الاستاذة غالية محروس المحروس - 29/05/2021ظ… - 4:48 م | مرات القراءة: 4364


ينتابني منذ البارحة شعور غريب شعور يفوق كل احاسيسي, وأنا أحاول استنهاض ذاكرتي من سباتها حيث لم افقد ذاكرتي بعد!

نعم لا زلت أتذكر تماما رحيل والدتك الفاضلة والتي اورثتك إرثا لإتخاذك على عاتقك إخوانك الستة وهم صغار وبعدها تكرر الحدث وتحملتي مسؤولية اخواتك الثلاث الغير شقيقات وهم صغار ايضا! ياإلهي أشعر بإن سقف صدري يكاد أن ينخلع وأنا أسرد هذه الرواية التي لن تنتهي بعد,

فلا اكاد الحق بتذكر الحدث حتى تتوالى احداث اخرى معك! فليعذرني القارئ ذو الحس الإنساني  فإن إحدى الأخوات الثلاث قد رحلت ايضا وتركت ثلاث أطفال شاء القدر قبل أن تنام ليلتها الأولى في نزلها الجديد ليبدأ مشوار وجيهة مرة أخرى, وماذا بعد يازمن!
 
وهنا تشغلني فكرة استحضار كلمة في حقك أيتها المؤمنة الصابرة, وتستوقفني أسئلة ما, بعد إن  ساد صمت مريب للحظات, سرعان ما تبدد وتحول إلى أن استمحيك عذرا أيها الحزن المنطوي على قلبك ياوجيهة ياذات الوجع المعبأ بالإيمان إقبلي عذري!  فأنا هنا سأتحدث معك وعنك ياعزيزتي وجيهة.                                           

فمنذ سنين عمرك والحياة معك كما هي سوى أحداث موجعة ومسؤوليات فوق العادة!! اتخذت وصفا استثنائيا لك! أنت إنسانة عافت نفسها الدهشة وجبلت على اعتياد كل شئ!

لم يتغير شئ في إنسانيتك النبيلة, ولكن ما اتفق عليه أنا بلا استثناء أو جدال هو ما حدث صباح الخميس من أمر لم يألفه أحد من قبل ولم يخطرعلى البال , حين قرأت خبرا مفجعا يخصك بفقدك اختك زينب وقد بدأ الضجر ينخر قلبي في لحظة الحدث ولكن أي حادثة هذه!!

وفاة شابة تجعل الكثير يتجاوز حدود الحزن الذي لا يحتاج لإي مبرر, إلا انت ياوجيهة أتخيلك تفسحين درب الزمن لشئء ما كإنه قائم بذاته قادم بسرعة لتتحملي عناء المسؤولية والمعاناة على كتفك من جديد.

ماهذا ياوجيهة! ألمحك منذ زمن لا ترين الأشياء بألوانها أهذا هو قدرك!وأنت الغارقة في المسؤوليات التي لا تنتهي, تحاولين ان تستجمعي قوتك ليستشف البعض ماأصابك من خطب عظيمة ومسؤوليات جسيمة, لا سبيل إلى ردها ولا خيار إلا بالصبر والإستسلام والإيمان بقضائه. 
                                                    
 أنت أيتها الصابرة وجيهة 
لا تحزني ولا تبكي! وأبواب السعادة الأبدية بانتظارك بعد إن تمكنت من إرضاء من رحل عنك وتحملتي المسؤولية عنهم , أما الراحلة الشابة السعيدة زينب, فقد حلقت روحها  في السماء وكإني  ألمحها مختالة بفرح خفي وكإنها من تنتظر إطلاق سراحها وماحدث لها كان كل معاني الخلاص والسكينة والسلام.
 
شيئاً فشيئاً شعرت بهدوء غريب, بعد ان تحدثت معك وتناهى إلى سمعي صوتك الخجول الهادئ, فهالني مالمست فيك من  قوة الصبر والإيمان والسكينة رغم صعوبة وسخونة الحدث وكإنك في زمن آخر وكأنك راضية مستبشرة بشئ ما اجهله واستفسر في سري من يدرك الجواب! هذا ماأردت قوله لك دون تعزيتك  فأنت بحاجة للهدوء.


 بنت القطيف 
غالية محروس المحروس



التعليقات «53»

زهرة هجلس - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 8:08 م]
لم تكن من اهل الدنيا
نعزي اختنا وجيهه ام نهنئها لمقام كتب لها مع النبي وقوله انا وكافل اليتيم كهاتين
فااشار لا صبعيه صلوات الله عليه
فااي يتامى ابناء اماً
وتلتها بنات اباً
وهاانت تكفلين احفاد اباك

دعواتنا لك بالصبر والايمان بقضاء الله وقدره
باسمة الغانم - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:53 م]
وجيهة مثال للإنسانة
الصبورة
الهادئة
المؤمنة
الخلوقة
البشوشة
مثال يحتذى به
هي تعيش في زمن خاص بها فقط
مع تغير الزمان والناس
إلا إنها لم تتغير نهائيا
قلبها أبيض صافي
لها قدر وشأن عظيم عند الله

جزيت خيرا غاليتي
تستحق وجيهة ماخطه قلمك الأصيل
مليحة عبدالله الزاير - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:33 م]
الله يرحم الفقيدة السعيدة طالبتي التي ما زلت اسأل عنها وعن اخواتها فاطمة ورقية كلما التقيت وجيهه ساعد الله قلبها الصبور واسكن روح الفقيدة الجنة.
لاانسى الفقيدة واخواتها عندما جاءت بهم امهم من الجنسية الهندية وهي لا تتكلم العربي لتسجلهم في مدرستنا وكانوا هم من يتحدثون بدل منها مازلت استرجع بذاكرتي تلك الايام.
الله يرحم طالبتي ويرحم امها التي لم اسمع بنبأ وفاتها الا الآن ورحم الله موتى المؤمنين جميعاً.
سحر أبو السعود - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:14 م]
سلمت أناملك أستاذتي الرائعة والحنونة
الله يصبر وجيهة ويرحم أختها برحمته الواسعة
أماني البشراوي - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:13 م]
في ميزان حسناتها هالمؤمنة كافلة الأيتام
الله يجزيها جنة الفردوس وخير الدنيا
بتول آل جواد - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:11 م]
الله يرحم زينب برحمته
ويصبر وجيهة على المسؤولية الجديدة..ويمسح على قلوب ذويها الصبر والسلوان
بتول آل جواد - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:11 م]
الله يرحم زينب برحمته
ويصبر وجيهة على المسؤولية الجديدة..ويمسح على قلوب ذويها الصبر والسلوان
ندى علي آل سليمان - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:10 م]
الله يعطيها العافية والصبر والإيمان على هالمصيبة هالوجيهة المؤمنة ويعجز اللسان عن وصف طيبتها. ويعوض الشابة السعيدة بالجنة والرضوان ويعين هالجهال على مرارة الحياة الدنيا بدون أم وأب.
والله يعطي وجيهة القوة يارب
زكيه الهاشم - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:03 م]
اهلا استاذة
تسلم ايدك
فعلا تلقينا الخبر بحزن عميق كان الله في عونهم والله يمسح على قلوبهم بالصبر والسلوان ويخلف على شبابها بالجنة والرحمة ،، وامد الله لوجيهة اضعاف مابذلته من عطاء وتضحية فعلا انسانة مؤمنة تستحق كل الاحترام وجزاها الله خير الجزاء
نادرة سعيد المحروس - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 7:01 م]
سلمت الروح الانسانية التي تمتلكينها وسلم المداد بنت عمي
أحييك من القلب
آمنة عبد المحسن السنان - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 6:59 م]
موجعه قصة حياتها واكنها قصه انسانيه بكل المعاني والإنسانية لله درها فقد اختارها الله لمحبته لها لتربي أجيال جيل بعد جيل الله وياها ويكون في عونها المؤمنه الصابره الطيبه
ثريا آل ناس - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 6:53 م]
عليها بالعافيه مؤمنه
ضحت وربت وضحت ونعم الأنسانه المكافحة
الله يرحمهم جميعاً
ثريا مهدي أبو السعود - القطيف [السبت 29 مايو 2021 - 6:50 م]
سلم قلمك عزيزتي غالية
وسلمت روحك العظيمة
قمة الانسانية تتجلى في قلبك الكبير الذي يفيض حبا وحنانا وعظمة

انسانة بكل معنى الكلمة

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.106 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com