الاستاذة غالية محروس المحروس - 29/05/2021ظ… - 4:48 م | مرات القراءة: 4365


ينتابني منذ البارحة شعور غريب شعور يفوق كل احاسيسي, وأنا أحاول استنهاض ذاكرتي من سباتها حيث لم افقد ذاكرتي بعد!

نعم لا زلت أتذكر تماما رحيل والدتك الفاضلة والتي اورثتك إرثا لإتخاذك على عاتقك إخوانك الستة وهم صغار وبعدها تكرر الحدث وتحملتي مسؤولية اخواتك الثلاث الغير شقيقات وهم صغار ايضا! ياإلهي أشعر بإن سقف صدري يكاد أن ينخلع وأنا أسرد هذه الرواية التي لن تنتهي بعد,

فلا اكاد الحق بتذكر الحدث حتى تتوالى احداث اخرى معك! فليعذرني القارئ ذو الحس الإنساني  فإن إحدى الأخوات الثلاث قد رحلت ايضا وتركت ثلاث أطفال شاء القدر قبل أن تنام ليلتها الأولى في نزلها الجديد ليبدأ مشوار وجيهة مرة أخرى, وماذا بعد يازمن!
 
وهنا تشغلني فكرة استحضار كلمة في حقك أيتها المؤمنة الصابرة, وتستوقفني أسئلة ما, بعد إن  ساد صمت مريب للحظات, سرعان ما تبدد وتحول إلى أن استمحيك عذرا أيها الحزن المنطوي على قلبك ياوجيهة ياذات الوجع المعبأ بالإيمان إقبلي عذري!  فأنا هنا سأتحدث معك وعنك ياعزيزتي وجيهة.                                           

فمنذ سنين عمرك والحياة معك كما هي سوى أحداث موجعة ومسؤوليات فوق العادة!! اتخذت وصفا استثنائيا لك! أنت إنسانة عافت نفسها الدهشة وجبلت على اعتياد كل شئ!

لم يتغير شئ في إنسانيتك النبيلة, ولكن ما اتفق عليه أنا بلا استثناء أو جدال هو ما حدث صباح الخميس من أمر لم يألفه أحد من قبل ولم يخطرعلى البال , حين قرأت خبرا مفجعا يخصك بفقدك اختك زينب وقد بدأ الضجر ينخر قلبي في لحظة الحدث ولكن أي حادثة هذه!!

وفاة شابة تجعل الكثير يتجاوز حدود الحزن الذي لا يحتاج لإي مبرر, إلا انت ياوجيهة أتخيلك تفسحين درب الزمن لشئء ما كإنه قائم بذاته قادم بسرعة لتتحملي عناء المسؤولية والمعاناة على كتفك من جديد.

ماهذا ياوجيهة! ألمحك منذ زمن لا ترين الأشياء بألوانها أهذا هو قدرك!وأنت الغارقة في المسؤوليات التي لا تنتهي, تحاولين ان تستجمعي قوتك ليستشف البعض ماأصابك من خطب عظيمة ومسؤوليات جسيمة, لا سبيل إلى ردها ولا خيار إلا بالصبر والإستسلام والإيمان بقضائه. 
                                                    
 أنت أيتها الصابرة وجيهة 
لا تحزني ولا تبكي! وأبواب السعادة الأبدية بانتظارك بعد إن تمكنت من إرضاء من رحل عنك وتحملتي المسؤولية عنهم , أما الراحلة الشابة السعيدة زينب, فقد حلقت روحها  في السماء وكإني  ألمحها مختالة بفرح خفي وكإنها من تنتظر إطلاق سراحها وماحدث لها كان كل معاني الخلاص والسكينة والسلام.
 
شيئاً فشيئاً شعرت بهدوء غريب, بعد ان تحدثت معك وتناهى إلى سمعي صوتك الخجول الهادئ, فهالني مالمست فيك من  قوة الصبر والإيمان والسكينة رغم صعوبة وسخونة الحدث وكإنك في زمن آخر وكأنك راضية مستبشرة بشئ ما اجهله واستفسر في سري من يدرك الجواب! هذا ماأردت قوله لك دون تعزيتك  فأنت بحاجة للهدوء.


 بنت القطيف 
غالية محروس المحروس



التعليقات «53»

فتحية منصور الزاير - القطيف [الأحد 30 مايو 2021 - 12:51 م]
الله يرحم الفقيدة السعيدة والله يصبر وجيهة الحنونة الطيبة مربية الايتام الله يلهمها صبر السيدة زينب
سلمت يداك الأخت الغالية اسم على مسمى وسلم قلمك وإحساسك المرهف الحنون الدافئ وقلبك الكبير
وشكرا من القلب لك على الكلمات في حق انسانة يعجز اللسان عن ذكر حسناتها وطيبها وقلبها الكبير
عبدالعزيز عتوق أبو سلام - القطيف [الأحد 30 مايو 2021 - 12:42 م]
احسنت التعبير اختنا ام ساري
كلمات تهدأ النفس وتطمئن ان الدنيا لازالت فيها اناس تتحمل الى ابعد الحدود .

ابو سلام / عبدالعزيز عتوق
تهاني الصادق - القطيف [الأحد 30 مايو 2021 - 12:33 م]
ان الله اذا احب عبدا ابتلاه..الله يشهد لا تربطني صله بهذه الانسانه العظيمه لكن اوجع قلبي ماكتب عنها.. هنيئاًلها منزلة الصبر... هنيئاً لها الذكر الطيب.. أعطاها الله الجنه من غير حساب
ابتسام حسن الخنيزي - القطيف [الأحد 30 مايو 2021 - 11:24 ص]
الله يساعدها على ماحملها تحملت ماتحملت من مسؤوليات كبيرة وادتها بصبر وتفاني
ضحت بشبابها وصحتها في سبيل تربية اخوانها بعد وفاة امها
ليتزوج ابوها من جديد وتربي اخواتها الغير شقيقات سبحانك ربي ترحل اختها وتترك اولادها في ذمتها
الله يكون في عونها ويعطيها العافية والقوة والصبر.
وداد كشكش - القطيف [الأحد 30 مايو 2021 - 11:14 ص]
ياله من خبر مؤلم لأختي وجارة الطفولة وجيهة!

العين تدمع والقلب يحزن، منذ سنوات ليست بالقليلة ونحن
ندعو لك بالصبر،أنت إنسانة نادرة في الصبر لم أجدك يوما قد اشتكيتي أو تذمرتي!! بل كنت دوما ترددين الحمد لله الحمد لله، وها أنا أسأل بداخلي وبخجل من الله الكريم الرحيم القادر على كل شيء!!
لعل بقلبك الكبير اتساعا لتحمل المسؤولية الجديدة التي تواجهكه
رغم مامررتي به من مر عبر آهات الزمن
ولكن!!

كما عهدتك الإنسانة
المؤمنة التي كلما مررتي بأمر صعب أوجرح جديد, تزدادي
صبرا وإيمانا وشموخا، حامدة لخالقك وشاكرة له وبلطفه عليك يمدك بقوة منه وقبولا،رغم
ضعفك كأنثى أنت قوية من الداخل وأنت المؤمنة حقا مؤمنة!!!

ولا أنسى موقف الأستاذة غالية المحروس وهي تقوم بتكريمك في منزلها الدافىء بالحب والحنان أكثر من مرة أمام عددا كبيرا من طالباتها لما تستحقينه حقا لحبها لك وتعاطفها معك على تضحيتك بعمرك و صبرك الجميل، ولقد
اختارت في معظم استشهاداتها وضرب الأمثلة للصبر دائما تحكي لنا أثناء دروسها أنه يوجد إنسانة رائعة لابد أن تكرم في احتفال يليق بك!! حتى سنحت لها الفرصة فقامت بتكريمك لكي تبقي مثالا للصبر والتضحية.

للأستاذة الحنونة كل التقدير
ولك تنحني قلوبنا ورؤوسنا حبا واحتراما وتقديرا.

قلوبنا دوما معك أختي وجيهه العزيزة، الله
يحفظك وأخوانك وأخواتك,
أودعتك الله الذي لا تضع ودائعه أنت وأسرتك .
أختك منذ الطفولة
وداد كشكش
نهاد شرف العوامي - القطيف [الأحد 30 مايو 2021 - 10:30 ص]
سلمت اناملك غاليتي
تستحق اختي وجيهه مالم يستحقه غيرها
يكفي انها نالت شرف الوسام الرباني كافلة الأيتام وجيهه عتوق
سميرة القطري - القطيف [الأحد 30 مايو 2021 - 3:16 ص]
عزيزتي ذات القلب الطيب غالية
ماكتبته عن وجيهة وماجاء في تعليقات الأخوات هو قطرات في بحر فما يعرفه الجيران عن وجيهة وماعانته في تربية إخوانها وأخواتها غير الشقيقات قد يجمع بين دفتي كتاب ضخم وما يعرف إلا القليل منه فسبحان من جعل قلبها وعاءً لصبر اكتسبته من صبر سيدتها زينب وجعلها أمثولة للجلد والصبر في مناحي حياتها وقد تحملت مالايحتمل وقلما تراها إلا مبتسمة محبة لمن حولها لايشي وجهها عما يعتمل في نفسها من ألم وهذا حال المبتلى من الله وعسى أن يرزقها الله من رضاه ورحمته نعيماً تستحقه جزاء صبرها
نورا عبدالله البريكي - القطيف [الأحد 30 مايو 2021 - 2:25 ص]
إلٰهي .. وما الصبر عندك ..
الا اصطفاء ونقاء ..
محبة ورحمة ..
هذه الانسانة .. لها عند المولى الكريم ..
ابواب ومنزلة عظيمة ..
هنيئاً لها ..
وجيهة ذات الإبتسامة الهادئة .. والقلب الدافئ
..
بوحك يا غاليتي .. يطول ويطول في حقها ..
سلم قلمك وكلماتك العميقة ..
ولروح زينب السلام والرحمة ..
..
ابنتك
نورا ❤
دكتور كامل الجمري - البحرين [الأحد 30 مايو 2021 - 12:17 ص]
مؤثر ما كتبتيه ...كم من وجيهة بحياتنا يا غالية .....لو عشتي بالعراق مثلما عشت انا. لكتبتي باسلوبك الراقي مجلدات من المآسي!!
بورك قلمك واسلوبك المؤثر.
غالية لابد تكتبي مسلسل تلفزيوني فانتي تملكي اسلوب قصصي عجيب ومؤثر ....
غادة عبد العزيز العماني - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 11:29 م]
الله يمسح على قلبها بالصبر ويهون عليها
مؤمنة صابرة
والله سبحانه وتعالى إذا أحب عبداً ابتلاه
هنيئاً لها محبة الخالق
وهنيئاً لها محبتك واحترامك لها
الله يجبر جرحها ويهون وجعها ويقدرها على حملها
هدى المصطفى - [السبت 29 مايو 2021 - 10:25 م]
هنيئا لها فالصبر من المقامات العليا التي يتفضل الله عز وجل بها على خلقه، يارب اجعلنا من الصابرين

هدى المصطفى
زكية حبيب كاضم - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 10:13 م]
الله يعوض الفقيدة بالجنة والرحمة ويصبر قلوب اهلها والله المصاب جلل
زهرة الهاشم - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 10:09 م]
يالله رحمتك الطِف بها
عانت وتحملت الكثير كرست حياتها بس لتربية عائلتها
الله يكون في عونها ويعوض صبرها يارب.

والله الخبر احزنا جميعا واحنا ليس من عائلة الفقيدة فكيف هم
الله يصبرهم ويمسح على قلوبهم بالايمان
سلوى الزاير - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 9:29 م]
مساء معطر بالوفاء والصفاء والإبداع

عناقيد من الجمال تحيط بروعة الحروف
سلمت مشاعركِ واحاسيسكِ الراقية غاليتي
الشكر لك ولبوح قلمك في حق وجيهة
تلك الأنسانة التي وهبها الله قلباً ابيض صافي وفي لا يعرف الحقد ولا يحمل الضغينة
تحية وتقدير لشخصها لجهودها وتفانيها وتضحياتها
نسأل الله لها ان يجازيها خير الجزا ويعوضها بما يرضيها ويسعدها

دمتي بود ودام قلمك الراقي أستاذتي
لمعة مدن - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 9:08 م]
نعم عزيزتي استاذة غالية
لا اعرف من اين ابدأ تعليقي ولا كيف انتهي
فور سماعي لهذا الخبر المؤلم اخذتني ذاكرتي بسرعة ل تلك الانسانة الصبورة الهادئه المحبوبة من جميع من حولها ، لا اعرف اختها الا في صغرها حين سمعنا هي واخواتها انتهى بهم المطاف الى حضن الوجيهة المربية للايتام وكأن الله قد حباها بهذه الميزة العظيمة لتكون مع الحبيب رسول في الجنة.
يااالله ياله من حدث غريب مؤلم على مجتمعنا ، نعم تلاحقت الاحداث في ذاكرتي الى وجيهة الجارة المحبة الحنونة بمشاعر لم ادركها لليوم وكأني اهرب منها من هول ماسمعت ، ايضا ذكرتك استاذتي وانتي تثنين عليها كلما اتيتي في اطروحاتك عن الصبر والتضحية!
نعم وجيهة اسطورة التضحية والكفاح ،ايقونة الطيب والمحبة والصبر وجمال الخُلق ، القريبة من كل القلوب.
وجيهة الانسانة المعطاءةبكل ماتحمل هذه الكلمة من معاني
نعم علمت انها قطعت قلبك كما فتت قلوبنا ولم نكن ننتظر الا ان ينزل مقالك عنها قريبا جدا وها نحن نقرأه كما عهدناك.

تضيع كل الكلمات التي اريد ان اقولها ،ولم توفي الا جزء صغير جدا من مشاعري وصورة وجيهة عالقة في ذهني وكأن الكلمات تتلاحق ع السطور دون جدوى.

سلمت يمناك استاذتنا، وسلم قلمك الذي يضخ كل الاحاسيس الانسانية ويعبر عن لسان حالنا.

دعائي للغالية وجيهة بالصبر وأعانها الله على تحمل مسؤولية جديدة ولك غاليتنا بالحفظ والسلامة.
دمتي لنا عزاً وللقطيف فخراً
صباح المناسف - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 8:59 م]
ايه والله استاذة وجيهة الأم الحنونه الصابره ذاقت الصبر بكل أنواعه!! وسيكون ذخرا لها في الحياة والآخرة.
وجيهه منذ ولادتها رفضت بذخ الدنيا بكل أنواعها لكي تنال ثمن صبرها وإعطائها وتصحياتها في الحياة الآخرة.
هنيئا لها وهي نادرة جد إلا القليل البعض من يعمل هذه التضحيات من أجل أولادهم!! ولكن وجيهه أعطت الأخت والأخ دون حساب!
الاحساس بالمسؤولية تجاهم فاق الوصف.
وجيهه نهر العطاء والتضحية والصبر.

تحياتي لها ولك بنت القطيف الحانيه المعطاءة المحبه لأرض القطيف.
لمعة مدن - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 8:21 م]
اسطورة التضحية والكفاح
رمز الطيب والمحبة

ثريا ال سيف - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 8:19 م]
سلم قلمك عزيزتي غالية
وسلمت روحك العظيمة
قمة الانسانية تتجلى في قلبك الكبير الذي يفيض حبا وحنانا وعظمة
انسانة بكل معنى الكلمة

من الله عليها وجيهة ب الصبر والسلوان
ومدها ب القوة على تربية الايتام

ثريا ال سيف
سلوى احمد الزاير - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 8:16 م]
وجيهة وما ادراك ما وجيهة اكتسبت صبر من صبر زينب
هنيئاً لها ولصبرها بأذن الله يعوضها على صبرها وتضحياتها كل خير
أنسانة هادئة خجولة مؤمنة
بوركت مشاعركِ وبورك قلمك استاذتنا ام ساري لمشاعرك الجميلة نحو اختنا وجيهة
فله الحمد وله الشكر على جميع عطاياه

سلوى الزاير
فاطمة ملك أم سعيد - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 8:13 م]
صدقت في كل كلمة قالت في حق انسانه مؤمنه صابره معطاءه اعطت الكثير من حبها ووقتها وجهدها ...لها الجنه وجيهه الله يصبرها ويعينها على تربية الايتام مره آخرى
فاطمه ملك

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.099 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com