الاستاذ حسين السيهاتي - 27/01/2021ظ… - 4:12 ص | مرات القراءة: 267


▪️للسيدة أم البنين عليها السلام دور كبير في بناء وتدعيم قواعد النهضة الحسينية وتثبيت أركانها، فهي عليها السلام هبة إلهية وعطية ربانية لسيد الوصيين صلوات الله عليه

ومزيد نعمة وهي سر وجود الناصر في كربلاء ، ومحور لوجوده المبارك .. إذ انها أنارت الحياة، وأقامت الدين الحق من خلال كربلاء ونصرتها للمولى المعصوم بنفسها و بأبنائها صلوات الله وسلامه عليهم وبمواقفها التاريخية..

والى يومنا هذا نرى كربلاء محفوظة بفضل وجودها في ضمير ووجدان كل حسيني يقيم الشعائر اقتداءا بها فهي من النساء اللواتي اسسن للشعائر الحسينية فهي حقا إمرأة خالدة بخلود المبادئ الرائدة وهنا احب أن اشير الى نقطتين :

▪️ *الأولى* : ام البنين المرأة التي اختارها الله لتكون زوجة للإنسان الكامل أمير المؤمنين عليه السلام وأهَّلَها الله لأن تكون موضع كرامة الله وختارها لتُنجب ناصر الحسين ووهبها نعمة تلقى الخطاب الإلهي من قِبل أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام وتحمّلت التكليف الرباني في خدمتها وولايتها ونصرتها وصبرها حتى اصبحت نموذج المرأة المجاهدة والصابرة والمحتسبة والراضية فما أحوجنا لقراءة سيرتها بتأمل وتدبر لنستلهم منها دروس في التولي والتبري، وحُسن التبعل،  والرضا والبذل والعطاء والوفاء والعمل بالوظائف الشرعية والتمسك بالضوابط والموازين في مختلف الظروف..الخ 

تمر علينا ذكرى رحيلها هذه الليلة (على قول) فيجدر بنا أن نحاول الإجابة على هذا التساؤل:  *كيف وصلت الى هذا المقام ؟ وبماذا حصلت على هذا  الشرف ؟ وكيف نالت هذا الخلود؟*

▪️ *الثانية* : لاشك أن أم البنين من المتقدمات في كل شيء ، فهي من الرائدات الرساليات في المواقف ، صاحبة عقيدة ومبدأ ثابت مع الله ورسوله وال بيته الكرام ،  إصرارها على الحق لا يلين ولا يتغير بالظروف والمواقف الصعبة ، هذه المرأة ظلمت مرتين .. الأولى بما جرى عليها وأبناءها في حياتها وتحملت المصائب ، واكبر مصائبها فقدان حبيب قلبها الحسين ارواحنا فداه وأبناءها الأربعة .. ثم المضايقات التي تحملتها من مروان وحزب الاموين والمنتفعين منهم حيث منعت من البكاء على أبناءها  ، مما اضطرت للخروج إلى بقيع الغرقد تعمل قبوراً  رمزية لابناءها الأربعة  ، وهذا لم يعفيها من المراقبة والملاحقة من الظالمين ، 

حيث كان مروان بن الحكم يراقبها بنفسه محاولة منه أبعاد النساء في المدينة المنورة من الوصول إلى البقيع ومشاركة أم البنين حزنها وبكاءها على الحسين عليه السلام ويأتي الدجالون ممن كتب عن هذه الحالة يقولون إن مروان كان يشاركها الحزن حتى انه كان يبكي لبكائها ..

في وقت هو يراقب الأجواء الحسينية في المدينة بنفسه ، فتحول الجلاد إلى مشارك لام البنين في الحزن بهذه الكذبة التي صدقها البعض حتى اصبح يرويها على منبر سيد الشهداء كحقيقة تأريخية مسلّمة لا كنص تأريخي يحتاج الى وقفة وتأمل وتحليل ، فهذه ظلامة عظيمة للمرأة القدوة صلوات الله عليها ونفعنا بالتقرب بها عند محمد وآله في الدنيا والآخرة ، 


من صفحته الخاصة

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.068 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com