الاستاذة غالية محروس المحروس - 01/01/2021ظ… - 11:42 ص | مرات القراءة: 1138


وأنا أرتشف قهوتي في آخر صباح لعام 2020, أثارني عددا هائلا من التهاني للعام الجديد, فقمت بالتجول هنا وهناك أنا وفنجان قهوتي الذي استمتع وتشرب التهاني مثلي,

 وسرقني الوقت ولم أدرك إلا وأنا أرتشف فنجانا آخرا, فلا عجب حيث إنني من أشهر المدمنات للقهوة! ونسيت إنني هنا أحاول ان أعبر عن المشاعر الإنسانية الممزقة عند البعض, بسؤال مرعب أطرحه على نفسي: و فكرت في شأنه كثيرا كيف سيكون عام 2021 !؟

نعم حيث  كان عام 2020 مدهشا للغاية, فمعه اللحظة سنة ومسافات! حيث لم يترك وجعا فحسب بل خلق وصنع جراحات! نحتاج لوقت ليس قصيرا نشفى منها, وكم نحن محتاجون إلى ترجمة حكايات و جراحات عام 2020 للكون كله.

وأخيرا إنطوى عام 2020 وهو يلفظ تنهيداته, ومضيت استنشق كل إحساسي وأتذكر كل شيئ حدث! بين اغفاءات البكاء الجريئة وشهقات الضحك الخفية, كيف أنسى نبضات وآهات حروفي لعام 2020, ونزيف قلمي الحائر بين الألم والأمل والحلم والتأزم.  بل كادت ان تكون أيامنا وليالينا متشابهة متداخلة، دون أن ندرك نهايتها ونحن نعيش لحظاتنا الثقيلة بكل شيء فيها. آملة أن لا ندخل تجربة أخرى،

وعلي أن أعترف كل ماكتبته من مقالات نازفة لعام 2020, هو انعكاس لما يحدث ومحاولة لإستيعاب صدى الوضع الإنساني الصعب, الذي عشناه والتعبير عن كل شيئ بصمتنا وبصراخناّ, وكان يطوقنا وشاح الفقد والتوجس الذي لا يزال في منتصف آهاته, وسنبقى بصبرنا وبدعواتنا بغية الفرج وانصهار اليقين بالإيمان.

لا ادري على أي جرح نتكأ لنعيش واهمين بالتمني! ونحن دائما متأخرون في تحقيق أمنياتنا وأحلامنا وآمالنا المزعومة من هول اللحظات برتابتها، وتشبثنا بمن نحب وبمن رحل! ولكننا لم نخطط لكل هذا( لفقد أحبائنا ولمرض أعزائنا ولقلقنا الشخصي) فنحن (كلنا) اصبحنا نتوكأ على جراحاتنا النازفة بصبر أيوب وبلا تخطيط أيضا، ومع ذلك يتجلى فينا الإيمان رضا وقناعة بيننا!

 يا ترى، هل كنا نخاف الموت والفقد وزوال الصحة؟ صدقا ورغم إيماني وتفاؤلي إلا إنني لا استطيع أن احذف شيئا مما حدث ! ومن هنا أقول إنّ الأمر لا يزال مفتوحا على احتمالات لا متناهية! ولا أبالغ لو قلت إن التفكير فيه يأخذ  حيزا كبيرا من إهتمامي وملامحي الإنسانية ولعل البعض يتقاسمه معي. 

وهنا اعترف علنا إنه قدرنا نحن البشر أن نتكبد التعب الروحي والوجع القلبي, ليرى العالم مأساة البشر في 2020! قلوبنا لم تعد تحتمل كل هذا النزيف! لعلنا جبناء في التحمل والصبر وقد لا نجيد الصبر,  رغم إن الخوف من  الموت الذي يأتي على غفلة ولا يحق لنا أن نسألَ، لهذا البعض يموت مبكرا بالسكتة القلبية والبعض الآخر يموت قبل الحلم.   

وأخيرا
توقفت عند عتبة العام الجديد ووجدت نفسي أن أدعوكم باستقباله بابتسامة, وننسى الأوجاع,ولنرتشف فنجان قهوتنا, ولنملأ الدنيا فرحا ولنتبادل رسائل المودة والإمتنان, ولنمرح ولنضحك ولو ليوم واحد، يوم نطهر فيه قلوبنا. وكل عام وأنتم جميعا روح الحياة. 

بنت القطيف:
غالية محروس المحروس



التعليقات «17»

بهيه بن صالح - سيهات [الجمعة 15 يناير 2021 - 12:56 م]
صاحبة القلب المعطاء
في بداية عام جديد أرى أنك ِ كنتي لنا نافذة الأمل والتفاؤل بأحتوائك لقلوب فقدت الكثير خلال هذا العام ..
فعلاً مررنا بمرارات كثيرة ومؤلمة .. لكنها أيام ومضت وستترك بالقلب حسرات .. نتمنى وسنظل نتمنى أيام تخلو من الوجع والفقد لكن تلك هي سنة الحياة موت وحياة بنفس اللحظة .. لكن السؤال سيدتي هل تعلمنا من خلال سنة 2020 ..
والجواب هنا .. نعم نتعلم بوجودك ودعمك لنا من خلال زرع الأمل في نفوسنا ..
سيدتي .. اجمل مافي وجودك انك تجعلين كل قلب يرضا بما قسمه الله له
Eman Alsuraij - Sihat [الإثنين 11 يناير 2021 - 3:34 ص]
عامٌ مضى بحزنه وفرحه.. عام تعلمنا منه الكثير ..
استاذتي ياصاحبه القلب الطاهر اتمنى لك عام سعيد ..
شكراً لك
سميرة آل عباس - سيهات [الإثنين 04 يناير 2021 - 10:40 م]
استاذتنا الغالية غالية عام جميل بإذن الله تعالى
عندما حزمت حقائبها و استعدت للرحيل تلك السنة التي تركت بصمتها عميقة على صفحاتنا ، كذلك نحن بدأت أفلاكنا بالرسو على آمال العام الجديد .

لكن التاريخ لا يغادر بصمة تستحق التأريخ دون أن يؤرخها ، فلم تخْلُ طاولةً يوما من فنجان قهوتك ، و لم يمحُ الضباب يوماً اسمك من سماء .

و ستبقين سيدتي بصمة جميلة في تاريخ حياتنا باستمرارك نجم مضيء في سماء الماضي ، و القادم انت به اجمل ،

فهل تعلمين انك للزمان ايماءة سحرية تشتق الجمال من وحي جمالك .

سميرة آل عباس
فاطمة جعفر المسكين - سيهات [الإثنين 04 يناير 2021 - 3:38 م]
وغدى 2020 عاماً بصورة ديوان !
حمل معه رَحل الغياب
في باطنه ذكرى الوجع
أحباباً حملوا مشاعل من نور
ووقفوا بها على بوابات الجنان !
أصبحت وشوشاتهم عطراً
في رحاب الملائك،

ودعواتنا لهم بلقيا في كنف البياض ،
وجلّ مايمسح على قلوبنا
حين يضج الحزن وتعصف بنا رياحه
فتكونين أنتِ المورقة النبيلة الأزلية النبض والحب للجميع !

سيدة القطيف تلملمين غبار الفزع
وتهدهدين أرواحنا حين تنشطر!
شكراً للرب 🙏🏻
ثم للراحلة التي أنجبتكِ
ليخضر الوطن💚🕊
ليلى مال الله - القطيف [الإثنين 04 يناير 2021 - 1:06 م]
اسعد الله او قاتك بكل خير .
مضى عام من عمرنا 2020 بحلوه ومره بخيره وشره ،سنظل نتذكر ه ولن ننساه ابدا!!
عام مختلف عن كل الاعوام ،ولكن يضل الأمل بأن القادم أجمل سبحان مغير الاحوال بلحظة ولكن! بأمر الله تفرج على كل الكون و اخيرا..
اتمنى لك الصحة ولكل العالم ودمتي بآلق استاذتي المميزة.
معصومة طاهر المسحر - القطيف [الأحد 03 يناير 2021 - 8:58 ص]
يسعد صباحك أستاذتنا الحبيبة
سنة مليئة بالخير بإذن الله تعالى
سلمتِ أستاذة مقال معبر جداً عما حدث وشعرنا به، ولا زلنا نعيش التحفظ بانتظار الفرج من الله
و تغيير الحال للأفضل.

ولعل هناك البعض له ردة فعل بقوله تعبنا وسئمنا من الوضع!!
وأصبحوا لا يبالون حتى بأبسط قدر من الإحتراز!

نعم نتفائل بقدوم أيام خير للجميع مع العمل قدر الإمكان بالإحتياط
للمحافظة على صحة الجميع.

دمت بألف صحة وسلامة
السيدة نرجس الخباز - القطيف [السبت 02 يناير 2021 - 10:41 م]
سلام ورحمة وأمان لك استاذة غالية
وعام مليئ بالأمل ، الحب ، الصحة
فائزة علي الربح - العوامية [السبت 02 يناير 2021 - 9:49 م]
السلام عليكم أستاذتنا الفاضلة
مساء الخير
مر عام 2020 لكنه مر بفقد الأحبة وتغير مسار العالم بأسره!!

نتسائل لماذا هذا العام مختلف عن غيره عن الأعوام كلها!!؟ أيام الله
هل لنتفكر في أنفسنا وما أصابها من غفلة!!

عشنا أعواما عديدة لكن عام عشرين اختصر كل الاعوام برسالة ربانية؛
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام.

الحمدلله حمداً كثيراً كل مايأتي من الباري هو جميل
فصبراً جميلاً والله المستعان.

وشكراً لك أستاذة غالية
على طرح هذا الموضوع
لتعبر عن مافينا من مشاعر صادقة
بإن القادم بأذن الله أجمل.
أزهار على الربح - العوامية [السبت 02 يناير 2021 - 8:24 م]
تحية طيبة لك أستاذتي الغالية
نعم أستاذتي كل ماتكتبينه يلامس القلب مباشرة ..
كان عام 2020 مليئاً بالآلم والقلق والحزن لفراق آغلى الآحبة فآقدارنا كلها بيد الله وحده الحمدلله على كل حال..
ممتنه لك أستاذتي فقد شاركتينا مشاعرك الطيبة النبيلة ودائماً تجددين فينا الرضا والأمل ،
ليبارك الله قلبك وعمرك وعطائك
ويكتب لك كل خير ..
إبتسام حسن الخنيزي أم باسم - القطيف [السبت 02 يناير 2021 - 1:56 م]
عام 2020 على قد ما فيه متاعب نفسية بمختلف انواعها! إلا إنه ينبغي أن نتذكر الأشياء الايجابية و ننتبه لها!! ونحمد ربنا عليها.
❗ماكنا بحاجة للمستشفى.
❗قادرين على المشي.
❗تفكيرنا حاضر دون نسيان.
مرتاحين في بيوتنا بأمان.
❗نرى ونسمع.
❗أولادنا واهلنا وحبايبنا بخير .
رغم فقدنا الكثير من حبايبنا واهلنا في هذا العام ، فهذا هو أمر طبيعي، يحصل في كل الأوقات والأعوام وليس مقصوراً على هذا العام.
ولله الحمد لدينا نعم كثيرة ( وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها ) صدق الله العلي العظيم .
الحمد لله رب العالمين.
منتهى المنصور - سيهات [السبت 02 يناير 2021 - 12:06 م]
أستاذتي الغالية
فعلاً مقالك يؤثر في النفس! كان الكثير من عام 2020 مؤلم وحزين، فقد معظمنا فيه أحبة وأقرباء وأصدقاء! لكننا عشناه وقاومناه وأنتصرنا عليه! ولا بد من المقاومة من أجل البقاء على قيد الحياه! التي تستحق العيش والمعاناة والألم.
ولابد أن نثق بقدراتنا وأن ننزع اليأس والإحباط من نفوسنا وأن نصدق حواسنا وحدسنا، بأن هناك قادم جميل ينتظرنا، فلا بد من قادم أجمل يحمل الإنجازات الجميله كفته رابحه عن كفة الخساره والألم.
رائعه دوماً وأبداً لإنك تكتبين برماد روحك الجميله أيتها السيده الجديره.
Eman Alsuraij - Sihat [السبت 02 يناير 2021 - 11:15 ص]
عامٌ مضى بحزنه وفرحه.. عام تعلمنا منه الكثير ..
استاذتي ياصاحبه القلب الطاهر اتمنى لك عام سعيد ..
شكراً لك
منيرة حسن آل شبر - القطيف [السبت 02 يناير 2021 - 9:54 ص]
صباح الخيرات والله يهل علينا جميعاً بالخيرات تعويضاً عن الجراحات التي لا زالت موجوده بهذا العام الجديد.

وأنا أقرأ مقالك ودموعي تتساقط ولا تريد أن تقف كأن تضغطي على جرح في صدري يؤلمني بقوه
ولكن الحمدلله والشكرلله .
زهرة الجملي - القطيف [الجمعة 01 يناير 2021 - 5:51 م]
مقال جميل جدا استادتي اتمنى لك وللجميع عام سعيد مليء بالتفائل والامنيات المحققه يارب
فاطمة الناصر - سيهات [الجمعة 01 يناير 2021 - 5:37 م]
يا رب نستودعك بداية سنة جديدة،
اللهم اجعلها أجمل مما نتمنى ،
و أكتب لنا تغيرًا للأفضل في أحوالنا
و حقق لنا خيرًا مما نتمنى ..
ضياء الناصر - الأحساء المنصورة [الجمعة 01 يناير 2021 - 5:31 م]
فعلاً الثمن باهضاً و غالياً
ولكن بأمثالك غاليتنا الغاليه نقف عند كلامك وندعو👇🏻

توقفت عند عتبة العام الجديد ووجدت نفسي أن أدعوكم باستقباله بابتسامة, وننسى الأوجاع,ولنرتشف فنجان قهوتنا, ولنملأ الدنيا فرحا ولنتبادل رسائل المودة والإمتنان, ولنمرح ولنضحك ولو ليوم واحد، يوم نطهر فيه قلوبنا. وكل عام وأنتم جميعا روح الحياة.
بهيه بن صالح - سيهات [الجمعة 01 يناير 2021 - 12:19 م]
صاحبة القلب المعطاء
في بداية عام جديد أرى أنك ِ كنتي لنا نافذة الأمل والتفاؤل بأحتوائك لقلوب فقدت الكثير خلال هذا العام ..
فعلاً مررنا بمرارات كثيرة ومؤلمة .. لكنها أيام ومضت وستترك بالقلب حسرات .. نتمنى وسنظل نتمنى أيام تخلو من الوجع والفقد لكن تلك هي سنة الحياة موت وحياة بنفس اللحظة .. لكن السؤال سيدتي هل تعلمنا من خلال سنة 2020 ..
والجواب هنا .. نعم نتعلم بوجودك ودعمك لنا من خلال زرع الأمل في نفوسنا ..
سيدتي .. اجمل مافي وجودك انك تجعلين كل قلب يرضا بما قسمه الله له

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.06 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com