26/09/2021ظ… - 6:30 ص | مرات القراءة: 126


‏الاجتهاد: بسم الله الرحمن الرحيم انا لله وانا اليه راجعون. بعد عمر حافل بالعطاء والعلم قبل قليل ارتحل إلى الرفيق الأعلى العلامة الكبير آية الله الشيخ حسن حسن زاده الآملي “رضوان الله عليه” في إحدى مستشفيات مدينة آمل. واننا اذ نعزي الحوزات العلمية بهذا المصاب نسأل الله تعالى أن يرحم الفقيد بواسع رحمته ويحشره مع محمد وآله الطاهرين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

سيرة المرحوم العلامة حسن حسن زاده الآملي

بسم الله الرحمن الرحيم

العلامة حسن حسن زاده الآملي هو بلا شك احد نوادر زماننا هذا حيث تتميز شخصيته بالجامعية فتذكرنا بعلماء الزمن السالف حيث تجد فيه العالم الفقيه الاصولي و المحدث و العابد و الزاهد والمتأله و العرفاني و المتكلم بثلاث لغات و المصنف في سائر انواع العلوم من الطب و القانون و الهيئة و علم الفلك و غيرها.

يكفي في بيان مقامه قول العلامة الشعراني (هو مولانا الاجل الموفق نجم الدين الشيخ حسن زاده الآملي المعروف بحسن زاده ) ، وقول العلامة الطباطبائي : ( لم يعرف العلامة حسن زاده الآملي إلا الامام صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف).

شخصية جامعة مثل العلامة يندر ان يرى مثلها في هذا الزمان و لكن بالرغم من شهرة العلامة في ايران وتكريمه المتواصل على تحقيقاته ومصنفاته الرائعة الا ان شخصيته ظلت مغمورة و مجهولة بالنسبة للعالم العربي.

فقلت ربما تحب ان يعرف اخوانك شيئا يسيرا عن احوال هذا العلامة ومن ثم يدفعهم الفضول للنهل من كتبه ومعارفه العميقة. فاستعنت الله ان اكتب شيئا و ان كان مختصرا ، عسى الله ان يتقبل هذا العمل بقبول حسن ببركة محمد و آل محمد.

 الفصل الاول

ولادته و نشأته:

ولد سماحة العلامة حسن زاده الآملي في نهاية شهر اسفند سنة 1307 شمسية (رمضان 1347 هـ)، في قرية اراي لاريجان آمل، لوالد جليل و متدين يدعى عبدالله .

وقد سماه والده تيمنا باسم جده “حسن “. فيكون اسمه الشريف حسن بن عبدالله الطبري الاملي المشهور بحسن زاده الآملي الملقب بنجم الدين من قبل استاذه العلامة الشعراني.

كان والده تاجرا و أمه ربة منزل. يقول العلامة عن حبه لوالديه انه لم يكن من دافع الغريزة الفطرية وانما كان يحبهما بسبب بركاتهما عليه. فوالدته وان كانت توفيت و هو صغير الا انها كانت طاهرة مقدسة ومتقية ومشهورة بذلك عند العامة والخاصة.

وقد ذكر العلامة انه ورد في كتاب القانون للشيخ الرئيس ابن سينا ان نيات واحوال وتصرفات الوالدين اثناء عقد نطفة الطفل لها الاثر البالغ في شخصية الطفل المستقبلية. ومن هنا يحمد العلامة هذه النعمة ان جعله الله من رحم طاهر وغذاه من اكل حلال .

توفيت والدته الكريمة وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره و لبت نداء ” يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية ” عن عمر لم يتجاوز السادسة والعشرين. ومن يقرا مصنفات العلامة يجد هذا التعلق ظاهرا جليا سواءً في مصنفاته العربية او الفارسية . و بعد ست سنوات فقد والده الجليل حيث دفن والده عند مزار الامام زاده السيد ابراهيم في آمل .

المؤدب والدراسة الابتدائية :

لم يبلغ العلامة حسن زاده الآملي السادسة من عمره الا وارسله والده الى المؤدب عملا بقول ابن سينا ان الطفل عندما يبلغ السادسة يجب ان يتربى على يدي مؤدب و معلم . فتعلم القراءة و الكتابة و قرا الكتب المتعارفة عندهم مثل ( عاق والدين ) ، ( حسن و حسين) ، ( جزء عم ) و كتاب (جوهري) و هو في احوال و اخبار الرسول الاعظم و اهل بيته الكرام ، و هكذا استمر في القراءة الى ان اتم قراءة القران كاملا .

و من خواطره اللطيفة ايام الكتاب انه ذات يوما جاء الى البيت و سأل اهل الدار سؤالا :

ما معنى ناقة بين إلهين ؟

فلم يحر اي منهم جوابا، فاخبرهم انه قوله تعالى ” قال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ” . فتعجب الاهل وسألوه من علمك هذا فقال لهم باعتزاز مدرسنا في المكتب !

ترك العلامة حسن زاده الآملي  الدراسة بعد الصف السادس الابتدائي و اشتغل سنة ونصفا في محل والده و ذلك بعد اصرار من والده كي يترك الدراسة ويساعده في المحل اذ انه كان في حاجة لمساعدته. ولكن في سن الرابعة عشرة من عمره رأى العلامة احد المزارعين الذين يجيدون تلاوة القران الكريم بمهارة فسأله عن سبب قراءتنا للاية الشريفة ( لم يكن له كفوا احد) بهذه الطريقة ( لم يكله كفوا احد).

فأجابه بانها حروف يرملون حيث تدغم النون الساكنة في اللام، واسترسل في الشرح ثم قال له يا بني الان وقت ذهابك لتحصيل العلم و المعارف و اشار عليه بالذهاب الى النجف.

و كانت النتيجة ان كلام المزارع اشعل الرغبة في قلب العلامة فلم يستطع النوم تلك الليلة فقام و توضأ و ابتهل الى الله ثم اراد ان يأخذ فألا بديوان حافظ الشيرازي كما هي عادة الفرس فقرأ الفاتحة و اهداها لروح الشاعر و سأله ان يعطيه اشارة تدله على الطريق الصحيح ، ففتح الديوان و رأى ابياتا من الغزل تحث على طلب العلم و تذكر المدرسة و السعي نحو تحصيل العلوم .

فسر بذلك و ذهب ليخبر والده الذي كان فرحا جدا باختيار ولده و شجعه على قراره و نصحه قائلا ان هذا الطريق يحتاج الى استقامة و صبر و توكل و اخلاص لله عز وجل .

الحوزة العلمية :

من الجدير بالذكر هنا ان العلامة حسن زاده دخل الحوزة في زمن كان اهل مدينته يعيشون حياة الجهل والظلمات لدرجة انهم جعلوا من مساجدهم مستودعات بل ان احد تلك المساجد جعلوه اسطبلا للخيول! وكان العلامة بالرغم من انه لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره يستنكر على الناس هذه الاعمال المشينة.

على كل حال، دخل العلامة الحوزة العلمية في آمل سنة 1363 هجرية في المسجد الجامع لآمل. و كان عدد الطلاب قليلا جدا . في اليوم الثاني من دخول العلامة للحوزة جاءه احد طلاب العلم و اخبره ان اية الله ” فرسيو ” قال في محاضرته انه سيكون لهذا الشاب المقام الشامخ ( يقصد العلامة ) ، فحمد الله على هذه البشارة .

و بقي في آمل ست سنوات يدرس بجد و جهد وافر و عشق لتحصيل العلوم الدينية على الرغم من وفاة والده و انتقاله لرعاية خالته المكرمة التي غمرته بالعطف و الحنان .

الى جانب الاهتمام بالامور العلمية كان هناك اهتماما كبيرا بالنواحي الاخلاقية فكانوا – اي كبار علماء امل – يحثون طلبتهم على قيام الليل و قراءة القران و الدوام على الطهارة و حفظ اللسان.

و من هذا الباب يحكي لنا العلامة عن استاذه الحاج الشيخ احمد اعتمادي قصة فتـــــــى وقع في حب ابنة امير و كلما تقدم لخطبتها رفض الامير تزويجه . فقرر ان ينزوي للعبادة و تمثيل دور الاولياء حتى اصبحت له شهرة واسعة و سمعة عند الناس عند ذلك ذهب لخطبة الفتاة مرة اخرى و هذه المرة قبل الامير و في هذه الاثناء عرضت حالة من الاضطراب في نفسية الشاب و سال نفسه اذا كانت العبادة لاجل الدنيا تعطي كل هذا فما بالك بالعبادة الخالصة ؟ عندها ترك الزواج من هذه الفتاة و دخل الطريق مرة اخرى و لكن هذه المرة بنية خالصة لوجه الله .

نعم، فلقد كانت تربيتهم روحية قبل ان تكون علمية فكان في مدرستهم مصباح دائري كبير لم يكونوا يستضيؤن به فقط بل انهم كانوا يستدفئون به في ايام البرد و الشتاء . فكان كل طالب علم حريص الا يفعل شيئا يمس سمعة رجال الدين قبل ان يمس سمعته .

و لقد حصلت للعلامة في هذه الايام كرامة عجيبة ، فقد ذهب في احد الايام للصلاة في احد المساجد و صلى ركعتين للحاجة و كانت حاجته هي ان يرزقه الله العلم . و في تلك الليلة تشرف في المنام بالحضور عند ثامن الحجج السلطان علي بن موسى الرضا عليه و على ابائه الاف التحية و السلام .

فجمع الامام ماء فمه الشريف ثم اشار الى العلامة فأتى نحو الامام حيث اشربه ماء فمه الشريف و يصف لنا العلامة هذه اللحظات قائلا : اني عندما كنت اشرب من فم الامام بكل ذلك الشغف و الشوق خطر في بالي ان امير المؤمنين عليه السلام قال ان رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم وضع فمه الشريف على فمي و سقاني من ماء فمه ففتح لي الف باب من العلم يفتح من كل باب الف باب ،و لقد اعطاني الامام طي الارض . فكان هذا الحلم افضل من الاف السنين من سنوات اليقظة .

حسن-حسن-زاده-الآملي

دراسته

الكتب التي درسها العلامة حسن زاده الآملي في آمل هي :

– الرسالة العملية لاية الله السيد ابوالحسن الاصفهاني.

– رسالة نصاب الصبيان.

– جامع المقدمات.

– شرح السيوطي للالفية.

– شرح النظام للشافية .

– مغني اللبيب .

– شرح الجامي على الكافية

– المطول

– كلستان و “كليلة و دمنة” في الادب الفارسي

– حاشية الملا عبدالله اليزدي على تهذيب المنطق

– شرح قطب الدين الرازي لشمسية الكاتبي القزويني

– معالم الاصول

– جزء من شرح القوشجي للتجريد

– تبصرة العلامة الحلي

– شرائع الاسلام للمحقق الحلي

– بعض كتب شرح اللمعة

– قوانين المحقق القمي

و لقد حفظ العلامة نصاب الصبيان و تهذيب المنطق و معظم الالفية عن ظهر قلب.

تعلم فن الخط :

تعلم العلامة فن الخط على يدي احد اساتذته في الحوزة سماحة اية الله الشيخ عزيز الله الطبرسي رحمه الله و الذي كان خطاطا ماهرا في خط النستعليق “الفارسي” .

يقول العلامة انه كان مولعا بالخط و كلما نظر في بعض كراساته القديمة يتحسر على عدم مواصلته لهذا الفن! و مع ذلك فلقد حفظ العلامة بعض مسودات استاذه في الخط بل ان لديه مجموعة كبيرة من اللوحات الفنية لاشهر الخطاطين في ذلك الزمان . و يتحسر العلامة على ذلك الزمان الذي انتهى بسبب انتشار الاقلام الحديثة .

الشعر:

كان للعلامة منذ زمن الطفولة تعلق كبير و شديد بحفظ الاشعار . فحفظ كل رباعيات الخيام و اشعار بابا طاهر عريان و ( الفأر و القطة )) لعبيد الزاكاني. و اما في ايام الحوزة فحفظ اغلب اشعار حافظ و سعدي و مولوي . و لكن العلامة يقول متحسرا ( يا ليت لو اني في ذلك الزمان بدلا من الاشتغال بحفظ الاشعار اشتغلت بحفظ القران ! لكنت الان على الاقل حافظا لكتاب الله) .

و لم يكن العلامة تجاوز الرابعة عشر من عمره عندما راى رؤيا و كأنه في بستان فيه انواع اشجار الفواكه. و رأى هناك شخصا معتدل القامة عليه قبعة طويلة فسأله من انت ؟ فأجاب الرجل انا مولوي فقال له : انت صاحب ديوان المثنوي ؟ فقال نعم ، فقال له اذا كنت صادقا انشدني بضع ابيات من الشعر .

فوصف المولوي شجرة برتقال في البستان ببيتين شعر. و عندما استيقظ من النوم بادر مسرعا الى تسجيل البيتين في كراسته. و لكن عندما جلس الصباح ادرك انه نسي البيتين و لكنه ذهب مسرعا الى كراسته و لكن لم ير اي اثر للبيتين و عندما اخبر والده عن القصة اخبره والده انه انما دون البيتين في المنام فقط ! و لكن العلامة لم يقتنع بهذا التفسير و ظل يبحث في كراساته عن البيتين!

لبس العمامة :

بعد ان اكمل العلامة دراسة اللمعة و معظم قوانين القمي اختبر في الكتابين و بعد نجاحه امر اية الله محمد الغروي العلامة ان يلبس العمامة فلبس العمامة و لم يتجاوز عمره الواحدة و العشرين .

الفصل الثاني

الى طهران

في يوم الاربعاء الموافق للتاسع من ذي القعدة العام 1369 هجرية هاجر الى طهران . و بعد مواجهة مجموعة من الصعوبات استقر في مدرسة ابو الفتح الواقعة في نهاية شارع الري بطهران .

و لقد استبشر العلامة باسم ((فتح)) و امل ان تكون فيها الفتوحات الربانية. و لكن مع الاسف شعر العلامة بالندم لدخوله هذه المدرسة فالعلماء الاساتذة فيها لم يكونوا بعلمية علماء آمــــــــل .

و بعد فترة من الزمن اكمل ما تبقى من اللمعة و القوانين عند اية الله السيد احمد اللواساني و الذي كان له الفضل و المنة على العلامة في ترتيب اموره في بداية معيشته في طهران .

و قد خطر في بال العلامة ان يذهب الى عالم خبير بالعلماء و اهليتهم و تخصصاتهم فاختار الذهاب الى اية الله محمد تقي الاملي ، فشكى له ضعف العلماء هنا و عدم قدرتهم على توصيل المعلومة و بما انه كانت لديه الرغبة في دراسة المكاسب و الرسائل فلم يكن يريد ان يحرج الاساتذة بقطع درسهم لقلة الفائدة .

فأشار اية الله محمد تقي الاملي الى الميرزا ابو الحسن الشعراني الطهراني و قال له انه اذا قبلكم فسيشبع رغباتكم العلمية و اشار عليه ايضا بالاستفادة من الميرزا مهدي القمشئي.

الاستاذ والتلميذ :

عند الغروب ذهب العلامة الى تقاطع سيروس وسأل عن المسجد المزبور وعندما وصل الى هناك وجد قلة من الاشخاص ينتظرون الصلاة ورأى رجلا ذا عمامة صغيرة جالسا بوقار وسكينة وعندما أذن المؤذن سارع الشيخ ذو العمامة الصغيرة لإمامة الصلاة فسأل العلامة أحد المصلين من هذا الرجل ؟

فقال له : هذا الشيخ الحاج ميرزا الشعراني . وبعد أن اتم الصلاة هم ليخرج فأوقفه العلامة و أخبره برغبته للدراسة عنده ولكن الميرزا رفض .وبعد محاولات متكررة استجاب الميرزا أخيرا وقال للعلامة انهم سوف يبدأون بدورة في الرسائل والمكاسب وهكذا بدأ التشرف بالدراسة والنهل من هذا العالم الجليل .

وفي مدة ثلاث سنوات كان العلامة قد اكمل دراسة الرسائل في الاصول والمكاسب في الفقه للشيخ الانصاري .ثم بدأ بدراسة الكفاية وأغلب شروحات الخواجة الطوسي على اشارات الشيخ الرئيس ابن سينا وايضا اسفار الملا صدرا الشيرازي .

ومن المواقف اللطيفة في تلك الفترة ان العلامة في درس الاسفار قال معقبا على شرح استاذه عن ( المثال ) عند الملا صدرا بان مقصد الملا صدرا غير ما ذكرتموه ولكن الميرزا الشعراني قال بل يقصد ما اقول . فسكت العلامة تأدبا . وفي اليوم اللاحق جاء الشعراني الأستاذ وقال للعلامة نعم كان معكم الحق في مسألة الامس . ونستفيد الكثير من هذه القصة القصيرة مثل احترام المعلم واقرار المعلم على نفسه و هو يحتاج الى كثير من مجاهدة النفس .

ومن الخواطر الأخرى في هذه المرحلة من حياة العلامة انه في يوم من ايام الشتاء الشديدة البرودة تردد في ان يذهب الى منزل العلامة الشعراني للدرس ولكن شغفه الشديد بالدراسة جعله يخرج في تلك الثلوج وعندما وصل الى منزل الشعراني اعتذر عن المزاحمة في مثل هذا الوقت فسأله الاستاذ : وهل رأيت في طريقك المتسولين ؟

فأجاب العلامة الجو بارد وسوقهم حار ! فتبسم الاستاذ وقال : الشحاذون لم يعطلوا عن العمل فما بالنا نحن نعطل ؟

وأما عن قصته مع أستاذه الآخر الشيخ مهدي إلهي قمشئي ففيها شبه من قصته مع الشيخ الشعراني فقد ابى الشيخ القمشئي ان يدرسه في بادئ الامر ومع كثرة الاصرار ذهب الشيخ القمشئي الى مدرسة العلامة وسأل عنه فاخبروه انه مجد في تحصيل العلوم فقرر ان يستخير فخرجت الاية الشريفة (( ومما رزقناهم ينفقون )) ، فدرس لديه حكمة المنظومة واما منطقها فدرسه لدى العالم الجليل الشيخ علي محمد الشولستاني .

وأما ما يجدر الاشارة اليه هنا ان العلامة بدأ باخبار الطلبة عن درسه في حكمة المنظومة لدى الشيخ القمشئي فتجمع عدد يقارب الستين من الطلبة ولكن مع مرور أسبوعين فقط من بداية التدريس لم يبق سوى العلامة وبعد صلاة العشاء قال الشيخ القمشئي للعلامة لماذا لم تأت بالكتاب كي ندرس ؟ فأجاب بل أتيت به ولكن لا يوجد أحد غيري للدرس .

فأجاب الشيخ : ومتى كان الوضع أفضل من هذا ؟ كذلك كان الوضع عندما كنا ندرس عند العلامة آقا بزرك . ولكن مع مرور الوقت أتى بعض الطلبة المخلصين واكملوا الدراسة .

نعم ، فهذه الرغبة في الدراسة من الفجر الى منتصف الليل لم تكن موجودة لدى اي طالب علم بل انه فضل الله يؤتيه من يشاء .

تشرف العلامة بالدرس لدى الشيخ القمشئي مدة احدى عشرة سنة كان يصلي خلفه صلاة المغرب والعشاء ثم يبدأون الدرس يقول العلامة في هذا الصدد : ( أي دموع اهرقناها ونحن نصلي خلفه بل حتى في درسه ! ).

في يوم من الأيام جاء العلامة الى منزل الشيخ القمشئي وبعد السلام والتحيات ذهب الشيخ واتى باستكانة شاي فقام العلامة احتراما للشيخ وانشد : الا يا ايها الساقي ادر كأسا وناولها . وبعد ان استقر بهم المجلس قال الشيخ : هذه الاستكانة من الشاي من صنع يدي لخواص الخواص قرات عليها الآيات والادعية والاوراد واصطفيتها لكم .

فاجاب العلامة : انها بالفعل (( سقاهم ربهم شرابا طهورا )) وبعد ان شرب العلامة الشاي قال : لذتها لذة (( إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا )) .

وللقصة تكملة ولكن تركناها واكتفينا بهذا القدر لكثرة الاشعار الفارسية التي دارت فيما بينهما . وقال له ذات مرة سترى الخير .

فقال له : الهي آمين ولكن ما سبب هذه البشارة ؟ فاجاب : لاني اراك متواضعا لاساتذتك ! ويقول العلامة لم يعاتبني الشيخ طيلة تلك الفترة الا مرة واحدة فقط اذ كنا في الدرس وهمس اليّ احد الطلاب بأنه لم يفهم هذا الجزء فقلت للشيخ : هذا الطالب لم يفهم المطلب ويريد التوضيح . فاجابني الشيخ مؤدبا : وهل انت لسان هذا الطالب ؟!

والى جانب هذه الدروس كان العلامة يدرس منطق ارسطو عند العالم الجليل دانش بجوه . واما التفسير فدرس جزءا منه عند الشيخ القمشئي ولكن اغلب التفسير درسه عند العلامة الشعراني حيث كان تلميذه الوحيد في دورة كاملة لكتاب مجمع البيان للطبرسي .

ونتج من هذه الدورة المباركة كتاب مجمع البيان بتصحيح وتعليقات المرحوم الشعراني . ويقول الشعراني ان الطبرسي نقل عن كل كتب التفسير ولكن لم يستشهد وينقل عن التفسير المنسوب للامام العسكري عليه السلام مما يعني انه لم يكن يرى صحة هذه النسبة .

الى جانب التفسير درس العلامة كتاب تذكار المبتدي وتذكار المقري المنتهي شرح الشاطبي في التجويد . وقال العلامة الشعراني يومها : لا بأس كترويح للنفس ان تقرأ وفيات الاعيان لابن خلكان ففيها مطالب تاريخية مفيدة كما ويتمتع قلم الكاتب بالقوة الادبية فبدأ العلامة قراءة ذلك الكتاب .

القرآن الكريم :

في احدى الليالي يرى العلامة في المنام استاذه الشعراني وقد امسك بلوح مستطيل وعليه قد نحتت صور اربعة علماء عرف منهم الشعراني والتوني ولم يعرف الباقيين وكان اللوح من الذهب ومكتوب عليه ( يا حسن خذ الكتاب بقوة ) .

يقول فأحسست بأني جلست من النوم واللوح بيدي فخفت ان يسرقه احد فاسرعت الى الاستاذ واوصاني بحفظه ولكن مع الاسف جلست وادركت ان كل ذلك كان في عالم الرؤيا . وقد فسرت الحلم بانه دعوة للاهتمام بقراءة وفهم القرآن وعدم الانشغال عنه بالدروس الاخرى .

بحث الخارج :

بدأ العلامة بدراسة الجواهر عند الشيخ الشعراني كبحث خارج والى جانبها بدأ دراسة الدراية والرجال في دورتين احداهما تأليف الشيخ الشعراني والاخرى جامع الرواة للاردبيلي . وايام الخميس والجمعة بدأوا بدراسة الرياضيات وعندما أدركوا ان التقدم بطيء ادخلوها ضمن البرنامج الاسبوعي .

فدرس العلامة الرياضيات والنجوم والهيئة وغيرها نعرض الآن عن التفصيل فيها خوف الاطالة فقط اكتفي بذكر جزء من حوار طويل بين العلامة واستاذ رياضيات اكاديمي حيث انتهى بهما الكلام عن الخواجة نصير الدين الطوسي وكيف انه قبل ان يموت اوصى ان يدفن عند الامام باب الحوائج موسى بن جعفر عليه السلام قال : لا تكتبوا على قبري علامة او حجة او فريد عصره او اي مدح احتراما لوجود الامام حجة الله على الملك والملكوت بل اكتبوا على قبري (( وكلبهم باسط ذراعيه )) يا الله ؟ ما هذه العظمة ؟

انظروا الى الخواجة على كل تلك العلوم والتصانيف في العرفان والفلسفة والرياضيات والنجوم والهندسة والعلوم الغريبة …الخ فضلا عن خدماته الجليلة للمذهب كيف ينحني اجلالا لاهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام .

الاجتهاد :

بعد 13 سنة من الدراسة أعطى الشيخ الشعراني شهادة الاجتهاد والرواية خطيا للعلامة . يذكر ان للعلامة درس عند آية الله تقي الآملي ورفيعي القزويني واحمد الاشتياني و الفاضل التوني .

جده في التحصيل :

كان العلامة الشعراني يقول لتلاميذه : تعلموا الدراسة وطلب العلم من الحسن زاده !! وقال له الشيخ تقي الآملي يوما : لا تضغط على نفسك هكذا فربما تسقط من التعب والجد . وقال له الشعراني ذات يوم : أرجو ان لا تبتلى بمصير ابن اعلم .

في تلك الايام جاء احد الرجال ودعا العلامة للتدريس في الجامعة ولكن حرص العلامة على الاستفادة من اساتذته جعله يرفض هذا الطلب .

تدريسه :

بدأ العلامة حسن زاده الآملي تدريس الكتب التي درسها منذ ايامه في آمل وقد درس المطول ست مرات ومن الكتب التي درسها :

– شرح الشمسية .

– منطق المنظومة .

– الجوهر النضيد .

– شرح الاشارات .

– كشف المراد .

– شرح التجريد .

– معالم الاصول.

– قوانين الاصول.

– شرح اللمعة.

– ارث الجواهر.

– الهيئة للقوشجي.

– شرح الجغميني.

– تشريح الافلاك للشيخ البهائي.

– اصول اقليدس وزيج بهادري .

دراسة كتاب الشفاء :

اما كتاب الشفاء فقد درسه عند ثلاثة اساتذة :

– الميرزا احمد الاشتياني .

– الفاضل التوني .

– العلامة الشعراني .

ولقد رأى العلامة استاذه الفاضل التوني في المنام بعد وفاته فقال له قال رسول الله (صلى الله عليه و اله و سلم) : ( علم الحكمة متن المعارف ) او ( معرفة الحكمة متن المعارف ) الترديد من العلامة .

ونذكر هنا قصة قصيرة تيمنا واجلالا للمرحوم التوني . اذ انه في يوم من الايام تأخر العلامة دقائق عن الدرس والذي كان بعد طلوع الشمس مباشرة فقال له الفاضل : لم تأخرتم عن الدرس ؟ فقال العلامة : لاختلاف الافق بين مدرستنا وبيتكم . فتبسم الفاضل وقال : نعم عند الطلوع يفهم الطالب والاستاذ وقبيل الظهر يفهم الاستاذ ما يقول والتلميذ لا يفهم ما يسمع واما بعد الظهر فلا الاستاذ يعي ما يقول ولا الطالب يفهم ما يسمع !

وقد درس العلامة شرح القيصري للفصوص لمحيي الدين ابن عربي عند الفاضل التوني . وقد درس العلامة الطب عند عدد من العلماء ونعرض عن التفصيل هنا خوف الاطالة ولكن تجدر الاشارة ان العلامة في هذه الفترة تعلم اللغة الفرنسية ودرس بعض الكتب الطبية باللغة الفرنسية .

وقد تعلمها من شخص يعرف الفرنسية فقد درسه الفرنسية وبالمقابل علمه العلامة اللغة العربية . وينصحنا العلامة في هذا الصدد باستغلال الوقت ويقول : يمكن للانسان ان يغتنم وقته ويتعلم لغتين بسهولة تامة . وقد تشرف العلامة بالحضور عند الميرزا ابي الحسن القزويني ودرس عنده بعد اشارة من العلامة الشعراني .

وقد رأى القزويني أول كتاب مطبوع للعلامة في التقويم فنصح العلامة الا يكثر من نشر تأليفاته في الرياضيات والفلك خوفا من ان يشتهر عند الناس بأنه منجم او عالم بالعلوم الغريبة وينسى الناس بقية علوم العلامة الاخرى .

واما الكلام في طريقة تدريس العلامة ومعلميه وقصة تحصيله للعلم فهي طويلة فاكتفينا بهذا القدر وننهي هذا الفصل بقصة قصيرة مفيدة لطلاب العلم ثم ايراد اسماء اساتذته في طهران باختصار .

اما القصة و التي يحكيها العلامة في اكثر من موضع في تصانيفه فهي انه ابتلي في فترة دراسته للعلوم العقلية والحكمة والفلسفة بالشك من جراء عدم انطباق بعض النظريات الفلسفية مع ظاهر الشرع والقرآن الكريم . وقد آذت العلامة هذه الشكوك والوساوس وعكرت عليه دراسته للعرفان والفلسفة لدرجة انه بدأ يحضر هذه الدروس فقط من باب لعل الله يحدث بعد ذلك امرا .

فبدأ يجادل نفسه بسوء الظن بها ويسألها : انت افهم ام كبار العلماء امثال الفارابي والخواجة نصير الدين وابن سينا والشيخ الاكبر والمولى الشيرازي والمعلم الثالث ( الميرداماد ) وجامع الفضائل البهائي ، أليسوا أولى بالفهم منك ؟ نظير قول الشيخ البهائي : اذا دار المدار بين سهو الرسول او سهو الصدوق فالصدوق اولى بالسهو .

والكلام للعلامة قال : ( حتى برق لي من الله برق كالنجم الثاقب وطرق سماء قلبي فاعاذني برب الناس من وساوس الخناس . وانفتح لي باب الرحمة فوصلت الى علم اليقين ثم عين اليقين بل حق اليقين واعلى من ذلك كله برد اليقين فادركت وفهمت المطالب العقلية والعرفانية وانها رموز واشارات الى الكنوز ) . اقول فكان نتيجة هذا الفتح رسالة العلامة ( القران والبرهان والعرفان لا يفترقون ) فلينظر الاخ المنكر الى هذه الرسالة ليطمئن قلبه .

اما اساتذته في طهران :

– الحاج شيخ تقي الآملي .

– الحاج سيد احمد اللواساني .

– العلامة ميرزا ابو الحسن الشعراني .

– العلامة مهدي الهي قمشئي .

– الفاضل التوني .

– الميرزا ابو الحسن رفيعي قزويني .

– آية الله احمد الاشتياني .

– آية الله محمد تقي دانش بجوه .

– الشيخ علي محمد الشولستاني .

الى قم :

في يوم الاثنين 25 جمادى الاولى العام 1383 هـ ، هاجر العلامة حسن زاده الآملي الى قم المقدسة حيث كانت خيراتها وبركاتها كثيرة على العلامة ، فقد تشرف بالحضور في دروس الفقه والاصول لدى الايات العظمى . اهمها تشرفه بالدراسة لدى العلامة الطباطبائي صاحب الميزان لمدة سبع عشرة سنة بالاضافة الى الحضور لدى اخ العلامة الطبابائي سيد محمد حسن الهي وحجة الاسلام والمسلمين السيد مهدي القاضي نجل اية الله العظمى السيد علي القاضي.

بدأ العلامة دراسة كتاب تمهيد القواعد لصائن الدين ابن تركه و هو شرح لكتاب قواعد التوحيد لابي حامد تركه وهو كتاب قيم بمستوى كتاب مصباح الانس في العرفان وقد درسه العلامة عند الطباطبائي في ليلة الخميس و الجمعة وقد انهى دراسة الكتاب في سنة 1386 هجرية .

و اما بقية الكتب التي درسها العلامة حسن زاده الآملي عند الطباطبائي فهي :

– برهان منطق الشفا

– المجلد التاسع من الاسفار

– التوحيد من البحار

– المجلد الثالث من البحار وهو في المعاد و مسائل اخرى

– بالاضافة الى مباحث اخرى كالتحقيق في شعب العلم و البحث عن الواجب تعالى و صفاته و تفسير القران

الاخوان:

يقول العلامة ان الاخوين الطباطبائيين كانا في نفس المستوى من العلم و العمل ولكن العلامة صاحب الميزان جاء الى قم واظهر نفسه اما اخاه فقد انزوى و انعزل عن الناس في تبريز . ويضيف انهما منذ البداية شرعا معا حيث انهما حضرا عند نفس الاساتذة وقد وصلا لمرحلة الاجتهاد في اصول الفقه الى جانب العلوم العقلية وفي العرفان كانا من اهل العمل حيث كانا يريان الناس على حقائقهم .

وللعلامة قصص و مكاشفات كثيرة مع اخ العلامة الطباطبائي نعرض عن ذكرها الان . ولكن نشير الى ان العلامة الطباطبائي سأل العلامة مرة كيف وجدت اخي ؟ فأجاب العلامة اخوكم الكريم بذول وانتم تكتمون ! اي في امور المكاشفات وغيرها .

العلوم الغريبة :

تعلم العلامة حسن زاده الآملي العلوم الغريبة مثل علم الاوفاق و الاعداد و الحروف و الرمل و الجفر و امثالها من خلال قراءته للكتب المتداولة مثل مفاتيح المغاليق للمرحوم دهدار العياني و الدر المكنون و السر المكتوم في علم الحروف لابن عربي و غاية المراد في وفق الاعداد للمرحوم الشوشتري .

و قد كان ذلك ايضا بتدريس و مساعدة من السيد مهدي القاضي ابن اية الله السيد علي القاضي والذي كان متبحرا مستنبطا في هذه العلوم جنبا الى جنب مع قوته الروحية وقداسته . و قد درس العلامة لديه لمدة اربع سنوات كل العلوم الارثماطيقية و كانت الدروس خاصة للعلامة فقط لا غير .

و قد كان ابن المرحوم القاضي خطاطا ماهرا في خط الثلث و يعزى سبب ذلك الى ان الحروف عند كتابتها في الاوفاق و الجداول و التعويذات ان لم تكن بالشكل المطلوب لا تعطي اثرها . و قد كان حريصا على ان يكون على طهارة حال الكتابة . و ينقل عن العلامة قوله عن والده اية العرفان قوله ” لا بد للانسان من الصعود البرزخي حتى يصل الى اسرار الحروف و اسرار الكلمات وحقائق الاشياء” .

و يضيف العلامة ان علم الحروف هو عالم بحد ذاته ، حيث ان الذين فسروا القران تفسيرا انفسيا استخدموه كثيرا لفك بعض رموز اسرار القران . و قد قال العلامة الشعراني : هؤلاء العلماء لم يكونوا مجانين ! الشيخ البهائي و الميرداماد و المرحوم دهدار و غيرهم . انظروا اليهم في مباحثهم كيف يتكلمون ويبحثون في علم الحروف و من ذلك تفسير السيد حيدر الاملي و هو تفسير انفسي للقران .

اصابت الامام الحسن عليه السلام حمى في صغره فأتت به سيدة النساء الى الرسول (صلى الله عليه و اله و سلم) فنزل جبرئيل و قال : اقرؤوا الحمد على وعاء ماء اربعين مرة ثم انثروا الماء على الامام فشفي الامام . ثم قال جبرئيل : ” ان الله لم ينزل عليك سورة من القران الا و فيها فاء و كل فاء افة ما خلا الحمد فانه ليس فيه فاء” .

الحاجة :

عند ورود العلامة حسن زاده الآملي الى قم جاءه مجموعة من الطلاب وطلبوا ان يدرسهم الفقه او الاصول فاجابهم انه بذل جهدا اكبر في دراسة العلوم النقلية مثل الفقه و الاصول و الادب مقارنة بالعلوم العقلية . و لكن بحمد الله هذه العلوم تدرس كثيرا في الحوزة فما رايكم لو ندرس الاشياء التي يتطرق لها اقل مثل اصول العقائد و مبحث الامامة وعصمة الانبياء وغيرها.

فبدا العلامة بتدريس المنظومة لمدة اربع دورات والاشارات لمدة اربع دورات و دورة في الاسفار والتي استغرقت اربعة عشر عاما .

كذلك درس شرح العلامة القيصري للفصوص اربع دورات و مصباح الانس دورة واحدة و درس لمدة 17 عاما الرياضيات و الهيئة و التي كانت ثمرتها ( دروس معرفة الوقت و القبلة) و ( دروس الهيئة ) و غيرها.

في اواخر العام 1387 هجرية ذهب العلامة حسن زاده الآملي في رحلة قصيرة الى مرصد مراغه و الذي بناه الخواجة الطوسي ايام هولاكو و قد استخار العلامة قبل الذهاب الى هناك فخرجت الاية الكريمة : (( اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة و اثاروا الارض )) فخطر للعلامة ان قبر هولاكو هناك ايضا ! وقد اثرت هذه الرحلة القصيرة في نفس العلامة واستفاد منها كثيرا و يعلق العلامة قائلا لو لم يكن من هذه الرحلة الا ان قدمي وطأت محل اقدام الخواجة الطوسي لكفى !

في خدمة الروايات :

يقول العلامة ان من اهم استفاداته في علم الرواية مجلسه عند العلامة الشعراني عند تحشية كتاب الوافي حيث كانت مجالس ذات بركة و فائدة عظيمة . و اما المجلس الثاني فكان عند العلامة الطباطبائي حيث قرا العلامة و غيره من التلاميذ اغلب مجلدات البحار . و يعلق العلامة ان الحوزة العلمية تحتاج لان يهتم اكثر بهذا الجانب من البحث الروائي .

سلسلة مشايخ الرواية :

و اما سلسلة مشايخه في نقل الروايات و من ضمنها الصحيفة السجادية فهي بهذا الشكل :

العلامة حسن زاده الآملي عن الحاج الميرزا الشعراني عن صاحب الذريعة عن الميرزا حسن النوري عن الشيخ عبدالحسين الطهراني عن صاحب الجواهر عن السيد جواد العاملي عن محمد باقر البهبهاني عن ابيه عن محمد باقر المجلسي عن المحدث المدني الهندي عن الشيخ جعفر البحراني عن الشيخ حسام الدين الحلبي عن الشيخ بهاء الدين العاملي .

و ايضا عن طريق المجلسي عن الفيض الكاشاني عن صدر الدين الشيرازي عن المحقق بهاء الدين العاملي عن ابيه عن السيد حسين الكركي عن الشيخ علي الميسي عن الشيخ شمس الدين الجزيني عن ضياء الدين علي بن السعيد شمس الدين محمد بن مكي . و ايضا عن الشيرازي صدر المتألهين عن السيد محمد باقر الداماد عن عبدالعالي بن علي الكركي عن ابيه مروج المذهب عن الشيخ علي الجزائري عن ابن فهد الحلي عن الشيخ فاضل السيوري عن مشائخه عن الائمة .

تذكير / اساتذة العلامة في قم هم :

– العلامة سيد محمد حسين الطباطبائي

– العلامة محمد حسن الهي الطباطبائي التبريزي

– حجة الاسلام سيد مهدي القاضي

التأليفات و التعليقات و غيرها :

اولا يجب التذكير بان العلامة حسن زاده الآملي يقول عن سبب اشتغاله بالتأليف انه كان مستفيدا من قول الحكمـــاء (( اشغل النفس و الا اشغلتك )) ، فلذلك اهتم بالتعليق و التحشية للكتب في سائر الفنون من المعقول و المنقول و الرسائل في شتى الموضوعات و الفنون .

و قد جمعت اكثر رسائل الشيخ في كتابين الاول (( الف نقطة و نقطة )) و الثاني (( الف كلمة و كلمة )) و قد ترجمت هذه الرسائل الى الفارسية من العربية او بالعكس .

و اما الكلام في مصنفات الشيخ حسن زاده الآملي  فهو سيطول بنا فاخترنا ان نذكر بعضـــا من مصنفاته .

اقول لو لم يكن من ترجمتنا لسيرة الشيخ الا هذا الفصل لكفى في بيان مقامه الشامخ .

– الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة .

– دروس اتحاد العاقل و المعقول .

– نصوص الحكم على فصوص الحكم ، و هو شرح فصوص الفارابي.

– شرح فص الحكمة العصمية في الكلمة الفاطمية.

– شرح زيج البهادري .

– رسالة في تفسير البسملة .

– الف نقطة و نقطة.

– رسالة الرتق و الفتق.

– خير الاثر في رد الجبر و القدر.

– ديوان شعر

– دفتر القلب و قد طبع ايضا ضمن ديوان الاشعار . و لهذا الدفتر قصة طويلة نختصرها فنقول ان العلامة كتب معظم اشعار دفتر القلب في ليلة واحدة من ليالي رمضان حيث كان يعيش حالة غريبة من الشوق الذي يحس بحرارته في قلبه و يقول العلامة ان القسم الذي يلامس قلبه من ملابسه كان حارا و كلما وضع يده على هذا المكان اشتدت حرارة يده .

و من هذا الدفتر نقرا القصيدة المعنونة بينبوع الحياة و هي اكثر من 400 بيتا و قصيدة “يا علي” الرائعة . و قد قرا العلامة هذه الاشعار على سماحة العلامة الهي قمشئي في قم فأطرى الاشعار و قرض الديوان بكلمة موجزة و لكنها في غاية الروعة نعرض عن ذكرها الان.

– رسالة في مناسك الحج .

– الوحدة في نظر العارف و الحكيم.

– مائة و خمسون درسا في معرفة النفس.

– اضبط المقال في ضبط اسماء الرجال.

– رسالة في الكـــر .

– الرسالة الالهية ” الهي نامه ” .

– شرح نهج البلاغة في خمسة مجلدات بالعربية . و قد طبعت باسم تكملة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة للحاج ميرزا حبيب الله الهاشمي . و قد قرض له العلامة الشعراني بديباجة في غاية الروعة.

– رسالة في نفس الامر.

– رسالة في الصبح و الشفق .

– الصحيفة العسجدية في الات رصدية.

– الكوكب الدري في مطلع التاريخ الهجري.

– ممد الهمم في شرح فصوص الحكم لابن عربي .

– الكلمة العليا في توقيفية الاسماء .

– دروس الهيئة و الرياضيات في مجلدين .

– بحث في الحركة

– العمل الضابط في الرابطي و الرابط

– من انــــــا ؟

– رسالة في مجموعة من المسائل المتفرقة في الفقه

– تصحيح دورة نهج البلاغة

– كراسة في فن الاصول

– رسالة في المثل الالهية

– رموز الكنوز في شرح كنوز الاسماء للعياني .

– النور المتجلي في الظهور الظلي.

– رسالة في الجعل

– الاوبة الى التوبة من الحوبة

– مائة كلمة في معرفة النفس

– رسالة في الحركة الجوهرية

– رسالة في الكسب الكلامي

– رسالة في اقسام الفاعل

– نور على نور في الذكر و الذاكر و المذكور.

– استخراج جداول التقويم لمدة تسع سنوات

– الانسان الكامل في نهج البلاغة

– شرح اكر مانالاؤوس في المثلثات الكروية مع التصحيح .

– رسالة في علم الرمل

– تعليقات على العروة الوثقى

– رسالة في العلم

– شرح اربعين حديثا في معرفة النفس

– الدروس الاوفاقية في علم الاوفاق في اكثر من سبعين درسا .

– رسالة في اثبات عالم المثال.

– شرح باب التوحيد من حديقة الحقائق للسنائي الغزنوي

– التعليقات على شرح الجغميني على المخلص في الهيئة

– تصحيح و تعليق على تمهيد القواعد لصائن الدين ابن تركه

– خزينة الجوهر في ادلة التجرد للنفس الناطقة

– تصحيح كتاب ابي جعد و كتاب نثر اللآلي و كتاب الطب في مجلد واحد. بأمر من اية الله البروجردي.

– الانسان في عرف العرفان

– رسالة المدارج و المعارج

– رسالة اللوح و القلم

– رسالة كل في فلك يسبحون

– تعليقات على تحفة الآجلة في معرفة القبلة للعلامة سردار الكابلي

– مصادر الاشعار المنسوبة للامام علي عليه السلام .

– تصحيح و تعليق على كتاب الدر المكنون و الجوهر المصون في علم الحروف للشيخ الاكبر

– رسالة في الرؤيا

– رسالة في التضاد

– تصحيح و تعليق على اصول اقليدس تحرير الخواجة الطوسي .

– تصحيح و تعليق على الالهيات في الشفاء

– تصحيح و تحشية الكلستان للسعـــدي

– تصحيح و تعليق كتاب النفس من الشفاء

– مفاتيح الاسرار لسلاك الاسفار و هو تصحيح مع تعليقات على كتاب الاسفار.

– ترجمة المدينة الفاضلة للفارابي مع التعليق

– رسالة في المعاد

– رسالة في تناهي الابعاد

– رسالة في التكامل البرزخي

– رسالة في شرح حديث عن التوحيد للامام الصادق عليه السلام

– اربعون حديثا عرفانيا

– تصحيح كتاب المناظر في كيفية الابصار لاقليدس

– ترجمة و تحشية رسالة الجمع بين الرأيين للفارابي

– تصحيح كتاب الاستيعاب في صنعة الاسطرلاب للبيروني

– رسالة في اختلاف المنظر و انكسار النور

– رسالة في البوصلة و مؤشر القبلة

– ليلة القدر و فاطمة عليها السلام

– تصحيح وتحشية رسالة تحفة الملوك في السير و السلوك

– الف كلمة و كلمة

– وجيزة في شرح حال العلامة الطباطبائي

– تصحيح المراسلات بين السيد احمد الكربلائي و الشيخ محمد الغروي.

– نثر الدراري على نظم اللآلي

– درر القلائد على غرر الفوائد

– الانسان و القران

– نهج الولاية في معرفة الامام صاحب الامر و الزمان عجل الله فرجه الشريف

– انه الحق

– مجموعة المقالات

– ثلاثون فصلا في الدائرة الهندية

– رسالة في الخط .

– تعيين جهة القبلة و تشخيص الظهر الحقيقي للمدينة .

– القران و العرفان و البرهان لا يفترقون

– رسالة في الاربعين

– رسالة في الظل الرياضي

– العرفان و الحكمة المتعالية

– تصحيح خلاصة المنهج للمولى الكاشاني

– رسالة الميل الكلي

– تصحيح و تعليق على رسالة القضاء و القدر للعلامة الدهدار .

– تكسير الدائرة من امهات المسائل الهندسية

– تصحيح و تعليق على كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد

– رسالة في الامامة

– فصل الخطاب في عدم تحريف كتاب رب الارباب

– رسالة في لقاء الله

– رسالة في تعيين البعد بين المركزين

– كتاب دروس معرفة الوقت و القبلة

– تصحيح و تعليق على الطبيعيات من الشفاء .

– رسالة فارسية في المطالب الرياضية

– رسالة في الفنون الرياضية

– رسالة في قبلة المدينة

– تصحيح و تعليق على اكر ثاوذوسيوس

– تصحيح و تعليق على كتاب مساكن ثاوذوسيوس

– تصحيح و تعليق على رسالة عشرين بابا في عمل الاسطرلاب

– رسالة في شرح هيئة القوشجي

– تصحيح و تعليق على قبلة الملا مظفر الجنابذي

– رسالة في بعض الشعب الارثماطيقية

– كشيكل .

– مصادر مفاتيح الجنان مع بعض الترجمة .

– شرح بعض اشعار الخواجة حافظ الشيرازي

– تصحيح المثنوي للعارف الرومي

– تصحيح جامع التمثيل

– تصحيح و تعليق على شرح البرجندي على زيج الغ بيكي

– تصحيح و تعليق على الكرة المتحركة لاوطولوقوس

– تصحيح شرح البرجندي على رسالة عشرين بابا لصنع الاسطرلاب مع التعليق

– تصحيح و تعليق على مجسطي بطليموس

– تصحيح و تعليق على شرح نظام الجين النيشابوري على مجسطي بطليموس

– تصحيح و تعليق على شرح خير الله خان على مجسطي بطليموس

– تعليقات على ثمانية ابواب من شرح المطول للتفتازاني

– رسالة باب الرحمة في السير و السلوك

– رسالة في تفسير اية العرض

– تصحيح تذكرة الخواجة الطوسي في المبدا و المعاد

– امثال الطبري

– الاصول الحكمية و العرفانية

– تصحيح و تعليق على شرح حسين الخوارزمي على فصوص الحكم

– شرح فارسي لاشارات الشيخ ” البهجة و السعادة و مقامات العارفين و اسرار الايات ” .

– تصحيح كليلة و دمنة مع التعليق و اضافة مقدمة

– رسالة في الولاية التكوينية

– رسالة اخرى في مطالب رياضية

– رسالة اخرى في فنون رياضية

– شرح رسالة العلامة الرفيعي في اتحاد العاقل و المعقول

– رسالتان في العلوم الغريبة

– مشكاة القدس على مصباح الانس

– رسالة حول الرؤيا

– رسالة في اعتقادات العلامة في الاصول و المعارف الدينية

– دروس في شرح الخواجة للاشارات

– دروس الاسفار

– دروس شرح القيصري على الفصوص

– دروس مصباح الانس

– مفاتيح المخازن

– اصول و امهات الحكمة و العرفان

– وجيزة في الطب

– وجيزة في التشريح

– عيون مسائل النفس

– سرح العيون في شرح العيون

– تصحيح و تحشية رسالة حل ما ينحل

– تصحيح و تعليق على الحكمة العملية

– الاصول الحكمية

– وجيزة في شرح و بيان الجن

– تصحيح و شرح رسالة القطب و المنطقة لصدر المتألهين

– تصحيح و اعراب اصول الكافي

– تصحيح و تحشية خزائن النراقي

– تصحيح و تحشية نصاب الصبيان

– تصحيح و تحشية شرح العلامة القيصري على فصوص الحكم

– تصحيح و تحشية شرح الطوسي على منطق و حكمة الاشارات

– مصادر خطب و رسائل و حكم نهج البلاغة و مستدركاته

– تصحيح و تعليق على رسالة الفصل بين الروح و النفس

– وجيزة في منزلة و شخصية الشيخ المفيد

– رسالة اربعين حديثا في معرفة النفس

– رسالة في بيان اختلاف القراءات

– وجيزة في الرؤيا

– تجدد الامثال و الحركة الجوهرية

– وجيزة في الصراط

– الصحيفة الزبرجدية في كلمات سجادية .

– مفاتيح الاسرار

– رسالة في الصرف

– رسائل و برامج

بحمد الله انتهينا من كتابة هذه الوجيزة في شرح سيرة العلامة حسن زاده الآملي و قد اخذت جل مطالبها من كتاب فارسي بعنوان ” نجم الدين ” لمؤلفه محسن برزگر ، عسى الله ان ينفع بهـــا القراء الكرام .

و قل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا .


الاجتهاد

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.102 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com