11/09/2016ظ… - 3:54 م | مرات القراءة: 860


خلال السنوات الأخيرة الماضية، تزايدت وتيرة الحديث واللغط حول مرض هشاشة العظام لدى النساء، وذلك باعتباره

 يستهدف النساء أكثر من الرجال بمعدل عالمي بلغ حاليا نحو 1:6، أي 6 إصابات نسائية في مقابل كل إصابة لرجل واحد.

بداية، ينبغي التنبيه إلى أن مرض هشاشة العظام بات أكثر بروزا بين النساء تحديدا لأسباب عدة من بينها أن متوسط أعمارهن على مستوى العالم قد زاد ليصل إلى حوالي 75 سنة بعد أن كان 60 سنة قبل نحو 60 سنة. وهذا يعني أن المرأة أصبحت الآن تعيش حوالي نصف إجمالي عمرها بعد انقطاع الحيض (الدورة الشهرية) لديها، وهو السبب الرئيسي – وإن لم يكن الوحيد – لحدوث هشاشة العظام.

وهشاشة العظام ليست مؤلمة في أغلب حالاتها، باستثناء بعض الآلام المتوسطة في أسفل الظهر نتيجة وجود كسور بسيطة داخل العظام نفسها. لكن خطورة الهشاشة تكمن في أن قابلية تعرض العظام إلى كسور تكون عالية.

وبالنسبة للنساء، يبدأ المرض ثم يستمر في التقدم تدريجيا على مدار سنوات اليأس (الإياس) التي تعيشها المرأة بعد انقطاع دورتها الشهرية، ناهيك عن طبيعة الحياة العصرية التي تفرض تقليص أنشطتنا البدنية الحياتية اليومية، وهذا سبب اضافي آخر لضعف العظام وعدم وصول الكالسيوم والأملاح اليها.

ويضاف إلى ذلك أن تناول بعض العقاقير لعلاج أمراض أخرى - مثل أدوية الكورتيزون ومضادات الاكتئاب - يسهم في تفاقم وتيرة هشاشة العظام.

وعلى صعيد أنماط الحياة، فهناك بعض العادات السيئة التي تلعب دورا في تسريع وتيرة هشاشة العظام، وعلى رأسها التدخين وتناول الكحوليات. بل أن الأسلوب الغذائي السيئ في سن المراهقة والشباب وعدم تناول منتجات الألبان بما فيه الكفاية يسهم في الاصابة مستقبلاً بالهشاشة.

ولا يمكن أن يعتمد تشخيص هشاشة العظام على مجرد الفحص السريري الظاهري، بل لابد من قياس كثافة العظام من خلال جهاز طبي مخصص ليس فقط للكشف عما إذا كانت هنالك هشاشة أم لا في العظام، ولكن أيضا لتحديد درجة تلك الهشاشة تمهيدا لوضع خطة العلاج الصحيح.

و يكون علاج هشاشة العظام وقائياً في المقام الأول لمنع التدهور والتفاقم، وذلك من خلال ممارسة التمارين الرياضية البدنية، وتناول منتجات الألبان، والتعرض لأشعة الشمس المباشرة غير الحارقة في الأوقات المناسبة لتنشيط فيتامين D ،

 ثم يأتي العلاج التعويضي خلال مرحلة ما بعد انقطاع الحيض، حيث تتناول المرأة أدوية معينة بديلة للهرمونات. والعلاج بتلك الأدوية لابد أن يصاحبه تناول الكالسيوم وفيتامين D حيث إن الاحتياج اليومي للسيدة من الكالسيوم بعد انقطاع الدورة الشهرية يكون في حدود 1000 من إلى 1500 ملليغرام يومياً.

أما في حال حدوث الاصابة بالهشاشة فعليا، فالعلاج يكون بوصف بعض الأدوية التي تعيد بناء وترميم أنسجة العظام. وهناك أنواع كثيرة من تلك الأدوية والطبيب المعالج يكون وحده القادر على وصف النوع المناسب لكل حالة على حدة



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.146 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com