» 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)   » انبهارك بهم ليس ذنبهم..  

  

ملتقى السلام - 21/02/2009ظ… - 5:21 م | مرات القراءة: 3043


استضاف ملتقى السلام سماحة الشيخ محمد حسن الحبيب في ندوة الملتقى الأولى والمعنونة بـ «دور طالب العلم في صيانة المجتمع» في حسينية المهدي بالقطيف مساء الخميس 25 صفر الموافق 20 فبراير. وتأتي الندوة في ظل السعي ليكون طالب العلم الخط الاول لصيانة المجتمع من الانحرافات والعمل على تنميته وتطويره والحفاظ على العقيدة الاسلامية الصافية وان الدور الاساس لمهام عمله ونشاطه التوعوي هو الحفاظ على المجتمع وتغيب سماحة الشيخ عبد الكريم الحبيل لامر اضطراري .

استهلت فقرات الندوة بتلاوة اي من القرآن الكريم، وقدم مدير الحوار المهندس حسين القبعة كلمة الندوة:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطبيين الطاهرين.

 قال رسول الله (ص) وهو يتحدث مع أصحابه ( أن قوما ركبوا سفينة فاراد أحدهم ان يخرقها فان تركوه هللك وهلكوا وان أخذو على يده نجا ونجوا جميعاً) أراد الرسول الأعظم (ص) أن يبين من خلال القصة روح المسؤلية والمبادرة. فالمسؤلية مسؤلية الجميع فلو قال أحدهم أنني لست جالس بجانب هذا الرجل وقال الآخر هذه مسؤلية ربان السفينة لاقناعه بالعدول عن فعله لهلك الجميع.

ان مسؤلية صيانة المجتمع هي مسؤلية الجميع لكن طالب العلم أخذ على عاتقه المسؤلية الكبرى لأن دوره امتداد لحمل مسؤلية مقدسة. فحبُ الله لعباده جعله عز وجل يرسل الأنبياء وخاتمهم نبينا الأكرم (ص) والذي حمل على عاتقه مسؤلية هداية الأمة وجاء من بعده الائمة الكرام (ع) الى مولانا الغائب المنظر (عج) وبعد غيابه جاء دور نوابه المراجع الشرفاء وطلبة العلم هم الحلقة الاخيرة لذلك الامتداد.

ونحن متواجدون اليوم في ندوتنا هذه لنسلط الضوء على ذلك الدور المقدس الذي قام به الرسول الأعظم (ص) والذي أداه بعناية وحبٌ في الله وحبٌ في الناس. فهناك كلمة للإمام الخميني (قس) يقول من منا لايحب ان يخدم الله لكن الله غني عن الخدمة وغني عن الناس لكن هناك طريق واحد لخدمة الله وهو خدمة الحق عن طريق خدمة الخلق فخدمة الخلق هي خدمة للحق تبارك وتعالى.


ثم استعرض راعي الملتقى الشيخ حسين البيات رؤية الملتقى من خلال كلمة قصيرة:

بسم الله الرحمن الرحيم. "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون".

ان الأيدي الخيرة والكبيرة في هذه القطيف الغالية وفي جميع مناحي المنطقة تمتلك القدرة والإبداع والكفاءات العالية لتخط طريقاً معبداً بكل معاني الحياة المستقبلية الواعدة فيما إذا تحققت الرؤى الواضحة والاهداف المرسومة بشكل واضح والعمل الجاد المبتني على الشعور بأهمية ان ما تعمله اليوم تحصده غدا.

ان ملتقى السلام يسعى لمناقشة قضايا حيوية ومهمة على الساحة الفكرية والاجتماعية والأخلاقية و المواضيع ذات الصلة بمستقبل الإنسانية، وشعارنا الدائم الارتقاء بالفكر واحترام الاختلاف ونشر الفضيلة والعمل بروح الفريق للتقدم نحو الامام وعدم الانشغال بالجزئيات وتهميش القضايا الكبرى التي تهم المجتمع والعقيدة والانسانية.

ان كل تساؤل يعيش في اذهاننا يحكي الصورة الحقيقية لما يمثل مرحلة من محاولة تفهم وتحليل الواقع والنظرة الصائبة للتقدم نحو النجاح لان الفكرة التي تتغلل في الذهن لتبحث عن مشروعها العملي حري بنا ان نتفهمها بما يحي روح الشعور بالابداع

وان رجوت ان نتوقف مع بعض التساؤلات لاجل صيانة الوحدة والسلم الاجتماعي والثقافي يمثل مرحلة بطيئة مما نطمح اليه راجين ان تكون القفزة التالية خلال ستة شهور من الان لاقتحام بعض المواضيع الحساسة بعد ان تطمئن النفوس الى ان العمل هو نحو وحدة اجتماعية متكاملة تعيش فيها الشفافية وتنمو فيها القيم الاخلاقية وتسمو فيها روح المجتمع المبدع، "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".


ثم بدأ سماحة الشيخ محمد حسن الحبيب حديثه برؤيته حول المفهوم الشرعي لطالب العلم في ضوء قوله تعالى "وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون"

 بأن طالب العلم هو الشخص المتعلم الذي لم يصل الى مرحلة الاجتهاد بعد. وأشار بأن أمام هذه الفئة مهام كبيرة، أهمها: النفرة للتفقه بمعنى التفرغ للتفقه في الدين، والإنذار فعلى طالب العلم أن يبلغ ما تعلمه، كما أن على طالب العلم الذي يحمل الثقة التصدي للأمور الحسبية.

وأشار الى انه في أحيان كثيرة ينظر لطالب العلم على أساس فردي وذاتي، في حين ينبغي النظر الى الحالة المؤسسية التي يعمل من خلالها طالب العلم والنظر للحالة المؤسسية أمر ضروري جداً، فدور وعمل طالب العلم يقوم على أساس الحق والواجب،

 فطالب العلم له حقوق وعليه واجبات وفي ضوء غياب هذه الحالة المؤسسية نفقد دور الجهة التي ينبغي أن تسعى لتوفير حقوق طالب العلم ونفقد ايضاً دور المحاسبة في حالة تقصير طالب العلم عن أداء الواجبات.

وأن هذه الحالة المؤسسية متى ما وجدت تحد من الأمور الترفية والتكرار فكل طالب علم يقوم بنفس الدور الذي يقوم به طالب العلم الآخر. ونحن لايوجد عندنا المؤسسة الدينية بالمعنى الاصطلاحي، عندنا حالات مؤسسية في الحوزة ولكن لا توجد عند الوصول الى الأطراف.

وعن سؤال حول فعالية طالب العلم ودوره في صيانة المجتمع من الانحرافات الاجتماعية والفكرية والاقتصادية، أجاب سماحة الشيخ: أنه ينبغي على طالب العلم أن يتعرف على حجم هذه الانحرافات الموجهة والمخطط لها من قبل أعداء الدين وكذلك معرفة طرق مواجهة تلك الانحرافات في ظل الامكانيات المتواضعة المتوفرة لدى طالب العلم. وعند المقارنة،

 نجد أن صمود طالب العلم في مواجهة هذه الانحرافات بأسلحة وأدوات وامكانيات متواضعة يعد انتصار وإنجاز يحسب لطالب العلم. وبمنعى اخر أن بقاء الحالة الدينية بل وتنامي هذه الحالة في المجتمع يعد من نتائج حالة الصمود لطالب العلم.

وأجاب سماحة الشيخ عن سؤال حول مكامن التقصير في دور طالب العلم الاجتماعي بأن هناك حالة خلط بين القصور والتقصير وتتطرق لقصور مناهج التدريس الموحدة لإعداد طالب العلم مع اختلاف طبيعة الأدور المختلفة التي سيقوم بها طالب العلم فمنهم الخطيب والمبلغ والفقيه والمجتهد، وطالب بتغيير هذه المناهج ليراعى هذه الاحتياجات باختلاف أدوار طالب العلم المتعددة.

 وذكر من أوجه القصور أيضاً عدم وجود القانون لتأسيس مؤسسة دينية من قبل طالب العلم، وأعطى مثالاً عن وجود أمثال هذه القوانين حتى في الدول الغربية الغير المتدينة وحاجة تلك المجتمعات لإصلاح البعد الأمني ومعالجة أسس الجريمة من خلال البعد الديني، فأوجدت قوانين لتأسيس المؤسسات للأديان المختلفة في تلك المجتمعات ولكن نحن بعيدين عن إيجاد هذه القوانين في مجتمعنا.

اما عن أوجه التقصير في عمل طالب العلم فأشار سماحة الشيخ الى عدم توفر الملكات والوسائل التي يتعامل من خلالها طالب العلم، وعدم معرفة طالب العلم للمجتمع وأدواته وظروف العمل في مجتمعه.

 واندفاع طالب العلم للعمل في مجالات غير متمكن منها. ويفترض ان يكتشف طالب العلم اولاً مهاراته وقدراته وينطلق ويقوم بالدور المنسجم مع قدراته ومهاراته وحاجة مجتمعه.

وعن مصدر النظرة السلبية لدور طالب العلم أرجع الشيخ ذلك اما إلى الجهل بدور الدين ودور طالب العلم أو الجحود لدور الدين أصلاً، فالبعض يرى أن الدين لا دور له في المجتمع وان دوره محصور في الأمور الشخصية ويردوا ذلك لقصة تأبير النخل "أنتم أعلم بأمور دنياكم"

والجاحد لدور الدين يقوم بحملة تشويه لدور طالب العلم لتضييق دوره في دور العبادة. وهناك الجاهل الذي يروج لذلك والمقصود هو تقليل دور الدين وليس دور طالب العلم.

وعن العوامل التي تعيق طالب العلم عن القيام بدوره وتلك التي تساعده على القيام بدوره، ذكر الشيخ ان المعوقات كثيرة وينبغي التوجه لعملية البناء وتطوير الذات، ينبغي صياغة الدين وتقدمه للناس بصياغة جديدة.

وقسم العوامل المعيقة لطالب الدين في قسمين رئيسين بيئة الإعداد وبيئة العمل. فينبغي أن تتطور بيئة الإعداد ولقد تحدثنا عن ذلك حين الاشارة الى أوجه القصور، ولقد قامت الحوزات في هذا الجانب بدور كبير في تطوير الحوزة الاكاديمية واعتماد دروس القرآن الكريم.

أما في بيئة العمل فأفراد المجتمع يتعاملون مع الرمز والشخص فقط ولا يرتقي المجتمع لفرز وتوليد مؤسسات ولجان عمل جماعية، فالمجتمع لا ينمي العمل الجماعي وطالب سماحة الشيخ المجتمع بالارتقاء بالدور المؤسسي الذي يساهم فيه المجتمع الحيوي والنشط ليقوم طالب العلم بالدور التغييري الذي يطمح له المجتمع.

عن تساؤل كيف يمكن ان يتكامل دور الناشطين الاجتماعيين وطلبة العلوم الدينية في صيانة المجتمع؟ أشار الى المشكلة في عدم التقاء هؤلاء بسبب عدم اعتراف الطرفين كل منهم بدور الآخر.

 وبعد الاعتراف بدور كل منهم للآخر، ينبغي أن يكون الدين نقطة التقاء بين الطرفين في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمع من خلال الحوارات واللقاءات والعمل المشترك لإيجاد حلول ناجعة ومشاريع ومؤسسات مشتركة ومتكاملة.


ثم فتح باب المداخلات من قبل المشاركين بالندوة

سؤال: تعددت أدوار طالب العلم أما أن لطالب العلم أن يكون مربياً؟

نعم، ولابد من توفر مهارات التربية والتوجيه لدى طالب العلم، وهذه المهارات ينبغي ان يتعلم طلاب العلوم الدينية من خارج مناهج الحوزة، وأعطى مثال لدور طالب العلم في الدورات والبرامج الصيفية.

سؤال: ما رأي طالب العلم بالانحرافات والظواهر الاجتماعية، ما هو دور طلبة العلوم الدينية؟

ان مثل هذه القضايا يتبغي لرجال الدين والناشطين الاجتماعيين ومن يهمهم أمر الاصلاح الإجتماعي التلاقي لدراسة هذه الظواهر والاستفادة من الخبراء الاجتماعيين والنفسيين.

اشار السائل لوجود بعض المشايخ لايعترفون بعضهم بالبعض الآخر ووجود بعض المخالفات للدين.

ان هذا الأمر نتاج واقع التخلف في المجتمع وينبغي أن يكون اختلاف الرأي لايفسد للود قضية. وأن اي شريحة من شرائح المجتمع تبتلى ببعض الأمراض، عندما نتأكد من وقوع مخالفات فان كانت المخالفة عن خطأ نأخذ بيده وان أذنب يجب توضيح ذلك وتعريت المذنب، فان اللباس الديني ليس حصانة لأحد. كما يفترض إيجاد مؤسسة محاسبة للمخالفات.


وفي ختام الندوة ألقى السيد منير العوامي توصيات الملتقى

1. ينبغي تطوير البيئة والعوامل المحيطة بطالب العلم بقسميها:

أ‌- بيئة الإعداد ومناهج التدريس الحوزوي والمهارات التي ينبغي ان يتلقاها طالب العلم من خارج مناهج الحوزة والتي تتناسب مع طبيعة الأدور المختلفة التي يقوم بها في المجتمع.

ب‌- بيئة العمل ومعالجة المعوقات التي تواجه طالب العلم في المجتمع.


2. العمل على إيجاد حالة مؤسسية ومؤسسة لطلبة العلوم الدينية تكون بمثابة الجهة التي تسعى لتوفر الامكانيات والوسائل لطالب العلم للقيام بدوره المنشود في صيانة المجتمع، وتقوم بدور المحاسبة في حالة التقصير عن أداء الواجب.

3. يوصي الملتقى بتلاقي طلبة العلوم الدينية والناشطين الاجتماعيين وأهل الاختصاص لدراسة الظواهر والقضايا الاجتماعية وتقديم الحلول الناجعة والمساهمة في الدور الاصلاحي الذي يطمح له المجتمع.

4. تتكثف الحوارات في الملتقى للتركيز على قضايا اجتماعية كبرى ومحاولة إيجاد حلول لها، طالب بذلك أحد الاخوة الحضور للندوة.

وفي الختام الشكر لجميع الاخوة لحضورهم لاثرائهم لهذه الندوة التي نرجو ان تكون لها فائدتها في صيانة المجتمع



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.06 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com