دون استثناء.







مهاب - أبو سيف - [الثلاثاء 21 سبتمبر 2010 - 4:29 ص]
إنا لله وإنا إليه راجعون ولاحول ولاقوة إلابالله العلي العظيم. الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه, اللهم زدنا يقيناً وتسليماً و رضاً بقضائك وقدرك, وحشرها مع من تحب... محمد (ص) وال بيته الطيبين الطاهرين.

بدورنا نحن أسرة و عائلة المرحومه نشكر كل من شارك في الدعاء والعزاء و بأي وسيله كانت ونتمنى من الجميع إشراكها في دعواتكم الطيبه و زياراتكم المستقبليه للأئمة الأطهار ورحم الله من صلى على محمد وال بيته ثم قراء الفاتحه وأهدى ثوابهما للمرحومه ولموتى المؤمنين و المؤمنات, وشكر الله سعيكم.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.075 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com