الاستاذة غالية محروس المحروس - 12/10/2020ظ… - 7:15 ص | مرات القراءة: 1389


قبل 42 عاما, كانت الصابرة "سعاد عبدالكريم الزاير" على موعد مع المرض والوجع, لكنها لم تدعه يسرق منها إيمانها للحظةٍ

 واحدة، إمتلأت بروحٍ نقية، وسارت عكس دوّامة المرض الذي حاول كسر روحها! والتي أبت أن تستسلم لهذا المرض

لم تكن سعاد عادية، كانت إستثناء الحياة من الصبر والجمال، تنثر على من حولها الرضا والحب والعطاء، لم يدرك صُحبتها أحد إلا واقتبسَ من روحها قوة لمقاومة الحياة، وتصبراً على الآلام.

رحلت سعاد بعد معاناة من المرض دام طويلا وظن أنه سيخطف عنها البسمة الرقيقة، فقاومته حتى الرمق الأخير! ولكن  اشتد عليها في آخر شهور من حياتها، ورغم ذلك كانت تقاوم لكي لا توجع قلب والدتها الفاضلة المؤمنة وأحبائها!

كانت سعاد شبكة من جمال المعاني والصفات وباقة مليئة بأعذب الطباع, سعاد ملكة السماحة التي تميزت بها علاقتها مع الجميع, وكانت تحب الخير لكل من تعرفه وتنثر الود لمن حولها, وتحمل الكثير من الطمأنينة والعفة والصبر، وبثت الفرح والفرج في كل من جاء ليواسيها، لكن لم يتوقف المرض عن نهش جسدها، لتغادر روحها الدنيا  اليوم, ثم رحلت على عجل وبصمت وسلام كملاك من نور.

وداعا يا سعاد وداعا للصبر  الذي  رحل معك وداعا يا مؤمنة والتي مرت على الدنيا  كمرور السحاب! سيبقى إسمك في قلوب أحبائك محفورا. 
نامي بسكينة وسلام ولتحرسك ملائكة السماء.    

غالية محروس المحروس



التعليقات «26»

ايمان محمد آل محسن - Saudi Arabia [الأربعاء 14 اكتوبر 2020 - 3:04 م]
سلمت يمناك غاليتي في نعي الراحله الصابره سعاد. و الله يسكنها الجنان مع محمد و آل محمد.
نفقد احباب لهم صفات لن تتكرر و يرحلون تاركون ورائهم لوعة الفراق و الاشتياق.
ليلى مال الله - القطيف [الأربعاء 14 اكتوبر 2020 - 2:58 م]
الله يرحمها ودام نبض قلمك الذي لا يمر الا على كل ذكر طيب حيث تفوح منه رائحة الصدق والاصالة و ذكر الطيبين
فتحية منصور الزاير - القطيف [الأربعاء 14 اكتوبر 2020 - 1:15 ص]
سعاد عنوان الصبر وجبل من الصبر وقلبها حنون على كل الناس وصاحبة واجب صفاتها لا تحملها الا قليل من الناس.

الكلمة رائعة شكرا جزيلا على شعورك المرهف واحاسيسك تجاه كل الناس، وما تقومي به من جهوذ جباره تجاه الآخرين صح لسانك وسلمت يداك واكرر الشكر لك .
وداد كشكش - القطيف [الأربعاء 14 اكتوبر 2020 - 12:09 ص]
ألف رحمة ونور تنزل على روحها المؤمنة
شمسة قاو - القطيف [الأربعاء 14 اكتوبر 2020 - 12:08 ص]
الله يرحمها رحمة واسعه ويلهم احبابها وذويها الصبر والسلوان
ويطيل الله أعماركم جميعا يارب
ابتسام حسن الخنيزي ام باسم - القطيف [الأربعاء 14 اكتوبر 2020 - 12:05 ص]
الى روح وريحان وجنة النعيم ياسعاد لاخوفٌ عليهم ولاهم يحزنون.
هكذا هم المؤمنون حقاً
قرأت موضوعك وبكيت عليها وعلى الوضع الا نحن حاليا فيه!
حقا اكبر رحمة من ربي وجود مجالس العزاء حتى نخرج مشاعرنا ونتنفس وبالأخص للأهل والحبايب للمواساة, والتخفيف عليهم الحزن وحاليا ليس هناك مظاهر للعزاء والقراءة ولامشاركة وجدانية!
الله المعين وربي يكشف هذه الغمة عن هذه الأمة ويعطيك الصحة والعافية وسلمت يمينك.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.083 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com