الاستاذة منى الصالح - 21/11/2006ظ… - 3:22 م | مرات القراءة: 1609


الثقافة تعني التقدم مع الواقع والتحرك بما يناسبه وهذا ما يتطلع له المثقفون في هذا الاطار وكل تجديد في المفاهيم لا يعني الخروج عن ربقة الانتماء للمفهوم الواسع لثقافة المجتمع او الانتماء ذاته ... مقالة جميلة تلقي الضوء على سلطة الموروث في محاصرة عقل المثقف

تحاصرني أسئلتي كأشباح تطلّ عليّ من نافذة الأزمنة الغابرة .. وتطيح بي في زجاجة فارغة , كلما حاولنا الخروج منها خنقتنا فوهتها الضيقة ..ليبقى المثقف يتنفس رمالا صحراوية وتتعاظم في أعماقه دوائر تهميشه ..ويتصاعد السؤال ..لمَ هذا التهميش الذاتي الذي نتآكل من خلاله ؟ لمَ كلّ هذه الحواجز والعقبات ؟ ولماذا يواجه كل مثقف مسلم واعٍ يحاول التحدث بلسان العصر وقراءة الفكر الديني قراءة الابن البار الملتحم بواقعه الاجتماعي والحضاري بسيل من الاتهامات ويحاصر بقفص الخروج عن الدين ؟ أتحركنا زوايا عقدة الآخر .. فإما أنا أو الذوبان في القيم المادية الإلحادية  .. فنواجه كل محاولة تغيرية أو تطوير جذري بعدوانية شديدة تشدنّا إليها تارة طائفية تلبست بلباس الدين ..أو قالبا من العادات والتقاليد تقوقعنا فيه حتى عهدناه من أصول الدين.. أو قد يكون ذاك النعاس الممتع لاسترخاء فكري   ..أو ذاك الموروث التاريخي الذي بدأ يحكمنا بمقاييس خاصة بتلك الفترة الزمنية لنجد أنفسنا ضمن قوالب ثابتة جامدة لا تتقبل التغيير ..نلغي من خلالها كل معارفنا وعقولنا التي انفتحت على حضارات وعوالم جديدة لم تعهدها تلك السنين  ..أليس التاريخ مادة للدراسة ننهل منه سننا تتضح من خلالها معالم خارطة نرسم ملامحها جيلا بعد جيل ؟ لماذا نحاول الهرب إلى الوراء ..ونغمض أبصارنا عن كل المعطيات الحديثة ؟ أبم بينها  وبين مبادئناوقيمنا وأصولنا مسافات شاسعة نخاف تأثيرها المعاكس يسحبنا ضمن سيلها الجارف كما يقولون ..فلنغلق الأبواب ونوصد النوافذ لأجل المحافظة على تمسكنا وعقائدنا.. ألا يدل هذا على هشاشة ما نحمل ؟ .. فنتهادل كمن سقفه من زجاج أمام أول ريح آتية.. ألا نمتلك أرضية صلبة ومرجعية واضحة متحرك من خلالها لنبني حضارة وثقافة لها مكانة على مسرح الحياة ؟ هل نرضى بالبقاء على هامش الحياة أومتفرجين لادور لنا مستسلمين لحالة من الراحة والرخاء ؟ يقول مالك ابن نبي في مشكلة الثقافة ((لايمكن لنا أن نتصور تاريخا بلا ثقافة فالشعب الذي يفقد ثقافته يفقد حتما تاريخه ...)) فثقافة الأمة أية أمة هي الزاد الذي يستمد منه أبناء الأمة وقادتها القوة والقدرة على مجابهة الصعاب وبناء الغد .. إزرع بذور ثقافة صحيحة في الجيل الحالي تجن نهضة شاملة يحققها جيل الغد ويستمتع بها .

مثقف.jpgألم يخلق اللّه سبحانه وتعالى الإنسان ويكرّمه عبر التاريخ ليبني خلافة خلاقّة..يعمّر الكون ويشيد الدنيا .. ليكنزه سرّ العظمة حيث تتزاوج فيه حضارات الإنسانية.. لتلتقي عنده كل الرؤى ويتفاعل مع التراث وهو يحكّم العقل ويلتزم الأخلاق محاولا التقدم والارتقاء..ألم تتجمع في رسول اللّه (ص) حضارة الإنسان منذ خلق آدم ليكون هو الرسول العالمي الذي تكاملت عنده الإنسانية وتفتحت منه طرق لانهاية لها.. فانطلقت مسيرة العلوم والثقافة التي أزالت ظلمة جهل غرق فيه العالم قرون .. ما جاء الإسلام ليحاصر العقل المسلم فيتقوقع داخله بل من تعاليمه  وقيمه وأفكاره انطلق ليمتزج بحضارات سابقيه فيترجم ويترجم ليألف ويبني حضارة سادت مشارق الأرض ومغاربها , لم يسدها المسلم بعلمه فقط بل بقيّمه وثقافته ..انطلق العقل وتحرر الفكر بانطلاقة القرآن  .. حيث يقول الإمام علي (ع) في إحدى خطبه ((هذا القرآن فاستنطقوه)) لماذا نحاصر كل من يقرأ النص برؤية جديدة كأنه مسقط للدين ومنحرف ؟  رغم تمسكه وإلتزامه بأصوله ووعيه الشديد بقيم السماء ومعارف الأرض كما قال أحد القدماء (( إن الإنسان الرفيع يبحث عن جذوره فإذا ما تأصلت جذوره وضح الطريق ..))


لماذا نلتزم بحرفية آراء السابقين لا نحيدعنها كأنها وحي منزل  ..وهم قد بذلوا جهودهم مشكورين بخلفيات معارفهم ففتحوا أفاقا جديدة ..فلمَ لا نعتلي  أكتافهم لنرأبعد مما رأوا ونشاهد أكثر مما شاهدوا .
 وهذا ليس خروجا عن الدين أو انحرافا عن العقيدة ..بل لابد لكل حركة ثقافية صحيحة أن تستند إلى رؤية فكرية شاملة ذات موقف واضح محدد من الكون والتاريخ والمجتمع والإنسان لتّكون الإطار المرجعي لها ..فلننطلق من القرآن وبمرجعيته يسترجع المثقف المسلم دوره الطليعي في بناء حضارة غدٍ واعد ..من خلال قراءة واعية لتراثنا الإسلامي ولمشكلاتنا الحاضرة ولحصاد التجربة العالمية وأفاقها الجديدة  ..فقديما قالوا((يجب أن نقاوم الإسلام لافي ساحة الحرب بل في ساحة الثقافة )) واليوم يجب أن نقول إذا أردنا استرداد مجدنا القديم  لا بد  أن نخوض ساحة الفكر والثقافة .



التعليقات «9»

هاشمية - القطيف [الأربعاء 06 ديسمبر 2006 - 12:21 ص]
الأخ جاسم العبادي ..
لا أعلم ما أقول .. أكبر موقفك رغم أنك لم تكن تحتاج لتعتذر .. أرجو أن نكون نمارس نقاش يغنينا .. فكلنا بشكل أو بآخر نهدف لأفكار تقارب الكمال إن لم أقل الكمال ..
فلا بأس من تلاقح ثقافي و إن كان فيه أخذ ورد لأن هذا ما يغربل الأفكار و يخرج حقائقها ..
منذ البدء وللآن كان لك كأنسان كل التحية والاحترام
رغم اختلاف الفكرة
والأمر الغير مقبول فقط هو تجاوز انسانيتنا فضلا عن عقولنا تحت مسمى نظة فقهية او اجتماعية نرفضهاولنا الحق في رفضهااو نقاشها على الاقل ..

و للأخت بنت علي ..
أعذر غضبك هذا .. لقد لامست الجرح وليس ذنبي كونه حقيقة فكلنا كما تقول أحد الشاعرات " كلنا في الهم نساء ! "
ومن قال أنني أمتلك شجاعة !
1- .. أنا أستخدم الاسمين هاشمية و هاشمية عبد الله السادة وأكتب أحدهما دون وعي حسب سرعة الكتابة .. وصادف أن هنا كتبت هكذا و هكذا عندما عدت لم أجدني كتبتها !..
2- و كذا هي لي وليست علي .. هاشمية والاسم الكامل أيضا قد يكون اسم رمزي .. فهاشمية يرمز لنسب و اسم عبد الله كلناعبيد الله والسادة عائلتنا !
فقد يكون رمزي أيضا !! لكن لست أنا من قال أنه ليس هناك أي حبس للمثقف في مجتمعه ..
أنا مع أن هناك حبس .. وهذا أحد الشواهد البسيطة و السهلة ..
و الأمر لا يحتاج لجرأة ..
يا عزيزتي .. حتى اسمي مستعار لكن هذا المستعار مستعار عن سابق إصرار و ترصد .. و اعترف هذه إحدى التناقضات التي نمر بها كمثقفين إذا كنت سأصنف نفسي منهم .. وليس هذا المستعار الوصفي هو لخوف أو لرفض من طرح أسمي و تخوف من المجتمع كما لربما في حالتك .. فأنا أمارس التعاطي باسمي الحقيقي في محافل أخرى .. لكني هنا استخدمته ليلتفت الناس للفكرة لا للاسم و هذا بالضبط ما أنت قلته في مداخلتك ..
إذ قلتي (لفظة شيخ وهي غير مقبولة في مجتمع يعتز بعلمائه وانتمائه اليهم ) إذا نحن مجتمع يلتفت للأشخاص لا للأفكار !!
وهذه مشكلة كبيرة ..
ذكرتني بقصة العالم الذي دخل مجلس يوم بصورة فقير معدم وقال كلام حكيم فلم يلتفت له و في اليوم الآخر دخل بصورة معاكسة لليوم الأول و تفوه بكلام غير حكيم فأحترم رأيه !!
يا عزيزتي .. أنا أحترم الأخ جاسم العبادي لإنسانيته أولا كما أحترمك ..
- يعني بالله لو كان ليس شيخ هل تريدي مني أن اقلل احترامه ؟! أو لا أحترمه لأن أسمه لم يسبق بعلامة ما ؟ ! –
..
يا أخيتي .. جوابي خالي من الانفعال لكن جوابك المنفعل و أعذرك لهذا ؟ ولو لم تكوني منفعلة لما نفيت عني خلق رسول الله وللمتني على هذا الموقف فقط !
..
تقولي (واعتراضك على جواب الشيخ جاسم ليس رايا من عنده حتى يحق لنا ان نصرخ بصوت عال)
و اقول لك أن الشيخ جاسم اعترض على مداخلة الشيخ حسين !! فهل هذا صراخ بصوت عالي مع أن الشيخ حسين لا يتحدث برأيي من عنده !!.. أو ليس كذلك ؟!
يا عزيزتي النبي إبراهيم سأل الله ليطمئن قلبه ! فما نحن أمام الله و أمام النبي إبراهيم لنمارس السياسة السلبية في التلقي !
..
شكرا لدعائك وأرجوه لك كما أرجو أن يفتح الله لك أبواب العلم والحلم والحكمة ..
تحياتي
بنت علي - القطيف [الخميس 23 نوفمبر 2006 - 8:08 ص]
الاخت هاشمية عبدالله السادة المحترمة
انا لا املك شجاعتك العالية لان ابوح باسمي في هذه المداخلة لان مداخلتك تقتضي ذلك والا فانت في اعتراضك على سماحة العلامة الشيخ حسين المصطفى فانك كنت تستعملي اسما لا يفرق فيه بين المستعار وغيره واسم هاشمية في القطيف والمنطقة لا يقل عن عشرة فهذه عليك لا لك جزاك الله خير الجزاء
اما اذا كان التعليق على الاستاذة منى اغضبك فاننا مازلنا ننتظر توضيح الاستاذة المحترمة
وعجبي من انفعالك وتوجيه رسالتك للشيخ جاسم العبادي بدون حتى لفظة شيخ وهي غير مقبولة في مجتمع يعتز بعلمائه وانتمائه اليهم
ما اشوقني الى جواب خالي من الانفعال وانت ابنت رسول الله نسبا وانتماءا فاولى بان تكوني على مستوى الخلق الذي امتاز به جدك صلوات الله عليه واعتراضك على جواب الشيخ جاسم ليس رايا من عنده حتى يحق لنا ان نصرخ بصوت عال
رجائي منك ايتها السيدة المبجلة ان تتريثي ولو قليلا حتى يكون لوقع حديثك اثره وانت طالبة علم وتطمحين في ريادة ثقافية فحبذا لو جعلت ميزان الاعتدال هدفا ساميا
ارجو لك المغفرة والهداية واني على خلق اهل البيت سائرة انشاء الله
والسلام عليك يا اختاه وعلى محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله
الشيخ جاسم العبادي - ايران [الخميس 23 نوفمبر 2006 - 7:51 ص]
لك شكري وتقديري يا سيدة هاشمية وان بذر مني ما اغضبك فاني ارجو مسامحتك وغفرانك لاخيك المؤمن
لن اعلق على ما تفضلتي به راجيا من الموقع المبجل ان يحذف كل ما اساء الى الاخت هاشمية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هاشمية عبدالله السادة - القطيف [الخميس 23 نوفمبر 2006 - 12:02 ص]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

موضوع جيد ، يستحق التأمل ..
و الأجمل فيه أنه يمارس الغواية في النص ..
فالكل يستطيع قراءته وإسقاطه على الوجهة التي يريد بحسب مستواه الثقافي و العلمي ..

..
للأخت بنت علي ..
تقول (اعتدنا ان نرمي فشلنا في الابداع على شماعة الحدود الاجتماعية
اعطني مثالا لموضوع لا تستطيعين الحديث عنه لنعرف حجم القيود المسجلة عليك ؟؟؟؟)
عذرا سأداخل و إن لم أكن المعنية في الموضوع ..
لكن أبسط مثال على القيود .. أن الأخت تكتب هنا باسم " بنت علي " و ليس اسمها الصريح وليس من مبرر لذلك غير القيود والخوف من المجتمع أو غيره !
..
و لجاسم العبادي ..
أستغرب هذه المداخلة ..
ففي الوقت الذي يدعو فيه أن نتقبل فرش الصور لكوننا في القرن الواحد والعشرين ومن غير المعقول أن يتزوج الرجل بامرأة لم يرى خيالها !!
http://hrofy.com/index.php?show=news&action=article&id=101

يدعو أن نتوقف عن ممارسة الحداثة الثقافية و الإنسانية !!
ربما .. لديه مشكلة في ما يتعلق بالوعي الإنساني !

السلام على من يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..
حسين البيات - القطيف [الثلاثاء 21 نوفمبر 2006 - 10:57 م]
شيخنا العزيز ..جاسم العبادي...لك كل الحب واقول دع الفكر والمثقف يغرد في سماء صافية وارض واسعة

التجديد في الفكر الاسلامي او أي فكر فانه يكون في المنهج او ادوات فهم الموروث –قديما وحديثا- او كيفية مناسبة مستحدثات الوضع وهذا يحمل عدة جنبات واكتفي بالحديث عن جنبتين :

الاولى تجديد في عملية الاستدلال

الثاني تجديد في عملية استعمال النصوص (او الموروث)

ففي عملية الاستدلال هناك كثير من التجديد والاضافات حصلت في طريقة الاستدلال الشرعي مما فتح من اونة لاخرى صور مختلفة من الادلة وقد تحولت بفضل ذلك بعض التوسع في فهم الدليل ومواكبته للوضع الاجتماعي المختلف مما جعل لبعض الاحكام وضعا تفصيليا لم يكن متوفرا في وقت سابق .
وهذا ما يجعل عملية الاجتهاد مهمة ومواكبة لحركة العصر .
من بعض الامثلة المطروحة مثلا اللعب بالشطرنج فان هناك اتجاهات فقهية مختلفة فيما اذا كان اللعب به للقمار او لمجرد اللعب بعيدا عن ذلك، فنتج من ذلك اختلاف الحكم الشرعي فمنهم من ذهب لجوازه بدون القمار ومنهم من بقي على الحرمة او الاحتياط اذا لم يكن بالقمار مثلا .

وبالنسبة للربا فان هناك الان كثير من الدراسات الفقهية للتعرف على التفريق بين الربا وهي اخذ الفائدة على المقترض المحتاج والربا الاستثماري الذي يكون فيه المقترض تاجرا فيعمل على استعمال المال واستثماره وهذا يدور فيه بحوث كثيرة الان لمعرفة انه داخل تحت الربا المحرم او مما يمكن جوازه بصور اخرى سميت بالفائدة .

ادارة الحكم وهو من المواضيع المثيرة والطارئة على الساحة السياسية اليوم بظهور الديمقراطية والحرية وغيرها من المفاهيم المستحدثة والمدرسة الامامية تسعى بجهود حثيثة لبلورة صورة تكون مقبولة من ناحية المجال الشرعي بجانب انها تطرح صورة حديثة تناسب العصر وهذا ايضا من الانفتاح الفقهي للدين .

والحق ان كثير من التفصيل والتحليل الروائي اذا خضع لدراسة مستفيضة لمعرفة متعلقاته فانه قد يكون هناك توسع في نتائج الحكم وليس باللازم ان يشمل كل شيء ولكن هناك ما يكون قابلا للتوسعة وما ليس بقابل سيما الاحكام المنصوصة وغير الخاضعة لتحليل وضعي .
او العقائد الثابتة وان تبلورت صورة مختلفة للنظر اليها مثل وحدانية الله سبحانه فليس من المنطقي ان يطرأ شكل من الاشكال القبول باثنينية الخالق من باب التجديد مثلا .

ولذا فان الانفتاح الاجتهادي الذي تمتاز به مدرسة اهل البيت تفتح المجال بشكل اوسع لدراسة كثير من تلك المواضيع الجديدة وباطر مختلفة والشواهد كثيرة لا داعي لاستقصائها ويكفيك ان ترى مدرسة اهل البيت تجد لديها اجابات سريعة لمواضيع مستجدة وان احتاجت الى معالجة اكثر توسع مثل الاستنساخ والاجهاض فيما اذا لزم منه تشوه الجنين مثلا وموت الرحمة وكثيرة تلك المواضيع التي تحتاج الى توسع فقهي يحمل فيها الفقيه تصور اعمق للموضوع نفسه وهذا ما يسعى اليه فقهاؤنا دام ظلهم .

اما الامر الثاني وهو التجديد في استعمال النصوص فهو محل نقاش كبير اليوم بين تيار حداثي طرح فكرة انسنة النص بما يحمل من تخليص النص من شوائب الموروث وادخال بعض الدراسات الانسانية على فهم النص وهذا ايضا بالرغم من الجدل الجاري اليوم بين الحداثيين وبين غيرهم فانه يبقى امر مفتوح لكل المفكرين لمناقشته بصورة منفتحة وان كانت هناك بعض التشنجات ولكنها لا تخرج عن كونها بعض صور اليقين بخطأ الاتجاه ولكنه لا يخرج الامر الفردي عن عموم الدراسة والتمحيص ولعل بعض الافكار تجد لها تصويرا مختلف في المستقبل .

موضوع التجديد بهذه الصيغة يحمل جوا واسعا من التصورات فهناك التجديد في فهم النص وهناك تجديد في خطاب الدين وهناك تجديد في اعادة هيكلية الحياة الدينية بحيث تكون واسعة محتفظة بالصورة الاساسية للشرع ومتوجهة بتحديث ما يناسب صورة الحياة العصرية وكثيرة تلك التصورات المفترضة .

واخيرا فان التجديد في الدين لا يعني تغير كل تصورات الدين في التطبيق بل يمكن الحياة في ظل الصورة العامة للدين سواء كان التطبيق لاعلى صور الالتزام او الاكتفاء باقل مستوى يقبله المشرع .
الشيخ جاسم العبادي - ايران [الثلاثاء 21 نوفمبر 2006 - 10:37 م]
هكذا الحداثيون يعتبرون كل شيء مباح لهم وعندما ينصحون فانهم يعتبرون تلك النصيحة عودة الى الوراء
اعتقد ان ارتباط المفاهيم العقدية مع العرف هو دليل اصالتها وليس تخلفها
موضوع جيد ولكنه بحاجة الى توضيح اكثر وعذرا للشيخ حسين الذي ايد الموضوع بقوة وارجوه ان يعيد قراءة الموضوع مرة ثانية فان فيه ما لا يقبل عقيدة
بنت علي - القطيف [الثلاثاء 21 نوفمبر 2006 - 10:01 م]
لا اتفق مع الاستاذة في كلامها فليس هناك اي حبس للمثقف في المجتمع في ثقافته وانما هناك من يحاول ان يتسعمل الحرية كطريق لنشر ثقافة لا تمت لعاداتنا بصلة وخير مثال على حريتك الفكرية كلامك هذا دون رقيب وانت تنتقدين اعراف المجتمع
اعتدنا ان نرمي فشلنا في الابداع على شماعة الحدود الاجتماعية
اعطني مثالا لموضوع لا تستطيعين الحديث عنه لنعرف حجم القيود المسجلة عليك ؟؟؟؟
قطيفية - القطيف [الثلاثاء 21 نوفمبر 2006 - 8:04 م]
ما حسبت الاستاذة بهذا المستوى من الجرءة
حفظك الله ووفقك
حسين البيات - القطيف [الثلاثاء 21 نوفمبر 2006 - 10:03 ص]
لاشك ان الاختناق الثقافي الذي يعاني منه المثقف ياخذ بخناق كثير من المفكرين حتى اصبح الكاتب بحاجة الى اختيار كلماته ومواضيعه بعناية فائقة حتى لا تؤل تلك الكلمات الى قوالب خاطئة
اما الدين الاسلامي فهو دين استوعب كل طاقات الانسان الفكرية والثقافية بل ان روح الاسلام هي الروح الثقافية الصحيحة وانى للانسان ان يطور ثقافته عندما تغرقه التاويلات وتحده الجدران وتطبق عليه الغيوم بينما يكون للهواء الطلق مصدره الملهم لعقل الانسان المبدع
اضم صوتي الى ما تفضلت به الاستاذة بهذا الموضوع البديع في طرحه وافقه وارجو ان نقرأ لها المزيد واقول للاستاذة هذا ما نرجوه من اقلام نيرة منيرة لظلام يكاد ياخذ بخناق كل المفكرين

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.082 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com