الاستاذ مازن الشماسي - 14/08/2010ظ… - 11:54 ص | مرات القراءة: 2500


قد يقول البعض إني قاس على رجال الدين، ولكن هذه هي الحقيقة المرة التي نعيشها، أنهم تسببوا لنا بالكثير من التخلف والرجوع إلى الوراء في سبيل ماذا في سبيل إبراز شخصياتهم وتلميعها ، ولو أنهم كانوا يهتمون بمحيطهم ومجتمعهم لما كان هذا هو حالنا من الصراع والخلاف والفتنة، أنا أسأل هل نحن من يثير هذه الخلافات أم هم رجال الدين وأتباعهم والضحية من، هو جيل يتربى على الحقد والبغضاء والحقد المضاد،

هذه البلدة الغريبة بأهلها المنتخفون بتاريخهم، الغائصون حتى النخاع في خلافاتهم، لم يستطيعوا أن يوجدوا لأنفسهم وسيلة لتقبل الآخر فكان الصراع وسيلتهم، والتقسيم هو غايتهم، فرقهم التدين ولم يجمعهم فرقهم التقليد ولم يجمعهم، كان ماضيهم التفرقة وعدم التوحد، ولنا أمثال كثيرة نذكر بعضها القطيف تعيش غربة عن الذات بين المثقفين ورجال الدين بين عامة الشعب وبين المسئولين، هواهم للخارج وأجسادهم للداخل، أموالهم للخارج وفقرهم للداخل، يقبلون العمامة، ينحنون أمامها ويتصارعون معها، في كل عقد لهم قصة تهمهم ولا تهمهم، تصارعوا حول المراجع حتى كلت ألسنتهم، وانشغلوا بالفتاوى حتى مالت عقولهم،

وها هم اليوم يتصارعون ببيانات من أجل ماذا من أجل لا شيء يتناسون أحوالهم ومعايشهم، يصدرون البيانات والبيانات المضادة من أجل ماذا من اجل لا شيء، ينشرون غسيلهم على الملأ ويحق لهم ذلك لأنهم يرغبون بذلك، ولكنهم يرفضون النقد الموضوعي، في الحوارات هم أكثر صريخا، هي أمة القطيف ماذا تريد من الحياة لا تدري، هل ينظرون للمستقبل؟، هل يتطورون في واقعهم وحياتهم، هل يستطيعون أن يتوحدوا لا يقدرون، هم المغيبة عقولهم خلف العمامة، هذا المجتمع الذي يتصارع مع العمامة وضد العمامة وحول العماة، وكأن كل مصيرهم كائن حولها، عندما تنتقد العمامة تستثار غيرتهم وتثور ثائرتهم فيصدرون بيانات الاستنكار،

ولكن لماذا كل هذا التأييد والاستنكار، هم لا يعلمون لماذا العمامة تستخف بعقولهم، وهم راضون، حينما نسأل أين تذهب أموال الخمس يغضبون ولا يرضون بهذا السؤال لماذا الجمعيات محتاجة بينما ترسل الأموال إلى العراق وإيران وغيرها، ونحن في أمس الحاجة إليها، لا يقبلون بهذا السؤال، ويعتبرون هذا تدخلا في وانحرافا عن الدين أمرهم عجيب، فلان من السادة يستنكر ويدخل ألف دليل شرعي على ضرورة فضح فلان لأنها يخالف الشرع، مع أنهم مشايخ وعلماء، وفلان يجمع المثقفين لكي يستخرجوا بيانا ثقافيا ضد اعتاداءات فلان لأن فلان السيد أخرج تصريحا ضد شيخهم المقدس، والذي لا يجوز أن يمس حتى بنقد بسيط، ويقوم مجموعة من المتشددين المشايخ باستخراج بيان ضد فلان من المشايخ، ويقوم السيد فلان بالدفاع عن فلان السيد لأنه يمثل عنوانا علميا للقطيف.

وأنا حقيقة لا أعلم إلى أين يأخذون المجتمع في وسط هذه البلبلة التي لا طائل منها، وعلى العموم يبقى هذا المجتمع متفرجا ومبسوطا مما يدور وكأنهم يعتبرون ذلك تسلية لهم، وأخيرا أصبح الموضوع الديني كالكرة يتقاذفونها وحينما نقول لهم هذا لا يصح سيرد الجمهور القطيفي إنك تخترق الخطوط الحمراء والزرقاء ومن أنت يا هذا لكي تعترض على البيانات الفارغة والمؤدية إلى ضياع الجهود والطاقات، خير لهم أن يعملوا على خير وصلاح هذا المجتمع الذي كثرة به جرائم السرقة والاعتداء والفقر والبطالة، بدلا من هذه التراشقات التي لا قيمة لها ، وأخيرا أقول كما قال الشاعر سعيد المسلم والذي عبر عن واقع المجتمع قبل 50 سنة تقريبا إلا أن أحد لم يصدقه فيما قاله:
ضعت يا شعب بين كل معمم فاتح اللهى فاغر الفم
ويقول في بيت آخر
رجال الدين جلهم
على استغلاك اتفقوا
وقد فسدت ضمائرهم
فيا وطني بمن تثق
قد يقول البعض إني قاس على رجال الدين، ولكن هذه هي الحقيقة المرة التي نعيشها، أنهم تسببوا لنا بالكثير من التخلف والرجوع إلى الوراء في سبيل ماذا في سبيل إبراز شخصياتهم وتلميعها ، ولو أنهم كانوا يهتمون بمحيطهم ومجتمعهم لما كان هذا هو حالنا من الصراع والخلاف والفتنة، أنا أسأل هل نحن من يثير هذه الخلافات أم هم رجال الدين وأتباعهم والضحية من، هو جيل يتربى على الحقد والبغضاء والحقد المضاد،

نحن نقول لكم يا رجال الدين اتقوا الله في مجتمعكم وكونوا متوحدين، ابنوا لأمتكم، ودعوا عنكم هذه الترهات والإسقاطات البينة، فإذا استمريتم في ذلك فأنا أضمن لكم سقوط الجميع ولن يكون أحدا أفضل من الآخر.
دعائي لكم أيها السادة والعلماء أن تدركوا أن صراعاتكم هذه تحيل مجتمعنا إلى فرق وأحزاب متقاتلة، اجتمعوا واتحدوا ولتكن كلمتكم واحدة، ارحموا هذه المجتمع المشتت بين صراعاتكم، نحن نحترمكم حينما نجدكم كلمة واحدة، ولا نحترمكم حينما نجدكم متخلفين، إذا لم تدركوا ذلك الآن، فمتى تدركون ذلك، كونوا يدا واحدة في خدمة هذا المجتمع اجعلوا عقولكم وقلوبكم لخدمة الناس فقط الناس.



التعليقات «4»

بدر - القطيف [الجمعة 20 اغسطس 2010 - 6:27 ص]
لاخ وحيد..
اظنك اخطأت من يدعي الوصاية على الناس.. هم المعمائم.. و الكاتب يشتكي مواطن يشكي اذاهم.. فان اغاضك موضوعه فهذا امر آخر..

تحياتي الحارة لمازن الشماسي.. فكثر الله من امثالك.. رقباء على الحق العام.. وكما يقال.. المال السايب.. يعلم السرقة..

اللهم احفظنا برحمتك..من شر العمائم .. وشر عبيدهم..
اللهم رد كيدهم الى نحورهم.. واغلض عليهم..
بحق محمد وآل محمد..اللهم آمين..
وحيد - القطيف [الأحد 15 اغسطس 2010 - 9:44 ص]
وما الذي قدمته انت يا مازن سوى اثارة المشاكل والا فما اذي يقلقك اذا تنازع العلماء؟ وهل انت وصي على المجتمع ؟
واذا خسر المجتمع شيئا فسيربح امور اخرى كثيرة
أبو دانيال - الدمام _ السعودية [السبت 14 اغسطس 2010 - 9:01 م]
و هل الصراع يحتدم على أصحاب العمائم دون سواهم من العامة ....أليس للحكومات أي تأثير على حياة الفرد و المجتمع ..أليس الفرد له عقلآ ليميز بين الخبيث و الطيب ..و إذا كان أصحاب العمائم يمشون بمصالحهم لعدم جدوى وجود مصالح لهم من الدولة فما ذنبهم و فرقة الشعب ...إن كانوا قد تفرقوا عن بعضهم بسبب بعض الخلافات العقائدية و الأولوية بحق إصدار الدليل على أنه الأصح و الأصلح من باب قوة الحجة أو قوة الحضور على الملأ ..فهي غاية تبررها جباية و تحدي للأفضلية و الدعاية ... يتبع.
أبو فاطمة - القطيف [السبت 14 اغسطس 2010 - 5:39 م]
صح السانك ياأستاد مازن.... فعلا كلام واقعي ويحتاج الى كثير من التأمل والتفكير..لأن الوضع أصبح لايطاق أبدا ...وعلى أصحاب العمائم أن يخافوا الله قبل أن يخافوا على أنفسهم.. لأن المجتمع لن يرحمهم في يوم من الايام........

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.07 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com