» الفلسفة السياسية النسوية – موسوعة ستانفورد للفلسفة   » جماعة العلماء و المدرسین فی الحوزة العلمية بقم المقدسة تعلن رأيها بالسيد كمال الحيدري   » السيستانية ونزعة الائتلاف والاختلاف   » المرجع الديني الشيخ مكارم الشيرازي يحذر خرافة فرحة الزهراء*   » "التكفير على ضوء المدرسة الشّيعيّة"   » 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم  

  

منقول - 05/09/2019ظ… - 4:03 ص | مرات القراءة: 494


سماحة العلامة السيد منير عدنان الخباز (حفظه الله) في ليلة الخامس من محرم 1441هـ.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد.

افتتح سماحة السيد الخطاب الآية المباركة: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. وابتدأ سماحته بفكرة الرشد حيث انتقل من الرشد الفردي إلى الرشد الاجتماعي. عرّف الرشد كظاهرة من مظاهر الحكمة ومنها حسن الإدارة.

ذكر سماحته أن علماء الاجتماع يقولون إن الأمم مثل البشر؛ تولد، وتعيش، ثم تموت. ولكل أمة أجل. الحكمة الاجتماعية تقتضي ثلاثة:

1) استثمار الموارد البشرية والطبيعية للنهوض.

2) الاهتمام بالدين والمبادئ والقيمة والهوية.

3) الوحدة والوئام (وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ).

ثم حذر سماحته من الفتنة وحدد أنواعها وأخطارها، ومنها:

1) الفتنة الفكرية (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ).

2) الفتنة المادية (الأمراض، والفقر، والاقتصاد، ...الخ).

3) الفتنة الروحية (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً).

4) الفتنة الاجتماعية.

وذكّر سماحته أن الفتنة أشد إجراما من القتل (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ)، ولا بد من معالجتها لما تتسبب من أضرار جسيمة قد تنهي حياة مجتمع بأكمله.

أما قضية الاغتيالات فهي ليست جديدة ويقال إن أول اغتيال سياسي تم تسجيله هو ما حدث في العصر البرونزي قبل 3846 سنة في منطقة في ألمانيا حيث تم اكتشاف المغدور به ومعه طفل ذو عشر سنوات عام 1877 (Chibber، 2018). القضية ليست جديدة ولن تنهي وستظل مستمرة طالما هناك صراعات حتى ألفت لندسي پورتر (Lindsay Porter) كتابا بعنوان الاغتيال: تاريخ من القتل السياسي (Porter, 2019). ويقول في ذلك آري پِرلِگِر (Arie Perliger) "لقد كانت الاغتيالات السياسية جزءًا من الواقع الاجتماعي منذ ظهور الأطر الاجتماعية الجمعية، حيث يحتاج زعماء القبائل والقرى وأنواع المجتمعات الأخرى بشكل مستمر للدفاع عن وضعهم المتميز. في العالم القديم، ظهر الاغتيال بشكل بارز في صعود وسقوط بعض من أعظم الإمبراطوريات." (PERLIGER, 2015). في 16 فبراير عام 1992م اغتالت إسرائيل السيد عباس الموسوي مع عائلته في غارة جوية (عام 1992.. إسرائيل تغتال الأمين العام لحزب الله عباس الموسوي، 2019). ولا تزال الاغتيالات قائمة عالميا على قدم وساق؛ بعضها معلن وأكثرها خفي.

ذكر سماحة السيد أنه تم تصفية 5 شخصيات أعلنت عدائها للرسول (ص) وحربها على المسلمين:

1) أبو عفك اليهودي سب النبي (ص) وحرض الناس عليه علنا، ولذلك نذر سالم بن عميرة على قتله.

2) العصماء بنت مروان التي تأففت وتأذت حينما قُتِل أبو عفك وأخذت تسب الرسول (ص) وتؤجج الناس ضده، فقتلها عمير بن عوف.

3) كعب بن الأشرف اليهودي الذي تألم كثيرا لهزيمة كفار قريش في بدر إذ كان يتوقع هزيمة المسلمين لدرجة أنه بكى على قتلى بدر وهجا الرسول (ص) وأخذ يتغزل في أمهات المؤمنين والمسلمات ويحرض على الكراهية والعنف، ثم ذهب إلى مكة وجمع قريش ليقاتلوا المسلمين حتى هزموهم في أحد. هذا الرجل تعدّى على الجميع؛ حتى تصدى له النبي (ص) مباشرة وفي وضح النهار حتى قتله أبو نائلة (أخو كعب من الرضاعة) وأصحابه من الأوس.

4) عندما سمع أهل الخزرج بالقضية، قتلوا صاحب كعب وظهيره.

5) ثم قُتِل شخص آخر.

جُلّ المقتولين يهود أعلنوا حربهم على الرسول (ص) وغدروا به وحاكوا المكائد ضده بعد أن عاهدهم، ولكنهم نكثوا العهود.

ما الأسباب التي دعت الرسول (ص) أن يأذن بقتل هؤلاء؟

1) الإخلال بالأمن من خلال التحريض علنا ضد المسلمين، وهذه جريمة لا محالة؛ لا يقبل بها أحد، حتى سنت هيئة الأمم المتحدة عام 2006 قواعد تجرم الإرهاب والتحريض.

2) تطرق سماحة السيد لنشاطات البروفسور التايلندي ڨيتيت منتابون (Vitit Muntarbhorn) التي تناهض خطاب الكراهية والعنف وتهميش الأقليات حتى اتفقت 40 دولة شرقية، وبذلك سنت الصين أحكاما من 4 سنوات إلى 12 لمن يخل بالأمن العام (Nations، 2016).

3) كتاب اللمعي عن خطاب الكراهية والعنف الذي ذكر فيه أن أمريكا تعتبر خطاب الفتنة مساوٍ للإرهاب.

ثم ذكر سماحته أن القائد بروح الأبوة والحكمة والاحتواء إذ حرص على مبدأ الوحدة لدرجة أنه خصص حصة للمؤلفة قلوبهم من أموال الزكاة درأً للفتنة وحفاظا على وحدة الكلمة.

لا أحد يحب نقض المواثيق والمعاهدات حيث ذكر الكاتب هيكل في كتابه "حياة محمد" كيف أبرم (ص) المعاهدات مع اليهود في النصرة وعدم نصرة قريش على سكان المدينة، ولكن اليهود نقضوا المواثيق وتآلبوا مع القرشيين ضد سكان المدينة المنورة، وهذا لا يخفى على أحد إطلاقا.

تكلم سماحته عن الإساءة للمقدسات التي لا يرضى بها أحد. الله مقدس. والرسول (ص) مقدس عند جميع المسلمين لأن الإسلام لا يتم إلا بالإقرار برسالته المباركة، ومن الطبيعي أن يغضب المسلمون إذا مس أحدٌ رسول الله (ص) بسوء، حتى غاية اليوم.

قدسية الله ذاتية. قدسية الأنبياء اكتسابية لا ذاتيه؛ اكتسبوها من اتصال الجليل بهم واختيارهم من بد الناس لتبليغ رسالاته.

سلام الله على الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد.

*محمد حسين آل هويدي*



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.065 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com