ملتقى الحوار الصريح - تقرير ا. افنان البيات - 12/01/2015ظ… - 1:30 م | مرات القراءة: 1401


كثيرا من نواجه صعوبة في الرد على مكالمة شخص لم يرد على مكالمتنا امس فنصاب بحالة سنسميها :

"الثأر للذات العاجل" لان لا افضلية لك علي فلماذا اجيبك وانت لا تجيبني 

لكن الحوار كان يحمل لمسة عاطفية اخلاقية من معصومة فقالت:(أحمل أخاك المؤمن على سبعين محمل من الخير) لانها تحمل اجمل مقولة في زمن اصبحت فيه النفوس ممتلئة بالضغائن والاحقاد وتبادل المصالح والتنافس على الدنيا وزخرفها تكاد تكون قديمة لا صدى حقيقي لها ..فلماذا لا تحمل اخاك محملا من الخير فقد يكون مشغولا او متعبا...

وهكذا دار الحوار لموضوع المتلقى الصريح بسؤال سلمى المحوري : 

(لو أن شخصا اتصلت به هاتفيا ولم يرد وبعد يومين او اكثر رد باتصال وكأن شيء لم يكن فما هو افضل شيء يمكن عمله)؟؟ 

تعددت الاجابات متفاوتة بين اجيال مختلفة فاكثرها انتهج منهج معصومة بحمل الانسان على الخير فالحياة مليئة بالاشغال والظروف جعلته غير قادر على الرد في تلك اللحظة... 

وخالفت حليمة الراي فاعتبرت هذا عذرا لاقيمة له فيمكنهم ارسال رسالة يخبرني بانشغاله او انهم سيتصلون بعد قليل واما الصمت فغير مقبول

منار استشهدت بكلمة لمصطفى الرافعي اختصارها اذا جهدك البلاء من صاحبك وبلغ منك اليأس فما يسوغ لك ان تكون معه الا كالذي حفر حفرة ثم طمها بترابها والقى ماكان فيها من قبل ومضى كأن لم يكشفها ) وخاصة بين الناس التي تجمعهم علاقة عيش وملح ... 

اما الاعتراض الاكبر فكان لحكيمة برفضها ذلك بجملة قاطعة : "الا ان كل هذا لا يحل مشكلة"

واضافت : فرق بين قيم اخلاقية نتعالى بها على الجراح وبين تجريح لذاتك يصنعه من تتأملي منه الخير والاسناد

هؤلاء الذين لا يكترثون بإتصالكِ ستجدونهم اكثر المتصلين الحاحا وتكرارا حينما يكونون بحاجة اليك

كلمة يختصرها امير الدنيا والاخرة الامام علي عليه السلام "من لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة"

لذا قررت مع مثل هؤلاء ان يتذوقوا طعم الاهانة كما اذاقوك اياها 

فان كان صديقا صادقا فسوف لن يفرط في اخوتك 

وان قرر فراقك فالله معاه غير مأسوف عليه

لن اقول له اخطأت بعدم الرد او أعتب عليه لبطء الاجابة بل اصمت عن اتصاله فان عاود وعاود صمت وصمت

اما اذا رايته فان له السلام وكفى 

انا لا اهين احدا لكني لا اقبل بالاهانة 

اما التسامح فيصح فيما اخطؤوا فيه واما تكرار الخطأ فلا يغفره الا رب الرحمة

وقالت حكيمة : هناك من يستبطن الاستكبار ولا ينفع معه الا التكبر عليه فهذا درسه الحقيقي أما العيش والملح جامع ومانع ولكنه ليس فوق العدالة والانصاف..)

فأيدها البعض وعارضته أخريات وكانت مداخلة جميلة من زكية ختمت بها الحوار ( وليس للمتكبر إلا التكبر عليه.. لغة لا يفهمها غيرهم.. ولا يحترمون إلا من يستعملها معهم.. ومن تعامل معهم بالحسنى سحقوه.. الإنسان المحترم في نفسه لا يقبل أن يهين الآخرين ولا يتركهم دون جواب.. وإذا كان وشغله شاغل.. ستجده يقدم رسالة بسيطة لا تكلف شيئا يعبر فيها عن الانشغال ومحاولة الرد في أقرب فرصة.. لأن عدم الرد مع العلم بالاتصال ما هو إلا تعبير عن قصد الانتقاص..)

حوار جميل يجعل الانسان في صراع حقيقي بين متى يقابل الاساءة بالإحسان ومتى يجعله يأخذ منها موقف قوي وجاد ؟؟؟



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.114 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com