منقول - 10/10/2021ظ… - 6:43 ص | مرات القراءة: 74


بسم الله الرحمن الرحیم (وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرً)

هاهي بیوتُ الله تملأ مناطقنا وتتوزَّع في کل حارة من حاراتنا

مناٸرها تصدح بذکر الله عند کل فریضه 

عامرة بالمصلین والمتهجّدین

مهیٸة لکل الراغبین

مرحِّبة بکل القاصدین

فأین الشباب من تلك البیوت ؟

أهَمُّ مرحلة في عمر الإنسان هي  الشباب وهي مرحلة صناعة الشخص لذاته ومستقبله فالقرار یُتخذ في عز الشباب والمستقبل یُرسم بخیالات الفتی المتنوع المواهب والرغبات وأغلب الشباب یسیرون نحو أهدافهم وبناءً مستقبلهم ویجعلون الصلاة جزءا هامشیا لایستحق الإهتمام والمساجد آخر شیء یفکرون فیها 

نعم یتلهَّفون للموالد والمآتم ویتسابقون فی الحضور والخدمة والعطاء لکنهم مع کل هذا لایعطون الصلاة أهمیتها وحتی لو حضروا مسجدا فإن بعضهم لایصطف مع الجماعة  ویفضل الصلاة فرادی کي ینقُرَها نَقرَ الغراب ویتحصّن خارج المسجد لیحرس المصلین ٫

والآخرون قد ینشغلون بالتنظیم والعنایة بالمتوافدین  ولا یتفرغون لصلاتهم إلا بعد انتهاء المأتم وذهابُهم لبیوتهم ظنا منهم أنهم قاموا بخدمة یُعذرون فیها علی تأخیر  الصلاة او الالتحاق  بصلاة الجماعة٫

وهناك لنا نداء  :

أیها الشباب الواعي

أیها القلبُ العاشق لأهل البیت علیهم السلام والمتفاني في خدمة المساجد والمآتم والحسینیات والمضحي بعمله ووقته وماله في سبیل الله والمتحمِّل حرارة الصیف وبرودة الشتاء لاتجعلوا الصلاة آخر أهدافکم 

و لاتقصروا تجاه ربکم

ولاتهملوا بذرة الایمان في شبابکم

فإن الله سبحانه وتعالی لم یعذر المسلمین بترك الجماعة حتی في الحرب بل تُصلی صلاة الخوف وسط ساحة الوغی بالتناوب وحمل السلاح وذلك فی قوله تعالی

(وإذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ)

حتی الإمام الحسين علیه السلام لم یترك الصلاة یوم عاشوراء وصلی بأصحابه والسهام 

تنهمر علیهم یحرسهم زهیر بن القین وسعد ابن عبدالله الحنفي الذي اسشهد بتلقي السهام بصدره دفاعا عن الإمام الحسین ع وانصاره.

وهذه رسالة هامةٍ الی کافة الشباب لاتتسابقوا للنوادي والمنتزهات وتتکاسلوا عن أداء الصلوات

لاتسهروا في المجالس والدیوانیات وتتثاءبوا عند الصلوات

لاتنشطوا في اللعب والمنتزهات وتشتکوا عند الصلوات،

لاتتخیَّروا أحسن ملابسکم وأفضل عطورکم في الأعراس واستقبال الضیوف 

وتٶدو صلاتکم برواٸح الطبخ والشورتات.  

هذه فترة الشباب إن بقیتم علی حالکم فالله أعلم بمآلکم  

اعطوا الصلاة  حقها لاتنقطعوا عن مساجدکم لاتستهینوا بصلاة الجماعة

الله الله فی الصلاة

فإنها عمود دینکم

ورد في الحديث  الشريف: «إنّ عمود الدين الصّلاة وهي أوَل ما يُنظَر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحّت نُظِرَ في عمله وإن لم تَصِحَّ لم يُنظَر في بقيّة عمله)

وصلی الله علی محمد وآله الطیبین الطاهرین.

محمد عبدالله  الأحساٸي

٤ ربیع الأول١٤٤٣



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.147 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com