» لماذا بالعين المجردة ؟؟   » الهلال .. المرجع الديني آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي   » السيد علي الناصر وعدد من العلماء: ليس من تكليفنا الشرعي متابعة أمر الهلال في أقصى البلدان   » المرجع الاعلى يستنكر العمل الارهابي ضد الاطفال الابرياء بكابل   » لا زمن للحب أو الكراهية   » عد الى الله وأعد حقوق الناس قبل ان ترفع يديك بالدعاء هذه الليلة   » ( الامام علي بن أبي طالب عليه السلام في مختصر سيرته )   » خريطة طريق علائقية بين موقع القيادة والأتباع:   » هل انفعالاتنا باب حب أم باب كراهية؟   » الفرحه فرحتين  

  

تقديم وعرض المهندس منير العوامي - 22/11/2006ظ… - 3:06 م | مرات القراءة: 1192


مؤلف هذا الكتاب هو دافيد بورنستاين صحافي وكاتب متخصص بالتحديث الاجتماعي، نشر العديد من الدراسات والكتب وله كتاب شهير هو "بنك الفقراء" الذي كرسه لدراسة تجربة محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام لإنشائه بنك الفقراء في بنغلاديش.
يجيب المؤلف في كتابه رواد المشاريع الاجتماعية وسلطة الأفكار الجديدة عن سؤال "كيف يمكن تغيير العالم؟" عبر التأكيد على دور الفعل الاجتماعي والأفكار الجديدة، ويناقش مفهوم "الفعل الاجتماعي التشاركي" على اعتبار أنه غدا ظاهرة عالمية حيث أن العقول الخلاّقة تعمل في كل مكان من أجل إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية. وإن جميع بلدان العالم تواجه نفس النمط من المصاعب على مستوى المنظومات التربوية وضعف العناية الصحية والتهديدات التي تستهدف البيئة والفقر وارتفاع نسبة الجريمة.كتاب.jpg
ويقدّم مؤلف الكتاب العديد من الأمثلة للرواد الذين ساهموا بتغيير الواقع الذي يحيط بهم وإلى درجة ما بتغيير العالم، عبر القيام بمبادرات تقوم على أفكار جديدة. والرواد الذين يقدمهم المؤلف ليسوا من المشاهير وليسوا شخصيات سياسية مرموقة أو صناعيين كبار، لكنهم جميعهم أفراد يشتركون في صفة واحدة هي انهم مجددون اجتماعيون انطلقوا من فكرة قوية يمكنها أن تحسن الحياة اليومية، والقصص التي يستعرضها المؤلف مشجعة للغاية:

·        ساعد "فابيو روسا" في البرازيل على إدخال الكهرباء إلى مئات الآلاف من القرى البعيدة.
·        "جيرو بيلليموريا" في الهند أطلق مشروعه المعروف باسم هاتف الأطفال والذي قدّم من خلاله الخدمة المستمرة والمجانية الأولى للمساعدة الهاتفية للأطفال المشرّدين في الشوارع.
·        "فيرونيكا خوسا" في جنوب افريقيا طورت نموذجاً لمستشفى لمرضى الايدز في منزلها، غير من سياسة الرعاية الصحية للدولة بأكملها لمواجهة هذا المرض المتفشي.
·        وفي الولايات المتحدة، ساعد "شرام" ألافاً من الطلبة الفقراء على دخول الجامعة.
ومن خلال دراسة مجموعة التجارب يؤكد المؤلف على الصعود القوي الذي حققه «قطاع المنظمات لغاية غير ربحية أو إنسانية » والتي يطلق عليه المؤلف تسمية «القطاع التشاركي» باعتماد هذا القطاع على جهود أشخاص عاديين صمموا على أن يساهموا هم أنفسهم في حل المشكلات الاجتماعية المطروحة. والدور الذي لعبه أولئك الرواد في دفع بعض المنظمات إلى إدراك أنها لا تستطيع المحافظة على أدائها المتواضع وأن عليها أن تواكب موجة القوى الاجتماعية الرائدة والحيوية التي تخلق بدورها منظمات إستراتيجية فاعلة. 
ان انجح رواد الأعمال الاجتماعيين ليسوا بالضرورة أكثرهم ثقة وإصرار أو أكثرهم معرفة. ولكن الفروق الأساسية تتعلق بنوعية الدوافع . فانجح رواد الأعمال أكثرهم تصميماً لتحقيق هدف اجتماعي طويل الأجل، ولهذا الهدف معنى عميق لديهم. لذا، يميل هؤلاء إلى أن يكونوا أكثر منهجية في طرق البحث عن الفرص وتوقع العقبات ورصد النتائج والتخطيط للمستقبل. أكثر جودة وكفاءة وأكثر التزاماً مع فريق العمل والشركاء. وأخيراً، ترجيح الاعتبارات طويلة الأجل على الحصول على نتائج آنية على المدى القصير.

ويخلص المؤلف إلى وجود أنماط سائدة بين رواد الأعمال وبين الأساليب التي اتبعوها لمحاربة العقبات التي وقفت أمام تحقيقهم أهدافهم الاجتماعية والتي يطلق عليها المؤلف الصفات الست لرجال الأعمال الاجتماعيين الناجحين.

1.    الاستعداد للتصحيح الذاتي والشجاعة للوقوف والقول أن فرضياتنا وتوقعاتنا كانت خاطئة.
2.    الاستعداد لمشاركة الآخرين معهم في الانجازات المحققة.
3.    الرغبة في الانعتاق من الهياكل الإدارية للمنشآت القائمة. فالدور الاجتماعي للأفراد، الذين كثيراً ما ينجحون حيث تفشل الجهات الرسمية - هذا لا يعني ان الجهات الرسمية ومراكز الدراسات لا تقوم بأدوار مهمة في الابتكار الاجتماعي - والسبب هو أنهم مجموعة مؤمنة بقضية ما، وتعمل بطرق مستحدثة فريدة في حين تعمل الجهات الرسمية من منطلق الواجب وبطرق تحكمها البيروقراطية والروتين. وهذا أمر بالغ الأهمية فالإبداع يتطلب القدرة على الانفصال عن التجارب الماضية.
4.    الاستعداد لعبور حدود التخصصات وربط الحلول .
5.    الاستعداد للعمل بهدوء.
6.    ذو زخم أخلاقي قوي.
 

ويركز المؤلف على عالمية القطاع التشاركي ويشير إلى أنه منذ ربع قرن فقط كان عدد المنظمات غير الحكومية محدوداً جداً في العالم، وهي تعد الآن بالملايين في مختلف بلدان العالم.  ففي أندونيسيا مثلاً لم يكن هناك منذ 20 سنة سوى جمعية مستقلة واحدة للدفاع عن البيئة ويوجد اليوم منها أكثر من 2000 جمعية. كما يشير إلى التسهيلات الكبيرة التي وفّرتها التكنولوجيات الحديثة في الانتقال السريع للأشخاص وللمعلومات حول العالم.
كما يؤكد المؤلف أن مهمة الرواد في المشاريع الاجتماعية أكثر صعوبة في البلدان الفقيرة إذ عليها أن تواجه مشكلات عدد أكبر من الأفراد مع وجود إمكانيات مادية أقل. وهذا يتطلب بالضرورة قدراً أكبر من المخيلة المبدعة. وان التجارب المعروضة في هذا الكتاب يمكن أن تكون مفيدة لجميع أولئك الذين يريدون أن يتركوا بصمة إيجابية في العالم الذي يعيشون فيه.

الكتاب: كيف يمكن تغيير العالم؟ الرواد الاجتماعيين وسلطة الأفكار الجديدة.  
المؤلف: دافيد بورنستاين



التعليقات «1»

بنت علي - القطيف [الأربعاء 22 نوفمبر 2006 - 11:38 ص]
موضوع جميل جدا وتشكر على هذا الطرح

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.078 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com