» 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)   » انبهارك بهم ليس ذنبهم..  

  

لإصدار فتاوى تحرِّم القتل على المذهب وتعزِّز ثقافة التعايش
01/08/2015ظ… - 3:05 م | مرات القراءة: 1934


أحدثت دعوة شيخ الأزهر د. أحمد الطيب إلى كبار علماء السنّة والشيعة للاجتماع في مؤتمر يستضيفه الأزهر لإصدار فتاوى من الطرفين

تحرم على الشيعي أن يقتل السنّي، والعكس بالعكس، وتعزز ثقافة التعايش والسلام أحدثت ردود أفعال واسعة في الأوساط الدينية والسياسية على حد سواء.

وكان د. الطيب أكد أن الحلقات الإذاعية والتلفزيونية التي قدّمها خلال شهر رمضان عن فضل الصحابة وعدالتهم وعصمة الأنبياء ونظرية الإمامة هدفها المكاشفة والمصارحة البعيدة عن المجاملات، لوأد الفتن المذهبية والطائفية وإيقاف شلالات الدم في المنطقة، وإنقاذ الأمة مما نصبه لها المتآمرون والمخططون، وندفع ثمنه من دمائنا وأرواحنا كل يوم، بل كل ساعة، سائلاً الله تعالى أن يحفظ الأمتين العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء.
كما كان شيخ الأزهر أعرب عن الاستعداد لمثل هذا المؤتمر، خلال استقباله لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في يناير.
ولأهمية هذه الدعوة، وفي هذا التوقيت بالذات، استطلعت القبس آراء بعض السياسيين ورجال الدين، لمعرفة إمكانية تحقيقها وسبل إنجاحها.

السناوي: العودة إلى تقاليده
قال المحلل السياسي والكاتب عبدالله السناوي «نتمنى أن يعود الأزهر الشريف إلى سابق تقاليده التي أرساها شيخه الجليل الراحل محمود شلتوت في التقريب بين المذاهب الإسلامية، واعتبار المذهب الاثني عشري من المذاهب التي يتعبد بها»، مضيفاً «في الحوار والجدل لا يجوز الحديث بين المذاهب عن أيهما أصح، فلكل اعتقاده، وكل ما هو مطلوب هو أن يحترم كل طرف ما يعتقده الطرف الآخر طالما أنه يستند إلى مرجعية إسلامية لها ما يعضدها من القرآن الكريم».

وأضاف «إن دعوة شيخ الأزهر لها نتائج سياسية، وهي إبعاد شبح التموضع نحو الحروب المذهبية، وتخفيف الصراع بين المذاهب سيؤدي إلى إنهاء حالة الاحتقان وإبعاد شبح تفتيت المنطقة على أساس طائفي، وهذه الخطوة لها معنيان الأول سياسي والثاني ديني».

نافعة: تهيئة الظروف
أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة د. حسن نافعة قال «هذه دعوة نبيلة ومهمة، ولكن المؤسسات الدينية لا تكفي وحدها، ولا بد أن تكون هناك إرادة سياسية من إيران كممثل أكبر للمذهب الشيعي، والمملكة العربية السعودية ومصر من ناحية أخرى كممثل للعالم السنّي لاحتواء الفتنة الطائفية».

وأضاف أن «موضوع التقارب بين المذاهب مثار منذ تولي الشيخ محمود شلتوت، ولم تكن هناك إرادة سياسية لإنجاح هذا التقارب وقتها، فهذه المسألة مهمة وتحتاج إلى دعم من رجال الدين والسياسة».
وعن توقيت طرح المبادرة، قال «إن الوقت دائماً مناسب لطرح المبادرات، وأن تأتي الدعوة متأخرة وفي أي وقت خير من ألا تأتي أبداً، ولكن لا بد من تهيئة الظروف لإنجاحها، والمطلوب هو إرادة سياسية لاحتواء هذه الأزمة بين المذاهب لأن الإسلام واحد».

الهاشمي: دعوة متأخرة
من جهته، قال الأمين العام لاتحاد آل البيت القيادي الشيعي الطاهر الهاشمي لـ القبس «دعوة شيخ الأزهر لعقد مؤتمر سنّي - شيعي جاءت في وقت متأخر، وكان المفترض أن تأتي قبل تفشي ظاهرة الإرهاب والقتل على يد المتطرفين في عديد من الدول».

وأضاف «هناك اعتراضات على صياغة دعوة شيخ الأزهر، منها أنه نادى بإصدار فتاوى من الجانبين لتحريم القتل المتبادل، مع أنه لم يثبت أن هناك شيعياً قتل سنّياً ولن يحدث، سواء بدعوة شيخ الأزهر أو من دونها، ويجب أن يكون الجميع على علم بهذا»، مضيفاً «نحن، أيضاً، ازاء ما يحدث أو يأتي على يد الإرهابيين التكفيريين لا نقول إنهم سنّة، لأن السنّة المعتدلين ليس لديهم هذا الفكر المنحرف والمتطرف الذي يأتي بقتل الآخر، ولكن يجب أن يتحد المسلمون للقضاء على الفكر المنحرف القاتل المجرم».

مشاركة موسعة
أضاف الهاشمي «نؤيد دعوة شيخ الأزهر كي يتحد السنّة والشيعة ضد الإرهاب، هناك العديد من العلماء الإجلاء الواعين المدركين لكل هذه الأمور، من السنّة والشيعة، يمكنهم المشاركة في هذا المؤتمر، ولا بد أن تكون الدعوة قائمة على أساس، فعلى الأزهر بداية تنقية مؤسسته من المتطرفين الموجودين بداخله، فهو قلعة إسلامية تضم وترعى جميع المسلمين، ويجب ألا يوجد في هذه القلعة العظيمة التي ترسخ سماحة الإسلام أي متطرف أو أصولي، لأننا نرى في الأيام الأخيرة بعض الخطباء الذين يرتدون عمامة الأزهر لديهم روح العداء للآخر».
وأضاف «بالنسبة للذين يجب مشاركتهم فهناك علماء من العراق وإيران ولبنان، وأيضاً نؤكد مشاركة مفتي سوريا (السنّي)، وعلى شيخ الأزهر مراعاة مشاركة الشيعة المصريين».

وفي السياق، تلقى الأزهر بياناً من السيد الطاهر الهاشمي، جاء فيه «إن الدعوة مرحب بها جداً لدى الوسط الشيعي المصري، نظراً لما يحدث على الساحة الشرق أوسطية والعالمية والتغيرات الجيوغرافية، والوحدة الإسلامية تبدأ بالحوار بين أكبر فصيلين إسلاميين، السنّة الأشاعرة والشيعة الاثني عشرية، ونطالب وبصفة رسمية من الأزهر تحديد دور لنا لدعم الوحدة»، مطالباً «المرجعيات الشيعية في إيران والعراق والبحرين وسوريا ولبنان والكويت بالاستجابة الفورية لهذه الدعوة»، على حد ما جاء في البيان.

الشيخ كريمة: لقاءات «علمائية»
من جهته، قال الأستاذ بجامعة الأزهر الشيخ أحمد كريمة لـ القبس: «أولاً، التقريب بين المذاهب الإسلامية عمل إسلامي أخلاقي جليل بدأه الإمام الراحل الشيخ محمد شلتوت، والشيخ البرجردي من إيران، وتم إنشاء دار التقريب في القاهرة وحدثت لقاءات «علمائية» بين علماء المذهبين، ولكن مع تعاظم النفوذ السلفي وإشعال للصراعات المذهبية وجعل الصراع المذهبي «سبوبة» يتعيشون منها،

 تم وأد كل المحاولات للتقريب، لدرجة أن من يظهر الحب والموالاة لآل البيت رضي الله عنهم يتهم بالتشيع». وأضاف «هذه الدعوة لا بد من وضع أسس لها حتى لا تكون رد فعل أو لعلاج أزمة أو بـ«إملاءات سياسية»، وأن تكون عملاً أخلاقياً في المقام الأول، ولكن أن يدعى إليها ثم تكون هناك تحريضات فهنا لن نفعل شيئاً، ويجب أن يكون الأزهر كما كان حاضناً للتنوع المذهبي، ولكن، للأسف، مسألة التقريب متأرجحة، فتارة يقال بضرورة تقارب مع الشيعة العرب، وتارة أخرى يقال بالتقريب المطلق».
وأضاف كريمة: «لم يتم وضع الملامح والأطر والمقاصد لعملية التقريب، وهناك قوة مخابراتية عالمية لا تريد أدنى تقارب».

المذهبية.. مخطط للتفتيت
أضاف كريمة: «مسألة الترويج للمد الشيعي أكذوبة، فهل أتباع المذهب السنّي من الضعف والهشاشة بحيث لا يقوون على مواجهة الفكر الشيعي؟ وفي الحقيقة، فإن ديننا الحنيف لا يأمرنا بالمذهبية ولا بالطائفية، حيث يقول الله تعالى في كتابه العزيز «إ.نَّ الَّذ.ينَ فَرَّقُوا د.ينَهُمْ وَكَانُوا ش.يَعًا لَسْتَ م.نْهُمْ ف.ي شَيْءٍ»، والخطورة في ما آلت إليه المنطقة من مخططات تفتيتها وتقسيمها. وأدعو إلى مؤتمر دولي يجمع بين السنّة والشيعة لوأد هذه الفتنة».

الهلباوي: وأد الفتنة
من جهته، قال د. كمال الهلباوي : «هذا تحرك جيد وجديد من الأزهر ويساعد على وأد الفتنة، وهو جزء من الثورة الدينية التي تحدث عنها الرئيس السيسي خلال كلمته احتفالاً بالمولد النبوي الشريف، ووجه خلالها حديثه إلى شيخ الأزهر، وهذا تحرك جيد، لا سيما في ضوء التشدد والتكفير والفتاوى التي تشجع على القتل والدمار بسبب الطائفية».
وأكد أن «الوقت مناسب جداً، لا سيما بعد اتفاق النووي الإيراني، والمنطقة يجب أن تفيق على التغيرات وتفهم جيداً معنى الاتفاق بين إيران والغرب، ولا تتصرف مرة أخرى على أن إيران أخطر من العدو الإسرائيلي، فهذا الزمن قد مضى».


القبس

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.056 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com