» ما هي فوائد اليانسون   » ولكن ماهي زبدة الفول السوداني؟   » كيدُ النساء وقصور التفسير الموضوعي   » سماسرة العقار في القطيف يواصلون التلاعب بأسعار الأراضي   » موضوع المرأة والتحديات الواقعية   » انهار الأب باكيا (العنف ضد المرأة)   » سماحة المرجع لدى إستقباله سفير الإتحاد الأوربي والوفد المرافق له:   » كيسنجر يحـ.ـذر الرئـ.ـيس المنتـ.ـخب بـ.ـايدن من حـ.ـر.ب طـ.ـاحنة ستشـ.ـهدها الولايات ضـ.ـد دولـ.ـة   » ❗️لم تعد لعام 2020 بقية ولكن❗️   » أحبتي من الشعراء والأدباء والتذوقين للشعر والمثقفين والمتلقين  

  

هدى الغمغام - 30/05/2015ظ… - 3:56 م | مرات القراءة: 1330


لساني ألجمه الحدث تلو الحدث، وقلمي تردد كثيرا قبل أن يخط حرفا واحدا على ورق لم أعد متأكدة إن كان ما زال أبيضا كما عهدته،


أم طاله بعضٌ مما تناثر من أشلاء روعت مشاعرنا في وقت سكون الأرواح وركونها خاشعة لربها مؤدية فرض الصلاة.

فالخطب هذا ليس اعتياديا كحوادث المرور الغير مقصودة والتي قد تصادف أيا منا لأسباب عديدة..

ما يجري اليوم هو زلزال هز كيان المنطقة بأجمعها ،
فقد أصبح في خضم أيام معدودة يشكل خطرا حقيقيا على المنطقة الشرقية برمتها وكأن رياحا عصفت بمنطقتنا،
فغطتها بسحابة سوداء حجبت الرؤى فلم يعد السكان الآمنين يبصرون غير غشاوة لا يتضح في ظلها أي شيء ،
فنحن وكما تعودنا دائما تعصف بنا رياح من كل نوع ومن كل مكان،

لكن هذه المرة لم تكن تلك الرياح محملة بالأتربة والغبار وبعض الڤيروسات الخفيفة ..
والتي كانت تصيبنا بشيء من الضيق في التنفس أو بعض اختناق ندخل على أثره المستشفى نتلقى العلاج اللازم ثم نخرج بسلام وينتهي الأمر حتى قدوم عاصفة أخرى مماثلة..

الأمر الحالي تخطى كل المعقول والفرضيات، فنحن أمام وباء خطير يتفشى في جسد منطقتنا كالسرطان.
خلاياه تتمدد بخفية وبسرعة قد تصيب من يعتقد أن في الوقت متسع، بذهول تام.

هنا وفي ظل هذا الوضع الراهن والخطير ، يجب ان نتحرك بسرعة.
علينا ان نستبق القادم لنتفادى ما قد يحدث.

حادثة اليوم الإرهابية والتي حدثت في منطقة العنود أمام مسجد (الٱمام الحسين عليه السلام )
تمت بحمد الله في أضيق ما لم يتوقعه العدو الداعشي للإسلام والمسلمين والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة من رياحيننا الأبطال وإصابة عدد من الجرحى،
وبذلك أفشل الله مخططهم التدميري الذي رسموه والذي تم بفضل الله ثم بشجاعة الشهيد د. عبد الجليل الأربش.

هذا التفجير المروع، أكد للجميع أن انفجار مسجد القديح في الجمعة الماضية ما كان إلا بداية لمخطط مرسوم ومدروس وسارٍ تنفيذه على الأرض.

الآن، وبعد ما تبين لنا من نوايا خبيثة من قبل هؤلاء الزمرة الفاسدة،
ماذا يتوجب علينا فعله؟
اولا/ نحن كمواطنين عزل لا نملك غير الإستعانة بالله وتسليم الأمر كله له.
هذا الأمر مسلم به ، لكننا حقيقة لدينا قدرات فعلية أكبر بكثير مما يتوقعه هذا العدو الأخرق،
فنحن أخوتي وأخواتي نملك التفكير بمنطق وحكمة والعقل الراجح والمدبر.

أما الركيزة الأساسية التي نتسلح بها والتي تمكننا من التحرك واحراز النصر عليهم،
هي إيماننا القوي بأن الموت حق وأن الله سبحانه قادر على ما يشاء وأن المؤمن مبتلى.

وأن النصر دوما حليف المجاهدين في سبيل الله والمتصدين للباطل وإن عم،
فالحق له رجاله الذين يدافعون عنه والله وعدهم بالنصر المبين،
واصطفاهم في أعلى درجات النعيم.

ثانيا/ لدينا اتحادنا ووحدة صفوفنا والإيمان بحرمة المسلم أيا كانت ملته..
فالمسلم على المسلم حرام ..حرام ، ماله ودمه وعرضه، وله حق النصر والمؤازرة والحماية بالروح وجميع ما نملك.

بهذه الروح وتكاتف الصف سيفرون هؤلاء الدخلاء على منطقتنا كالفئران المذعورة، وسنتغلب عليهم بحول منه وقوة وبعزيمة وإرادة جماعية.

فمهما امتلك عدونا من آليات تدميرية فهو بالنهاية جبان أمام قوتنا ووحدتنا وصمودنا وعدم رهبتنا من مواجهة الموت.

فـالخطوة التي اتخذها المسؤولون عن المساجد والأماكن العامة التي تستوعب تجمعات من الجنسين (رجال ونساء) وقرار عدم استقبال النساء في المساجد والحسينيات وغيرها،

قرار جدا حكيم لمجابهة هؤلاء المنهزمين الذين يتخفون خلف اللباس النسائي لتنفيذ جرائمهم الوحشية السافرة والتي يتفاخرون بالإعلان عنها دون أدنى وازع من ضمير والذي من المفترض أن يكون موجودا في الإنسان المخلوق من لحم ودم.

(أمنُنا مسؤوليتنا نحن..)

هذا الشعار يجب أن نرفعه في كل مكان،
ونعممه في كل المناطق ، أمننا مسؤوليتنا نحن.. فالنبدأ من الآن وكما فعلوا أهالي القديح المحزونين.

حيث تحول ومنذ اليوم الأول على خادثة التفجير، نبض الشارع العام قلبا واحدا، ومتنفسهم هو رئة واحدة وأيديهم ..
يدٌ واحدة ضد الإرهاب فَكَوَنوا نقاط تفتيش وفرقا للتنظيم ومنعوا النساء من مشاركة الرجال كثيرا من النشاطات التي تخص الحدث وما ترتب بعده من مناسبات عزاء وفعاليات ادبية وغيرها.

هذا التحرك السريع كان مطلبا ضروريا ووقائيا لا بد منه.
ونحن الآن أمام مناسبات احتفالية قادمة، فيتوجب على كل فرد من أبناء المنطقة أن يكون مسؤولا عن نفسه وعن غيره.
وأن تكون عينه هي العدسة التي ترقب وتلتقط كل شيء غير اعتيادي على الأرض والإسراع في تبليغ المسؤولين والسلطات المعنية.

جميعنا مسؤولون ، كبارا وصغارا ، رجالا ونساء، فمنطقتنا أمانة في أعناقنا وأمانها مسؤولية منوطة بنا نحن.

فلا نتهاون أو نتكاسل أو نحسن الظن، فنحن في معركة مع الشيطان فإما أن نكون أو لا نكون.



التعليقات «3»

هدى الغمغام - السعودية / القطيف [الأربعاء 03 يونيو 2015 - 9:10 م]
اشكرك جزيل الشكر على روحك الطيبة وكلامك المتزن وهذه الأخوة الإنسانية ،
التي نحرص أن تجمعنا وتوحدنا وتجعل منا بنيانا مرصوصا لا يمكن اختراقه..
تحياتي لك ولا للطائفية ونعم للوحدة الوطنية
هدى الغمغام - السعودية / القطيف [الأربعاء 03 يونيو 2015 - 9:06 م]
اخي /أختي الفاضل/ة..
(أمننا مسؤوليتنا ) شعار لا يهمش دور الدولة ولا يلغيه ، فهي الأساس في إدارة الأمن في البلد ولها مطلق المسؤوليات الجمة لكن هذا لا يعفي المواطن ولا يقصيه عن القيام بدور تجاه وطنه وإخوانه الذين يتعايش معهم..
جميعنا تقع على عاتقنا مسؤولية حفظ هذا الوطن ، والخدمات التي يمكن تقديمها له كثيرة بالتنسيق مع الحكومة وبعد وضع لجان خاصة تتشاور مع المسؤولين في هذا الأمر.
أنا لم ادع للهمجية بل دعوت للحذر ومراقبة النفس والمحيط وعليه نحن عين الأمن في حال غيابه أو انشغاله..
ضد الطائفيه - السعوديه [السبت 30 مايو 2015 - 10:36 ص]
ليعلم اخواننا من الشيعه ..اننا كسنه ضد هذا العمل الارهابي المشين..وهذا الجرم المنافي للفطره الاسلاميه المعتدله.ونحن كشعب..المملكه العربيه السعوديه ..يجب ان نتحد سويا في صد هذا العدوان الذي يستهدف اللحمه الوطنيه..
اخواني الشيعه..كان الله في عونكم فمصابكم عظيم ..واحسن الله عزائكم ..والخطأ لا يعالج بخطأ..فجميعنا قبل ايام سمعنا خطاب سمو وزير الداخليه بانه من يحاول ان يمارس دور الدوله فسوف يحاسب..!! ورفع شعار #امننا مسؤوليتنا# هو مايريده اعداء الدوله..ولنا في العدوان الطائفي الذي يحدث في العراق عبره

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.059 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com