سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 05/05/2021ظ… - 5:05 م | مرات القراءة: 212


ليلة القدر هي ليلة بداية ميزانية حياتك
عمرك وصحتك ورزقك
ميزانية اعمالك قبولها وردها
ميزانية اخلاقك وقيمك وعلاقاتك

انت من يحدد ميزانية نفسه

لديك قانون الهي واضح : انما يتقبل الله من المتقين

"إنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر، وتثبت على جوانب المزلق" 

انت من يحدد قيمة عمله ووجوده وشخصه وكيانه

العمل في ليلة القدر عظيم

فاحسن وضوءك قبل صلاتك واختر الطاهر الحلال من مائك قبل وضوئك واخلص نيتك قبل ان تغسل وجهك.

ما اكثر الماء وانظفه واصفاه ولكننا لا نشعر بذلك لاننا مشغولون عنه بنظرنا الى غيره وذهولنا عن ربنا فلا نجد طعم عبادتنا.

جعل لنا الرحمان ليلة القدر خيرا من الف شهر فتوجه اغلبنا لله بعبادته فاكثرنا قيامنا وطهارتنا لكننا لم نبحث عن الطريق الذي يجعل هذه الليلة خيرا من الف شهر.

يقف الامام (ع)وهو مستعد الى التلبية للدخول الى حرمه العظيم فينقطع الصوت في حلقه 

...أخشى أن يقول عز وجل : لا لبيك ولا سعديك

نعم .. لا لبيك ولا سعديك لان مالك من الحرام

يا رب جئتك من مكان بعيد وانا اتحمل صعب الطريق وتعبه لاجلك ثم اجد الابواب مغلقة.

لانك لم تاتِ لي.

سنحاسب يوم العدل الاكبر على طاعتنا ومعصيتنا وعدلنا وظلمنا وغيبتنا وبهتاننا واكلنا وشربنا ونومنا ويقظتنا وهو العالم بخفايا نفوسنا

وسنجد ثوابا مضاعفا وعملا لا قيمة له وعملا ينتظر من يرفع الحواجب والحواجز عنه.

لن نحصل على حسن العمل دون ان نحسن اداءه وطريقه.

نبكي عليا وهو يمسح بيده على الايتام ونشعر بعظمة علي وخوف علي وتقوى علي ولكننا لم نفكر في ان نمسح بيدنا على الايتام الذين بيننا اقتداءا بعلي او نتصدق على المحتاجين منهم او نعطي الايتام حقهم

فكم يتيم ناكل ماله او نحبس حقه او نتصرف فيما لا حق لنا فيه وهو يعيش مصاعب الحياة وامواله معطلة بايدينا وبحجج واهية نخترعها في رشده وهو اكثر منا رشدا.

يا لها من نفوس ضائعة تبحث عن قطرات الندى في الصحراء وهي تعيش فوق انهار من الماء الزلال لكنها النفس اذا تاهت ضاعت عن السير على الطريق الصحيح.

عندما تبكي على خطيئتك فتذكر كيف تعيد الحقوق لاصحابها (مادية ومعنوية)وكيف تعود عن معصية ربك وكيف تبني نفسك في طاعته وتذكر ان الحياة التي تسوف التوبة في يقظتها هي فترة غير مضمونة فكم من راحل وهو يستعد لاصلاح نفسه ويعيد حقوق غيره او يحي هذه الليلة العظيمة ولكن الاجل حال بينهم

تذكر قبل هذه الليلة حق الله وحق الناس فان استطعت ان لا تجلس مع الله الا وانت قد اديت الحقوق فاصنع ذلك واحسن نظرك اليه واخلص قلبك معه وتوجه بروحك وابكِ على خطيئتك وتب اليه فانه غفار رحيم



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.061 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com