*كتبه ورتبه/ حسين آل إسماعيل* - 23/05/2021ظ… - 7:47 ص | مرات القراءة: 75


*نتحدث حول شخصية الحمز بن عبد المطلب من خلال خمس نقاط وهي ما يلي:*

*١/ من هو الحمزة بن عبد المطلب؟*

*٢/ ما هي منزلة الحمزة عند النبي والأئمة*

*٣/ ما هي بعض خصوصيات الحمزة؟*

*٤/ هل ان الحمزة هو مصداق لبعض الآيات؟*

*٥/ هل أمر رسول الله بالبكاء على الحمزة؟*

*٦/ كيف تم استشهاد الحمزة؟*

*اسمه: الحمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف واشتقاق حمزة من قولهم قلب حميز أي ذكي ملتهب وهو أسن من النبي بسنتين وقيل أنه أخ للنبي صلى الله عليه وآله من الرضاعة.*

*أمه: هالة بنت وهيب بن عبد مناف ابنة عمة آمنة بنت وهب.*

*كنيته: يكنى بأبي يعلى وأبي عماره.*

*لقبه: يُلقب بأس الله وأسد رسوله وسيد الشهداء.*

*إسلامه: أسلم في السنة الثانية ثم هاجر إلى المدينة وآخى النبي صلى الله عليه وآله بينه وبين زيد بن حارثة  وكان أول لواء عقده النبي صلى الله عليه وآله هو اللواء الذي عقده لحمزة.*

*شهادته: استشهد في معركة أحد على يد وحشي بن حرب الحبشي غلام جبير بن مطعم ولما خرج النبي صلى الله عليه وآله يطلبه وجده ببطن الوادي فوقف عليه باكيا وقال:*

*((رحمك الله أي عم فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات))

*دُفِنَ حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد*

*وأما عن منزلة الحمزة ومكانته عند النبي صلى الله عليه وآله  والأئمة عليهم السلام فتتضح فيما يلي:*

*أولا: منزلة الحمزة عند النبي صلى الله عليه وآله:*

*الرواية الأولى: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يتجلى فيما يلي:*

*((خير الأعمام عمي حمزة وخير الإخوان أخي علي بن أبي طالب))*

*الرواية الثانية: التفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أصحابه يوما وقال:*

*((رأيتُ عمي حمزة وابن عمي جعفر في الجنة وبين أيديهما طبق من عنب فسألتهما أي الأعمال أفضل؟ فقالا: ثلاثة أعمال وما هي؟ قالا: الصلاة عليك وحب علي بن أبي طالب وسقي الماء))*

*هذه الأعمال الثلاثة كل عمل منها متعلق بشيء مهم:*

*الصلاة عليه(عمل متعلق بالرسالة)*

*حب علي(عمل متعلق بالولاية)*

*سقي الماء(عمل متعلق بإسداء المعروف للناس)*

*ثانيا: منزلة الحمزة عند أمير المؤمنين عليه السلام يتجلى فيما يلي:*

*١/ يفتخر بعمه حمزة: حيث يقول في الشعر المنسوب إليه:*

*محمد النبي أخي وصهري*

*وحمزة سيد الشهداء عمي*

*وجعفر الذي يضحي ويمسي*

*يطير مع الملائكة ابن أمي*

*٢/ يستنجد بالحمزة في المواقف المهمة: حيث يقول لما سحبوه بالحبال:*

*((واجعفراه ولا جعفر لي اليوم واحمزتاه ولا حمزة لي اليوم))*

*ثالثا: منزلة الحمزة عند فاطمة الزهراء عليها السلام: يتجلى ذلك فيما يلي:*

*١/ تخرج لزيارة قبر الحمزة وبقية الشهداء يومين في الأسبوع: يقول محمود بن لبيد:*

*((مررت بأحد على فاطمة عليها السلام وهي تبكي فقلتُ لها: ألا يكفي من البكاء؟))*

*فأنشدتْ فاطمة عليها السلام:*

*إذا كان يومًا ميتٌ قلَّ ذِكرُهُ*

*وذِكرُ أبي مذ مات والله أكثرُ* 

*٢/ اتخذت مسبحة مِن طين قبر الحمزة: جاء في الرواية:*

*((اتخذت فاطمة مسبحة من طين قبر الحمزة بعدد تسبيحها لتستعملها عند إرادة التسبيح وبقي ذلك حتى مقتل الحسين عليه السلام ثم بعد ذلك استُبدِلَتْ تلك المسبحة بطين قبر الحسين عليه السلام))*

*رابعا: منزلة الحمزة عند الحسين عليه السلام: استشهد به يوم كربلاء مخاطبا القوم قائلا:*

*((اوليس حمزة سيد الشهداء عم أبي))*

*خامسًا: منزلة الحمزة عند زين العابدين عليه السلام: حيث افتخر به في قوله:*

*((أُعطِينا سِتًّا وفُضِّلنا بسبع: أُعطِينا العِلم والحِلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة وفُضِّلنا أنَّ مِنَّا المختار ومِنَّا الصِّدِّيق ومِنَّا الطيار ومِنَّا أسد الله وأسد رسوله ومِنَّا سِبطا هذه الأمة))*

*وأمَّا خصائص الحمزة عليه السلام فنذكر أربع خصائص وهي ما يلي:*

*الخصوصية الأولى/ شفاعته يوم القيامة: ورد في الرواية الشريفة:*

*((يُرَى يوم القيامة بجانب الصراط عالَمٌ كثير من الناس مِن مُحِبي الحمزة وكثير مِن أصحاب الذنوب والآثام فَتَحُول حِيطان بينهم وبين سلوك الصراط والعبور للجنة فيقولون: يا حمزة قد ترى ما نحن فيه فيقول الحمزة لرسول الله صلى الله عليه وآله ولعلي عليه السلام: قد تريان أوليائييستغيثون فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أَعِنْ عمَّك على إغاثة أوليائه واستقاذهم من النار فيأتي علي عليه السلام بالرمح الذي كان الحمزة يقاتل به ويدفع به النار فيعبر أولياؤه إلى الجنة))*

*الخصوصية الثانية/ تُقبَلُ الأعمال بزيارة الحمزة: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:*

*((مَنْ أتى مكة حاجًّا ولم يزرني فقد جفاني ومَنْ زارني ولم يزر عمي الحمزة فقد جفاني ومَنْ جفاني جفوته يوم القيامة))*

*الخصوصية الثالثة/ اسمه مكتوب على العرش: جاء في الرواية الشريفة:*

*((على قائمة العرش مكتوب حمزة أسد الله وأسد رسوله))*

*الخصوصية الرابعة/ انَّ الحمزة هو الشاهد لكل نبي على تبليغ رسالته ونبوته: عن يوسف بن أبي سعيد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال:*

*((يُسأَلُ الأنبياء عن تبليغهم الرسالة فأول مَنْ يُسأل نوح عليه السلام فيُقال له: هل بلغتَ رسالتك؟ فيقول: نعم فيُسأل: ومَنْ يشهد لك؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وآله فيأتي نوح عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله فيقول له: اذهب للحمزة ليشهد لك بالتبليغ))*

*وأما كون الحمزة هو مصداق لبعض آيات القرآن الكريم فمن ذلك قوله تعالى:*

*((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون))*

*يقول المفسرون:*

*((ان أول مصداق لهذه الآية الكريمة هو الحمزة بن عبد المطلب))*

*والذي يدل على أنه أول مصداق لهذه الآية ما جاء في كتب السير والتاريخ:*

*انَّ معاوية بن أبي سفيان أمر عماله بحفر نهر في أرض أحد وما كان الغرض هو حفر النهر وإنما الأرض هو هتك قبور الشهداء في أحد وهذا هو منهج الأمويين ولذلك أمثلة كثيرة منها ما يلي:*

*١/ لما مرت هند زوجة أبي سفيان بالأبواء بين مكة والمدينة فمرت بقبر السيدة آمنة بنت وهب رضوان الله عليها أمر بأنْ يُنبَش القبر فقال لها مَنْ معها:*

*((ما يمنع لو نبشنا قبرها أن تظهر قبور موتانا))*

*٢/ زيد بن الإمام السجاد عليه السلام دفنه أصحابه عند ساقية فلما علم به هشام أمر بنبشه ونبشوه وصلبوه أربع سنين على جذع حتى قال قائلهم:*

*صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة*

*ولم نر مهديا على الجذع يُصلبُ*

*٣/ المتوكل العباسي أمر جنوده بأنْ يحرثوا قبر الحسين عليه السلام لتضيع معالم قبره الشريف.*

*فلما حفر جنود معاوية الأرض ظهرت أجساد الشهداء فنادى مناديه:*

*((مَن له شهيد في أحد فليخضر))*

*وفعلا ظهرت أجساد الشهداء ومنهم عمرو بن الجموح يقول جابر الأنصاري:*

*((إن أبي مدفون مع عمرو بن الجموح وأما قبر حمزة بن عبد المطلب فعليه حشيش حرمل من نبت الوادي أخضر فأصابت المسحاة إحدى رجلي حمزة فسال دمه فرأى الناس الشهداء كأنهم نيام وبعضهم من مرقد إلى مرقد))*

*وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله بالبكاء على الحمزة فقد جاء في الروايات:*

*((لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من أحد إلى المدينة مرَّ على دار من دور الأنصار من بني عبد الأشهل فسمعهم يبكون على قتلاهم فذرفت عيناه وبكى وقال: ولكن حمزة لا بواكي له فسمع سعد بن معاد وأسيد بن خضير ذلك من النبي صلى الله عليه وآله فأمرا نساءهم أن يذهبن فيبكين على الحمزة فجئن عند باب المسجد النبوي يبكين على حمزة ويندبنه فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله بكاءهن خرج إليهن وهن على باب مسجده وقال لهن: ارجعن رحمكن الله فقد واسيتنَّ بأنفسكنَّ))*

*وأما كيفية مقتل الحمزة فقد قال المؤرخون:*

*((إن هند بنت عتبة اغرت وحشي بن حرب الحبشي بالأموال ليقتل النبي صلى الله عليه وآله فقال لها: ولكن أصحابه يحفون به عن قتله قالت: إذن اقتل عليًّا فقال: علي خذر كالذئب قالت: إذن اقتل حمزة

فاستجاب لها كل ذلك طلبا لثأر ابيها وأخيها اللذين قُتِلا ببدر وكان وحشي مشهورا برمي الحربة ولم تكن العرب تعرف هذا السلاح الذي كان خاصا بأهل الحبشة وتُسمى هذه الحربة بالمزراق وهو رمح قصير فقال وحشي وهو بأرض أحد: إني والله لانظر إلى حمزة وهو يهد الناس بسيفه ما يلقى شيئا يمر به إلا قهززت حربتي ودفعتها إليه فوقعت الحربة في ثنيته أي أسفل بطنه فخرَّ صريعا ثم تنحيتُ عن العسكر فلما بلغ هند بنت عتبة خبر مقتل الحمزة جاء إلى أرض المعركة فجذعت أنفه وقطعت أذنيه وبقرت بطنه واستخرجت كبده فلم تستطع أن تستسيغه فلفظته وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: أبا الله أن يُدخِلَ شيئا من الحمزة في النار

وبقي الحمزة مطروحا على الارض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: مَن يأتيني بخبر عمي حمزة فقال الحارث بن الصمة: أنا يا رسول الله فلما جاء ورأى الحمزة وقد مثلوا به قال: إني أكره أن أخبر رسول الله فاستبطاه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لأمير المؤمنين عليه السلام: يا علي اكشف لي خبر عمك فلما جاء أمير المؤمنين عليه السلام رأى الحمزة بتلك الحالة فجلس عنده يبكي فقام رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه يجر رداءه فلما وصل عند عمه بكي وقال: ما وقفتُ موقفًا أغيظ عَلَيَّ مِن هذا الموقف فغطاه بالبردة ليحميه من حرارة الشمس وخوفا على أخته صفية أن تراه بتلك الحالة فينصدع قلبها))*

*وصلى الله على سيدنا محمد وآل محمد*



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.134 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com