» السيستانية ونزعة الائتلاف والاختلاف   » المرجع الديني الشيخ مكارم الشيرازي يحذر خرافة فرحة الزهراء*   » "التكفير على ضوء المدرسة الشّيعيّة"   » 🔆جواب السيد السيستاني (حفظه الله) و ممارسة التضليل🔆   » (بالتفصيل) رداً على ما نُسبَ لشيعة ال محمد ( عليهم السلام) من تكفير عامة المسلمين :   » الشنطة العظيمة لا تلمسوها   » المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة  

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 05/09/2020ظ… - 8:39 ص | مرات القراءة: 164


تبرز مجموعة من التساؤلات حين البحث عن موضوع السعادة واللذة، منها: هل اللذة تجلب السعادة، أم السعادة تجلب اللذة؟،

وهو أشبه بالسؤال الأبدي من يأتي قبل الآخر أو من يسبق الآخر، الدجاجة ام البيضة. هل لا بد من لذة حتى تحصل السعادة؟ أم أن السعادة ممكنة من غير لذة؟. أم أن اللذة مرتبطة ببعض أنواع السعادة دون غيرها؟. هل لذة السعادة مختلفة عن اللذة الحسية؟، وغيرها كثير.

حدث مع خبراء الألوان عندما توالدت الألوان وتكاثرت عبر العصور وأصبحت لا حصر لها، حيث أبدعوا للوصول لحل مناسب في تسمياتها والتفريق بينها بالدرجات الرقمية الدقيقة، حدث ذلك أيضاً عند الفلاسفة مع اللذات والسعادة حول التعريف بهما والتفريق بينهما. 

من خلال تأملهم في موضوع اللذة، تطورت فكرة السعادة عند الفلاسفة الإغريق فوجدوا أن الحياة السعيدة - هي أولاً وقبل كل شيء – الحياة التي تمنح اللذة. وهذه الأخيرة هي شعور لطيف مرتبط بإشباع حاجة أو رغبة. أما عند أرسطو- كما عند أبيقور- يتقارب كل "من البحث عن اللذة" مع "البحث عن السعادة".

ولقد تم تأكيد هذا الارتباط الوثيق بين اللذة والسعادة عبر العديد من الدراسات العلمية المعاصرة التي تُظهر أن كل التجارب التي تمنحنا اللذة – كالتنزه، أو ممارسة الحب، أوتشارك وجبة مع الأصدقاء، أو الصلاة، أو التأمل، أو الضحك، أو ممارسة فن ما أو رياضة معينة- لها أثر على إعادة توازن المفرزات الهرمونية وعمل النواقل العصبية للدماغ، ما يساعد على استقرار مزاجنا "وهنائنا الذاتي". 

منذ ولادتنا، بالفطرة، نتعاطى مع حواسنا ونعرف ما يلذذنا وما يؤلمنا. لم يُعلمنا أحد كيف نُبصر أو نسمع أو نشم أو نلمس أو نتذوق. تعمل هذه الحواس بشكل عفوي. نشعر بالجوع ثم نلتذ بالشبع من خلال ما نتذوقه من الطعام ونشمه ونراه ونلمسه ونسمعه عبرعمليات المضغ والهضم والبلع. نشترك مع الحيوانات في هذه العملية،

ولكننا قد نختلف عنها في الأحاسيس الأخرى، في الحواس الحسية والمعنوية، كالتوقع والتقدير والتخيل والتفكير والعطف والحنين والشفقة والصدق والحب والكره والتبجيل والاحترام وغيرها. بيد ان مشكلة الإنسان أنه لا يجيد الفهم والتعاطي مع لذاته الحسية كما يعرف ويتعاطى مع لذاته الجسدية،

لذلك نجد "إن اللذات الجسدية هي التي استأثرت بميراث اللذة، فنحنُ نحثُ الخطى نحوها باستمرار وهي مشتركة بين جميع الناس، وهكذا، ولأنها الوحيدة المألوفة لنا، فإننا نعتقد بأنها اللذات الوحيدة الموجودة، في حين أن هناك الكثير من اللذات الأخرى غير لذات الجسد: كالحب، والصداقة، والمعرفة، والتأمل، ولذة أن نكون عادلين وشفوقين...إلخ*.

 "النواقل العصبية | مركبات اللذه والسعادة والمتعه والنشوة في الجسم"
https://youtu.be/QUU1xJVLn5U


* في السعادة، رحلة فلسفية ص 29

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.059 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com