» الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)   » انبهارك بهم ليس ذنبهم..   » نتيجة رصد هلال شهر ربيع الأول ١٤٤٢ه (السبت ١٧ اكتوبر)-جمعية الفلك بالقطيف   » امرأة تحب سبعة رجال ❤🙈  

  

الاستاذة غالية محروس المحروس - 04/07/2020ظ… - 11:42 ص | مرات القراءة: 1422


وصلني اتصالا سريعا خاطفا ومختصرا من إحدى المعارف: كنت قلقة عليك فلم اقرأ لك منذ مدة, وقد حسبت ان الدمع

سينزل مدرارا من قلمك وجعا وحزنا على الحال, وماحسبت انني ألمح بعضا من  بشائر عطرك.
 
كثيرا ما أتحاشى الكتابة عن الأمور بشكل سلبي, ليس لأنني متفائلة حسب إنما لأنني قليلة خبرة بعالم التشاؤم واليأس! وأنا سبق وإن ذكرت إنني شخص إيجابي, ومع ذلك أتجرأ فأقول: الوضع مثلث الإحساس بمختلف الأضلاع والأوضاع

: الموت والمرض والقلق وفي كل هذه الاصناف من الأحاسيس والهواجس: ليس لي من حلم سوى أن نملك جميعا هدوئا وسكينة وإيمانا بالله! إذا ألست محقة حين وصفت نفسي يوما ودوما بأنني متفائلة إيجابية!! وفعلا رغم كل هذا المثلث بمختلف اضلاعه وانواعه نحن بخير.
 
لا اخفيكم لقد شعرت بلسعة بطرف لساني وشعرت إنه علق في سقف حلقي, وأنا اتمتم بشفاهي على فكرة النص المتواضع الذي اود كتابته!! وكإني شعرت ايضا إن حروف النص صماء وكأن النص لن يكون مشرقا لما أحمل أحيانا من إنفعال خفي يجعلني أتمرد على نفسي!! لعلني سأدعي الخرس وأمارس السكون حتى أبث لنفوس أحبائي السكينة والهدوء,

رغم إني اشعر كإن كل حرف سأكتبه قد يستفز الإنسانة التي تختبأ في داخلي, ولعل القدر يشاكسني جدا بما أستشفه من الواقع الحاصل, لذا ستكون حروف نصي صماء حيث كلما أسأل البعض كيف الحال اسمع الرد متذمرا متأزما لست بخير! لا نذهب للسوق لا نلتقي بالجيران بل ننشغل بالطبخ وبالطعام!! ولماذا أنا أشعر إنني بخير ولا اشعر بالخوف رغم الواقع الحتمي!! وروحي تغبطني لأنني بخير حيث أهنئها كل صباح عندما أصحو بقلبي.
 
 سُئل  الفيلسوف  اليوناني  السوري "زينون  الرواقي"،عندما توفي ولده لماذا لم يبدي كثيراً من  الحزن  على وفاته فكان جوابه مؤكدًا فلسفته الطبيعية:" لم ألد أبنا ً لكي لا يموت ! وهكذا لا ينبغي أن نفكر بالمرض بالموت غدا ,ً فهناك سرٌ عظيمٌ نجهله بالعقل وندركه بالإيمان واليقين.  ولكن أيها الفايروس متى تؤمن أن للحذر والقدر قيامته!! صبرا ياأعزائي فإن موعدنا الصحة والعافية!

ولكن لقد اصبح هذا الوباء شكلاً آخرا للحضور! قلق مرض وموت ٌيقابله ُمواجهة وتحدي وحضور ولكن هذا الحضور لا يتجلى بالجسد المنهك  ولا بالروح  التي توقفت! ويحز في نفسي ان تظل علامة الاستفهام تطارد البشر والسؤال هو: يا إلهي  هل سيبقى هذا الوباء ماثلا أمامنا مترصدا أرواحنا!! متى نتمتع مع احبائنا وعلى ارضنا دون خوف دون قلق, وليت المستشفيات تصبح خالية من مرضى هذا الوباء!

عذرا انا بحاجة لساعة من الزمن بمفردي, اشرب كوبا من القهوة وأنا مبتسمة دون النظر للوقت لأتحدث مع نفسي بعفوية صادقة,وهناك أمران جادت به الطبيعة  على إنها خلقتني قطيفية و منحتني مجتمعا طيبا, فإن كنت بنت هذا المجتمع العظيم كيف لا احث الخطى نحو الأفضل لأستحق هذه السكينة وهذا الهدوء!
امتنان عظيم يبقى الى آخر يوم في حياتي ، لحكومتي الرشيدة التي منحتنا جميعا الأمن والأمان بقدر ما كان متنفسا لنا، ومنحتنا الفرصة ان نقدم شيئا للوطن الولاء والوفاء بداية لا تنتهي.
 

بنت القطيف : غالية محروس المحروس



التعليقات «27»

معصومة طاهر المسحر - القطيف [السبت 04 يوليو 2020 - 6:25 م]
سلمتِ أستاذة
هناك أمور مقدرة من الخالق على جميع الخلق فلا اعتراض على حكمه!
ولكن أيضاً منحنا الله عز وجل الكثير يكفي أن نتمتع بصحة جيدة، وهذه من أكبر النعم لأن يشغل الإنسان نفسه بما هو مفيد.
نعم هناك لحظات يضجر فيها الإنسان حين يسمع عن أحبائه وأبناء مجتمعه الذين لايملك لهم سوى الدعاء.
فالإحساس بالآخرين شيء حسن وقد يمر بلحظة خوف ولا عيب في ذلك!! ولقد الإنسان خلق هلوعا!
ويشعر بالحزن حين يفتقد أهله،
ولكن لا ينبغي أن يكون التفكير بهذا الأمر أن يستنزف قوانا !!
يجب أن يكون لدينا الرضا والتسليم
والدعاء فالكثير من الأمور مقدرة!
ولكن الدعاء يردالقضاء
فالحمد لله كما هو اهله.
نورا عبدالله البريكي - القطيف [السبت 04 يوليو 2020 - 5:23 م]
وكما تعلمت منك ..
لكل عاطفة جمال ورونق ..
للحزن جمال ..
للفرح جمال ..
حتى القلق والخوف ..
في بعض المواقف .. جمال ..
والاجمل ..
الصبر والتفاؤل ..
..
كلماتك وشاح دافئ ..
تهب لكل من حولك الحب والاطمئنان ..
سلم بوحك الحنون ..
..
بإذن المولى العزيز ..
لنا لقاء مع الفرج ..
في القريب العاجل ..
..
ابنتك ..
نورا ❤
عبد اللطيف الخباز - القطيف [السبت 04 يوليو 2020 - 4:21 م]
مساءالخير ام ساري
من أجمل ما قرأت
نعم إن موعدنا الصحة والعافية
لنكن جميعا متفائلين
وبالله متوكلين
حفظك الله ومن تحبين.
كفاية القطري - تاروت [السبت 04 يوليو 2020 - 4:04 م]
دام مدادك غاليتي مقال أكثر من رائع يمس الكيان.
لاجف قلمكِ وجعل الله سطورك لامعة بكلماتك ومقالاتك المميزة والمفيدة .
جعل الله التوفيق دربك والبركة في عمرك ورزقك وذريتك وكتاباتك.
شكرية الراشد - [السبت 04 يوليو 2020 - 2:12 م]
بالرغم من أن كورونا شكلت لنا قلقا وخوفا من بداية ظهورها وحتى الآن! وهذا الشئ السلبي الذي شعرنا به على مدى هذه الأيام ،إلا إنها صنعت منا ذات أخرى ، أشعرتنا بمسؤوليه كبرى بتنا نشعر بها من خلال خوفنا على وطننا الكبير وخوفنا على من نُحب ، بالإضافة إلى تفرغنا لأنفسنا،، ، عندما نملك مساحه من الوقت لننجز ما استعصى علينا فعله في الأيام الماضيه لهوَ نعمه من رب العالمين . وعندما نوفق لفعل شئ مردوده راحه لأنفسنا لهوَ خير أيضاً . نحنُ نغرق في نعم الله وبسبب إدراكنا القاصر لا نعي هذه النعم . أقصى ما نتمنى أن يمنحنا الله الصبر والمقدرة على تجاوز هذه المحنه وهذا الأمتحان وأن نحضى بالنجاح وهو رضى رب العالمين...
مقال جميل كالعاده نتجرع منه الأمل والتفاؤل والإيجابيه
عواطف النصر - سيهات [السبت 04 يوليو 2020 - 12:45 م]
تسلم أناملك على ماخطت
فعلا لامكان في قلبي للتشاؤم فكل ماقسمه الله لنا سيحصل ولكن، برضا النفس بالقدر والقضاء ..
دائماً سمة التفاؤل والتوكل على الله والبعد عن السلبية والتشاؤم والهدوء النفسي والتسليم المطلق لله سمة واضحة جداً لكل ماتخطه يمينك.

سلمت أناملك ولا حرمنا قلمك النابض 🖊
حنان سعيد اخوان - القطيف [السبت 04 يوليو 2020 - 12:42 م]
نص رائع عميق غزيز المعنى وأنيق الحرف
وآه لو تعلمين إنه وفي هذه اللحظه جاءني في وقته ..
دام مدادك غاليتنا الغاليه .

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.089 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com