سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 27/03/2021ظ… - 3:12 ص | مرات القراءة: 274


خطاب مباشر الى الله سبحانه وتعالى بصوتٍ يملؤه الإنكسار والضعف والحاجة والتوبة.

فتتوجه النفس الضعيفة إلى بارئها بحروف خالصة يطلب فيه الصبر من الله تعالى أن يسمع دعاءه حينما يدعوه، والطلب مهما كان شديداً أو جريئاً، فإنه من الفقير الحقيقي إلى الغني المطلق فهو حقيقة الدعاء وواقعه.  

وأبتدأ بلفظ اسمع لان السمع هو ثاني مستويات الطلب بعد استعداد المخاطب للنظر اليك ، فيأتي بعده مطلوبك من العطاء او المغفرة والرحمة، فإنك قد تطلب من شخص أن يعطيك شيئاً ما وهو مرتبة متأخرة عن مرتبة الطلب نفسه لحاجة المطلوب إلى سماع طلبك ثم إنفعاله ، ثم تحقيقه.

ولكن ان يكون الطلب هو مجرد الاستماع فهو مرتبة دانية جداً ،وما يليه من طلب سماع دعائه هي ادنى مراتب التذلل امام الخالق

 ولكن لماذا تطلب منه سبحانه ان يسمع دعاءك اذا دعوته؟

اليس الله يسمع دعاء عبيده :ادعوني استجب لكم؟

ثلاث مواقف تمر بالإنسان امام الله

1. مرحلة الشعور والمعرفة اواللاشعور والتيه عنه، وهنا تكمن حالة التوجه وعدمه فانت لن تتوجه الى شخص بخيل ليعطيك المال وانما تتجه الى الكريم وقد تكون مقتنعا بكرمه لكنك لا تعرف الوقت المناسب لمخاطبته والطلب منه

2. مرحلة الأمان واليقين بالعطاء والشعور بالاطمئنان وذلك عندما تتيقن بان هذا المعطي قادر ورحيم حينها ستبوح بطلبك اليه

هذه المرحلة تغمرها عظمة المعطي وضعف الطالب وهي مرحلة يملؤها الشعور بوجوده 

3. مرحلة الخوف من صده لمجرد مجيئك او الاقتراب منه وهي مرحلة التوجس منه والخوف واليأس بطول البعد وفترته وما اكثر ما نلهو في معاصينا فننسى وجوده وكرمه ورحمته

اذن لماذا تطلب منه ان يسمع دعاءك وهو يطلب منا ان ندعوه ويعدنا بالاستجابة 

نعم ، لدينا امران مهمان وهما حالة عدم التوجه بالدعاء وهذا حين تكثر المعصية وتغطي القلب بالعصيان والانغماس في ملذات الدنيا ،حينها لا تشعر به سبحانه ولا تشعر بوجوده ورحمته ومغفرته ،وأخرى حالة الصد وعدم الاستماع من الله اليك "إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه، فإذا دعوت؛ فأقبل بقلبك" 




التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.078 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com