» الفلسفة السياسية النسوية – موسوعة ستانفورد للفلسفة   » جماعة العلماء و المدرسین فی الحوزة العلمية بقم المقدسة تعلن رأيها بالسيد كمال الحيدري   » السيستانية ونزعة الائتلاف والاختلاف   » المرجع الديني الشيخ مكارم الشيرازي يحذر خرافة فرحة الزهراء*   » "التكفير على ضوء المدرسة الشّيعيّة"   » 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم  

  

برنامج منقذ البشرية الثقافي - 23/12/2009ظ… - 9:27 ص | مرات القراءة: 4114


بسم الله الرحمن الرحيم
ضمن فعاليات برنامج منقذ البشرية الثقافي الثالث لشهر محرم الحرام لعام 1431هـ كانت المحاضرة الخامسة بعنوان( الثورة الحسينية وتحريك الأمة ) لسماحة الشيخ المهندس حسين البيات .


- الشيخ البيات يشكر مسيحي البصرة على احترامهم لشهادة الإمام الحسين (ع) .
- الشيخ البيات يطالب بإخراج الروايات التي تخدش في شخصيات أهل البيت (ع) من الكتب الإسلامية السنية .
- الشيخ البيات يرى حتمية النهضة الحسينية ، وأن استمرار الحكومة الأموية دون مواجهة هو إجهاض للإسلام كلياً .
- الشيخ البيات يرى أن المسيرات وإقامة العزاء على أبي عبد الله (ع) هو تجديد للبيعة مع الحسين (ع) .

قدّم سماحة الشيخ المهندس حسين البيات في مستهلّ محاضرته شكره أولاً للمسيحيين العراقيين في البصرة ، الذين أعلنوا عن توقّف إعلان احتفالاتهم بعيد ميلاد المسيح ، احتراما لشهادة أبي عبد الله الحسين (ع) ثم تكلّم سماحته في محاور أربعة :
1- تثبيت مفاهيم المبادئ على مفاهيم الانتماء .
2- إدخال المدّ الشعبي في القرار السياسي .
3- تحريك المرأة لتكون فرداً نشطاً .
4- التضحية تعني النصر لا الهزيمة .

وأشار إلى أن بيانات الثورة الحسينية التي أراد منها الإمام الحسين (ع) التغيير الشامل لكل كيان الأمة الإسلامية ابتدأت ببيانه المدوي : " إني لم أخرج أشراً ، ولا بطراً ، ولا ظالماً ، ولا مفسداً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر" .

مؤكداً سماحته على أن النهضة الحسينية لا يمكن أن تكون ذات أبعاد ذاتية ، أو خلاف قبلي أو ذات رؤية محدودة قائلاً :

لا يمكننا أن نتحدّث عن الإصلاح الذي جيّش من أجله الإمام الحسين (ع) الأمة الإسلامية ، وحشّد الجموع وتحرّك بأهله وكيانه لأجل تحوّل محدود وآنيّ في كيان الأمة الإسلامية ، وإنما كانت تلك النهضة لأجل تغيير شامل تكتمل به مسيرة النهضة المحمدية بدعوتها العظيمة ، لإخراج الناس من ظلمات الظلم والعدوان وانتهاك الإنسان ، إلى روح الرحمة والمحبة والارتباط بالله سبحانه ، مؤكداً بأنه لم يكن بالإمكان تكملة تلك الدعوة العظيمة إلا بالحسين (ع) في استشهاده ، وهو مصداق لمعنى أشار إليه النبي الأكرم (ص) "حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا" .

وأشار سماحته إلى أن موضوع لفظة الإصلاح التي يتداولها كثير من مفكرينا بطرح مبّسط من محللي أسباب النهضة الحسينية ، فإنها لا يمكن أن تدور في حدودها اللفظية فقط ، فهي تمثّل مشروعاً كبيراً ، وليس الربط بها بموضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلاّ لكونه جزءاً فرعياً منه ، فلابد أن يكون للنهضة الحسينية مشروع أوسع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

"ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقا"

مؤكداً بأن الإمام الحسين (ع) لم يقبل بالعمل الحزبي السري لينقض على يزيد لاحقاً ، لأن ذلك سوف يعطي للدولة الأموية مزيداً من الوقت لتثبيت وجودها ، وأيضاً ضياع الرأي المعارض لتلك الإمارة ، بل لم يقبل أيضاً بالمبايعة ولو الظاهرية كما يراه بعض الناس أسوة بمبايعة الإمام علي (ع) للخليفة أبي بكر أو مبايعة الإمام الحسن (ع) لمعاوية .

وقال الشيخ البيات : إنني أدّعي أن الإمام عليّ والإمام الحسن عليهما السلام لم يبايعا ، وبملاحظة رواية الطبري والبخاري يتضح الاضطراب في العنوان وأما الإمام الحسن (ع) فقد دخل في هدنة لا مبايعة .

نعم تحرّكت الثورة الحسينية في فترة شديدة من الظلم الأموي على كل الساحة الإسلامية ، ولم يكن أمام المسلمين الذين عانوا صنوف العذاب من التضييق والسجن وانتشار الظلم في كل مكان من خيارات ، سوى الالتفاف حول أهل البيت عليهم السلام ، وكان للإمام الحسين (ع) وضعه الأساس لتحريك الجماهير نحو تلك المواقع السياسية الحاكمة ، وكلّ تلك الأمور نعتبرها مبررات آنية لتحريك الجماهير ، إلاّ أنّ ما نخر في كيان الأمة الإسلامية من تباعد حقيقي عن روح الإسلام ، والالتفاف حول القبيلة والعصبية وعودة المفاهيم الجاهلية مغلفة بإطار إسلامي كانت تمثّل المؤثّر الأول .

ثم تحدّث سماحته في محاور أربع أخرى ، توصّل من خلالها إلى أنّ نهضة الحسين (ع) كانت حركة حتمية لتحويل الإسلام إلى مفاهيم حقيقية على أرض الواقع ، وأثرها الحقيقي لاستمرار الإسلام الأصيل ، وأن استمرار قيادة بني أمية لكيان الأمة يعني نهاية المشروع الإسلامي ، لكون الدولة الأموية عاشت وأسست دولة الأمويين القوية في الشام ، ومباركة مستمرة من الخلافة في المدينة ، مما يعني اتساع رقعة دولة قوية ، سوف تضع كل أساسياتها في تكوين الدولة الجديدة ، وإنهاء لكل التراث الإسلامي النبوي ،

 وذلك ظاهر لما قام به الأمويون من إدخال كثير من المعاني غير الصحيحة في الإسلام ، كتخدير للمعارضين أو المظلومين بقبول الأمر الواقع لأنه من الله ، واستعمال العنف لتحقيق أمانيهم ، والعمل على إبعاد كلّ روح المعارضة للكيان الأموي ، والاستفادة من الأقلام غير النزيهة للحديث ، وضرب القيم الإسلامية بعدالة الحاكم ورعايته لهم واحترامه لكيانهم الإنساني ، ولا أدلّ على ذلك من إصرار معاوية على خلافة يزيد المعروف في كل الأمة الإسلامية .

كما طالب سماحة الشيخ البيات بأن يقوم الأخوة الأعزاء في الأمة الإسلامية لاسيما المسلمين السنة منهم ، بإخراج الروايات المكذوبة والتي أريد منها إسقاط الارتباط بأهل البيت عليهم السلام ، كالرواية التي يرويها الأعمش عن أبي هريرة عند دخوله العراق مع معاوية عام الجماعة ، جاء إلى مسجد الكوفة ... والله لقد سمعت رسول الله (ص) يقول : إن لكل نبي حرماً وأن المدينة حرمي ، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين [ قال ] : وأشهد بالله أن علياً أحدث فيها .

وأكد سماحته بأنه لا يمكن للمسلمين تقبّل إسقاط شخصية عظيمة كشخصية الإمام علي (ع) بهذا الشكل ، وقال : كما أن المسلمين يطالبوننا بنتظيف تراثنا الشيعي كما يكررونه كثيراً ، فليقوموا بتنظيف هذه التراث أيضاً .

ثم فرّق سماحته بين الثورة والانقلاب والانتفاضة والإصلاح التدريجي ، معتبراً أن الثورة هي تغيير شامل في كل كيان المجتمع وسياسته ، لتقوم قوى جديدة بقيادة المجتمع وأن الثورة هي تغيير شعبي ، ويتبعه التغيير في النظم تلك ، بينما الانقلاب هو تغيير من الأعلى إلى الأسفل لاسيما بالانقلابات العسكرية ، وأما الانتفاضة فهي مجموعة تحركات ومظاهرات وإعلام وإرباك للسلطة ، وأما الإصلاح فهو تغيير تدريجي عبر قنوات محددة .

وفي ختام محاضرته أكدّ على ما صنعته الثورة من تغيير جذري ، ابتدأت بثورة الحرة والتوابين والمختار ، حتى سقوط الدولة الأموية بقيام الدولة العباسية للرضا من آل البيت (ع) إلا أنهم أيضاً نقضوا عهدهم فتحركت الحركات العلوية ، وأن النخب التي بايعته وأوفت بالبيعة كسليمان بن صرد الخزاعي ، وحبيب بن مظاهر ، وبخلافهم مجموعة المنافقين كشبث بن ربعي وحجار بن ابجر ، ويبقى الحسين (ع) بمجاميعه الحسينية التي بايعته منذ استشهاده حتى اليوم ، فما نراه من حشود جماهيرية أبت إلا أن تقيم عزاءها على أبي عبد الله سيراً على الأقدام ، وبكاءً على مصيبته إلا تجديداً لبيعتها له ، وهذه رسائلنا إليك أبا عبد الله لنكون مع ابنك المنتظر (عج) آخذين بثارك ، فسلام الله عليك يا سيدي ورحمة الله وبركاته



التعليقات «4»

ابن القطيف - القطيف [الأربعاء 30 ديسمبر 2009 - 1:47 م]
سلمت أناملك ياشيخنا الفاضل وسدد الله خطاك وحماك
ابو صادق من لبنان - لبنان [الخميس 24 ديسمبر 2009 - 6:28 م]
سماحة الشيخ حسين البيات المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اود ان اشكرك على لفتتك الجيدة لابناء العراق المسيحيين الذين اعلنوا عدم احفالهم بالميلاد احتراما لشهادة الامام الحسين وشكرهم على هذا الموقف المقدر منا جميعا مما يعطي هذة الفكرة الطيبة عن اتباع اهل البيت وعن علماء اهل البيت فجزاك الله خير الجزاء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مازن الشماسي - [الأربعاء 23 ديسمبر 2009 - 8:59 م]
إن الإمام عليه السلام بثورته التغيرية كانت تهدف حقيقة إلى إصلاح ما أعوج من أوحوال المسلمين بسبب ما فعله الأمويين بالإسلام وهنا ينبغي للمسلمين أن يحسنوا قرآءة عاشوراء لعدة عوامل قرآءة جميلة يا شيخ حسين جزاك الله خيرا
بنت علي - القطيف [الأربعاء 23 ديسمبر 2009 - 8:20 ص]
والنعم يا شيخنا فهذا هو الكلام الصحيح وزي ما يطلبوا منا تنظيف كتبنا من الروايات غير الصحيحة فعليهم تنظيف كتبهم ايضا
شكرا يا شيخنا

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.072 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com