الاستاذ كاظم الشبيب - 25/09/2021ظ… - 6:25 م | مرات القراءة: 120


كلما زاد حب المرء لشخص ما وتعمق في حبه كان أكثر ميلاً لحب الناس المقربين لحبيبه من أهله وأصدقائه. وكلما زادت كراهية المرء تجاه شخص ما

وتضخمت الكراهية قد يميل للتحسس من أهل من يكرهه وأصدقائه. هي طبيعة أكثر من كونها قاعدة، لأنها طبيعة متأثرة بالعديد من العوامل التي تشدها أو تُـضعفها، تُـثبتها أو تمحيها. 

نحن نحب المحيطين بأحبتنا لأن تعلق مشاعرنا بالحبيب، حب جماله وروحه، التعود على سلوكه وتصرفاته، الارتياح لوجوده، الاستماع له على الدوام، كل ذلك يبني مشاعرنا الخاصة تجاه أهله وأصدقائه. والعكس قد يحصل عند كراهيتنا لأحدهم. 

كذلك الأمر يجري في المحبة والكراهية بين أهل الهويات المختلفة، وبين الشعوب القريبة لبعضها أو البعيدة. فكلما أحببنا أهل هوية ما زاد تفاعلنا الثقافي معهم، ونمى التداخل الاجتماعي معهم، بينما الكراهية بين أهل الهويات والشعوب تجعلهم يملئون صفحات الزمن بلون سلبي من التجارب السوداوية من النزاعات والحروب التي لا تميز بين الناس وترسخ الكراهية والعداء بينهم. 

بل يحدث ذلك حتى على صعيد محبتنا أو كراهيتنا لبلد ما أو أهل بلد ما. فمشاعرنا تجاه الأماكن تولد معنا منذ الصغر، مما يؤكد دور الأرض والأوطان في ولادة المشاعر. "إن سكان إقليم معين يعتبرونه ملكاً لهم، وتشكل مساحته الأراضي التي ينتمون إليها، ستباينون، أفراداً وجماعات، من حيث مشاعرهم تجاه الأمكنة الأخرى من الأقليم. 

فأهل قرية من قرى لبنان، أو كفر من كفور وادي النيل أو صعيدها، أو ناحية من بلاد الشام، أو من بلاد ما بين النهرين، تختلف مشاعرهم التي يكنونها لقريتهم، أو لكفرهم، عن المشاعر التي يكنونها للقرى المجاورة في الأقليم نفسه، وما يصح هنا، يصح أيضاً على المدن، كما يصح على الأحياء داخل المدينة الواحدة. فالمشاعر التي يولدها الانتماء إلى المكان تتراتب وفقاً للمقاييس الجغرافية. وبناء على ذلك فإن المشاعر الوطنية ليست هي نفسها، على مستوى الإقليم ككل.*  

في المقطع المرفق مثال لطيف للتعايش عندما يبتعد الناس عن الكراهيات بسبب الهوية. أذربيجان مثال للحوار بين الثقافات: 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.144 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com