الاستاذة غالية محروس المحروس - 16/02/2019ظ… - 11:15 ص | مرات القراءة: 2606


لقد فقدت قهوتي طعمها هذا المساء, لذا تركتها وبدأت بكتابة هذا النص متسائلة: فهل أصبح الحياء علامة تخلف في هذا الزمن؟

أيها البعض الأعزاء لا تهينوا ولا تتهاونوا بالمبادئ والقيم لا كثيرا ولا قليلا ! 

اعذروني الفكرة التي سأطرحها كانت تحبس أنفاسي و تربكني كلّما حاولت استحضارها, بصدق يحزنني ما آل إليه الوضع العام في المجتمع.

فالوضع أصبح مؤرقاً وأن الحياة في ظل هذه الأخلاق المتدنية أصبحت الحياة فاترة تخلو من المسؤولية وتتسبب في تنشئة جيل ضائع لا يعي المبادئ. كنت احسب أن شيئا يبقى كما هو, حين لا نتغير نحن ويتغير الآخرون ولا اعلم لماذا! ترى هل أجرب جرأتي الأدبية وأفضفض! آملة قبول النص بوقار وحشمة.                                                  

  
لعل نصي هذا يصنع جرحاً يحتاج القارئ لوقتٍ غير قصير كي يُشفى من إغماءته وغيبوبته, أحاول أن أعيش النص لأسمع نبضات حروفه وهكذا باختصار يمكن القول إنَّ مقالي هذا قد يتميّز بأسلوب الأكثر قدرة على الإيصال بفكرتي الجريئة، ومحاولتي الجادة بالغوص داخل الحدث ورسمه من الأعماق،وقد اعتمد على اللحظة الصادقة!حيث تتفاوت درجات الاستيعاب والفهم عند البعض بتفاوت الوعي والإدراك لما يداهمنا من ثقافات وسلوكيات وافدة مستوردة، والبعض يمضي في متاهات معقدة ولعله يصل بالأخير لينهي قداسة هذه التقاليد والقيم التي كانت ثابتة راسخة يوما ما.

قد يعتقد البعض إن الحرية لغز تم ابتكاره, بينما يتوهم الآخر انه حر لجهله بالحتميات التي يخضع لها, وكأن حريته تنتهي عند حرية غيره. دعونا نستدرج ما هو نقي حولنا لنسعد بموروثاتنا، دعونا نرى الورد دون الشوك، دعونا نرتقي بالمبادئ والقيم  لنحافظ على العفة والحياء ونزيد الأرض جمالا. حيث لا أحد غيرنا يدمر جمال هذه الأرض ويشوه صورتها ونحن لا نرضى ذلك

 ليس هناك ثمة متسع للتجاوز والتطاول نحو القيم والمبادئ, فنحن مجبولون باحترامها وتقديسها.  ولـــــسنا بحاجـة للقـول أن التقاليــد والقيم من عفة وحياء تعــد الخــط الدفاعي الأول للمجتمــع من الاندثار, وتتجه الآن صـوب التأثير على المجتمع من الناحية الأخلاقيــة والتي تتصادم بعض قيمهــا أعرافنا.

وذلك لما يجري هذه الأيام نلمس ونشعر أن الحابل قد اختلط بالنابل، الكل يتحدث في كل شيء ومما هب ودب، نحن نعيش اليوم من تغير سريع, فإذا كان  كياننا في هذا الاتجاه فستكون الحياة بلا قيمة, باختصار لا قدر محتم علينا سوى احترام مبادئنا.

علينا أن نلغي تجاوزنا وبعض الإسقاطات الطارئة, وليس علينا أن نخفي وننكر تقصيرنا, بل نعتذر ونحاول الوصول لأبعد ما نعطي أرضنا, وننحني لكل جميل فيها باحترامنا لعاداتنا وتقاليدنا,وعلينا أن نكون أحرارا في قول كلمة الحق حتى حينما تكون سيفاً.

لعلني أقول: إن المبادئ بما فيها الحياء والعفة ليست بضاعة نهرج بها علنا للآخرين لنربح أكثر عفوا لنتمرد ونتجاوز أكثر. مع المعذرة من الجميع والأخص البعض فلقد حاولت جادة بكل ما أملك من جرأة وحياء, أن أصمت وأتحفظ وحين وجدت نفسي عاجزة عن الصمت طيلة الفترة التي مرت, بكيت وتحسرت وهمست قائلة: كم كانت صعبة هي اللحظة التي لمحت فيها عقارب الساعة تزحف نحو الثواني التي نتنازل فيها عن مبادئنا وعفوا لا تفهموني غلط.                                  

 بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «52»

Najah omran - Qatif [الإثنين 25 فبراير 2019 - 9:22 ص]
اسعد الله اوقاتك غاليتي بنت القطيف مقالك ذو قيمة فاخرة وكلماتك منقوشة من ذهب هذا مانريده عبر هذا الزمن المحاط بالمخاوف الدخيلة والبعد عن قيمنا الأصيلة الحياة تزدهر وتتطور وترتقي جنيل ان نواكب العصر ولكن ليس على حساب الاصل اشعر بدفن القيم واستبدالها بفنن ملبوسة تبهر الناظر ولكن دون عمق حاضر ناسف للمتغيرات السريعة والحذو حذوها دون وعي لما يحصل ورائها ولكن لو خليت خربت اعلم ان هناك قلوب تعتصر وتحن لما ضاع. علّك يابنت القطيف جعلتنا نبحر معك ونسبح بمقالك او عذرا نسرح وقفت على جرح زاد من تلهف انفاسنا.
Najah omran - Qatif [الإثنين 25 فبراير 2019 - 9:20 ص]
اسعد الله اوقاتك غاليتي بنت القطيف مقالك ذو قيمة فاخرة وكلماتك منقوشة من ذهب هذا مانريده عبر هذا الزمن المحاط بالمخاوف الدخيلة والبعد عن قيمنا الأصيلة الحياة تزدهر وتتطور وترتقي ويحق ان نواكب العصر ولكن ليس على حساب الاصل اشعر بدفن القيم واستبدالها بفنن ملبوسة تبهر الناظر ولكن دون عمق حاضر ناسف للمتغيرات السريعة والحذو حذوها دون وعي لما يحصل ورائها ولكن لو خليت خربت اعلم ان هناك قلوب تعتصر وتحن لما ضاع. علّك يابنت القطيف جعلتنا نبحر معك ونسبح بمقالك او عذرا نسرح وقفت على جرح زاد من تلهف انفاسنا
وداد كشكش - القطيف [الخميس 21 فبراير 2019 - 6:24 م]
كلام جدا قيّم ولاغبار عليه
أنت إنسانة قدوة لمن يحب أن يعيش في سلام وأمان داخلي
من لا يملك بداخله الإنسانية فهو نصف بشر وليس بشرا كاملا
فهنيئا لك ماتملكيه وتتصفي به من إنسانية بكل معانيها أستاذتي الفاضلة
مساء السعادة
زهرة هزاع - سيهات [الخميس 21 فبراير 2019 - 2:31 ص]
تحيه واحترام وتقدير غاليتي
سيدتي انتي مناره شامخه في هذا المجتمع
على عطائك الدائم ! بماتجوديه من نبل أخلاقك
وصدق مشاعركً وإحساسيك الصادقه النابعه
من قلبك الطاهر
دمتى فخرا للقيم والمبادئ للقطيف الحبيبه
زهراء أم أحمد - الدمام [الخميس 21 فبراير 2019 - 1:15 ص]
يا عمري غاليتي ونحن نحمل لك كل الحب والاحترام وفي مقالاتك دوما نلمس رؤية صادقة واحساس معبر دوما عما تشهدينه او تلمحينه فأنت بنت القطيف سخرت فكرك وما تملكين لتعطين ما لديك عطاء انساني بلا حدود
دام قلمك سامي المبدأ
والقارئ مدرك لمحتوى ذلك وما تسعين من ورائه
هذا هو الحب وتلك هي الغيرة على المجتمع بمن فيه
حنان سعيد الزاير - القطيف [الخميس 21 فبراير 2019 - 1:12 ص]
كل الاحترام والتقدير لك استاذتي الغالية احترم كتاباتك الصادقة وصراحتك النقية وحبك واخلاصك لقطيف الخير ومشاركتك هموم ومتاعب الاخرين واحتوائك للجميع ام واخت وصديقة
ادامك الله لنا وحفظك من كل سوء ومكروه
زينب علي القديحي - القطيف [الخميس 21 فبراير 2019 - 1:05 ص]
ماشاء الله عليك كاتبة بكل الأحاسيس و المشاعر !! احلى المقالات التي اقرأها مقالاتك ايتها الغاليه العزيزه على قلوبنا و انت فعلا غاليه. لك كل الاحترام و التقدير عزيزتي.
دلال آل سلاط - الفطيف [الخميس 21 فبراير 2019 - 1:02 ص]
سلم اناملك ودمت دوما معطاءه أحسنت الطرح
وفاء زكريا - القطيف [الخميس 21 فبراير 2019 - 12:58 ص]
يسعد لي مساك يا غالية القلب
سلمت الانامل والاحساس والشعور المتدفق بالاخرين دائما وابدا مرهفة الاحساس سلمتي لنا دوما واطال الله ف عمرك
زهرة مهدي المحسمن - القطيف [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 8:00 م]
ماشاء الله دائماً حرفك يرتدي ثوب الصدق والشفافية
أمل سعيد آل سيف - القطيف [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 6:36 م]
نحمد الرب على وجود شخص مثلك ، شخص جمع بين جنبيه تواضع وذوق واحساس مرهف ، وعايش هموم مجتمعه وتكبد مشاكله وسعى لمساندته،
فجزاك الله خير الدنيا والآخرة.
الزهراء سامي الجشي - القطيف [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 6:34 م]
لا ينشأ الالتزام بالمجتمع المحلي من لا شيء، بَل تدفعه وتوجّهه قيمٌ ومبادئ وفرضيات نابعة من خلفياتنا وثقافاتنا وخبراتنا وقراراتنا التي تعي ما هو الصواب. وتشكّل هذه القيم والمبادئ والفرضيات رؤيتنا للعالم كما يجب أن يكون.

ماشاء الله سلمت يمينك
أنوار سامي المصطفى - القطيف [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 6:21 م]
مجتمعنا مميز جداً
ويدمي القلب
مايفعله البعض من ترك الهوية
وتقليد الآخر الذي قد يكون له حضور زائف ومؤقت في بعض اماكن الترفيه والظهور العام
ولايشكل جزء صغير من بعض النماذج الغنية الموجودة عندنا
وشهرتها قليلة

سلم قلمك استاذة
وقلبك المرهف الغيور على مايحدث في ارضنا الجميلة
منتهى المنصور - سيهات [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 6:20 م]
الإحترام لك ياسيدتي الفاضله على هذا المقال الذي تحملين به هموم الناس الذي لاحول لك به ولاقوه إنها نبل أخلاقك الكريمه التي تحرك مشاعرك وغيرتك على من تحبين أن يقوموا بقيم المبدأ والأخلاق القيمه فشكراً لك ولقلمك النقي من القلب ياأستاذه
زهرة الدوبيني - سيهات [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 6:13 م]
مساء البوح الصادق بأسمى معانيه
وكيف لا نحتضن قلمك وكتابتك وهي النهر الذي اغرف منه لأرتوي .
صدقاً استاذتي انا لا غنى لي عنك ولا عن كتاباتك انتي اضفتي الى حياتي الكثير من الحب والكثير من العطاء .
استاذتي منك تعلمت ومازلت اتعلم ان العطاء والصدق والثقة والكرامة هم اساس حياة كل انسان .
شكرا لصدقك
شكراً لعطائك
وشكراً لثقتك بنا كقراء يعشقون الحرف منك..
فائزة جواد - القطيف [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 6:12 م]
سلم نبضك وإحساسك بمن حولك في كل الظروف وهذا هو ديدنك عزيزتي فكتاباتك تنبع عما تشعري به وتعايشيه وانت طليقة افكارك فلك حرية الكتابه والصياغه بما يروق لك.
فخرية القلاف - القطيف [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 5:48 م]
مساء الخير استاذتي العزيزه
كتاباتك ومقالاتك تسعدني دايما
أحاسيسك صادقه وجميلة
وحروفك جدا راقيه وساحرة.
دمتي لنا بخير وعافيه. فخرية القلاف
بتول سيد حيدر العوامي - القطيف [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 5:45 م]
مقالك رائع جدا كروعتك فيه من الشفافية و الصدق و النبل كإحساس يلمس وعينا و إدراكنا عندما نقرؤك وانت تتكلمين بإسمنا و تعبرين بصدق عما يجول في خاطرنا •
مقال فيه من الإخلاص و الثبات على القيم و المبادئ و كل ما هو جميل •
بوركت يا بنت القطيف الغالية •و دمت سالمة
•و بورك قلمك النزيه •
هدى المرزوق - سيهات [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 5:41 م]
عشت. وعاش قلمك شامخا
بالأدب والعطاء وجمال المنطق
ونبل الشيم
فخرا بك. واحساسك وقلمك
دمت عزا لقطيف العز والمجد
ابنة القطيف
الغاليه. غاليه
محبتك دوما
هدى المرزوق
أمل الناصري - القطيف [الأربعاء 20 فبراير 2019 - 1:52 م]
تحية احترام واجلالوتقدير لك استاذتي قلمك وكلماتك الرنانة والمفعمة بالمشاعر والاحاسيس الصادقة كانت وما تزال وستظل في تاريخ القطيف واهلها العاشقين لقلمك وكتاباتك ستظل محفوظة و محفورة بالذهب ومرصعة بالألماس هنيئا لك وللقطيف غاليتنا . دمتي بخير

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.061 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com