» 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)   » انبهارك بهم ليس ذنبهم..  

  

الاستاذ مازن الشماسي - 28/11/2014ظ… - 5:12 م | مرات القراءة: 1951


الحديث حول الشعائر الحسينية من المعضلات الشائكة في زماننا هذا، وذلك يعود لعدة أسباب، منها

اختلاف المراجع في حرمة وجواز العمل بها،

 مما أدى إلى نشوب صراع مرير بين المرجعيات حول ذلك الموضوع، وهذا الموضوع ليس بالجديد ففي كل عام يثار نقاش عاصف حول الشعائر الحسينية، وأهميتها للمجتمعات الإنسانية، ولكن لب الصراع هو في ممارسات تلك الشعائر، وبعض تلك الشعائر لاقت قبول واستحسان المرجعيات الدينية العليا، كما أن بعضها لاقى اعتراض من تلك المرجعيات،

 كالسيد محسن الحكيم في العراق والسيد محسن الأمين في سوريا والسيد محمد حسين فضل الله في لبنان، وبعض المرجعيات في قم وإيران، وفي المقابل كان هناك تأييد لبعض الممارسات كالتطبير كالشيخ ميرزا جواد التبريزي والسيد صادق الشيرازي والشيخ بشير النجفي، وهناك من المرجعيات من لا يبدي رأيه في هذه المواضيع كالسيد علي السيستاني، إذا هناك ثلاثة رؤى فيما يتعلق بالشعائر، وهناك من وجه نقد قوي وقام بعمل دراسة موسوعة حول الشعائر واقوى تلك الدراسات هي (الملحمة الحسينية للشيخ مرتضى المطهري)،

 والتي لاقت نقدا واسعا في حينها، و(السيد محمد حسين فضل الله) التي اتهم بالضلال نتيجة نقده لبعض الممارسات، ولا زال الصراع مستمرا على مستوى المرجعيات كما لاحظنا ذلك واضحا بين السيد صادق الشيرازي والشيخ بشير النجفي والشيخ الوحيد الخراساني الذين يمثلون الموقف المؤيد لبعض الشعائر وخاصة التطبير، وأما بعض الشعائر الأخرى المحدثة فلا أدري هل هم من المؤيدين لها أو لا،

وإلى الان لم يحسم المراجع فتاواهم حول تلك المواضيع، ونتيجة لعدم قدرة المراجع على حسم الموضوع لعدة أسباب منها الخشية من ردة فعل البعض وخاصة بعض الخطباء والرواديد المنتفعون بالدرجة الأولى من هذه الحالة المحدثة والجديدة على الشعائر الحسينية، ولهذا نلاحظ في كل عام نمو لتلك الشعائر المحدثة.

ولكن هل هناك أسباب خفية وراء هذا النمو المتزايد لمستوى الخرافة في عقول العامة من الناس، بل قد تصل الخرافة إلى من يدعي العلم ويصعد على أعواد المنابر ويجاهر بحلية وجواز أن يتحول الإمام على إلى أسد مثلا وهذا قمة الجهل والعياذ بالله،

وذلك لقوة العامة على أراء حتى بعض المرجعيات الدينية، ولنا أن نحمد الله أنها لا تمثل السواد الأعظم من المجتمعات الشيعية، ولكون بعضها يملك آليات إعلامية سهلت من النمو الملاحظ لمستوى الخرافة في بعض المجتمعات الشيعية.

وأساسا هذه مشكلة جذرية يعيشها فقهاء الشيعة، وهو قوة المجتمع وأثره على رؤاهم في عملية مواجهة الخرافات الدينية، بمعنى لو أن مرجعا ما واجه مستوى الخرافة الدينية بالعقل والدليل والمنطق، والأخلاق فإنه سيواجه بسيل من ردود الأفعال الصارمة والناقدة، ولهذا بعض الفقهاء يحاذر أن يتحدث في خصوص هذه الموضوعات ويترك الزمن ولعله يظن أن الزمن كفيل بإزالة هذه الخرافات التي دخلت إلى الشعائر الدينية.

ولكن ونظرا لشدة البعض في تحريف وتشويه الشعائر الحسينية وإخراجها عن إطار التهذيب، فقد نهضت بعض المرجعيات والمفكرين في مواجهة عالم الخرافة، مما كان له ردت فعل من الطرف الآخر، واختلفت طريقة المواجهة باستخدام سلاح الفتوى، والتضليل، واستحلاب روح العاطفة لدى الجمهور مما أدى إلى بروز موجة من الفتن قصمت المجتمع الشيعي،

وكل ذلك من أجل أن يستثمر حفنة من المعممين الذين يتخذون الدين وسيلة للعيش، ولذا فالفقهاء الذين لا يملكون قوة تحميهم من سخط الجمهور وأولئك المنتفعين أصحبوا لقمة سهلة للتحطيم، وأما من يملك قوة ردع وبسطة في اليد فقد حافظ على بعض المجتمعات وأنقذها من روح الخرافة، نعم هناك نهضة مضادة حملت عنوان تصحيح الشعائر الحسينية، ونقد الظواهر الخاطئة التي تشوه قضية الحسين وتحرف مسيرة الحسين الهادفة إلى نشوء مجتمع إسلامي هادف.

الشيخ حسين فرج العمران كان إنموذجا قويا وسدا رادعا في الحفاظ على روح الشعائر الحسينية وانتقد بعض الممارسات الخاطئة والتي لها امتدادات وثنية كالمشي على الجمر والزحف، وغيرها من الممارسات الخاطئة التي اخترقت الشعائر نتيجة لجهل البعض من الخطباء سواء كان ذلك الجهل هو نتيجة جهل بالفعل أو غاية واستراتيجية من أجل تحريف الشعائر وذلك بعد انهيار مشروعهم العام.

وكم نتمنى من العلماء الواعين والمخلصين أن ينتهجوا نفس منهج الشيخ حسين حفظه الله وأطار عمره، في الحفاظ على تهذيب الشعائر الحسينية، حتى لا يستغلها أعداء أهل البيت في تشويه صورة المذهب الشيعي من خلال عادات وخرافات لا تمت للفكر الأصيل لمدرسة أهل البيت بأي صلة.

فشكرا للعلامة الشيخ حسين فرج العمران، الذي أضاء في سماء الولاية بارقة أمل بأن لدينا علماء لا يخشون في الله لومة لائم، وأنهم وقت المحن حصن حصين للإسلام.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.094 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com