بقلم: إحسان عطالله العاني - 25/05/2021ظ… - 7:30 ص | مرات القراءة: 94


أقولها بملأ الفم وأنا السني المتشدد يوماً ما:

حافظوا على السيستاني فهو ضمان أمن العراق وبقائه حر و أبيّ. الخدمات تأتي يوماً، لكن قيمكم وانسانيتكم إن تسلط عليكم الأراذل تصبح حلماً بعيد المنال.

قال السيستاني (نريد انتخابات) قلنا (صنيعة بريطانية) تتسلط على عقول البسطاء من الناس لتحركهم كما يشاء المحتل.
تنبهنا بعد حين، أن غايته كانت (الدولة المدنية) التي يشارك فيها الجميع وينال حقوقه، لكن منعتنا الجاهلية والعصبية القبلية أن نعترف له بالحق.

قال (أنفسنا)، قلنا عملية استدراج ظاهرها رحمة وباطنها السم الزعاف. تنبهنا بعد حين، عندما تخلى عنا أبناء جلدتنا وممن تسموا بقادتنا، بعمائمهم وسداراتهم وكوفياتهم وعقلهم وبدلاتهم السبورت، تركونا في الساحة لوحدنا،

أطفالنا ونسائنا شبابنا أسرى وكهولنا يكابدون المرض والذل والجوع. اكتفى من ورطنا بالعويل والصراخ، من قصور وفنادق وملاهي تركيا والأردن والإمارات، إنهم شيوخ عشائرنا وروحانيي مذهبنا وساستنا. تركوا ساحات العز يذروها الغبار، بعد أن استغفلونا بشعارات جاهزة قدمها لهم شيطان الشرق والغرب. وحده السيستاني الذي وقف معنا.

شيعته ومطيعوه يقاتلون تنظيم داعش للذود عن أرضنا. أمواله خصصت لاستضافتنا في محافظات أتباعه. هذه المحافظات التي أوغل قادتنا في شتمها ورجال ديننا في تكفيرها. قافلة تتبع الأخرى انطلقت من النجف وكربلاء والعمارة والبصرة، تتبع المهجرين والهاربين من جحيم "الدولة وتنظيمها" التي فتحنا لها أبواب بيوتنا، مواكب ومدن الزائرين التي كفرنا بها، أصبحت مأوى لنا.

نعم هذه الحقائق من الواقع وليس افتراء. هذا هو السيستاني الذي كرهناه يوماً حد الكفر به، وشتمناه حتى استنفذنا قاموس الشتيمة.
السيستاني رجل أعجمي حسب ما يحلوا لنا تسميته، لم ننتبه أن أسلافنا قالوا لنا أن الرسول الكريم قال (ما حنَّ أعجمي على عربي)

لكن شاهدنا أن السيستاني حنَّ علينا ودافع عنا، فأما أن يكون السيستاني ليس بأعجمي أو أن الحديث موضوع، أو نحن لسنا بعرب، فحاشا للرسول الكريم أن يقول غير الحق.
مقالي مناسبته ما يجري في جنوبنا العزيز، نحن أصحاب تجربة استفزنا الإهمال الحكومي، دفعتنا ممارسات بعض منتسبي الأجهزة الأمنية.

سلمنا أمورنا بيد ممن تصدوا للمطالبة بحقوقنا، كنا منتشين بوعودهم وكلامهم وشعارهم، بغداد أصبحت ترتجف وقريباً سينهار الحكم الصفوي فيها، سنعود إلى السلطة. والأصدقاء والحلفاء والأشقاء أنهوا كل ترتيبات العودة، نحن نعيش الحلم وهم يخططون من تحت الستار، حيث جعلونا سواد أخفوا تحت شياطينهم، نحن نذهب إلى بيوتنا لتتحول الساحات ليلاً إلى معسكرات تدريب وتخطيط. كل يوم تزداد أعداد من يبايعون "الدولة الإسلامية" على الولاء والطاعة. لما لا و هم المنقذون!

حتى وصلنا إلى ساعة الصفر التي حددت سلفاً، لنصحوا على قتل وأسر وتعذيب المخلصين فعلاً لمطالبنا ونتحول إلى أسرى ونسائنا إلى سبايا.

وكما أسلفت، تركنا الجميع إلا السيستاني الذي يشتمه بعضكم اليوم دون ان يعي الغاية ويعرف الأبعاد. إنهم يريدون تكرار التجربة معكم. لكن العائق أمامهم هو السيستاني الذي ساند مطالبكم الحقة وضرب أهدافهم الخبيثة. الحل إذن هو تقويض موقع السيستاني بينكم، ليتمكنوا من السيطرة عليكم بشتى الوسائل والطرق.
إحذروا أن يقال لكم أن "تنظيم الدولة" سني ولا يمكن أن يظهر في محافظاتكم.

"تنظيم الدولة" اسرائيلي أمريكي لا ينتمي لدين أو مذهب أو عقيدة. إنتمائه الحقيقي للفوضى والقتل والسبي والاذلال.
نحن أصحاب تجربة. نحن ذقنا قبلكم المرارة. لا تسكتوا على حقوقكم ولكن لا تسلموا أنفسكم للشيطان. دققوا في من يشارككم الإحتجاج فرداً فردا،

وإلا يا أهلنا مصيركم مجهول وقادمكم مرعب.
أقولها بملأ الفم و أنا السني المتشدد يوماً ما:
*حافظوا على السيستاني فهو ضمان أمن العراق وبقائه حر و أبيّ.* الخدمات تأتي يوماً، لكن قيمكم وانسانيتكم إن تسلط عليكم الأراذل تصبح حلماً بعيد المنال.

اللهم احفظ العراق وأهله و أبعد عنا كل سوء بحق محمد واله الطيبين الطاهرين .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.06 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com