الشيخ المهندس حسين البيات - 01/10/2006ظ… - 7:21 م | مرات القراءة: 1337


نشر ثقافة العطاء وتقديم الكلمة ونشر الفكرة الهادفة والتحول من لغة التلقي الى لغة التفاعل ... المرأة في منطقة القطيف ككل تعيش مخاضا سهلا وليس عسيرا لبروز كمية كبيرة من المثقفات المؤمنات على الساحة الاجتماعية وهذا يحتاج الى رعاية ثقافية عالية من ذوي الفكر

بِِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا

لاشك ان الحرب التي شنها الصهاينة ضد الابرياء في لبنان كانت تمثل حرب ابادة للانسانية فقد قامت بطحن البيوت وتدميرها فوق رؤوس الابرياء فهدمت اكثر من ثلاثين الف وحدة سكنية وقتلت اكثر من الف من الابرياء وهجرت قرابة المليون وهدمت الجسور والبيوت والمدارس وكل هذا بعين العالم التي ترى تلك الاعمال العدوانية وغير الانسانية  دون ان تحرك ساكنا ان تتفوه بكلمة ولو واحدة

غير ان كل تلك الخسائر لا تعني الهزيمة بل ان النصر كان هو العنوان الحقيقي الذي افرزته السماء لابناء الله وانتصر المؤمنون بكل معاني النصر وترنح العدو في انهزامه بين اهداف عليا بتدمير حزب الله الى التراجع المكشوف بالبقاء عند نهر الليطاني ومن ثم الاعلان عن الانهزام الاخير بقوله اننا لا نريد البقاء في لبنان  واخيرا الى الهزيمة الاخيرة بالقبول بالقرار 1701 بعد ان فرض حزب الله عليه تغييراته وبعد ان اصبحت اسرائيل خارج لعبة الحرب والسلام لتكون امريكا هي التي تفرض ذلك تماما

واننا بعد شكر الله تعالى على نعمه التي لا تحصى فاننا ايضا امام وقفة ايمانية نشكر فيها من يتقدم لمساندة هؤلاء المتضررين وفي الان ذاته معنين بشكل مباشر لوقفة الايمان الحقيقي انطلاقا من كلمة الإمام الصادق عليه السلام :

صحيحة ابي بصير قال سمعت ابا عبد الله الصادق عليه السلام يقول :

المؤمن اخو المؤمن كالجسد الواحد ان اشتكى شيئا منه وجد الم ذلك في سائر جسده وارواحهما من روح واحدة وان روح المؤمن لاشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها

صحيحة مالك بن عطية عن ابي عبدالله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه واله :

احب الاعمال الى الله  سرور تدخله على المؤمن ، تطرد جوعته او تكشف عنه كربته

وصحيحة زيد الشحام قال سمعت ابا عبد الله الصادق يقول : من اغاث اخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند جهده فنفس كربته واعانه على نجاح حاجته كتب الله عز وجل له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من رحمة الله يعجل له منها واحدة ويصلح لبها امر معيشته ويدخر له احدى وسبعين رحمة لفزاع يوم القيامة واهواله

انها اوامر السماء بمساندة اخوتنا في كل مكان سيما المتضررين منهم وعلينا تغيير حياتنا الثقافية من ثقافة التلقي التي عشنا عليها الى ثقافة التفاعل بالعطاء والبذل سواء على مستوى المادة او الثقافة وهذا ما لمسه الجميع من خلال تقدم المراة القطيفية بشكل فاق كل تصور فقد تقدمت على الرجل بدرجات كبيرة وفاقته في عطائها ولم تتردد في تقديم كل عون لاخوتها واخواتها خلال هذه الفترة الحرجة

ثم تحدث الشيخ عن خمسة انواع لمعاني الاسناد وقال في معنى الاسناد الثقافي وهو الاسناد الرابع خلال حديثه ان :

نشر ثقافة العطاء وتقديم الكلمة ونشر الفكرة الهادفة والتحول من لغة التلقي الى لغة التفاعل ونشر ثقافة التفاعل الايجابي مع الحدث الاسلامي وتقديم لغة المناقشة وخلق الراي بدلا من لغة الاستهلاك الفكري والثقافي هو الطريق الصحيح لتعميق معنى الثقافة التفاعلية

وخص بكلمته تفاني المرأة القطيفة في الدفاع عن قضاياها فقال:

المرأة في منطقة القطيف ككل تعيش مخاضا سهلا وليس عسيرا لبروز كمية كبيرة من المثقفات المؤمنات على الساحة الاجتماعية وهذا يحتاج الى رعاية ثقافية عالية من ذوي الفكر من اخواتنا المؤمنات لتنمية مستويات الثقافة النسوية الناشئة بشكل يكون للمراة القدرة الاكبر على خوض غمار الواقع الاجتماعي

وختم بالاجابة على سؤال : كيف نؤسس لثقافة الانتصار؟؟

فقال ان الواقع العربي عاني من حالة البؤس والانكفاء على الذات والشعور بانه هامشي على صفحات الواقع الإسلامي والعالمي وأصبحت الاحباطات المحيطة به تنهش في قواه بأشكال متعددة فلم يقوى على مواجهة العدوان الصهيوني المتعنت

فما لاحظناه خلال فترة  الحرب الصهيونية ضد لبنان ان مشاعر جديدة أصبحت تتقدم نحو الشعور بالعزة والغلبة على العدو الذي وضع لنفسه انه لا يهزم وهكذا تحركت أقلام ومواقف كثيرة تكرر معاني النصر الحقيقي وهذا ما يحتاج الى ان نكون معهم ننمي هذا النصر الى نصر اكبر ولا غرو فان حالة الضعف الصهيوني والخوف من شدة البأس العلوي أصبحت تخيم على نفوس الأعداء

ابناء علي والحسين يخطون صورة جديدة للواقع العربي ليستيقظ من سباته المريض

نحن بحاجة الى ضخ معاني قيمية جديدة في الساحة الإسلامية تتمثل في صورة تقبل الآخرين والدفاع عن المستضعفين والوقوف بقوة مع الأخوة في أي مكان لان الإسلام دين الأخوة ودين السلام ودين الدفاع عن العرض والوطن

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الشيخ المهندس حسين بن علي البيات باحث في العلوم الاسلامية ومدرس في حوزة دار العلم وعضو الحوار الوطني الخامس

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.148 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com