علي حسن الخنيزي - 22/03/2021ظ… - 7:45 ص | مرات القراءة: 308


فهل هناك شخصٌ في هذا الوجود التكويني العائلي أغلى على قلوبنا منها ؟ بالطّبع لا وألف لا .

فالأمّ ، كلمةٌ بسيطةٌ ولكّنها الحياة برمّتها بلا حدود، وهي باب روح الدّعاء .
أمّنا  الغالية:

أنتِ النّهرُ الّذي يُسقي جوارحَنا  بمعالم الحياة الجميلة من أوّل لحظة خروجنا لهذه الدّنيا ،وأوّل من رأته أعيننا ،فضمّتنا سواعدُكِ بلطف معانيك وحبّكِ الّذي لا يقدّرُ بثمن.

أنتِ مدرسة الحبّ والحنان والتي لا تغمضُ لكِ عينٌ حتى وقت السّهاد . أنت منهلٌ لاينضب ولا يقلّ عطاؤه ، بل  هو العطاء المستمر الذّي نشعرُ به في كل جوانبنا الحياتية  ،من تربية صالحة،  والتي تجعلنا في مسيرة الإيمان الربّاني سائرين، وفي تعاملنا مع  الغير تعاملاً أخلاقيّاً ،لنكونَ قدوةً صالحةً في المجتمع كما في قول شاعر النيل : حافظ إبراهيم:
الأمّ مدرسة إذا أعددتها  ****  أعددت شعباً طيّب الأعراقِ

نعم فأنتِ المدرسة الحقيقية والمربية الفاضلة، والدّاعمة لنا في جميع المجالات
الماديّة ،والمعرفية ،والرّوحية والتي جعلتنا نعرف الحياة معرفة جيّدة في كيفية التعامل معهاومع الآخرين . فللّه درُّكِ ياأمّ ،فقد تعجّبت من هذاالحبّ الفيّاض والعطف العظيم ملائكة السّماء ، وبكلّ فخر فالله جعل الجنّة تحت قدميك كما في الحديث عن الرسّول الأعظم صلى الله عليه وآله : ( الجنة تحت أقدام الأمّهات).

فشكراً لك يارب على هذه النّعمة العظيمة والتي هي أمّنا،
فمقامها رفيع ،وتستحق أن نعملَ لها في كل يومٍ عيداً،  بدعاءٍ ، وعملٍ  صالحٍ، وصدقةٍ جارية .
حفظ الله أمّهاتنا الأحياء ورحم الله من هنّ في جواره .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.057 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com