الشيخ المهندس حسين البيات : (حلقات اسبوعية حول هموم القطيف والشيعة) - 17/11/2006ظ… - 11:41 م | مرات القراءة: 8729


كانت لي مدونة حول علمائنا في حلقات عشر فامرني من لا استطيع رد فتواه في حرمة نشرها فتوقفت عن ذلك ليقيني بانه لا يقول الا حقا ثم قلت دعوني ابث همي بطريقة شفافة فنصحني من لا استطيع رد نصحه بان ذلك يعني استعداء الاخرين عليك فتوقفت لاحتفظ به في محفظة كمبيوتري فان للجدران اذان ولكني شعرت والامور تتراكم دون ان نتحدث صراحة ، خوفا من السب والندب لاقول آن الاوان ان نتحدث بلغة شفافة لاجل مجتمع اصبح يؤسس مجتمعا على انقاض اخر بقاعدة "دعونا نموت جميعا "
لاشك ان المشكلة التي نواجهها اليوم في واقع الحياة الاجتماعية والسياسية والمتعلقة بواقع الشيعة تعاني من مشكلة واقعية سيما بالوضع الذي اصبحت فيه المشاريع الاجتماعية تتحرك بين الذاتية المقيتة وبين الموضوعية المجيرة حتى تحولت جل مشاكلنا التي يمكن لها ان تتحرك نحو الامام الى مشاكل مستعصية خالية من الحلول الناجعة بل خالية حتى من الحلول المقبولة بعض المشاكل تبدا بلا سبب سوى ان طرفا ما ليس له تاثير على القضية ولابد ان تكون له يد فيها فيذهب بطريقة التدخلات غير الصحيحة الى بعثرة الموقف حتى تضيع القضية تماما بدون اي فائدة لمجتمعه او مذهبه وقد يكون لحسن النية احيانا اثره على مجهوده هذا ولكني عادة لا انطلق في المواقف الاجتماعية من حسن النية ولا من منطلق المؤامرة ولكني اتبنى عادة "نظرية المصلحة " وهي التي تحرك جل مواقفنا الذاتية والاجتماعية

شفافية المواقف الاجتماعية تجعلنا امام محك الواقع والمصلحة الاجتماعية ونطلق عليها قانون الموضوعية في التحرك وهي بلاشك ستكون مهمة ومفيدة للغاية فيما اذا انشانا مشروعنا على وتيرة الهدف الراقي للمصلحة البعيدة وبذلك يمكننا ان نشرح ما عجزنا عن التصريح به بشكل او باخر

القطيف كمثال منفرد في كثير من آلياته اصبح اليوم يعاني من مشاكل عدة آن الاوان لنقف ونحلل ونقرر بحزم ، لحلها وبناء الجهود الحثيثة لإصلاحها واني لعلى يقين اننا لو تحركنا من منطق الشفافية ووضعنا حروف المصلحة الموضوعية على المحك لاستطعنا ان نقيم مشاريع حقيقية على ارض الواقع

عانينا من مشكلة "محكمة ضعيفة " في القطيف وقبلنا بها ورضينا بادائها وشخصنا الموقف على ان أي اسناد لها يعني اسناد لذلك الشخص وان أي تصحيح لها يعني انتهاك لذلك الشخص فتربص بنا من اراد ان يستفيد من ذلك ووصلنا الى موقف فلا المحكمة حصلت على وضع افضل ولا الشخصيات بقيت على موقعها وبذلك خسرنا كلا المنفذين

نعاني من مشكلة "مسجد الحمزة" لتصبح قضية يبحث المجتمع عن موقع له في اخبار العالم فاصبحت قضية لها شانها فلا المسجد اصبح موقع وحدة المجتمع لتتراص الصفوف بين كتوف مصليه ولا امام المسجد حصل على موقع الاحترام والتقدير ، فتحولت القضية تحت تجاذبات الواقع الى صوت في شاشة مشوشة وستبقى هذه المشكلة تمثل جرحا سوف يبقى دون برء ، ولن نتمكن من اذكائه في أي وقت لاحق

والاشد مرارة ان جل علماؤنا ووجهاؤنا يبقون صاميتين حتى يقضي الله امرا كان مفعولا

العنف والجريمة تتصاعد وتتسع حتى اصبح الانسان يشعر انه في ضواحي "دوترويت" او "حمامات مطار نيويورك" يلتفت يمنة ويسرة مما قد يصاب به من سرقة او اعتداء وتحول مجتمع السلام القطيفي الى مجتمع يسوده الخوف والفزع من الاعتداءات والسرقات والانتهاكات العنيفة ومررنا مرور الكرام على شرطة القطيف لنسجل قضية هنا وقضية هناك وتبقى المشكلة مستمرة دون ان يكون لنا اثر او تاثير على هذه القضية ، وبذلك نتحول من مشكلة السكوت الى مشكلة المضروب وجل مواقفنا " ان لم يكن الامر علي فلا يعنيني"

لن اسرد مشاكلنا التي اصبحت مستمرة دون حل او موقف حازم ، ولعلي لو ادون تلك المشاكل فاننا لن نقف عند أي منها ولكني اود ان انهي حلقتي الاولى من هموم اجتماعية بهذا المدخل راجيا ان يشاركني اخوتي واخواتي هذه الهموم لنتمكن من وضع الاصبع على الجرح فلعلنا نصل الى شيء يفيد

سلامي واحترامي

حسين البيات



التعليقات «21»

بنت العمران - القلعة [الجمعة 02 ابريل 2010 - 2:58 م]
اللهم صلي على محمد وآل محمد
عنوان شدني كثيرا وحرك أناملي للكتابة
سماحة الشيح أباركك هذه الخطوة فعلاًنحن بحاجة لمن يقف على المحك المؤلم المليئ بصديد القيح منتظرا من يريح الجسم من جراء الأنين والآهات المزعجة لكم نتأسى ونحن نرى بيوت تتصدع وتنهار أمام ناظرينا والأيدي مكتوفة فقط نظرات تجوب هنا وهناك وآذان مفتوحة دون التقدم بخطى هادفة شيخنا الفاضل نتمنى أن نخطو ورائك وكلنا أمل بذلك ومن المتابعين لأهدافك أين
الآمان،أين الأستقرار،أصبح الخوف يشل هدوئنا ويستولي على فرحتنا،من ينقذ قطيفنا قبل فوات ال
السيد القطيفي - [الخميس 19 يوليو 2007 - 3:54 م]
سبحان الله الموضوع افكر فيه عندي اطروحة كبرى الحل لملمة الطاقات بسرعة وبيا ن الاستراتيجيات والتركيز على القيم الدافعة الدينية واعتقد ان الظروف الدولية في هذه السنة حطيرة ومصيرية يمكن الاستفادة منها
جنى - القطيف [الإثنين 27 نوفمبر 2006 - 5:05 ص]
تحية طيبة للشيخ حسين البيات على مواقفنا بين المجاملة والمهادنة لن أعلق على مشاكل المحكمة والعنف والمسجدلأن ذلك وماسواه يعود إلى أساس واحد وجذر حقيقي للمشكلة وهو ما ذكرته :(كانت لي مدونة حول علمائنا في حلقات عشر فامرني من لا استطيع رد فتواه في حرمة نشرها فتوقفت عن ذلك)ما معنى أن يحرم إبداء الرأي وممارسة الإقصاء والمنع والرقابة أليس من الغريب أن يأتي الاقصاء من علماء الدين وأرباب العلم والفضيلة؟أليس من الأغرب والأفجع أن يأتي على شكل فتوى؟وهل لدينا مرجع هنا ليفتي؟لدينا حقيقة مشكلةالغرور ووهم العصمة
رقية - القطيف [الأحد 26 نوفمبر 2006 - 2:59 م]
نعم ياسماحة الشيخ اصبحنا لانأمن على انفسنا في هذا الوقت الذي يعاني فيه المجتمع من عدم الامان ونحن لك من المؤيدين لطرح مثل هذا الموضوع علنا نصل فيه لحل سلمي ونعيش في اطمئنان
s.a - القطيف [السبت 25 نوفمبر 2006 - 4:10 ص]
بديهي أن طريق الاصلاح ليس بالأمر السهل وإنما هو طريق يتطلب تضحيات . ولطريق الاصلاح كذلك شروط وأولها التجرد من المصالح الشخصية وهذا لا يتأتى الا لمن يتوخى بعمله رضى الله سبحانه وتعالى واحتساب الثواب في الآخرة . وكما قال الأخ في التعليق أعلاه ( القطيفي ) لا ينجي الا العمل لوجه الله تعالى . لذا نهيب بكل مؤمن ــ مهما كان مستواه العلمي أو إمكانياته ــ أن يعمل كل ما يستطيع في سبيل الاصلاح حسب مقدرته وفي مجاله كما قال رسول الله ( ص ) : كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته . وكما تقول الحكمة : أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام ...
ابوعلي - الدمام [الأربعاء 22 نوفمبر 2006 - 9:31 ص]
موضوع جميل وطرح جرئ
وانت وضعت يدك يا شيخ على جرح إجتماعي عميق حيث قلت ((بواقع الشيعة تعاني من مشكلة واقعية سيما بالوضع الذي اصبحت فيه المشاريع الاجتماعية تتحرك بين الذاتية المقيتة وبين الموضوعية المجيرة ))
فماهو الحل برإيك ؟
وماهي الوسائل العملية الإجتماعية لفضح وتعرية من يتحرك بمصلحة ذاتية ويلبسها ثوب المصلحة الموضوعية؟؟
ام احمد - القطيف 3 [الأحد 19 نوفمبر 2006 - 10:33 م]
فلتعيثوا في الارض فسادا .. بكل صدق لم نكن هكذا واليوم الكل يتطاول الكذب والغش والانحراف سيان لمفهوم واحد تفشي الجريمة امام القيادة .. امام المسئولين .. امام المقربين .. من يستطيع ان يحرك ساكنا .. لم يعد احد يريد ان يفعل اي شيء واعتبر كل شيء لا شيء .. هذا مجتمع صغير فاجمع كل البيوتات وكل المجتمعات وكل المناطق وكل الدول على غرار ذلك ..
ام احمد - القطيف 2 [الأحد 19 نوفمبر 2006 - 10:27 م]
لماذا اصبح الوضع بهذا المستوى المنحل ؟ على من تقع المسئولية ؟ لنعود ونسأل من يهمه انتشار الفساد ؟ من يهمه ان تفشل بناتنا ؟ افلا توجد قوانين رادعة .. ؟ لماذا يسمح للطالبات بالتطاول والسب وان تطلب الموقف لا اتوانى لحظة في ان ارفع يدي لأجر المدرسة من قميصها ؟ ومن ثم اربت على كتفها لأقول تحتاج الى هدء وحلم من قال ذلك ؟؟ افلا نخلي انفسنا من المسئولية وهل حقنا يحتاجوا بناتنا لتعلميهم بالانحراف ان نربت على اكتافهم .... ؟ مادور القيادة في المدرسة فلتعذرنا القيادة لا احد يريد ان يتعب فلتعيثوا في الارض
ام احمد - القطيف [الأحد 19 نوفمبر 2006 - 10:20 م]
تحیة شیخنا.. لعلکم تتحدثون على المستوى الاجتماعي ربما كل شيء بات واضحا للعيان وانما اصبحنا كالنعامة لانريد ان نرى ما يحدث والسؤال على من تقع هذه المسئولية ؟؟ لكن دعنا نتكلم على مستوى اصغر مستوى مدرسة حقيقة كنا في بادىء الامر نتحدث عن امر فاسد بين الطالبات بمنتهى الغرابة ونقف نشد الهمة لحلها ولكن حينما اعتبرنا ان هذه الامور يحتاج اليها المهادنة ودراسة الاوضاع تفش الفساد من تطاول على المدرسات الى الجرأة الى حمل الجوال الى اخذ مواعيد .. الى ...... لنقف اليوم ونسال
أحمد - القطيف [الأحد 19 نوفمبر 2006 - 10:39 ص]
كلام جميل ...لكن يد واحدة لاتصفق...

وانا في انتظار بقية الحلقات ...
ابن الحق - العوامية [الأحد 19 نوفمبر 2006 - 12:10 ص]
مادمنا نخاف من الكلمة فلنتوقف عن اي حديث يهمنا والسلام
زمردة - القطيف [السبت 18 نوفمبر 2006 - 10:49 م]
من الصفات العامه لمجتمع القطيف أنه مجتمع شديد الأعتزاز بثقافته وشخوصه ولهجته و..و.. والحق أن هذا الأعتزاز لم يأتي من فراغ فطاقات هذا المجتمع الحلو كبيرة.ولكن للأسف سرى اعتزازه في ظل الغفلة الى الأعتزاز حتى بالعيوب والمشاكل ويمر بها ولسان الحال : لامساس .. ان مناقشة مشاكل مجتمعنا بشفافيه في حوارات بعيده عن الأنفعال والتجريح هو الطريق للوعي الكامل بها ومن ثم حلها ليستعيد مجتمعنا عافيته ويكون مجتمعا مؤهلا للقياده في زمن الظهور..احيي شجاعتك ولك مني خالص الدعاء بالتوفيق
هاشم - القطيف [السبت 18 نوفمبر 2006 - 5:13 م]
اضم صوتي لكلام الاخ ابو احمد ولا اضيف
ابو احمد - القطيف [السبت 18 نوفمبر 2006 - 3:37 م]
اقولها لك يا شيخ واقبلها مني فاني ارجو منك ان لا تطرح حلقاتك فان البلد لا تتقبل شفافية ويرجى لها صحة ومن نصحك سابقا كان على يقين بوضع قد يغيب عنا جميعا
فرجائي ثم رجائي ثم رجائي ذلك والسلام عليكم
بنت علي - القطيف [السبت 18 نوفمبر 2006 - 12:11 م]
اظنك يا علي لم تقرا الموضوع حتى النهاية فنفيت الجديد والشيخ ايضا طلب مشاركتنا فلماذا لا تشارك ايضا انت في ذلك ؟؟
قال الشيخ :
لن اسرد مشاكلنا التي اصبحت مستمرة دون حل او موقف حازم ، ولعلي لو ادون تلك المشاكل فاننا لن نقف عند أي منها ولكني اود ان انهي حلقتي الاولى من هموم اجتماعية بهذا المدخل راجيا ان يشاركني اخوتي واخواتي هذه الهموم لنتمكن من وضع الاصبع على الجرح فلعلنا نصل الى شيء يفيد

>اذن ننتظر مشاركة الاخ علي فقد ياتي بجديد
القطيفي - [السبت 18 نوفمبر 2006 - 11:12 ص]
أحد أهم أسباب مشاكلنا هو " المصالح"؟

لعل كلما ذكرته ايها الفاضل يختصر في هذه الكلمة البسيطه لأننا ببساطه نقدم المصالح الشخصية والفؤية والمرجعية ..... على المصلحة العامة للمجتمع لذلك ننحن بأيدينا من يحمل أدوات البناء و الأخر منا يحمل معاول الهدم. بكلمة مختصرة إخلاص العمل لوجه الله هو المنجى ولنجعل من إختلافنا في الرأي نقطة إنطلاق وهذا يستدعي أن نعي جيدا فقه الإختلاف .
علي - القلعة [السبت 18 نوفمبر 2006 - 1:18 ص]
حتى الآن لم تأت بجديد يا فضيلة الشيخ فما ارودته من مشاكل نعرفها جميعا الصغير منا والكبير وما ننتظره يا شيخنا العزيز هي الحلول العملية، والعملية فقط وليس ندب الحظ فقط.

تحياتي لشخصكم الكريم
زهراء - السعودية [الجمعة 17 نوفمبر 2006 - 10:32 م]
الشفافية في بلدي تخلق المشاكل فلافضل السكوت عن اي موضوع قد يفهم منه الخلاف
بنت علي - القطيف [الجمعة 17 نوفمبر 2006 - 6:25 م]
اولا اقول ان بلدنا تحتضن كثير من الرجال لكنهم تنقصهم الجرءة على الحديث والقدرة على تحليل الموقف والبطء في فهم الحياة
ساكون على تواصل مع ما اراه مهما
بنت علي - القطيف [الجمعة 17 نوفمبر 2006 - 6:23 م]
هذا ما كنا ننتظره واني بفارغ الصبر على حلقاتك لمن المنتظرين

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.1 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com