» 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)   » انبهارك بهم ليس ذنبهم..  

  

تغطية ألباب كاظم - 01/07/2010ظ… - 8:19 ص | مرات القراءة: 3903


الأستاذة الفاضلة "أم عباس النمر" : من لا يرى وجه الله الذي إليه تتوّجه الأولياء سوف لا يرى شيئًا أبدًا وتعمى بصيرته حتى عن القيم الإنسانية !

اعتبرت الأستاذة الفاضلة "أم عباس النمر" وصول الشخصيات إلى مواقع القيادة والريادة الربانيّة والتأثير ، ليس لتعقّل تلك الشخصيات فحسب، أو بسبب ما تمتاز به من حب وجمع للعلوم ، وليس هذا ما يقود الإنسان لِتلمّس ولاية الله العظمى ، ومؤكدة في محاضرة ألقتها بمأتم "سيد الشهداء" في القطيف ، بمناسبة استشهاد "السيدة زينب" عليها السلام ، يوم الأثنين الماضي ، وبحضور لفيف من الأخوات ، أن الله -عزّوجلّ- لا يُعطي الولاية لعاقل يستخدم حساباته الرياضية العقلية في كل موقف وقد يترك ساحة العمل والجهاد فارغة لمجرّد خروجها عن معادلات العقل ،

وقد يتركها حتى يصح مناداته ضمن :"يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ" ، وإنما الولاية هي عطية العاشق ، الثابت في نصرة الله ودينه ، و "إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ"

ووقفتْ "النمر" في بداية حديثها على عنوان محاضرتها "زينب بين العقل والعشق" المُنتزع مما جاء في الآيتين الكريمتين " سوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " إلى " يا أيها الذين آمنوا إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ" لأن أكمل مصداق وأجلى واقع لهما هي السيِّدة زينب "ع" ، وهما تبيان لشخصها ولأعلى مكانة وصلتها "ع" ، فحينما تريد دراسة حياة أي شخصية أثبت التاريخ استقامتها يجب عليك البدء من أعلى مقام وصلت إليها تلك الشخصية لتعرفها وتفهمها على أساسها ، بحسب قول الأستاذة الفاضلة .

ومضيفة " لا يمكنك قراءة شخصية رسول الله "ص" بصورة صحيحة دون الابتداء و النظر إليه من مقامه "قاب قوسين أو أدنى " وربط ما يصدر عنه من عبادة وتهدج وبكاء وجلّ شؤونه وصفاته بهذا المرتقى العالي "
ووصفت "النمر" السيدة زينب "بأنها ليست المرأة الفكرة أو المرأة الحلم المُراد تحقيقه بل هي المرأة بواقعها الحيّ المُجسّد ، التي لمسنا آثارها في تاريخنا وحاضرنا ، فكل استقامة وبقاء لمذهب "أهل البيت" هو أثر من آثار زينب "ع" وإن رأينا الأثر فلا شك بأن المؤثر أوضح وأعلى شأنًا "

وأرجعت علوّ شخصية السيّدة زينب وسمّوها "كونها ذات وجهين ، لا ينبغي علينا تفويت إدراكهما وإلاّ أصبحت قراءتنا ناقصة الملامح ومجتزأة ، فهي من جهة : المرأة العاقلة الموسومة بعقيلة بني هاشم ، وإذا عرفنا بأن بني هاشم معروفين برجاحة عقولهم ، تكون زينب بصفتها عقيلة بني هاشم هي الأرجح عقلاً من بينهم .
وسيرتها ضمن معادلات العقل في أتمّها وأكملها ، فهي اختارت الحياة الآخرة على الحياة الدنيا ، واختارت الوقوف بوجه الظلم ، فواجهتْ الطغاة بحيث لم يُرَ أكثر منها شجاعةً وعفّة ، ودافعت من أجل أعلى قيمة إنسانية وهي العدل ، بل وأرعبت بشجاعتها كل طاغية من أيام يزيد وحتى يومنا ، وربما لهذا لا يُعرف لها قبرًا بعينه ، لأن زينب مرعبة الطغاة ، فلماذا سيبقون على أثرها!"

وتساءلتْ "النمر" عن "امرأة اختارت العقل في كل شؤونها ، فلماذا نبكي مصابها بالأمس ونجتمع لنبكيها اليوم ولا نزال نفعل ، عن امرأة درستْ كل المعادلات فاختارت الأعلى ربحًا لماذا لا نعتزّ بها وحسب؟ "

وربطت الأستاذة الفاضلة بين الوجه الآخر لزينب "ع" وبين عملية الاستبدال في "لأعطين هذه الراية غدًا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله" المشروطة بالحبّ فجاءت نتيجة لعشق علي لله تعالى ولرسوله ممّا جعله أهلاً لحمل الرايّة ، إذ ليس في حسبان العاشق شيء من التصوّرات والمعوّقات الميدانية والعسكرية لأنه يستلهم من عشقه العدّة والعتاد ، وهو بهذا يختلف عن الآخرين ويمتاز عنهم ، فالعشق يُعطي الإنسان الشجاعة والإقدام وشدة الكرّ حين يرفضها العقل ويرى فيها الخسارة والهلاك ، فيتخلّى عن نصرة الله والمعصوم والقادة الربانيين المُكملين لطريقهم البيّن .

ولكنّ الله سبحانه وتعالى لا يتخلّى عن دينه بل يستبدل شخصًا بشخصٍ آخر ، يعشق الله ويحبه . أما التارك نُصرة الله والإمام المهتدي بهدي الله ، يضيع ويسقط ويتخلّف حتى عن المعادلات الإنسانية المُودعَة بالفطرة في نفس الإنسان .
ومثّلتْ لذلك في تخلّي المسلمين عن نصرة الإمام الحسين "ع" وما أحدثه تخليهم عنه في نفوسهم من صفات جعلتهم دون الإنسانية وتجلّت في حيرتهم و ترددهم بسقي وإرواء طفل الحسين الرضيع يوم عاشوراء ، بطلب من الإمام الحسين ، حتى حسموا أمرهم بمنع الماء عنه ، فمن الغريب وغير الإنساني تنازع الناس في أمر طفل يسقونه ماء! وقالت :"فمن لا يرى وجه الله الذي إليه تتوّجه الأولياء سوف لا يرى شيئًا أبدًا وتعمى بصيرته حتى عن القيم الإنسانية العاديّة ليبقى خالي الوفاض ، صِفرًا من كل شيء "

وتابعت "بالعشق والولاء يُصبح الإنسان ريّاديًّا ومؤثرًا في استدامة شرع الله تعالى ،فالله تعالى يقول : "وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ" ويقول "فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ" ، ولكن لا يؤخذ هذا الحب بسبب الحسابات العقلية والمعادلات الرياضية ومؤشرات الساحة الميدانية وليست هذه صفات قوم أحبوا الله وأحبهم وإنما :"أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ "

ونوّهتْ بأن الأحداث التاريخية لم تعرف عزيزًا مثل زينب ،التي لم تتحدّث بلسان نبي الله موسى عليه السلام حين قال :"اللهم اجعل لي وزيرًا من أهلي " ولم تطلب حين دخلت في أعباء ومشّقة الرسالة ، وزيرًا من أهلها ، كالعباس مثلاً ليبقيه الله لها ، بل كانت عبارتها "اللهم تقبّل منّا هذا القربان" ذات معنىً عميق يدلّ على أنها قادت تلك الأحداث ولم تكن مستسلمة خاضعة لقدرها ، لأنها لو خضعت لقالت "رضيت " أمّا "تقبّل " فإنها تدلّ على فعل زينب ، وأمّا "القربان" فيُعطى عربونًا للمحبة والعشق .

فلم تكن الأحداث تجري بقرارات عليا من "فوق رأس" السيدة زينب وهي تسلم بهذا القضاء والقدر الإلهي ولها اجر التسليم بقضاء الله ، وثواب الصابرين فقط ...بل كانت تجري بين يديها وباختيارها ولهذا يصح أن تقول "اللهم تقبل منا هذا القربان"
وأكملت :" الخطاب العشقي لزينب "ع" ، أهلّها لاستلام راية الله والحسين ، فهي الكرارة غير الفرارة ، والمُعجزة في نطقها وفصاحتها وبلاغتها ، والوجه الذي ترجع إليه النفوس والقلوب ، زينب من هذه الصورة تستحق أن نبكيها ، بكاء العزيز المُنتصِر ، وهي في عزّتها ، ذليلة مع المؤمنين ، مثلما يفترضه منطق الحب والعشق ، في تعليمها لهم وفي شفاعتها لهم "
وألمحت الأستاذة الفاضلة "أم عباس النمر" لمن تريد معرفة السيدة زينب عليها السلام ، ومآثرها فلتضعها بين منطق العقل والعشق .



التعليقات «1»

احمد - القطيف المحتله [السبت 03 يوليو 2010 - 2:01 م]
السلام عليكم
هل الاستاذة وصلت الى مقام المعرفه بالسيده زينب ؟
انشاء الله لديها بصيره حتى لا تعمى عن القيم الاخلاقيه

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.069 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com