د. أمانى أحمد خضير - 16/03/2007ظ… - 3:55 م | مرات القراءة: 1055


يتميز النظام السياسى اليابانى، خاصة فيما يتعلق بالنظام الانتخابى والمشاركة السياسية، بالتأخر فى مجال المشاركة السياسية للمرأة. ورغم أنه تمت مراجعة النظام الانتخابى ثلاث مرات متتالية منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أننا سوف نرى -من خلال هذه الدراسة- أن نسب تمثيل المرأة اليابانية فى الحياة السياسية والنيابية، رغم التحسن فى مؤشراتها منذ عام 2000، لا تزال لا تتناسب مع المكانة التى تحتلها اليابان فى صفوف الدول المتقدمة.

نالت المرأة اليابانية حقها فى الانتخاب لأول مرة فى أبريل عام 1946، وكانت هذه بداية مبشرة، حيث رشحت 79 سيدة أنفسهن فى الانتخابات الأولى التى أجريت بعد الحرب الثانية بثمانية أشهر. وقد جرت هذه الانتخابات فى 54 دائرة انتخابية لاختيار ما بين 2 و14 عضوا فى مجلس النواب حسب تعداد السكان بالدائرة، وقد فازت فيها 39 سيدة بمقاعد فى البرلمان الياباني. وترجع توكيكو أوجيا Tokuko Ogai(1) فوز المرأة اليابانية بهذا العدد الكبير من المقاعد إلى الأسباب التالية:

أولا- اعتقد بعض الناخبين خطأ أن عليهم اختيار مرشحة امرأة مقابل كل مرشح رجل.

ثانيا- لم يستطع بعض الناخبين تحديد ما إذا كان المرشح ذكرا أم أنثى بسبب تشابه الأسماء.

ثالثا- تفضيل بعض الناخبين للمرأة على الرجل، لأن معظم المرشحات ركزن فى دعايتهن الانتخابية على العمل على ترسيخ السلام، وهو ما كان يرغب فيه المجتمع اليابانى فى هذه الفترة الحرجة من تاريخ اليابان، حيث أراد الجميع الاتجاه نحو السلام والتفرغ للبناء الاقتصادى والتنمية(2).

 



 

يشير هذا التحليل إلى أن حصول 39 سيدة على مقاعد فى مجلس النواب عام 1946 لم يكن مؤشرا حقيقيا للدور السياسى للمرأة اليابانية، وهذا ما أكدته أوضاعها فى المرحلة الثانية التى امتدت من عام 1947 وحتى عام 1993، وهى الفترة التى كانت السيادة السياسية فيها فى يد الحزب الليبرالى الديمقراطي(ہ). ولقد تميزت تلك المرحلة بميزات معينة، لعل من أبرزها:

1- زيادة عدد الدوائر الانتخابية من 54 إلى 130 بسبب انتهاج نظام الدوائر الانتخابية متوسطة الحجم.

2- هبوط نسبة حصول الحزبين الشيوعى والاشتراكى على مقاعد فى مجلس النواب.

3- هبوط نسبة تمثيل المرأة فى المجلس(ہہ).

4- أغلب المرشحات اللاتى استطعن الوصول إلى مقعد بالبرلمان كن ينتمين إلى أحزاب المعارضة، وليس الحزب الليبرالى الديمقراطي(3)، الذى لم يكن يؤيد أو يدعم أو يرشح مرشحات من الإناث.

أما المرحلة الثالثة، فشملت انتخابات عام 1996 وعام 2000، وهى مرحلة تميزت بالتعدد الحزبى فى ظل نظام انتخابى جديد يقوم على انتخاب مرشح لكل دائرة وانتخاب مرشحين على المستوى القومى فى الوقت نفسه، وهو ما يعرف باسم نظام التمثيل البرلمانى النسبى القومي. وهذه هى الفترة التى شهدت زيادة فى نسبة تمثيل المرأة مرة أخرى، حيث حصلت على 23 مقعدا فى انتخابات 1996، و35 مقعدا فى انتخابات عام 2000(4). كما شهدت هذه المرحلة أيضا صدور قانون المساواة الاجتماعية من حيث النوع، والذى سوف نتعرض له لاحقا.


التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.092 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com