علي حسن الخنيزي - 04/06/2021ظ… - 3:15 م | مرات القراءة: 213


غيابك عنّا غياب جسد وليس غيابَ روح ، فتبقى روحك ناثرة مسيرة حياة طيّبة ، ولكلّ مرحلة منها خصائصها الجميلة ،

ومواقفها التي أثمرت منها ماهو صلاح وخير ، باقيّة مهما سار الزّمن الذي لا تتوقّف فيه عقارب الوقت .

أبو فاضل،

شخصيّةٌ معظمنا عرفها بشخصه عن قرب ، أو سمع بها سماعاً ، وعرف ماقدّمه لمجتمعه ووطنه وجسّدها بتعريف كلمة (رجل العطاء) الذي لا يملّ أبداً في تقديم أيّة مبادرة بناء. 

والتي نجد آثارها شامخة بتلك الإنجازات التي أصبحت مدرسة تتلمذ فيها الكثير من أصحاب النّفوس الخيّرة ،

واقتبسوا منها معارف اجتماعية وعملية ، والتي كان شعارها : العمل التطوّعي والخيري ، هو مزيج من مجتمعنا الصّالح الذي يعتمد على العمل الجماعي كيدٍ واحدةٍ سواء خيريّاً ، أو ثقافيّاً ، أو اجتماعيّاً ، أو إدارياً .

أبا فاضل،

لروحك الفاضلة  والتي وجدَت سعادتها بهذا الرحيل السّريع ، كان مجتمعك حزيناً لسماع نعي غيابك ، والذي كان مثل الصّاعقة عليه ، فبادر بنثر أحزانه في وسائل التواصل الاجتماعي بكل أنواعه وهو في حالة ارتباك وحزن وأسى، ودموعٌ قد تركت آثارها على تلك الوجنات المحبّة لشخصك قلبًا وروحاً وعملاً.

أبا فاضل؛

تلك السّنون والتي كنّا مرافقين لك 

من الصًغر حتى آخر لحظة من حياتك ، أمست تعرض لنا حياة 

كانت تسير بسرعة كأنّها تشير إلى 

قصرها زمناً ، لكنّها  مملوءة بعوالم أعمالٍ قد أنجزتها في فترة زمنية كانت أقرب الى القصر مقارنة بنتائجها .

أبا فاضل؛

والفضيلة فيه ، نابعة من تعاليم الفخر والعلم ، 

ففيك روح الإنسان ،بأشرف المعاني 

وفيكَ سمة العطف والحلم .

كيف نسترسل لبّ الخصائص  فيكَ؟

ومداد أقلامنا أمست دموعا 

وفراقك قد أوقد الوجد فينا 

وأمسى المحبَ  لفقدك موجوعا 

أبا فاضل؛

تحيّرت الأقلام في وصفك، ونثر  فضائلك ، وسرد إنجازاتك، والتي كانت في أعمال الخير مثمرة ، ومرافقة لرضى الله لتكون في صالح أعمالك ، نابعة من قلبٍ ونفس وروح مؤمنة محبّة لمجتمعها ووطنها .

 فراقك أدمى قلوبنا  ، واحمّرت من البكاء له عيوننا ، لكنّها إرادة الله سبحانه 

وهو الأعلم  بمصلحة عباده ، وليس لنا إلّا الاحتساب والتسليم لقضائه والصّبر على بلائه .

إنّا لله وإنا اليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم ، ورحم الله فقيدنا الغالي أبا فاضل الحاج عباس بن الحاجِ رضي الشماسي ، وهو وأسلافه بمعيّة محمد وآله عليهم السلام في فسيح الجنان ، ورحم الله من قرأ سورة المباركة الفاتحة وأهدى ثوابها لروحه وأرواح موتى المؤمنين والمؤمنات.

(عبد علي حسن الخنيزي )......



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.085 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com