الاستاذة غالية محروس المحروس - 28/05/2020ظ… - 12:11 ص | مرات القراءة: 2862


لم أكد أبدأ بكتابة فكرة النص حتى فاجأتني سلوى بمحياها ملوّحة بابتسامتها المعهودة! ما أحوجني الآن إلى صوت سلوى

وهي تقرأ حسيني كي أتمكن ان اكتب هنا !! أين أنت ياسهاد لا زلت أنتظرك! أي حضور وأي مصادفة هذه التي تبث فيني الجرأة و كأن كل شيء مكتوب بقدر!

من أين أبدأ ومن أي منحنيات الذكريات أمر, لعل الأفضل أن أبدأ من البداية نعم منذ يوم رحيلك! وها قد لاحت ساعة الرحيل وإن الحنين لصديقتي الراحلة سلوى عبد الحي لم ولن ينتهي!فأنا كلما أتوب قلمي أن لا يطاوع قلبي بكتابة الوجع لا يتوب, ولكن المشاعر تجاه الراحلين من الأحباب هي مشاعر غريزية لا يمكن تجاهلها أبدا, لذلك اكتب من داخلي وبحرقة دون تفكير.

لا زلت اتذكر في يوم رحيلك منذ عشر سنوات, ليس ككل الأيام حينها التحفت القطيف رداء الحزن! آه ما أثقل ذاك النهار وما أقساه وأنا أحمل ذات الأحاسيس رغم مرور عشر سنوات. يوم رحيلك ادركت مفهوم الموت وإن الرحيل وجع لا ينتهي ولا يزول, حتى الألوان أكاد أراها لونا واحدا وهو الأسود!

هكذا أنا لا أتقن الفرح لكنني أتقن الحزن والبكاء هذا هو قدري ! ولقد وجدت ان التراب لايليق بوجهك الباسم المشرق إنما الورود هي من ترافقك في قبرك. رحلت ونزعت معك إشراقة الأمل التي غرستيها داخلي, رحلت وقتلت معك السعادة في بعض الأرواح التي تحبك, وتركت فراغا كبيرا في حياة أحبائك ولن أجد أحدا قادرا على ملئه دونك.

حينما نتحدث عن الماضي الجميل وننعته بصدق تكون العفوية حاضرة بلا شك, وهذا الذي يمثلني مع صديقتي سلوى فقد عشناه معا فعلا وبكل تفاصيله, بل وأكثر في ذلك الزمن الجميل. لازلت ألمح هداياك ولا زلت اتمتع بهديتك لي يوم تقاعدي وأسمع صوتك الملائكي الحسيني عندما اشعر بالشوق إليك ولا زلت المحك تلهثين للوصول للمجلس الحسيني قبلي لتنالي فرصة القراءة .

ابحث عن مواقفنا ضحكاتنا طلعاتنا أحاديثنا, أتذكر تواضعك بساطتك كرمك مع الجميع, وأحاول أن أبحث عن أشياء صغيرة مشتركة بيننا. عشرة أعوام قضيتها بين الحسرات والذكريات دونك ويالها من ذكريات! يا للذاكرة النازفة التي ترتكب غالبا خطيئة الحزن والوجع حيث أتحداهم ويتحدونني. أما آن لهذا الحزن أن يستكين ويهدأ.

ماكتبته هنا ليس رثاء ولا عزاء هو نبضي الصادق التي ترسمه حروفي, سأحتفظُ بذكراك في ذاكرتي ، حتى وإنْ غمرني الشوق، سيبقى الوفاء والذكرى عهدا علي حتى التقيك.
واخيرا أقسم ياصديقتي الغائبة الحاضرة بي لك شوق كشوق القطيف للمطر فعسى أن ألتقيك ذات حلم.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «54»

زهرة الهاشم - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 4:23 م]
مؤثر جدا المقال
نادر جدا وفائك استاذة
الله يصبرك على فراقها .. مافي اصعب من فقد الأحباب
الله يرحمها ومسكنها الجنة
ويطول في عمرك يارب
معصومة طاهر المسحر - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 1:35 م]
نعم أستاذتنا الغالية كلما مرت السنوات على فقد الأحبة كلما زاد اشتياقنا لهم ونتمنى لو نراهم في طيف أحلامنا
ولكن لا نستطيع فعل شيء سوى الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة
اللهم تغمدها برحمتك وأسكنها الفسيح من جنتك وألهم ذويها الصبر
أطال الله عمرك في طاعته ودمت بخير
منى منصور الزاير - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 1:33 م]
ألف رحمة ونور عليها السعيدة الله يرحمهم جميع برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته إن شاء الله.

الله يجمعنا معهم بعد عمر طويل عند عرش الرحمن مع محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين

مهما وصفت غلاتها في قلبي وحسرتي عليها مابقدر اوصل شعوري.
فرات - [الخميس 28 مايو 2020 - 11:04 ص]
الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها أوسع جنانه مع محمد وآل محمد
💔
منتهى المنصور - سيهات [الخميس 28 مايو 2020 - 11:03 ص]
صباح الإخلاص والوفاء لثلة لاينجب الزمان غيرهم والصداقه عندهم عمق أخلاقي وإنساني وذاكرتهم لاتجتهد بالنسيان ،بل الوفاء هو الذي يقودهم !

الصداقه جبل شاهق لايتسلقه إلا الأوفياء أمثالك وهل تلد الأيام تكرارك ! لاأعتقد ذلك!!

أنحني لك ولإخلاصك ووفاءك.
دمت بخير وعافية.
فاطمة ام منير الأسود - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 10:45 ص]
هنيئا لك هذ الوفاء الصادق في حق صديقتك سلوى وهنيئا لها برفقتك الطاهره .
الله يرحمها ويرحم امواتنا وامواتكم واموات المؤمنين والمؤمنات الى الفردوس الأعلى ان شاءلله .
أم ماهر وانت لك طولة العمر والى احبابك استاذتي الحنونه.
أزهار علي الربح - العوامية [الخميس 28 مايو 2020 - 10:42 ص]
صبآح السلام والرحمة من الله أستاذتي الغالية تطيب بها قلبك من كل حزن وآلم ..
حروفك مؤلمة جداً حدّ البكاء ..
الموت لا يؤلم الأموات .. الموت يؤلم الأحياء يرحلون وذكراهم لا ترحل أبداً ،
لكن عزائك وعزائنا انها ذهبت لمن هو آرحم من الأم بولدها ..
جبرا الله قلبك فلا غيره لك معين
وآلف رحمه على روحها الطاهرة والى جنة الخلد برفقة النبي وآله ..
إيمان حسين الزاير - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 10:40 ص]
يالله يااستاذه كلماتك عن اعز صديقه وهي سلوى وصفتها كماهي مشرقه دائمة البسمه!

انا عن نفسي للان اشك في رحيلها لااصدق انها نفسها ذات الانسانه البشوشه الحنونه رحلت إلى بارئها برغم معرفتي القليله لها في أثناء سفرنا للخارج وكم لقاء هنا في القطيف فقط
الا انها قد دخلت قلبي منذ عرفتها هناك وأحببتها
واتذكر كلماتها لي وهي تريدني انا واخواتي ان نتعرف على ابنتها بهيه بما اننا في نفس العمر وفعلا كنت مع بهية طوال الرحله جمعتنا ايام مفرحه هناك ولازال طعم تلك السعاده في ذاكرتي وقلبي .

الله يرحمك ياسلوى ويارب اجعل قبرها روضة من رياض الجنه
ابو سيد ريسان - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 10:09 ص]
‏عندي عتاب ويه التراب
اخذلي أحباب راحت روحي وياهم
زمن غدار عليه ندار
شو وحشه
الدار ضلت بلا اياهم
العطاء 3 - تاروت -التركيا [الخميس 28 مايو 2020 - 4:23 ص]
أستاذتي الغالية
أشاطرك البوح
رحم الله من غادر هذه الحياة إلى حياة الخلود والبقاء
ساكنوا المقابر الغالون على قلوبنا أحبابنا ماعادت المقابر لهم مدافن بل قلوبنالهم مساكن
ذكراهم لاتبرح بل تأبى الرحيل لنا معهم حديث يومي أبدي وماذكراهم من جزع بل دعاء وأنس نختلي بأنفسنا لنحرك شريط الذكريات العالق في جُل كياننا ماعاد الرثاء له أثر بقدر ماللذكر الطيب لمحاسنهم وقصصهم به عبر
والشوق للقياهم يحتاج صبر للظفر
فليهنأنوا بجنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر
زهرة الجملي - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 3:18 ص]
استاذتي الغااليه ام ساري لله در صبرك وهنيئا لك هذا الوفاء!
كلماتك تلامس كل روح ذاقت ألم الفقد، وشعرت معك من خلال كلماتك الصادقه التي هي من نبض قلبك الصادق بكل الشوق والحنين والذكريات للعزيزة سلوى الله يرحمها برحمته الواسعه.
هكذا هي الذكريات استاذتي نرى السنين تمضي بنا ومن امامنا، وقد تلهينا الحياة ولا تزال تلك المشاعر فينا ثابته ويبقى نبض القلب يحن، ولا ينسى الأحبة ربط الله على قلبك بالصبر غاليتنا وحفظك الله.
استاذتي كلماتك تدمي القلب رفقا بقلبك استاذتي.كلماتك لامست روحي جدا
مريم عيسى آل ليف - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 1:37 ص]
يعطيك العافية استاذة

المقال اثر فيي وكأني اعرفها وفقدتها شعور غريب

من قبل اول ما سمعتش تتكلمي عنها على طول رجعت اسال عنها لدرجه اني سويت بحث بقوقل باسمها الطيبون ترحل اجسادهم لكن ذكراهم الطيبه تبقى الله يرحمها برحمته

اني ما اعرفها وحسيت ان فقدت انسان عزيز وكيف بكِ انتِ يحق لك البكاء
ام سيد علي - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 1:12 ص]
الله يرحمها ويغفر لها ويحشرها مع النبي واله
والله دمعت عيني لام ماهر الغالية
سلوى❤️ بالقلب ماتنسى ابدا و مواقف كثيرة تذكرنا بها .. ولا انسى ابتسامتها البشوشة
ولا انسى صوتها في قراءة الردادية الحسينية في بيت جدي دائما نتذكرها في شهر الحسين محرم
زكية الهاشم - القطيف [الخميس 28 مايو 2020 - 1:05 ص]
استاذتي الكريمة
اقسى لحظات الحياة هي فقد الاحباء ،،
لاتغيب محياهم عن البال بل تطرق احاسيسنا في كل وقت وكل زمان ،، هم لم يرحلوا انما رحلت اجسادهم عنا ولكن تبقى اراوحهم تحلق حولنا وتبقى ذكرياتهم تحيط بافكارنا ويظل ذكر محاسنهم محل حديثنا ،، كم اشتاق اليهم وكم اتوق لرؤيتهم حتى للحظة واحدة ،،
كم هو رائع وفائك لصديقتك الراحلة فكلنا فقدنا احبابا ولكن القليل الذي يوفي لهم بعد رحيلهم ،، انت نعم الصديق الوفي الرائع اطال الله في عمرك

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.064 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com