الاستاذ كاظم الشبيب - 09/05/2021ظ… - 1:30 ص | مرات القراءة: 237


الزمن هو الزمن. فليس هناك زمن للكراهية أو زمن للحب. ولكن هناك زمن قد يرتفع فيه منسوب الحب في أغلب أيامه، أو زمن تـنشحن أغلب أيامه بالكراهية. بينما الإنسان هو معيار زمن الحب أو زمن الكراهية.

 فالزمن لا تتغير طبيعته، فالليل هو الليل، والنهار هو النهار، فلا تتغير عدد الساعات والأيام والأسابيع والأشهر، وتقوم بدورتها الطبيعية في الحياة فلا تتأثر بأفراح الناس وأتراحهم، ولا تتفاعل مع حب الناس لبعضهم أو كراهيتهم لبعضهم.  

نعم أن الزمن الذي تتكاثر فيه أجواء التفاؤل، والأمل، والنجاحات والانتصارات، والرفاه والرخاء والسلام هو زمن مهيأ لانتشار الحب ومفردات الحب، وتوطيد المحبة بين المحبين والعاشقين كأفراد، وبين الأزواج وأبنائهم كأسر، وبين الناس في مختلف المجتمعات، وبين أهل الهويات والطوائف المختلفة، بل يصبح البشر قابلين للتعاون والتعايش بكل أريحية ووداد. يمكننا مشاهدة ذلك على مستوى الأفراد، فعندما يكون الشخص مرتاحاً، في وئام مع ظروفه، نجده مندفعاً بحب نحو الحياة وحبها وحب الناس.   

بينما الزمن المشحون بالكراهية تصبح فيه الأجواء مليئة بما يُـوتر الإنسان فيستفزه، ويجعله يميل للكراهية، كما أن ضوضاء الحياة العصرية مليئة بما يجلب الكراهية، يمسي المرء فيها باللهث المتواصل من أجل لقمة العيش، وهو أمر مثير للقلق المستمر عند الإنسان، ونجد الإصرار على التواصل المحموم في السوشل ميديا مع الأقرباء والغرباء، بهدف أو دون هدف، مثيراً ومُجهداً للنفس والعقل، ونرى الأخبار المزعجة على مدار الساعة كحرب هنا وفتنة هناك مدعاة للتوتر المتواصل، ناهيك عن ما تفعله الطبيعة وتخلفه من زلازل هنا وفيضانات هناك، وفيروس قاتل هنا وفيروس متربص هناك. جميعها أجواء دافعة للكره والتكاره.  

فالزمن هو الزمن، بيد إن المرء هو معيار زمن الحب وزمن الكراهية. يتأثر بأجواء الزمن لكنه لا ينحبس به سواءً كانت الأجواء إيجابية او سلبية. يتفاعل مع محيطه ولكنه قادر على التوازن بما حباه الله من عقل ضابط وإرادة نافذة سواءً في أجواء المحبة أو اجواء الكراهية، فهو قادرٌ على ضبط بوصلة ذاته نحو الحب وعدم الانجرار للكراهية.

لذلك تدعوا جميع الديانات للحب عبر مفردات كثيرة في كل زمان، مثل دعوة الناس لغفران أخطاء بعضهم البعض، التسامح، التراحم...إلخ، بحيث لا يبقى زمان للكراهية مطلقاً، لا بين الأفراد، ولا بين أهل الهويات المختلفة. فهل يعي الناس ذلك؟. المقطع المرفق مفيد، مع بعض التحفظ: التسامح، وقت الحب، وقت الكراهية. الترجمة في إعدادات ذات المقطع.   



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.075 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com