» السيستانية ونزعة الائتلاف والاختلاف   » المرجع الديني الشيخ مكارم الشيرازي يحذر خرافة فرحة الزهراء*   » "التكفير على ضوء المدرسة الشّيعيّة"   » 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة  

  

الدكتور علي الديري - 24/08/2020ظ… - 6:33 ص | مرات القراءة: 152


كانت لحظة مشحونة بالألم والعاطفة التي تداولها رواد وسائل التواصل الاجتماعي أمس، وقوف أبو علي، الحاج جعفر الولد على باب المأتم الشمالي بقرية الدير، الذي أسسه الحاج محمد علي الجزيري في القرن التاسع عشر.

 كان يطرق الباب بحرارة العاشق الواله، لم يتمكن من الدخول، بسبب الإجراءات الصحية التي فرضت على اللجنة المنظمة أن تعتذر، وتتقاسم مع الحاج جعفر جرعة الألم نفسها، لم يكن الحاج أبوعلي، ولا إدارة المأتم ولا أبواب المأتم تتخيل أن تأتي هذه اللحظة القاسية، جلس الحاج على عتبة المأتم غير مبال بحرارة صيف أغسطس ولا رطوبة البحرين، لعله تذكر أطفال الحسين في حرارة يوم العاشر، لا يعرفون أين يهيمون على وجوههم.

لم يعرف أبوعلي كيف يهيم بعشقه، فالعاشق مصاب بالتعلق والوله وعدم القدرة على البُعاد.

استرجعت وأنا أشاهد المقطع، ذاكرتي مع أبواب هذا المأتم العزيز على قلوب أهالي الدير، منذ كنا أطفالا نرتاده من بابه الشرقي والجنوبي، لم يغلق أبوابه يوما في وجوه المعزين، ولا المرتادين، كما كان مؤسسه فاتح أبواب الخير لكل الناس.

دخلته في نهاية المرحلة الابتدائية منتظماً في حلقات الدروس الدينية والثقافية، وتحت رعاية حفيد أصحاب المأتم الأستاذ أحمد مهدي، تلقيت معرفتي الأخلاقية والفقهية، ونشطت في الحراك الثقافي، وأصدرت مع رفاقي هناك أول مجلة بمقاس A4 في الصف الثاني الإعدادي تحت عنوان (صوت المأتم). أتذكر يومها أخذنا صورة جماعية في وسط المأتم ونحن نحملها بين أيدينا ومعنا الشيخ حمزة الديري يبارك لنا هذا الإنجاز. كان صوت المأتم الشمالي، يضج فينا حراكاً ونشاطا وولاء ومعرفة وتربية.

من أبواب هذا المكان وبتحريض من أساتذتنا أسست مع أصدقائي عقيل عبدالرضا وأحمد رمضان أول مشروع لمكتبة شخصية، وفيه تلقينا دروس التقوية في العلوم مع الأستاذ حسن معيوف، ومن خلال مسابقاته الثقافية تعرفت معنى مجلس الأمن والأمم المتحدة و(الفيتو) قبل أن نعرف ذلك في المدرسة.

الباب المفتوح على الخير والترحاب وحاجات الأهالي وحراكهم، لا شك أنه كان يتألم بحسرة وهو يعتذر  للوافدين عليه، وأراد أن يكون شاهدًا على حبهم، وهذا ما رآه الناس في مشهد الحاج جعفر وهو يطرق الباب الذي اعتاد دخوله بدون استئذان ولا طرقان.

سيظل الحاج جعفر الولد مخلداً في الذاكرة بهذا المشهد الذي جاب العالم، ولا عجب في ذلك، فكل ما يرتبط بالحسين يكون مخلداً.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.078 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com