» موضوع المرأة والتحديات الواقعية   » انهار الأب باكيا (العنف ضد المرأة)   » سماحة المرجع لدى إستقباله سفير الإتحاد الأوربي والوفد المرافق له:   » كيسنجر يحـ.ـذر الرئـ.ـيس المنتـ.ـخب بـ.ـايدن من حـ.ـر.ب طـ.ـاحنة ستشـ.ـهدها الولايات ضـ.ـد دولـ.ـة   » ❗️لم تعد لعام 2020 بقية ولكن❗️   » أحبتي من الشعراء والأدباء والتذوقين للشعر والمثقفين والمتلقين   » التقليد والاختيار:   » لو كلّنا عَلِمَ الحدودَ لعقلهِ *** ما عاثَ فينا جاهلٌ وكذوبُ   » لماذا تصل أمنية الكاتب أن يقرأ كتاباته ولو شخص واحد؟   » الثقافة بين الواقعي والافتراضي  

  

المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 21/10/2020ظ… - 9:45 ص | مرات القراءة: 120


الظلم موجود متحقق في كل مكان، ولكن هناك طرق مختلفة للتفاعل مع المظلومية:

1.  توظيف للمظلومية عاطفي، يجعل من المظلوم في كثير من الأحيان كائنا عاطفيا مُعَطَّلاً ومُعَطِّلاً، يتقوقع على ذاته الداخلية، مُسْتَغِلاًّ كل شعار ديني وموظفا كل عاطفة بشرية في سبيل تضخيم مظلوميته، مما يعيق حركته نحو الحلول، ليستجدي تضامنا، ليس تضامنا تفاعليا للدفع باتجاه رفع المظلومية، بل تضامنا تعطيليا يضخم الحدث، و يدفع صاحبة باستجلاب شعور وهمي بالراحة.

2. توظيف للمظلومية عقلاني وشرعي، فهو شرعي لأنه منطلق من قاعدة العدل والظلم وفق القاعدة الإلهية التوحيدية المتعلقة بالإنسان بما هو إنسان، وأيضا بكل مخلوقات الله، بمعنى أن مظلوميته متحققة في واقع الأمر، وهي حقيقية وليست وهمية شخصانية أنوية، ولم يكن له دور سلوكي منه، دفع ردود الأفعال لظلمه، أي هو من هيأ ظروف مظلوميته من خلال سلوكه غير الشرعي ولا العقلاني. وهو توظيف عقلاني، لأنه يندفع من خلال مظلوميته لكشف حقيقة الظلم وجذوره وأسبابه،

و يبدأ في تفكيك بُنية الظلم  بكل الأساليب الشرعية والقانونية والعقلانية، حتى يحقق العدالة له ولمحيطه الاجتماعي والانساني، حتى لا يتكرر الظلم بحق غيره كما وقع عليه. فهنا هو يوظف مظلوميته في تحقيق العدل، ورفع أسباب الظلم، حتى لا يقع بحق غيره، فيكون توظيفه شرعيا وعقليا، ليس شخصانية، بل يوظف مظلوميته في تحقيق العدالة الاجتماعية، ورفع مسببات الظلم وجذوره من محيطه، ليحقق العدالة، حتى لو ضحى في سبيل ذلك بذاته وبكل ما يملك، فهو عاش حضوريا آثار الظلم وآلامه ومرارته، وحسه بالمسؤولية يدفعه للاستفادة من تجربته الشخصية، لكن استفادة اجتماعية إنسانية تحقق العدالة للجميع. 

فهناك فرق بين استغلال المظلومية بشكل شخصاني، عاطفي، تخديري، يحقق راحة وهمية نفسية، دون تغيير خارجي، ولا رفع مظلوميته، ولا هي دافع حركي فعلي خارجي، وبين استغلالها في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية، و انبعاث لارادة جديدة في مواجهة الظلم ورفعه عن صاحب المظلومية، وعن مجتمعه ومحيطه. 

الصورة: جندي فرنسي يجر جزائريين كعبيد، إبان الاستعمار الفرنسي للجزائر.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.081 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com