» السيد علي الناصر وعدد من العلماء: ليس من تكليفنا الشرعي متابعة أمر الهلال في أقصى البلدان   » المرجع الاعلى يستنكر العمل الارهابي ضد الاطفال الابرياء بكابل   » لا زمن للحب أو الكراهية   » عد الى الله وأعد حقوق الناس قبل ان ترفع يديك بالدعاء هذه الليلة   » ( الامام علي بن أبي طالب عليه السلام في مختصر سيرته )   » خريطة طريق علائقية بين موقع القيادة والأتباع:   » هل انفعالاتنا باب حب أم باب كراهية؟   » الفرحه فرحتين   » هي قصة أصحاب السبت..📜   » المكاسب لا تدوم  

  

المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 01/10/2020ظ… - 5:34 م | مرات القراءة: 344


قوة المصلحين الفكرية والفلسفية، وقدراتهم الإبداعية، تصبح بعد رحيلهم إما عبئ على من خلفهم، أو نوافذ تفتح أبواب معرفة.

 وينقسم أتباع مدرسة هذا النوع من المصلحين بعد ذلك، إلى أقسام عدة أهمها:

 ١. الإفراط في تبني الأفكار، وبالتالي التشدد، من خلال أخذ أفكارها كنص مقدس كما هي، دون محاولة فهم سياقاتها التاريخية، أو وعي مدركاتها ودلالاتها، والعمل على إكمال مسيرتها ونقدها وتقييمها وتطويرها، مما يؤدي إلى نفور جموع الناس منها، بالتالي رفضها ونبذها. 

٢. التفريط بهذه الأفكار ومكتسباتها، وحرفها عن دلالاتها، وتطبيقها بشكل ساذج أو سطحي، مما يؤدي إلى ضعفها وتلاشيها.

٣. الاعتدال في فهمها وتبنيها، ومحاولة تطويرها ونقدها وعدم الجمود عليها، ومراكمتها فكريا ومعرفيا، لتصبح جزء من مسار وسياق الاصلاح، بل جزء من بناء فضاء النباهة الاجتماعية داخليا. 

وهذه الأفكار الاصلاحية في حينها، تشكل فضاء البناء الداخلي للأتباع معرفيا، وتعتمد هذه التشكيلات على قابلية فهم كل جزء في هذا البناء. 

وكلما ابتعدت البنى الداخلية عن مركز الأفكار، كلما تعرضت بنيتها و فضاءها المعرفي الداخلي للتبدلات والتحولات، حتى تصل في بعض الأحيان إلى تغيير شامل لبنية الأفكار لتتوالد مدرسة فكرية جديدة، لكن نشأت من رحم تلك الأفكار الأم. 

و المصلح المفكر إما يُخْضِع السياسيين لإرادته المعرفية، من خلال ما يكتسبه من سمعة معرفية رصينه تمثل قطب الرحى في عصره، ومغناطيس المفكرين والنخب، فتصبح سمعته الفكرية مستقلة عن الخدمات المقدمة له، فيزداد رصيده في المصداقية خاصة في محيطه الاجتماعي والمدرسي، أو أنه يوظف رصيده المعرفي في مدارات السياسين ليدور في فلكهم، ليصطاد بصنارة أفكاره ما يحقق له مصالحه الذاتية، فتخضع بذلك أفكاره للخدمات المقدمة له، فتفقد استقلاليتها ومن ثم مصداقيتها الاجتماعية والمدرسية. 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.153 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com