الاستاذ مازن الشماسي - 11/11/2011ظ… - 10:04 ص | مرات القراءة: 2018


لم تكن الآيات غير كلمات من تلاوة الكتاب المسطر
دون أي زيف
لم يكن يحسب أنه غير كاتب يقرؤ لنفسه بحذر

قادر على صوغ العبارات الجميلة
لا زال في ذاته يعتقد أنه الوحيد الذي لم يظهر للملئ كل أفكاره
لأنه تخيل أن سوره جزء من مكنوناته الوجودية الخاصة
فكل ذلك البعث اللغوي إنما هو نمنات
يرسلها ويحسبها كافية لكشف سر الحقيقة
يتعب أحيانا من شدة التفكير

وأحيانا تسيل مفرداته على هوادة الدرب
دون أي شقاء وجهد
أنتظريني فلعل الكثير مما وراء الوجود ينتظر الخروج
إلى أزل لا يفنى في مكنون العقل
إلى سيل الألفاظ المنتحبة بحبر البكاء

على سطحات البحار لتملأ الوجود بربوات الندى
على أوراق الشجر الأخضر
لتملأ فاه الطيور العطشى في صحراء الجفاف
ولتنطلق بعدها محلقة
إلى أعشاشها لتروي أفواه اطفالها

بما طاب من مفردات الغذاء ما يجعلها في حفيف الهواء قادرة على
فهم تلك الكلمات المطرزة بمعاني الحيرة والتعقيد
وحينها سألت من منا يكتب ولم تكن كتابته مجرد ولادة من مخاض الفكر
لتحسبها حياة بعد موت
وسر من الأسرار كيف ذلك
لا أحد بقادر على تفسير ما لا يعلم

وما اكثر الغموض الذي يحفنا وكأننا قدر مشوب بجهل
وعلم لا يصل إلى نهر
وتبقى الكلمات تخرج وتخرج
وكأنها شلال لا يستيطع إلا أن يهبط
إلى قعر واد يسير يسير

حتى يجد وجوده مخلوط ببحر لجي تضيع
امتيازاته بين ثنايا البحر العذب والبحر الإجاج
ويصل إلى نهاية كيانه في تيهان إلى ما لا نهاية



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.065 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com