محمد العيسى - 30/05/2021ظ… - 8:04 م | مرات القراءة: 107


يشتكي كثيرٌ من الرجال بعد تجاوز الخمسين أو الستين من مشكلة عدم تفرّغ زوجاتهم لهم وزيادة انشغالهن التدريجي بأمور

 من ضمنها الاهتمام بالأولاد والبنات المتزوجين وأحفادهم، أو زيادة ممارستهن لبعض أشكال التديّن التي يرونها مناسبة وطبيعية لهذه المرحلة من عمرهن، أو عزوفهن التدريجي عن الإقبال على بعص أنواع الترفيه التي يرونها لم تعد مناسبة لأعمارهن، أو نقص اهتمامهن التدريجي بأجسادهن وزينتهن لأزواجهن.

 

وللأسف أن هذا يحدث للنساء في الوقت الذي يزداد فيه فراغ الرجال وتزداد فيه حاجتهم لمصاحبة ومنادمة شريكات أعمارهم. 

 

في الوقت الذي يجب أن تنتبه فيه النساء في هذا العمر من الوقوع في أنواع مثل هذا التقصير في حق أزواجهن، ينبغي للأزواج أيضاً في هذا العمر أن يخفّفوا من شعورهم بالحاجة الماسة وافتقارهم الشديد لصحبة الزوجة. على الرجال أن يعدّدوا من مصادر الصحبة لديهم. ينبغي أن يوجدوا لأنفسهم من الاهتمامات والهوايات ومن الأصحاب والأصدقاء والندماء ما يُشغل الكثير من أوقات فراغهم وما يقلّل من حاجتهم الفعلية لاستجداء صحبة الزوجات.

 

ليس الفقر فقط أن لا تملك الأموال، بل كل شيء تشعر بالحاجة الشديدة إليه ولا تملك القدرة على الحصول عليه هو نوعٌ من أنواع الفقر الاختياري، الذي قد تستطيع التخارج منه بأن توجد لنفسك البدائل التي تخفّف من شعورك بتلك الحاجة.

أكتب هذا الكلام وأعرف ما قد يقفز إلى أذهان بعض الرجال أثناء قراءتهم لهذه السطور من أنواع تلك البدائل الأخرى، والتي على رأسها الزواج من امرأة أخرى أصغر سناً وأكثر إقبالاً على الحياة. ورغم أنني لستُ من مؤيدي هذا الحل إلا أن النساء يجب أن يكونوا على حذر من أن يدفعوا أزواجهن لمثل هذا النوع من التفكير بقلة اهتمامهن بهم أو بأنفسهن.

ولا يعني كلامي هذا أن التقصير في هذا العمر يأتي دائماً من النساء، فقد يكون العكس هو الصحيح، ولكنني كتبتُ هذا الموضوع من جانب الرجل لأنني رجلٌ أجلس مع الرجال وأسمع شكاويهم.

والله يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح..


من صفحته الخاصة

» مواضيع ذات صلة



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.084 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com