الاستاذة غالية محروس المحروس - 28/05/2020ظ… - 12:11 ص | مرات القراءة: 2863


لم أكد أبدأ بكتابة فكرة النص حتى فاجأتني سلوى بمحياها ملوّحة بابتسامتها المعهودة! ما أحوجني الآن إلى صوت سلوى

وهي تقرأ حسيني كي أتمكن ان اكتب هنا !! أين أنت ياسهاد لا زلت أنتظرك! أي حضور وأي مصادفة هذه التي تبث فيني الجرأة و كأن كل شيء مكتوب بقدر!

من أين أبدأ ومن أي منحنيات الذكريات أمر, لعل الأفضل أن أبدأ من البداية نعم منذ يوم رحيلك! وها قد لاحت ساعة الرحيل وإن الحنين لصديقتي الراحلة سلوى عبد الحي لم ولن ينتهي!فأنا كلما أتوب قلمي أن لا يطاوع قلبي بكتابة الوجع لا يتوب, ولكن المشاعر تجاه الراحلين من الأحباب هي مشاعر غريزية لا يمكن تجاهلها أبدا, لذلك اكتب من داخلي وبحرقة دون تفكير.

لا زلت اتذكر في يوم رحيلك منذ عشر سنوات, ليس ككل الأيام حينها التحفت القطيف رداء الحزن! آه ما أثقل ذاك النهار وما أقساه وأنا أحمل ذات الأحاسيس رغم مرور عشر سنوات. يوم رحيلك ادركت مفهوم الموت وإن الرحيل وجع لا ينتهي ولا يزول, حتى الألوان أكاد أراها لونا واحدا وهو الأسود!

هكذا أنا لا أتقن الفرح لكنني أتقن الحزن والبكاء هذا هو قدري ! ولقد وجدت ان التراب لايليق بوجهك الباسم المشرق إنما الورود هي من ترافقك في قبرك. رحلت ونزعت معك إشراقة الأمل التي غرستيها داخلي, رحلت وقتلت معك السعادة في بعض الأرواح التي تحبك, وتركت فراغا كبيرا في حياة أحبائك ولن أجد أحدا قادرا على ملئه دونك.

حينما نتحدث عن الماضي الجميل وننعته بصدق تكون العفوية حاضرة بلا شك, وهذا الذي يمثلني مع صديقتي سلوى فقد عشناه معا فعلا وبكل تفاصيله, بل وأكثر في ذلك الزمن الجميل. لازلت ألمح هداياك ولا زلت اتمتع بهديتك لي يوم تقاعدي وأسمع صوتك الملائكي الحسيني عندما اشعر بالشوق إليك ولا زلت المحك تلهثين للوصول للمجلس الحسيني قبلي لتنالي فرصة القراءة .

ابحث عن مواقفنا ضحكاتنا طلعاتنا أحاديثنا, أتذكر تواضعك بساطتك كرمك مع الجميع, وأحاول أن أبحث عن أشياء صغيرة مشتركة بيننا. عشرة أعوام قضيتها بين الحسرات والذكريات دونك ويالها من ذكريات! يا للذاكرة النازفة التي ترتكب غالبا خطيئة الحزن والوجع حيث أتحداهم ويتحدونني. أما آن لهذا الحزن أن يستكين ويهدأ.

ماكتبته هنا ليس رثاء ولا عزاء هو نبضي الصادق التي ترسمه حروفي, سأحتفظُ بذكراك في ذاكرتي ، حتى وإنْ غمرني الشوق، سيبقى الوفاء والذكرى عهدا علي حتى التقيك.
واخيرا أقسم ياصديقتي الغائبة الحاضرة بي لك شوق كشوق القطيف للمطر فعسى أن ألتقيك ذات حلم.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «54»

نوال العمران - القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 7:37 م]
هنيئأ لها بجنات الخلد!
وهنيئا لك هذا الوفاء ام ساري!
هناك اصدقاء صحبتهم شرف ورفقتهم آمان ونسيانهم مستحيل!
فالأصدقاء وطن
إن غابو عنا شعرنا بالغربه.
الله يرحمها برحمته الواسعه.
كوثر آل حمزة - القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 6:26 م]
جدا مؤثر المقال..
الوفاء أجمل شي بالحياه
الله يحفظك لاحبابك يارب
صباح المناسف - القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 5:17 م]
استاذة المقال مبكي جدا هكذا انت بنت القطيف، تغمرينا والاخرين بعطفك وحنانك كالأم الرؤوف!! قليل من يعرف قيمة الصداقه حتى مع طمرهم التراب!
فهنيئا لك على هذه الروح والقلب النابض بالإخلاص. أنت فعلا اثبت بنت القطيف الحنونة.
دمت سالمه دوما. تحياتي لك استاذتي الغالية وارفع لك القبعه لك انحني لك احييك.
آمال الأسود - القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 4:10 م]
حشرها الله مع محمد وال بيت محمد .صاحبه القلب الكبير ولابتسامه الرائعه ولاقبال الجميل للجميع .الله يرحمها برحمته ويسكنها فسيح جناته

هم السابقون ونحن الاحقون

تابع الله بيننا وبينهم بالخيرات
وديعة عباس الخضابة - القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 2:45 م]
الله يرحمها ويهنيها بصداقة امثالك ،،فذكرها لن يزول مادام لها ذاكرون
الفاتحة لارواح طابت وطهرت.
هاجر السيهاتي - سيهات [الجمعة 29 مايو 2020 - 2:40 م]
كيف لنا ان نقول انهم رحلوا و هم قد زُرعوا فينا مزرع النفس و الروح ..
إنما انتقل الجسد فقط فأما كل ما أثر فينا و غيرنا من الداخل من خلالهم فإنه باقٍ بامتدادنا في الحياة ..
الحمدلله الذي احياهم و احيا ذكرهم من خلالنا ..
الحمدلله الذي اجتبانا لمعرفتهم ، مخالطتهم بل و اختلاط أنفسنا بأنفسهم ..
هي لم ترحل .. هي انتقلت للباريء الكريم .. و جعلت من خلالك اكتمال بقاءها ، سرمديتها تتجلى في حروفك ندعو لها ايمانا لما هي عليه من دماثة خلق ، نعرفها من خلالك ..

رحمها الله و أكرمها و جمعها مع الأبرار


هاجر
جهان الصادق - صفوى [الجمعة 29 مايو 2020 - 2:01 م]
سعدت وأنا اقرأ مقالك بالرغم من الألم الذي يحمله الموضوع
سعادتي بقراءة كتابة لشخصية أسعدتني كثيرا بكتاباتها!!
أضافت لي الكثير بأفكارها وروؤيتها.
سمعت صوتك وانت تقرأين المقال
كما كنت استمع لدروسك الجميله والراقيه كرقي شخصك.
منى الكاكا - الفطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 1:27 م]
الله يرحمها برحمته الواسعة ويرحم جميع موتى المؤمنين والمؤمنات أجمعين
ما تنسى ام ماهر العزيزه
ولا تنسى ضحكتها وسوالفها
والله يطول في اعماركم سهاد ويحفظكم،
حصة المعتر - القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 1:26 م]
ياعمري سهاد
انا بعد ماعرفها
بس استاذة غالية المحروس دائما تذكرها لنا بدمعة عين وحرقة قلب عندما تتحدث عن الصداقة

فالف الف رحمه على روحها الطاهرة
وحشرها الله مع محمدا وآله
دكتورة آمال بوحليقة - الدمام [الجمعة 29 مايو 2020 - 3:08 ص]
حبيبتي سهاد الله يرحم امهاتنا الغاليات ويسكنهن فسيح جناته ..انا للأسف لم اتعرف على المرحومة والدتك بس اكيد ابتسامتها كانت اكثر من رائعة اذ انجبت بنت لها ابتسامة بقت في ذاكرتي تشدني اليها لسنوات وسنوات ...
سهاد حسن الغانم - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 11:57 م]
روعة اعجز عن التعبير والوصف، جمال واحاسيس المقال النابعةً من قلب كل كلمة فيه، لامست قلبي بقوة والوصف الرائع وكأني المحه أمامي بكل التفاصيل المذكورة! حتى وبعد مرور عشر سنوات الحزن العميق لا زال داخلنا وكإنه توها اليوم!!!

فعلا هنيئا لها صديقة مثلك خلدت ذكراها عند كل الناس التي تغبطها حتى وهي عند ربها
الله يعطيك طول العمر يارب.
ثريا الحداد - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 11:02 م]
الف رحمه ونور تنزل على روحهاو قبرها
أبتسامتها فعلا ما تزال في الذاكرة
روحها المرحة أتذكره وأنا أقراء المقال أشعر بوجودها في كل سطر وفي كل كلمة
وجه مبتسم مفعم بالحياة رحل عن الدنيا وترك الم الفراق
صاحبة معروف وذات أخلاق عالية
الف رحمه ونور عليها
سهاد حسن الغانم - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 10:43 م]
روعة اعجز عن التعبير والوصف، جمال واحاسيس المقال النابعةً من قلب كل كلمة فيه، لامست قلبي بقوة والوصف الرائع وكأني المحه أمامي بكل التفاصيل المذكورة! حتى وبعد مرور عشر سنوات الحزن العميق لا زال داخلنا وكإنه توها اليوم!!!

فعلا هنيئا لها صديقة مثلك خلدت ذكراها عند كل الناس التي تغبطها حتى وهي عند ربها
الله يعطيك طول العمر يارب.
مهاب الغانم - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 10:28 م]
رحم الله موتانا و موتى المؤمنين والمؤمنات 🤲🏻

لايمكن احساسنا نشعر بعشر سنين. .. لأنهم دائما حاضرين في بالنا وفي قلبنا. . 💔

رحمهم الله
مهاب
وداد. الغانم - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 9:34 م]
الف الف رحمه تنزل عليهاصحيح أم الاخلاق الحلوه والحديث الشيق والكلمه الطيبه والابتسامه الجميله، الله يرحمهاويطول في اعماركم بنات العم العزيزات والله يرحم امواتنا وامواتكم وجميع المؤمنين والمؤمنات ويحشرهم مع محمد وال محمد عليهم السلام.
يسرى الغانم - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 9:32 م]
الله يرحمها الغاليه والحنونه أم ماهر برحمته الواسعه ويسكنها فسيح جناته ويحشرها مع محمد وال محمد ويجبر مصابكم انا لله وانا اليه راجعون والمرجع لله الواحد القهار
ماننساها ابدا.
رنا السادة - صفوى [الخميس 28 مايو 2020 - 9:30 م]
رحمة الله عليها الحنونة البشوشة.. سهاد اذكر ابتسامتها وضحكتها للأن
للجنة ونعيمها
ندى العوامي - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 9:29 م]
الف رحمه عليها ام الاخلاق المؤمنة
اتذكرها في الحج ايانا وهي تقرأ دعاء يوم عرفة
الله يرحمها في جنات النعيم
أمينة كاضم - صفوئ [الخميس 28 مايو 2020 - 9:27 م]
تعيشوا وتتذكروا حبيبتي سهاد ،، الف رحمة ونور تنزل على روحها الطاهرة .
فتحية الفارس - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 9:24 م]
رحمة الله عليها الغاليه مااحد ينساها تركت ذكريات في ذاكرتنا جميعاً ماتخيلت الحين عشر سنوات مرت وطارت بسرعة البرق
الفاتحه لروحها .


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.079 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com