» المظلومية والإيغال في العاطفة الرمزية   » بيان من جماعة من الأساتذة في الحوزة العلميّة في قم   » مآلات تحريض الحيدري على علماء الشيعة   » السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)   » انبهارك بهم ليس ذنبهم..   » نتيجة رصد هلال شهر ربيع الأول ١٤٤٢ه (السبت ١٧ اكتوبر)-جمعية الفلك بالقطيف   » امرأة تحب سبعة رجال ❤🙈   » كيف يمكن الموازنة بين القوة والفضيلة؟ (٢)  

  

علي حسن الخنيزي - 08/09/2020ظ… - 12:04 ص | مرات القراءة: 151


حكاية :
يُقال في الحكايا ، أنّ هناك لوزةً بقيت وحيدةً معلّقةً في غصنٍ من أغصان شجرة اللًوز القطيفي
لأنّها كانت صغيرة خضراء

(خضيم ) ولم يُتمّ قطفها من قبل المزارع . 

 بقيت بعدها  وحيدةً تصارعُ بعض الرّياح  لعدم تواجد أقرانها  معها ، حيث كانوا يكوّنون محميّة خاصة بهم ضد عوامل المناخ ، ماعدا الانسان طبعا.

كانت  الوحدة موجعة لها  ، لولا أنّ الله سبحانه قد سخّر لها بعضاً من أحياءالبيئة  الطبيعة مثل الطيّور والتي كانت تؤنسها من تلك الوحدة ، وتتحدّث معها كأنّ الله قد منحها لغات عدّة لتلك الاحياء.

والأجمل  من ذلك ،لم يكن أحد من تلك الاحياء يجرأ الاقتراب منها  بسوء مطلقاً .

ومضت الأيام   وهي على هذه الحالة ، الي أن تحوّل لونها الى الحمرة ، فامست أكثر  جمالاً ، بل أعطت  الشجرة الأمّ جمالا حقيقيّاً مع أنّها لوزة واحدة .

تلك اللوزة أصبحت مزاراً للجميع تلك الاحياء ، حيث كانوا يلتفّون حولها مثل أوراق أشجار  الخريف لوناً وليس حياة ، لتعدّد  ألوان الكائنات الحيّة ، وكانوا ينصتونً إليها  بعمق فكري لما حباها الله من معرفة لدنيّة تعويضا لها لصبرها على وحدتها ، 

والتي كانت  رفيقتها في الليل ،

ممّا جعلها  تأمل بأن  يجدها من يقدّرها ويقطفها لتشعرَ أنّ حالها حال أخواتها من اللُّوزات  .

كان لها بريقٌ خاصٌ في الّليالي الحالكة السّواد ، وفِي نهار الشّمس مثل منارة المرفأ، لدرجة أنّها  أصبحت  معْلم  ارشادي لمن تاه في طريقه، ممّا منحوها لقب  لوزة التّائهين .

في إحدى أمسيات الّليالي المظلمة،كان أحد  المزارعين قد وقع على الأرض ولم يكن معه أحد ،إذ تعرّض لنوبة ربو شديده ، وبالكاد استطاع ان يتّصلَ  بإبنه ،وعندما  ساله عن مكانه لم يستطع ارسال  موقعه لتعبه الشديد ،  بل قال له : إنّي  قريبٌ من لوزة التائهين ، حيث بعدها اسرع اليه برفقة سيارة الاسعاف وانقذه .

بعد شفائه تعهد بأن يصونَ تلك اللوزة ،ويحافظ عليها وأن  يقتني تلك الشجرة باي ثمنٍ من صاحب المزرعة ، والذّي وافق في الحال بسبب سخاء المشتري .

تلك اللوزة بقيت في في تلك الشجرة ،وسبحان الله ، لم تتغيّر ملامحها مع  مرور السّنين كأنّها  معجزة إلهيّة  ،مع تعاقب 

قطف اللوز من تلك الشجرة ماعداها بالطّبع ، حتّى الطيّور المهاجرة أصبحت  تزورها وتستمتع بحديثها معها وتاخذ بنصائحها المفيدة في تنقلاتها من بلد الى آخر  .

والأجمل  من ذلك خلقت حياة دوّارة لكل كائنات المزارع المجاوره ، وكان لقائهم معها مثل من يسمع سمفونية تجعل حياتهم هادئه ، وهي المايسترو تحرّكُ بعصاها  السحرية عذب الكلام 

وخبرة الأيام  ، والكلّ بحواسه يسمع ويعي  ماتقول لتكون لهم اشراقة دروب في عالم الواقع والاحلام .نعم هي مجرّد لوزة ، لكنّها سيرة حياة .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.093 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com