الاستاذ الوجيه السيد حسن العوامي - 08/11/2006ظ… - 8:16 م | مرات القراءة: 1643


ان الاوان ليقف ابناء الوطن ضد الاثارات التي تنال من الوطن ووحدته والشيعة في هذا الوطن يمثلون اسس لحمته وقوته وما يصدر من فتاوى ضد معتقداتهم لا يمكن ان تستمر بهذا الشكل خصوصا وان المسؤلين يشددون على الوحدة الوطنية
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين وصحبه الذين اتبعوه بإحسان.
لا نفتأ بين حين وآخر بالتتابع والتلاحق نقرأ على مواقع الشبكات الإعلامية الفضائية وغيرها تكفيراً للشيعة وإخراجهم من حظيرة الإسلام. ولا نعرف همَّ هؤلاء إلاَّ حصر جهودهم وأفكارهم وأقلامهم وإعلامهم ضد الشيعة خاصة. وكأن الأجواء العالمية والإسلامية والمؤسسات تقيم العدل وليس بها أي انحراف. بل خروج عن دائرة الإسلام، إلا الشيعة، فهدى الله من يجني على نفسه ويحملها الآثام، لكن ذلك جيد لأنه تمحيص لذنوب الشيعة وأخطائها التي لابد للبشر -أي بشر- أن يصيب شيئاً منها إلا من عصمه الله وهم الأنبياء والمرسلون والأئمة الطاهرون، وإن كان في بعض المسلمين من يُخطِّئ النبي الأعظم محمد عليه وآله الصلاة والسلام، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
في يوم 17 أغسطس 2006م نشر موقع من المواقع بياناً، بل فتوى، وهي إجابة على سؤال، البيان عنوانه -وزير سعودي يكفر الشيعة وحزب الله- ونص البيان: -الرياض 17 أغسطس 2006م أكدت الحكومة السعودية رسمياً موقفها التكفيري للشيعة يوم الجمعة الماضي عبر فتوى أطلقها الشيخ الوزير صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء السعودية- وللابتعاد عن مظنة السوء أنقل نص السؤال وجوابه.

النص:

-لا يخفى على سماحتكم أوضاع المسلمين في العالم الإسلامي وما فيه من فتن وحروب وخاصة ما يدور من حرب بين اليهود وحزب الله، الممثل للفئة الشيعية في لبنان، فما موقف المسلم من هذه الحرب؟ فنسمع من يدعو للجهاد معهم وآخر يدعو لهم في القنوت، فأصبح المسلمون في حيرة من أمرهم، فما رأي سماحتكم؟-.

الجواب:

-لاشك أن ما يسمى حزب الله هو حزب رافضي، والرافضة معلومون ومعروف منهجهم، حقيقتهم أنهم يرون عامة أهل السنة كفار، وهذا شيء غير خافٍ على من اطلع على كتبهم.
فمعاذ الله أن يكون الحق بشد أزرهم ومناصرتهم وإمدادهم بما يقوي شوكتهم. هم جزء من إيران، ولا شك أن قولة رئيس مصر إن الشيعة في البلاد في غير إيران إنما هواهم وميلهم وإيمانهم مع إيران، لكن الناس إذا ابتلوا يسعون لمعالجة الوضع على وفق ما يمكن أن تعالج عليه الأوضاع، جل ما أصاب لبنان إن لم يكن كله سببه هذا الحزب الذي يسمى حزب الله وهو حزب الشيطان-.
ويوم الجمعة 18 أغسطس 2006م نشر موقع نص السؤال والإجابة باختلاف يسير في المقدمة.
ولا أدري إن كانت هذه الفتوى صادرة من الشيخ اللحيدان أم لا، فإن قلنا إنها غير صادرة منه فإنه لا يمكن التقول عليه وهو بهذه المكانة العلمية والرسمية من الظهور.
وكيف لا يرد عليها إذا لم تصدر منه ويتقوّل عليه وهو في موقع يحسب لكل كلمة تصدر منه ألف حساب وحساب.


وإذا كان قد أصدر الفتوى فإنها تتعارض من جانبين، الأول أنه لا يمكن أن يصرح بمثلها وهو مسؤول رسمي مع علمه بأن الدولة –رعاها الله- وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين أكدت مراراً وتكراراً أن الشيعة في المملكة مسلمون موالون لحكومتهم.

وليس آخر تصريح الذي صرّح به صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية لجريدة عكاظ بقوله: -لا نفرِّق بين سني وشيعي، والمشككون بولاء أهل القطيف ناقصو عقل-، وقال: - وهذا هو مبدأ الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين ووزارة الداخلية وإمارة أي منطقة -.

فهذه الفتوى حين يقرؤها عامة أهل السنة فإنها تكون مبرراً صريحاً لكثيرين منهم بالاعتداء على الشيعة يداً ولساناً وتؤدي إلى تباغض بين الطائفتين في مملكة واحدة ووطن واحد، وينتهي عند أقل خلاف إلى تراشق وتضارب، فهل يمكن أن تصدر هذه من مثله قبل إشعار ولاة الأمر ذلك، وولاة الأمر لا يمكن أن يسمحوا بمثلها وهم طالما شددوا على التلاحم بين جميع المواطنين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم، وهل استحداث باب الحوار الوطني الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين إلا تجسيداً للتلاحم واستبعاد النعرات الطائفية والقضاء على التفرقة.

الجانب الثاني الذي يتعارض مع الفتوى هو ما نعرفه من سماحته عن الشيعة، ففي زيارة لنا إليه – كاتب هذه السطور وسماحة الشيخ حسن الصفار بتوجيه من ولي العهد آنذاك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله - وجدنا ترحيباً ورؤية غير هذه الرؤية، وقد قصصنا عليه الوضع الذي يلاقيه الشيعة لاسيما فيما يتعلق بمحكمة الأوقاف والمواريث وتدخُّل المحكمة العامة في شؤون الشيعة وعدم اعترافها بما يصدر من قضاة الشيعة، طلب منا تقديم خطاب مفصل عن ذلك. فهل لسماحته رأيان؟ فهو ليس بحاجة لذلك، وقد أحطنا مقام سمو ولي العهد حينها بما جرى بين الجميع فأبدى سروراً بذلك.

وحيث إن الفتوى قد نشرت باسم سماحته، ستكون لها نتائج خطره على الوطن والمواطنين، فإننا نأمل من سماحته سرعة نشر تكذيبها وبيان رأيه حول الشيعة مسلمين أم ماذا؟! وإلاَّ فإننا نطالب خادم الحرمين بالتدخل لإعلان إسلامنا وحمايتنا قبل وقوع الكارثة.
نسأل الله حماية هذا الوطن وأهله وعز الإسلام والمسلمين إنه سميع الدعاء.

حسن باقر علي العوامي
القطيف 1/ 9/ 1427هـ



التعليقات «6»

محمد المؤمن - الاحساء [السبت 11 نوفمبر 2006 - 11:36 ص]
هذه المواضيع اصبحت لا تجدي نفعا
جان الاوان لعمل حقيقي عبر اثبات الحقوق وليس مجرد المواضيع والرسائل
سلام
السيد علي السادة - سماء الوطن [الجمعة 10 نوفمبر 2006 - 2:13 م]
السياسة الحكيمة التي تبناها خادم الحرمين الشريفين منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد لوضع نهاية للإحتقان ولردم الهوة التي سعت جاهدة ولسنين عديدة أطراف لتعميق هذه الهوة سوف لن تثنيها هذه المحاولات البائسة وأن مآل هؤلاء مثيري الفتن هو الفشل ولان الحكومة أدركت أهمية اللحمة الوطنية وهي ترصد عن قرب نوايا العابثين بالمصلحة الوطنية مهما تلبسوا بمسوح الدين فهم غير خافين على الحكومة الفتية. شكراً سماحة السيد على هذا اليراع وهذه النظرة الثاقبة لكن كم تمنيت لو أن مثل هذه المقالة نشرت في الصحف المحلية.
حسن - القطيف [الخميس 09 نوفمبر 2006 - 6:36 م]
لست معترضا على السيد ولكني ارى ان ما نعمله الى الان من ردود لا تجدي نفعا لانهم يكسبون اكثر مما يفقدون من مثل هذه المقالات ولو ركزنا على ادانتهم قانونيا لكان انجع
صادق - القطيف [الأربعاء 08 نوفمبر 2006 - 10:42 م]
الى صاحب التعليق أعلاه :
هل السكوت عن ( هؤلاء ) يهمش وجودهم ؟ إنهم أصحاب نفوذ واقتدار والرد عليهم إنما هو دفاع عن النفس وبيان للحق وحجة عليهم أمام الله والرأي العام وهذا واجب شرعي ووطني ( أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس ؟ ) وخصوصا إذا كان الرد ردا هادئا حكيما ومنطقيا كما هو رد سيدنا الجليل حفظه الله ورعاه .
بنت علي - القطيف [الأربعاء 08 نوفمبر 2006 - 7:05 م]
لا اتفق مع الاخ في نقده فالسيد نراه خير المدافع عن البلد والمذهب وغيره متفرجون
اما المشائخ فمجرد اشخاص علىهامش الحياة
حسن - السعودية [الأربعاء 08 نوفمبر 2006 - 3:19 م]
لما الانشغال بهؤلاء الى هذا المستوى ايها السيد الموقر؟
لماذا لا تهمش وجودهم بسكوتك عنهم ؟

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.088 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com