» الفلسفة السياسية النسوية – موسوعة ستانفورد للفلسفة   » جماعة العلماء و المدرسین فی الحوزة العلمية بقم المقدسة تعلن رأيها بالسيد كمال الحيدري   » السيستانية ونزعة الائتلاف والاختلاف   » المرجع الديني الشيخ مكارم الشيرازي يحذر خرافة فرحة الزهراء*   » "التكفير على ضوء المدرسة الشّيعيّة"   » 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم  

  

منقول - 03/09/2019ظ… - 6:15 ص | مرات القراءة: 633


المحاضرة الليلة دسمة جدا وبها الكثير من المعلومات المفيدة، ولا بأس أن نأتي بتلخيصها وذكر رؤوس أقلامها،

علنا جميعا نستفيد، وهذا من باب "حكمة الأنا الجمعية"؛ جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

تحدث سماحته عن أربع منطلقات:

1) الحكمة من خلال القرآن والروايات الشريفة

2) الحكمة في الإطار الفلسفي

3) الحكمة من منظور علم النفس

4) تجليات الحكمة في شخصية الرسول (ص)


1) الحكمة من ناحية روائية تتضمن:

أ‌) الخوف من الله (رأس الحكمة مخافة الله)

ب‌)  عدم الاستغراق في الشهوات والملذات

ذكر قول الإمام علي (ع) فيما يشابه: "من الحكمة طاعتك لمن فوقك، وإجلالك من في طبقتك، وإنصافك لمن دونك". 

لا تجتمع الشهوة والحكمة.

2) الحكمة من ناحية فلسفية

المعايير ثلاثة: 1) الهدف، 2) الدافع، 3) الرؤية.

للهدف مرتبتان: 1) ترابية، 2) ملكوتية.

المرتبة الترابية مادية تتعلق بجسم وزمان ومكان (ولا تنس نصيبك من الدنيا).

المرتبة الملكوتية وعاء الفطرة وقيمها من عدل وصدق وأمانة. الفطرة مهد القيم ومجمع المُثُل.

على المرء أن يصعد من مرتبته الترابية التي لا يمكن أن تُلغى إلى الملكوتية منها. وعليه أيضا أن يحدد نوع الهدف؛ لكل عمل هدف. 

الهدف الفلسفي الكمال للمرتبة الملكوتية.

هذه النظرية لم تلحظ التعامل مع المجتمع.

تكلم الفيلسوف الألماني كانت عن الدافع ورجحه على الهدف. الحُسن الفعلي وحده لا يكفي ولا يتم إلا بالحسن الفاعلي. قضاء حاجة الآخر أو احترامه لأجل مصلحة شخصية ليس من الحكمة في شيء لأنها تتعلق بأهداف شخصية. ولكن الشعور بالمسؤولية تجاه الاحترام وقضاء الحوائج هو الحكمة بعينها؛ "سو خير وقطه بحر". إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. عليك فعل الحسن لأنك مسؤول وليس لغرض المصالح الشخصية المحضة.

المعيار الثالث ينص على أن الحكمة تكمن في الرؤية بدلا من الهدف والدافع. الحكمة قيمة عملية، وأمر سائغ ميسور للجميع.

هناك أناتان: فردية وجمعية.

الفردية بخصوص الذات والجسم واحتياجاته ولا علاقة لها بالحكمة.

الجمعية ما يصب في المصلحة العامة من خلال البناء والعطاء والإسهام والإنجاز. وهذا ما ركز عليه القرآن وذلك من خلال الانطلاق من الأنا الجمعية.

3) من منظور علم النفس؛ الحكمة العملية.

انطلق سماحة السيد من كتاب "الحكمة العملية" لكل من بيري شوارتز وكِنِّث شارپ والذي قرأته مسبقا وأظن أنني استوعبت ما في الكتاب من خلال إلقاء سماحة السيد أفضل مما قرأت لأن سماحته صاغ ما في الكتاب بما يتناسب مع ثقافتنا ولغتنا؛ فهنيئا لسماحته هذه البصيرة والقدرة على تبسيط الأمور بطريقة سلسلة جدا.

تطرق سماحته لتعريف الحكمة العملية وهي استثارة الحكمة الفطرية الكامنة لدى الإنسان، وما على الإنسان إلا أن يُفَعِّلها. وأشار أيضا أن من الحكمة القدرة على موازنة الأمور، وذكر أمثلة للخطابة والفنون والطب والحياة الزوجية، عندما أضحكني في قوله "كورس في الزواج". الزواج من أهم العلاقات البشرية، وهو توازن بين عاطفة وتكامل.

أَجْلَسَ سماحته الحكمة العملية على ثلاثة أركان:

أ‌) رسم الأهداف العليا

ب‌)  قراءة الظروف

ت‌) الانسجام مع المصالح العامة

ولقد ذكر سماحته أمثلة ممتازة مثل قراءة الجمهور الحاضر لمحاضرة ونصح الخطباء على تجديد خطاباتهم بما يتناسب مع الزمن والمكان ومستوى وعي الجمهور.

ذكر سماحته أدوات ثلاث:

أ‌) الخبرة

ب‌)  الإرادة

ت‌)  الإدراك (إدراك ما حولك)

ثم اعتذر سماحته لطول المحاضرة، ولكنها كانت محاضرة ذات قيمة عالية حيث علق الأخ علي حسين أمسلم: " يا ليت فيه اثنان مثل السيد منير؛ مع الاحترام للجميع، علم وثقافة وربط للموضوع بأسلوب لو تجلس تسمع المحاضرة أكثر من ثلاث ساعات ما تمل منها". ورأي مقارب جدا لرأي الأخ علي.

4) تجليات الحكمة في شخصية الرسول (ص).

كلما تقدمت في السن، زاد حبي للرسول (ص) وزاد تعلقي به لأنني ومع الوقت بدأت أستوعبه شيئا فشيئا لما يحمله من نفس كريمة وأخلاق عظيمة.

فاقد الشيء لا يعطيه. الله سبحانه أوكل تعليم الكتاب والحكمة للرسول (ص) لأن الله سبحانه وجد أن الرسول (ص) أفضل من يقوم بهذا العمل لما يحمله من مؤهلات أخلاقية ونفسية وذهنية. وذكر سماحته أن القيادة والحكمة متناسقتان؛ يكمل كل منهما الآخر. تطرق سماحته لخمس مواضع مهمة في حياة الرسول (ص):

أ‌) بناء القاعدة باختيار الأفضل

ب‌)  محو الطبقية من ناحية تحرير العبيد وتأميرهم

ت‌)  اختيار الزمان والمكان المناسب؛ مكة للدعوة، والمدينة للبناء

ث‌)  قام (ص) بنوعين من التربية؛ عامة وخاصة

ج‌)  استيعاب المختلف

انطلق سماحته من تجليات وحكمة رسول الله (ص) إلى الحسين (ع) الذي مشى على خط جده (ص) في اختيار الأنصار والموقع المناسب. تصرف الحسين (ع) بحكمة عملية وآثر الموت بكرامة على الحياة بذل. مات الحسين (ع) بطلا عظيما يستنير من نوره طالبو سواء السبيل.

سلام الله على الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.086 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com