سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 04/09/2021ظ… - 7:15 م | مرات القراءة: 172


• اذا اردت الحياة حقا فدع الدنيا وعش مع الحسين (ع)
• قلوب الناس يقطنها من يعيش احاسيسها وحاجاتها
• لا قيمة لك دون رموز الله الذين امر بمودتهم

لو استعرضت حياة هذا العالم الكبير فستجد ان اجلى مواقفه واعظمها هي التي ارتبطت بابي عبدالله الحسين عليه السلام وما موقفه الثابت ومشيه بين الصفوف المتجه لابي عبدالله (ع) في زيارة الأربعين رغم خطورة الطريق وكثرة الشهداء فيه الا دليلا عمليا لمعنى الارتباط بمباديء حسينية تجعلك رمزا لكل عظيم.

هي الحقيقة التي تتجلى يوما فيوم، وما هذه النفوس الكئيبة الحزينة والقلوب الباكية لرحيل المرجع المعظم السيد الحكيم رضوان الله عليه الا مصداقا لروح حسينية ترفرف على ارواح الناس فيملؤها الاسى والكرب والالم، 

ولو استعرضت اكثر المواقف تاثيرا في النفوس الحزينة لوجدت صورته التي ارتسمت وبنت الوعي العقدي به وهو يسير الى مرقد ابي عبدالله (ع) مع المشاية وستجد كل تراثه الكبير في رتبة تالية.

حب الحسين (ع) وحب الناس لاسيما المستضعفين والمظلومين منهم توأمان لا ينفكان فالقيم الحسينية مرتبطة بقيم تتجذر في النفس اباءا وكرما وشجاعة ومروءة وغيرة ومحبة.

ان ما يجعلك قريبا من الناس حاضرا بقلوبهم متعمقا في وعيهم هو تلمس اوجاعهم وحاجاتهم واحاسيسهم والاقتراب منهم، ولن تجد لكل موقعك العالي منزلة وسؤددا سوى خدمتك لهم وان تصدقت بالدنيا كلها فلن تجد ناصرا لعملك الا صدقك واخلاصك مع ربك فهما الذان يعضدان ويعطيانك هذه المراتب الكبيرة.

رحل عالم معظم لتبكيه قلوب ارتبطت به لانه ارتبط بالله وشعر بهم وشعروا به في تواضعه وانسانيته وتجد اسرة كابدت الظلم آبية الا ان تمجد من يخدم عقيدة وقيما وخطا صافيا. 

رحيلك سيدنا المعظم هو رسالة لكل من يهوى الدنيا فتنبذه ويهوى الله فيعزه ويهوى العلم لله خالصا فيرفعه ويهوى حسينا فيرفعه درجات فوق درجات " يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ".

نعم ان اردت العز فعش حسينيا ودع عنك كل ذهب الدنيا وفضتها. 

سلام على الحسين وعلى من يسير في طريق الحسين ويعيش روحه وقيمه ونهضته. 

وسلام على روحك التي عاشت مع الحسين فكنت الأعظم في وجودك لانك حسينيٌ علويٌ فاطميٌ.

والى رحمة الله ورضوانه اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم والسلام عليك يوم ولدت ويوم صمدت حتى انحنى ظهرك وضعف بدنك ويوم سرت مع المؤمنين في طريق الحسين (ع) ويوم رحلت في يوم رحيل خليفة الحسين زين العابدين عليهم السلام.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.088 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com